أحمد عاصم آقبيق
23-04-2009, 02:15 PM
الإيمان وأثره في حياة الفرد والمجتمع
يخطأ الكثيرين ، عمدا" أو سهوا"،الاعتقاد بأن الإيمان ليس كلا" متكاملا" قولا" أكان أم عمل . فالبعض يظن بأن بأنهم إذ آمنوا ، فإن ذلك يخرجهم من مقاربة الكفر ، أعاذنا الله منه ، وهذا هو المطلوب . لم يدرك هؤلاء بأن الأمر جد خطير ، وبان عدم الإكثراث بالأمور المتوجبة مع الإيمان، قد يزجهم في بحور من المعتقدات الخاطئة التي تقود بدورها إلى تحلل هذا الإيمان ، ونقصانه تدريجيا"، عن طريق اجتراح ما نهى الشرع الكريم عنه .
إن مشكلة الكثيرين منا هي أننا ولدنا لأبوين مسلمين .قد يكونا مؤمنين وملتزمين ، فيستطيعان تعليمنا وتطويعنا منذ الصغر لحمل الرسالة الإيمانية كاملة . وقد يكونا مسلمين ولكن غير ملتزمين ، وهنا ننشأ كأطفال ،على معرفة أن ديننا الإسلام ، ولكن من دون معرفة بجوهر هذا الدين وما يتطلبه منا .
إن مشكلتنا أننا أخذنا الدين على أنه أمر مسلّم به وعن طريق الوراثة . ولم نأخذه على أيد أمينة خبيرة تسقيه لنا قطرة قطرة ، فنشأ منا أنصاف وأرباع متعلمين له ، وهنا الخوف الأكبر . إذ أن ذلك ربما يساير أصحاب الدعوات لا منتمية ، إلى الإنعتاق من كل قيمة . شعارهم كلمة ( عادي ) . وهذا ما يتداول اليوم ، من دون اكتراث لمدلول هذه الكلمة ، وإلى ماقد توصل إليه .
إن الحرام بين ، والحلال بين ، وبينهما أمور متسابهات ، علينا معرفتها جيدا" والعلم بها ، لأن ما قد يظنه غير العارفين بالأمور الشرعية حلالا" ، قد يكون عين الحرام . إن الإيمان هنا لا يكفي إن لم يكن مصحوبا" بعلم يترجمه إلى اعتقاد وعمل . فالإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .
يقول الله سبحانه وتعالى : ( قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . والذين هم عن اللغو معرضون . والذين هم للزكاة فاعلون . والذين هم لفروجهم حافظون . ) . جوامع من التوجيهات الإلهية تبين الطريق الوحيدة الموصلة على رضا الله .ولكن أخشعنا في صلواتنا . أأمسكنا علينا لغو الحديث إن لم تكن النميمة اساسا" لأحاديثنا ؟ ، انسينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( وهل يكب المرء في النار إلا مابين لحييه وما بين رجليه ) .
إذا لا بد هنا من العودة إلى البدء . الإيمان ، ماوقر في القلب وصدقه العمل . إن اجتراح السيئات أمر مهول إذا ما قيست نتائجه على السلوك والفكر للمسلم الفرد ، وللمجتمع المسلم على العموم .
فهلا أعدنا حساباتنا يا سادة . في وقت صدق قول الرسول فينا ( غثاء كغثاء السيل ) . إن ما ينفع الناس يمكث في الأرض . أما الزبد فيذهب جفاء .
اللهم اهدنا إلى أحسن الأخلاق ، لا يهدي لأحسنها إلا أنت . واصرف عنا سيئها ، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت . اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد بن عبد الله . وعلى آله وصحبه وسلم . وآخر دعوانا ، أن الحمد لله رب العالمين
أحمد عاصم بن علي آقبيق
27/04/1430هـ
a
يخطأ الكثيرين ، عمدا" أو سهوا"،الاعتقاد بأن الإيمان ليس كلا" متكاملا" قولا" أكان أم عمل . فالبعض يظن بأن بأنهم إذ آمنوا ، فإن ذلك يخرجهم من مقاربة الكفر ، أعاذنا الله منه ، وهذا هو المطلوب . لم يدرك هؤلاء بأن الأمر جد خطير ، وبان عدم الإكثراث بالأمور المتوجبة مع الإيمان، قد يزجهم في بحور من المعتقدات الخاطئة التي تقود بدورها إلى تحلل هذا الإيمان ، ونقصانه تدريجيا"، عن طريق اجتراح ما نهى الشرع الكريم عنه .
إن مشكلة الكثيرين منا هي أننا ولدنا لأبوين مسلمين .قد يكونا مؤمنين وملتزمين ، فيستطيعان تعليمنا وتطويعنا منذ الصغر لحمل الرسالة الإيمانية كاملة . وقد يكونا مسلمين ولكن غير ملتزمين ، وهنا ننشأ كأطفال ،على معرفة أن ديننا الإسلام ، ولكن من دون معرفة بجوهر هذا الدين وما يتطلبه منا .
إن مشكلتنا أننا أخذنا الدين على أنه أمر مسلّم به وعن طريق الوراثة . ولم نأخذه على أيد أمينة خبيرة تسقيه لنا قطرة قطرة ، فنشأ منا أنصاف وأرباع متعلمين له ، وهنا الخوف الأكبر . إذ أن ذلك ربما يساير أصحاب الدعوات لا منتمية ، إلى الإنعتاق من كل قيمة . شعارهم كلمة ( عادي ) . وهذا ما يتداول اليوم ، من دون اكتراث لمدلول هذه الكلمة ، وإلى ماقد توصل إليه .
إن الحرام بين ، والحلال بين ، وبينهما أمور متسابهات ، علينا معرفتها جيدا" والعلم بها ، لأن ما قد يظنه غير العارفين بالأمور الشرعية حلالا" ، قد يكون عين الحرام . إن الإيمان هنا لا يكفي إن لم يكن مصحوبا" بعلم يترجمه إلى اعتقاد وعمل . فالإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .
يقول الله سبحانه وتعالى : ( قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . والذين هم عن اللغو معرضون . والذين هم للزكاة فاعلون . والذين هم لفروجهم حافظون . ) . جوامع من التوجيهات الإلهية تبين الطريق الوحيدة الموصلة على رضا الله .ولكن أخشعنا في صلواتنا . أأمسكنا علينا لغو الحديث إن لم تكن النميمة اساسا" لأحاديثنا ؟ ، انسينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( وهل يكب المرء في النار إلا مابين لحييه وما بين رجليه ) .
إذا لا بد هنا من العودة إلى البدء . الإيمان ، ماوقر في القلب وصدقه العمل . إن اجتراح السيئات أمر مهول إذا ما قيست نتائجه على السلوك والفكر للمسلم الفرد ، وللمجتمع المسلم على العموم .
فهلا أعدنا حساباتنا يا سادة . في وقت صدق قول الرسول فينا ( غثاء كغثاء السيل ) . إن ما ينفع الناس يمكث في الأرض . أما الزبد فيذهب جفاء .
اللهم اهدنا إلى أحسن الأخلاق ، لا يهدي لأحسنها إلا أنت . واصرف عنا سيئها ، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت . اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد بن عبد الله . وعلى آله وصحبه وسلم . وآخر دعوانا ، أن الحمد لله رب العالمين
أحمد عاصم بن علي آقبيق
27/04/1430هـ
a