ابوهجر
02-05-2009, 12:22 PM
جنين يسبح في ماء زلال ..يتألق في جنة و يتلألأ في بحر ...يبتسم يضحك لمستقبل مجهول ..يصرخ يريد
الخروج من بطن أمه لكن الرحم يأبى إلا أن يبقيه للحماية يتحرك يلتصق بجميع أعضاء و عروق الرحم يلتقي
يسري الدم في جسد الجنين ...لكن هناك رائحة بارود تنفث إلى داخل الجسد من سنوات يناديه أخرج قبل
أوانك ، فالأرض بحاجة إليك .. و هي التي سوف تحضنك و تربيك ..و رائحة الموت في كل مكان ...تصرخ و
تدوي في السماء ...أشعة الشمس لا تستطع أن تطفئ رائحة الجثث المتعفنة ...رصاص يتطاير كحبات
المطر تلاحق الشيخ و المرأة المسنة .. العدو يتابع خطوات الأشباح و ظل الشباب يحاول الجندي بسلاحه
تصويب رشاشات نحو ذلك الرجل مع أبنه ..يخترق الرصاص ظهر الأب ليستقر في قلب الابن ... يرتمي الطفل
في حضن أبيه أختلط الدم بالتراب حتى تكونت لوحة سريالية في وسطها شجرة الزيتون ...يمتد أغصانها
حتى مد البصر .. و لكن لون الأوراق أحمر ... صرخات و هتافات بين الفرح و الحزن لم يعرف مصدر هذه
الأصوات.. و لكن في مدينة حوصرت بدبابات و رشاشات و جنود ملؤا الساحة ..هؤلاء جاءوا ليأخذوا عريسا
ليقيموا حفلا يليق به و لكن بدون عروس ...عروسه هي في يديه الممتدتان على جميع الأرض ...سيحفر
للعريس حفرة عميقة حتى لا تسمع الأمهات ضحكاته ...الحصن يدافع الجدار و التراب يتحركان من تحت
أقدام العدو لا يستطيعون اختراق الحصن أصبحت أجسادهم حصن مضاعف ...الكل يدافع عن الكرامة و عن
الحرية ...بدا الطفل يكبر من تحت شجرة الزيتون و اشتد عوده أراد أن يدخل حديقة الدنيا بروحه المرفرفة و
لكن جسده تمزق أشلاء على جدار الحصار و غبار الفسفور .
الخروج من بطن أمه لكن الرحم يأبى إلا أن يبقيه للحماية يتحرك يلتصق بجميع أعضاء و عروق الرحم يلتقي
يسري الدم في جسد الجنين ...لكن هناك رائحة بارود تنفث إلى داخل الجسد من سنوات يناديه أخرج قبل
أوانك ، فالأرض بحاجة إليك .. و هي التي سوف تحضنك و تربيك ..و رائحة الموت في كل مكان ...تصرخ و
تدوي في السماء ...أشعة الشمس لا تستطع أن تطفئ رائحة الجثث المتعفنة ...رصاص يتطاير كحبات
المطر تلاحق الشيخ و المرأة المسنة .. العدو يتابع خطوات الأشباح و ظل الشباب يحاول الجندي بسلاحه
تصويب رشاشات نحو ذلك الرجل مع أبنه ..يخترق الرصاص ظهر الأب ليستقر في قلب الابن ... يرتمي الطفل
في حضن أبيه أختلط الدم بالتراب حتى تكونت لوحة سريالية في وسطها شجرة الزيتون ...يمتد أغصانها
حتى مد البصر .. و لكن لون الأوراق أحمر ... صرخات و هتافات بين الفرح و الحزن لم يعرف مصدر هذه
الأصوات.. و لكن في مدينة حوصرت بدبابات و رشاشات و جنود ملؤا الساحة ..هؤلاء جاءوا ليأخذوا عريسا
ليقيموا حفلا يليق به و لكن بدون عروس ...عروسه هي في يديه الممتدتان على جميع الأرض ...سيحفر
للعريس حفرة عميقة حتى لا تسمع الأمهات ضحكاته ...الحصن يدافع الجدار و التراب يتحركان من تحت
أقدام العدو لا يستطيعون اختراق الحصن أصبحت أجسادهم حصن مضاعف ...الكل يدافع عن الكرامة و عن
الحرية ...بدا الطفل يكبر من تحت شجرة الزيتون و اشتد عوده أراد أن يدخل حديقة الدنيا بروحه المرفرفة و
لكن جسده تمزق أشلاء على جدار الحصار و غبار الفسفور .