أحمد عاصم آقبيق
05-05-2009, 08:36 PM
مقطبون الوجه
مقطبون الوجه ، كأن على وجوههم قترة ، أو قطع من الليل مظلما".
مقطبون الوجه ، وكأن هموم الدنيا قد ألقيت جميعها على كواهلهم ، إنها صنعة ، بعض مديري الشركات يبرع في تقمصها، أو أنها إيهام للآخر بأن الأمر جلل ، في محاولة لإرهابه بأن رزقه لا بد مقطوع وبأنه عبء على المشروع . وأن وجوده له تأثير على مردود ما تعطيه لهم بيضة الذهب التي يديرونها بحسب ما تشتهي أنفسهم .
مقطبون الوجه ، مساكين ، تستطيع أن تقول ، أو مرضى . يعوزهم تأهيل كي يستطيعوا أن يبدءوا حياة جديدة . تقوم على أساس حسن التعامل مع الناس عامة ، ومع مرؤوسيهم الضعفاء بوجه خاص . والذين شاء حظهم العاثر أن يصب جام الغضب عليهم كل يوم . لا لذنب قد جنوه ، إنما لأن مركزهم ضعيف ، والضعيف عرضة دائمة للتنكيل والإيذاء , وأنهم وجدوا في كيان يقول فيه مديره : أنا ربكم الأعلى .
مساكين هؤلاء ، الذين يحسبون أنهم قد جمعوا المجد ، وقد غفلوا بأن ذلك لن ينفعهم إن لم يبادروا إلى حسن التعامل مع الآخرين ، قبل أن يكتمل عدد من انفضوا من حولهم .
مساكين هؤلاء ، نسوا بأن الكلمة الطيبة خير من صدقة يتبعها أذى ، وأن القول المعروف أجدى من العطاء .
مساكين هؤلاء ، وقد ظنوا أن الانحناء لهم لا بد أن يكون فرض عين ، ولم يعلموا بأن الانحناء قد يكون بفعل مرض ، أو إرادة قسر ، وكلاهما لا يدوم .
أقول لهم ، لن تصلوا وإن وصلتم . لن تفلحوا ، وأنى يستجاب لكم وقد بنيتم ما وصلتم إليه بجبروت التعسف والظلم ، والتلذذ بعقدة النرجسية التي تعيشون ، وبشعوركم بالفوقية ، أو بعارض الدم الأزرق .
مساكين أنتم .فبقدر مقدرتكم واستطاعتكم ، تبقوا في رحاب السجن الذي بني لتكونوا فيه بمفردكم . سجن الاغتراب والوحدة . وسجن الكراهية التي يكنّها الناس لكم .
وأخيرا" ، قد ينحني الكثيرون لكم ، لكنه انحناء مفعم بكل ما تحتويه كلمة اشمئزاز ، من معنى .
فلتهنئوا ولتتمتعوا إلى حين . ولن تكون أبدا" ذكرى طيبة ، ذكراكم .
أحمد عاصم آقبيق
جدة /05/05/2009م
مقطبون الوجه ، كأن على وجوههم قترة ، أو قطع من الليل مظلما".
مقطبون الوجه ، وكأن هموم الدنيا قد ألقيت جميعها على كواهلهم ، إنها صنعة ، بعض مديري الشركات يبرع في تقمصها، أو أنها إيهام للآخر بأن الأمر جلل ، في محاولة لإرهابه بأن رزقه لا بد مقطوع وبأنه عبء على المشروع . وأن وجوده له تأثير على مردود ما تعطيه لهم بيضة الذهب التي يديرونها بحسب ما تشتهي أنفسهم .
مقطبون الوجه ، مساكين ، تستطيع أن تقول ، أو مرضى . يعوزهم تأهيل كي يستطيعوا أن يبدءوا حياة جديدة . تقوم على أساس حسن التعامل مع الناس عامة ، ومع مرؤوسيهم الضعفاء بوجه خاص . والذين شاء حظهم العاثر أن يصب جام الغضب عليهم كل يوم . لا لذنب قد جنوه ، إنما لأن مركزهم ضعيف ، والضعيف عرضة دائمة للتنكيل والإيذاء , وأنهم وجدوا في كيان يقول فيه مديره : أنا ربكم الأعلى .
مساكين هؤلاء ، الذين يحسبون أنهم قد جمعوا المجد ، وقد غفلوا بأن ذلك لن ينفعهم إن لم يبادروا إلى حسن التعامل مع الآخرين ، قبل أن يكتمل عدد من انفضوا من حولهم .
مساكين هؤلاء ، نسوا بأن الكلمة الطيبة خير من صدقة يتبعها أذى ، وأن القول المعروف أجدى من العطاء .
مساكين هؤلاء ، وقد ظنوا أن الانحناء لهم لا بد أن يكون فرض عين ، ولم يعلموا بأن الانحناء قد يكون بفعل مرض ، أو إرادة قسر ، وكلاهما لا يدوم .
أقول لهم ، لن تصلوا وإن وصلتم . لن تفلحوا ، وأنى يستجاب لكم وقد بنيتم ما وصلتم إليه بجبروت التعسف والظلم ، والتلذذ بعقدة النرجسية التي تعيشون ، وبشعوركم بالفوقية ، أو بعارض الدم الأزرق .
مساكين أنتم .فبقدر مقدرتكم واستطاعتكم ، تبقوا في رحاب السجن الذي بني لتكونوا فيه بمفردكم . سجن الاغتراب والوحدة . وسجن الكراهية التي يكنّها الناس لكم .
وأخيرا" ، قد ينحني الكثيرون لكم ، لكنه انحناء مفعم بكل ما تحتويه كلمة اشمئزاز ، من معنى .
فلتهنئوا ولتتمتعوا إلى حين . ولن تكون أبدا" ذكرى طيبة ، ذكراكم .
أحمد عاصم آقبيق
جدة /05/05/2009م