المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مئذنة الجامع العمري في بصرى الشام -سوريا


المقداد مقداد
24-05-2009, 01:31 AM
مئذنة العروس –
إنها مئذنة الجامع العمري في مدينة بصرى الشام
=================================

إنها إيقونة الحب الإلهي, والتي تتربع على الزاوية الشمالية
الشرقية للجامع العمري في بصرى الشام ( أي جامع عمر
بن الخطاب ) والذي فتحت في عهده مدينة بصرى على يدي
قائده سيف الله المسلول ( خالد بن الوليد) رضي الله عنهما
وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- مئذنة العروس التي تعانق السماء بحب تبادلي عجيب يثير
في النفس السمو والرفعة و الرِقة .
- مئذنة العروس أسلوب معماري متميز ومتفرد على مستوى
العالم الاسلامي لايبوح بسره بيسر وسهولة إلا من خلال التعمق والدراية .
- مئذنة العروس أنارت نفوس المؤمنين منذ يومها الأول
وحتى يومنا هذا وماتزال مستمرة إلى ماشاء الله وتبث
أنوار الهدي الإلهي والنداء الرباني مشيعة روح السكينة
والطمأنينة في النفوس وتشرح الصدور حتى تستجيب
للخالق وكذلك لاتزال تصدح من أعاليها بالنداء الخالد
( الله أكبر) الذي يرتقي بالقلوب والأرواح إلى أن تدق
أبواب السماء طالبة العفو والنغفرة .
لاتزال نبرات صوت الجد محمد الحسن تترد في جنبات
بصرى والذي على مدار أكثر من ثلاثين عاما أي حوالي
الأربعين وهو يصدح بخشوع رهيب بهدوئه المتسلل إلى
النفوس المتيقظة ليلا حينما تناجي خالقها بقيام الليل لينبههم
حتى لا تفوتهم صلاة الفجر , وهم مستغرقون بالمناجاة
والإبتهال والتبتل , وفي النهار منبها النفوس المتيقظة
والمتوفزة حتى حتى تقطع شوط العمل اليومي لتقابل
ربها وتتزود بالشحنة الإيمانية اللتي تجعل الحياة سهلة
ويسيرة وتقطع الهموم والأحزان حتى تتجلى هيبة الله
ومعيته في الحياة من جديد .
- مئذنة العروس لأنها عظيمة راسخة في النفوس ينبعث
منها التأثير في شتى الإتجاهات , حتى عندما كنا صغارا
يجتاح نفوسنا الخوف عندما نمر من تحت المئذنة ليلا
تتملكنا الرهبة والفزع حتى نجتاز تلك المسافة القصيرة
- مئذنة العروس تروي وتحكي , تناجي وتنادي . تتمايس
بطولها و يتغزل بحسنها من شاهدها .عروس بطولها
تشبها بالعروس الجميلة .
- مايثير الأحاسيس والمشاعر الصعود على درجها المتلوي الحجري الذي يوصلك إلى قمة المئذنة , ولها
بابان واحد من داخل الجامع وآخر من على سطح الجامع
وكم من سنوات طويلة قبل وصول الكهرباء ومكبرات الصوت والجد محمد الحسن ( المؤذن ) وهو يصعد إلى
المئذنة للأذان ليلا ونهارا . حيث يحمل فانوسه ليستطيع
أن يجتاز الدرج بوعلى جوانها ظلامه الدامس , وروى لي رحمه تعالى
أن اصطدم عدة مرات بأفاعي كبيرة وهو صاعد للأذان
لازالت نبرات صوت جدي المتهدج تهز نفسي بخشوع
رهبة ورغبة . ليقطع سكون الليل الرهيب ويوقظ النائمين
ليذكروا الله ويعبدوه .
- مئذنة العروس – معماريا ارتفاعها 24 مترا وهي أعلى
مئذنة في بصرى ويؤكد العلماء بأنها أقدم مئذنة لا تزال
قائمة في العالم الإسلامي بشكلها المربع .
في جسمها وعلى جوانبها فتحات ترتفع مع ارتفاع
المئذنة للنور ولايصال الهواء للداخل وعندما تصل للأعلى
تقف بذهول حقيقي عندما ترى الأقواس الصغيرة وحيث
يتقاصر أمامها أطوال الرجال , لأنه لا يرى بشكل حقيقي
عند الوقوف تحت المئذنة .

================ انتهى
بصرى الشام 23 – 5 – 2009 م

إستثنآئيهـ
24-05-2009, 04:40 AM
الله عليك

سبحت بوصفك وكأنني أشاهدهآ الأن

بجد شوقتني لمشاهدتهاآآ

وكيف لا تكون جميله وهي بسوريآآ أرض النقاء والعطاء

بحجم السمآآء شكرآ

لون الثلج
24-05-2009, 08:47 AM
:

كان ودي اشووف مع هالوصف صوور...

المقداد..

