المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آخر المطاف


أحمد عاصم آقبيق
29-04-2009, 01:54 PM
آخر المطاف
يقسمون ، يؤكدون بأنهم سيفعلون ، غدا"، أو بعد غد على أبعد حد . لا يعلمون أنهم ربما لن يصلوا إلى ذلك الوقت فلربما يرحلون ، يفارقوننا ، حينما يشار إليهم بأن الوقت قد حان . ولا يستطيعون إلا أن يفعلوا . لا يملكون أن يمانعون

ويرحلون ، تبقى ذكراهم فقط . سيئة كانت أم حسنة ، وتبقى لهم الحسنات إن فعلوا في حياتهم خيرا" ، ويبقى وزر السيئات ملازمهم على يوم الدين .
هناك . لا تجميل للعمل ، هناك ، لا تجميل لوعود قطعناها على أنفسنا ، كاذبين مرائين ، لنحصل على صوت انتخابي يخطو بنا خطوة إلى الأمام . هنالك لا كذب ، لا ألوان . لونان وحيدان أسود أو أبيض .

بيت غريب وقريب ، لا بد لنا من أن نكون من ساكنيه ، أخوف ما فيه هو الصمت ، والصمت يحرك الأحاسيس . يوقظ الفكر ، يجعله يعيش الحذر والتطلّع إلى المجهول .
بيت غريب ، وقريب . لا بد أننا سنكون من ساكنيه ، وإن اختلفت الأزمنة والأمكنة . فهذا وعد من الله ( كل نفس ذائقة الموت ) . نعم سنسكنه وحيدين ، ليس معنا غير بضع ركعات إن فعلناها بتمامها ، أو صدقة طيبة ، أو كلمة إحسان

بيت مخيف أجالسه فكرا" كل يوم ، يملأ علي حياتي . بيتا" أذهب إليه لأزوره ، كلما شعرت بأني مشتاق لأن أراه ، أسأله ، هو يسمعني ، يراني ، ولكن لا يجيب .
أقول له : أرجو أن تكرمني حين أؤول إليك . يرمقني بصمت يجيب ولا يجيب ، يعلم أنني أخافه ، ويعلم أنه في البال ، ويعلم أني أترقب أن أسكن فيه في أي وقت . وأي مكان . فهو واحد وإن اختلف الزمان والمكان .
يجيب ولا يجيب ، لكن لا فرق عندي إن فعل أو لزم الصمت كعادته ،
فالله موجود
الودود حاضر معي
والكريم في قلبي أبدا"
ولقد قالها وعدا" يفعله : ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله . إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) . ( وأنيبوا ) وأردد هذه الكلمة لأكمل ما تبقى من وعده تعالى لنا حسب ما أفهمه . أتكون هنا في معنى وخزة ضمير وتنبيه لكل نائم ، غير مكترث ؟؟
أقول : ربنا إننا ظلمنا أنفسنا ، فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ..
اللهم استر الزلّة ، واعف عما سلف وكان .
اللهم جازنا بالإحسان إحسانا ، وبالسيئات عفوا" وغفرانا .
اللهم اجعل مثواي ، روضة من رياض الجنة . ولا تجعله حفرة من حفر النيران .
آمين يا رب العالمين .
ويعود الاطمئنان ليسود نفسي مرة جديد .
وتطغى على الأحاسيس مرة أخرى أشواق للقاء .
لبيت أخير
ولمزار أخير.
لقبري .
نعم لقبري ، أنا ....



أحمد عاصم علي آقبيق
جدة / 04/05/1430هـ

سمــآهر
29-04-2009, 07:17 PM
وأنا أقرأ كلماتك انتابني ذلك الخوف
ورجف كل حس فيني ,,
إسترجعت ما مضى من عملي وما أنا قادمه عليه
ماذا سيكون منزلي روضه من رياض الجنان
أو أعوذ بالله حفره من حفر النار ..
وبينما حائرة ,, انشق لي ذلك النور في عذب قول إلهي

( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله .
إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )

اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك
اللهم اجعل مثواي ، روضة من رياض الجنة .
ولا تجعله حفرة من حفر النيران .
آمين يا رب العالمين .


جزاك الله خيرا وبارك فيك
في موازين حسناتك إن شاء الله
تقبل تحيتي

عسافه
29-04-2009, 07:35 PM
جزاك الله خيرا طرح رائع

جعله الله في موازين حسناتك

وبارك الله فيك

دمت بخير ودام حضورك

أحمد عاصم آقبيق
29-04-2009, 08:52 PM
لأختين العزيزتين
سماهر
عسافة
بأي منكما أبتدي فكلاكما عينان تزينان وجهي
بارك الله بكما.
أرجو أن نتواصل لرفع معنى الكلمة عاليا" لتكون منار هدي وهداية
أحمد

لون الثلج
04-05-2009, 09:27 AM
:

الله يجزاك كل خير ..

الله يحسن خاتمتنا



.