ابوهجر
26-04-2009, 08:39 AM
براءة الطفولة مرتسمة على محيا وجهه ، يمارس سلوكا و تصرفات تلقائية و عفوية عاش طفولة مطلوق اليدين كطير يسبح في جو الحرية يبتسم يضحك من غير مسئولية يريد أن يعيش بين أقرانه كما يراهم يحاول أن يقلد أترابه ولد و لم ير والده فقد توفي قبل سنتين بحادث سيارة ، الأم سعيدة بهذا السند ، تشعر انه عماد حياتها و عوضها عن زوجها ، هو عينيها التي تبصر بهما تنتظره مستقبلا واعدا ، يعوضها عن شريك حياتها فهو الأمل المعقودة عليه الآمال ، تتطلع إليه كأشعة شمس تمتد طويلا يبعث إلى قلبها عوامل الحياة ، هو اغصان الحياة تخضر عليها أوراق الروح ، ترعرع سامح في كنف أمه التي عانت الأمرين من شطف العيش و صعوبة الحياة بدون رجل تلجأ إليه ، سامح دائم السؤال عن والده و الجواب ذهب إلى من لا يمن إذا اعطى و لا يسأل إذا أخذ ذهب إلى جوار ربه ، يشعر بمراة هذه الكلمات و بفقد والده و يدرك معنى فقدان الأب عندما يرى أترابه يمشون مع آبائهم ممسكين بأيديهم في شوارع يسبرون بهم عن زلاته و هفواته ، أراد سامح أن يلفت نظر الناس بالعبث بممتلكات الآخرين و منها السيارات و يتلقى الضرب المبرح من أصحاب السيارات لم يعرفوا الأسلوب التربوي المثالي للتوجيه و الموعظة تعبت الأم من شكوى الناس على ابنها المتمرد لماذا لا تربيه و هم يعلمون بأنه يتيم و لم ترحمه نكبات الدهر ، تلقى كثيرا من الإهانات حتى أن البعض نادوا بإدخاله دار رعاية الأطفال فقد ملوا العبث بسياراتهم ، في يوم من الأيام رآه أب يسمع الكثير من الأقاويل و الحكايا عن تمرده و عدم انضباط سلوكه ، رأى الأب الواعي سامح وهو يكسر مرآة سيارته فلم يعاقبه بل أخرج من جيبه عشرة ريالات و قال له أذهب و أشتر ها لعبة فرح سامح بالفلوس و أشترى اللعبة التي يحبها رآه الأب يوم ثاني بجنب سيارته ليحرسها من عبث الصبيان و التقت ابتسامتي سامح و صاحب السيارة الأب الحنون الذي كافأه بهدية أخرى .