مشكور على هالموضوع ..

إح ــترامي ..



}

المقداد مقداد
25-05-2009, 02:33 AM
سيدتي لون الثلج
صورة تلك المئذنة حاضرة عندي ولكن عدم معرفتي بطريقة تنزيل الصور مع المشاركة
فهذا ما لا أعرفه أنتظر حتي يجي ابن حلال ممن له معرفة ويدلنى , إن شاء الله الصورة
جايبها لكم لكن حلمكم علي . ولكم تحياتي ومشكورين على هذا المرور .

شـجن
25-05-2009, 02:39 AM
مشااء الله وصف يغني عن الف صوووره


المقداد لاحرمنا الله ابداعك وصياغتك


مواضيع ممتعه بحق


بارك لله في آناملك


ولاحرمنا اطلآآآلتك


ننتظر جديدك بشغف

المقداد مقداد
25-05-2009, 02:41 AM
هذا الرد جاءني من صديق بالبريد الالكتروني بعد أن بعثت له بخاطرة المئذنة
وأحببت أن تطلعوا على الرد الجميل والرائع






بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين
:الحمد لله تعالى و بعد
إنه لمن دواعي سروري أن ألتقي بأبناءمدينتي عبر التواصل الإلكتروني و هذا من نعم الله على عباده .
أخي الكريم محمد.
أولا أشكرك و أشكر كل من يسخر يراعه للكتابة عن الوطن بأعمه و كيف إذا كان بالمدينة او البلدة أو القرية التي نِشأنا و تربينا بها و فيها.
أخي الكريم لقد عدت بي إلى ملاعب الصبا و الحارة القديمة التي لاتزال رائحتها تعشش في الذاكرة مثل أي آبدة من أوابد بصرى العظيمة لا تنفك أن تلتصق بالذاكرة و لاتفارقها أنى ذهبت و أنى حللت لا زال صوت أم اسماعيل رحمها الله يلاحقنا ونحن صغاراٍ يطاردنا يطلب منا الهرب من أمام منزلها الملاصق للجامع العمري و تريد منا الا نسق الكرة إلى أرض دارها المقدسة بالنسبة لها تخرج تملأ الحارة صياحا و ((تغرنا)) - تطردنا - لئلا نعود للعب هناك و كأنها تريدنا أن نهري للمستقبل الذي لا و جود له لولا الماضي الجميل الذي أعدتني له رغم البعد و الغربة الجسدية فقط .
فاقسم لك ياأخي العزيز-علماًً أنني لا أعلم مع أي محمد المثقداد أتواصل,ذلك لأنكم أخوالي ماشاء الله نصفكم يحمل اسم محمد المقداد-
أقسم صادقا أنها قليلة هي اللحظات التي تنفك منها ذاكرتي للتفكير بعيداً عن بصرى و أهلها الطيبين.
نعم لازالت رائحة التراب الذي نحفره لنلعب (المازات) تعشش بين أصابعي و تحت أظافري و وشجرة المسكة أمام جامع العشرة لا تفارق مخيلتي و في نيسان الماضي كنت مع بعض الأصدقاء أقود سيارتي متجها إلى بصرى من السويداء و فوجئ بي أصدقائي أوقف السيارة و أعود للخلف , فسألوني ما بك؟ و لماذا عدت أدراجك للخلف ؟ فطلبت منهم الإنتظار و لكنهم ,تبعوني بعد أن ترجلوا من السيارة ليصلوا معيلإحدى أشجار المسكة المنتصبة بجوار منزل على الطريق فلم أتمالك نفسي إلا أن تقدمت نحوهه و مددت يدينحوها كمن يريد أن يمسك بماضيه الذي أراد يفلت منه عبر زحمة الزمان و مآسي القدر و لم أتورع أن أقول لهم أريد أن ىكل منها و لو زهرة واحدة و أجتمع اهل الدار ليمنعوني اريد ان أستعيد جزءاص من الماضي الجميل . أريد أن أعود بالزمن للحظة لم أعشها منذ عشرات السنين . آه و ألف آه لك و عليك يا بصرى كم من الأحلام عشت فيك و كم وكم من الأحلام مازلت أبني فيك و كم هي كبيرة و شديدة لوعة الفراق و لو كانت لبرهة .
أخي الكريم لقد أثرت في الكثير من المشاع التي روحت عني في صباح كانت بدايته مزعجة لي و بعد أن فتحت رسالتك ارتدت روحي إلي رغم لواعج الغربة إلا أنني أؤمن بقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (( فأثابهم الله غماُ بغمٍ لكيلا يحزنوا)) صدق الله العلي العظيم فلوعة الغربة و الحرقة و لهفتي للبلد أنستني مرارة الصباح السيئ الذي مر بي باكرا ً.
أخي الكريم إن لك نفسا جميلا في الكتابة و لكن لا يوجد كلمة المتوفزة و لا تتمايس في لغتنا و هناك كلمات ربما لم أستطع فهمها لوجود انتقالات من الطباعة أتمنى لك التوفيق .
الرجاء منك تعريفي بك اكثر
علماً أنني أتوقع أنك واحد من الأصدقاء المقربين إلي
دمت سالما و بحفظ الله و رعايته





مئذنة العروس –
إنها مئذنة الجامع العمري في مدينة بصرى الشام
=================================

إنها إيقونة الحب الإلهي, والتي تتربع على الزاوية الشمالية
الشرقية للجامع العمري في بصرى الشام ( أي جامع عمر
بن الخطاب ) والذي فتحت في عهده مدينة بصرى على يدي
قائده سيف الله المسلول ( خالد بن الوليد) رضي الله عنهما
وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- مئذنة العروس التي تعانق السماء بحب تبادلي عجيب يثير
في النفس السمو والرفعة و الرِقة .
- مئذنة العروس أسلوب معماري متميز ومتفرد على مستوى
العالم الاسلامي لايبوح بسره بيسر وسهولة إلا من خلال التعمق والدراية .
- مئذنة العروس أنارت نفوس المؤمنين منذ يومها الأول
وحتى يومنا هذا وماتزال مستمرة إلى ماشاء الله وتبث
أنوار الهدي الإلهي والنداء الرباني مشيعة روح السكينة
والطمأنينة في النفوس وتشرح الصدور حتى تستجيب
للخالق وكذلك لاتزال تصدح من أعاليها بالنداء الخالد
( الله أكبر) الذي يرتقي بالقلوب والأرواح إلى أن تدق
أبواب السماء طالبة العفو والنغفرة .
لاتزال نبرات صوت الجد محمد الحسن تترد في جنبات
بصرى والذي على مدار أكثر من ثلاثين عاما أي حوالي
الأربعين وهو يصدح بخشوع رهيب بهدوئه المتسلل إلى
النفوس المتيقظة ليلا حينما تناجي خالقها بقيام الليل لينبههم
حتى لا تفوتهم صلاة الفجر , وهم مستغرقون بالمناجاة
والإبتهال والتبتل , وفي النهار منبها النفوس المتيقظة
والمتوفزة حتى حتى تقطع شوط العمل اليومي لتقابل
ربها وتتزود بالشحنة الإيمانية اللتي تجعل الحياة سهلة
ويسيرة وتقطع الهموم والأحزان حتى تتجلى هيبة الله
ومعيته في الحياة من جديد .
- مئذنة العروس لأنها عظيمة راسخة في النفوس ينبعث
منها التأثير في شتى الإتجاهات , حتى عندما كنا صغارا
يجتاح نفوسنا الخوف عندما نمر من تحت المئذنة ليلا
تتملكنا الرهبة والفزع حتى نجتاز تلك المسافة القصيرة
- مئذنة العروس تروي وتحكي , تناجي وتنادي . تتمايس
بطولها و يتغزل بحسنها من شاهدها .عروس بطولها
تشبها بالعروس الجميلة .
- مايثير الأحاسيس والمشاعر الصعود على درجها المتلوي الحجري الذي يوصلك إلى قمة المئذنة , ولها
بابان واحد من داخل الجامع وآخر من على سطح الجامع
وكم من سنوات طويلة قبل وصول الكهرباء ومكبرات الصوت والجد محمد الحسن ( المؤذن ) وهو يصعد إلى
المئذنة للأذان ليلا ونهارا . حيث يحمل فانوسه ليستطيع
أن يجتاز الدرج بوعلى جوانها ظلامه الدامس , وروى لي رحمه تعالى
أن اصطدم عدة مرات بأفاعي كبيرة وهو صاعد للأذان
لازالت نبرات صوت جدي المتهدج تهز نفسي بخشوع
رهبة ورغبة . ليقطع سكون الليل الرهيب ويوقظ النائمين
ليذكروا الله ويعبدوه .
- مئذنة العروس – معماريا ارتفاعها 24 مترا وهي أعلى
مئذنة في بصرى ويؤكد العلماء بأنها أقدم مئذنة لا تزال
قائمة في العالم الإسلامي بشكلها المربع .
في جسمها وعلى جوانبها فتحات ترتفع مع ارتفاع
المئذنة للنور ولايصال الهواء للداخل وعندما تصل للأعلى
تقف بذهول حقيقي عندما ترى الأقواس الصغيرة وحيث
يتقاصر أمامها أطوال الرجال , لأنه لا يرى بشكل حقيقي
عند الوقوف تحت المئذنة .

================ انتهى
بصرى الشام 23 – 5 – 2009 م

إبن الألم
25-05-2009, 12:25 PM
شوقتني بجد لها يارفيق...

ومااروع تلك الديار الشام ....

لك التحية ...

إبن الألم
25-05-2009, 12:33 PM
ورد زميلك المقداد رائع..