سامح كعوش
03-06-2009, 06:45 AM
سنجابٌ في المدينةِ
يقضمُ العشبَ المرَّ
يهوي إلى الشارعِ من أعلى
نحوَ رأسِهِ المعلّقِ في الجدار
ينظرُ في المرآةِ
يحاولُ أن يفتحَ باب المرآةِ
ثمّ يقفلُ بابَ وجهِهِ
سألتهُ السيّاراتُ عن الطريقِ قال:
أتبعُ خطّ السّيرِ بلا جدوى
فأنا مسلوبٌ و حزينٌ
ضيّعتُ مسافاتِ عيوني
وأنا سافرتُ وحيداً
أحملُ حقائبَ حزني في ظهري
لا تنزلُ عنهُ
أحملُ تعبَ القريةِ
حزنَ الساقيةِ
سرَّ الشتلةِ
في جوفِ الصّيفِ
أنامُ على الأرصفةِ
كحذاءٍ سرّتهُ معانقةُ الأقدام
وإشاراتِ السّيرِ
أحمر
أصفر
أخضر
وجهي كإشارةِ سيرٍ
ثمّ يضيءُ فأمشي
وأشيرُ يميناً
من خاصرتي تمتدُّ يدي
تصدمني أيدٍ
مرّت مسرعةً كالريح
تغويني امرأةٌ امتدّت
و تدلّت كالحبلِ
من الدّورِ العاشرِ نحوَ جبيني
ثمّ أنامُ على نهدٍ
يسلبني ذكرياتِ طفولتي
يوقظني بوقُ السيّاراتِ
يصرخُ في أذني
كالدِّيكِ على شرفةِ بيتٍ ريفيٍّ
أتدحرجُ فوقَ الشارعِ
برميلاً من حزنٍ
يتضخّمُ كالقهقهةِ الفارغةِ
تمتدُّ امرأةٌ وجهاً
ترتاحُ إليّ وتملؤني كسريرٍ
ثمّ تغادرني
كقطارٍ أحمقَ يعوي في صدري
أرتاحُ لأني سنجابٌ في المدينة
في المساء
بعدَ أن يغادرَ الإسمنتُ قلبي
وتنامَ أزرارُ المصاعدِ في أظافري
أدخلُ غرفتها
كي أصنعَ وجهي رغيفاً لعشائنا السرّيِّ
لم آكلْ سوى وجبةٍ سريعةٍ من غبارِ المحطّةِ
ولمْ أشربْ سوى زجاجتينِ في مقهى الرصيفِ
والصيفُ كان ثقيلاً
حينَ جاءتِ الريحُ فرمتني إليكِ
ساعةَ أفرغتُ همومي فصرتُ كالريح
عجلاتُ الوقتِ تدوسُ شراييني
أنامُ في كرسيِّ التعب
دخلتُ على لحمِكِ الممدّدِ فوقَ طاولتي
الشوكةُ و السّكين
لونُ دمٍ يتثاءبُ
طال غيابي
عن نزقِ الصرخاتِ
لأني أحملُ دمَكِ الأزرقَ
يا لونَ البحرِ
تخورُ قوى الرغبةِ
أصبحُ كالزورقِ يحسُّ بطعمِ الغربةِ
يرتاحُ إلى الطيرِ العائدِ
عدتُ إلى بيتي
تركتُ فمي معلّقاً في الجدارِ
وحيداُ يتثاءبُ
كصباحِ المدينة
يقضمُ العشبَ المرَّ
يهوي إلى الشارعِ من أعلى
نحوَ رأسِهِ المعلّقِ في الجدار
ينظرُ في المرآةِ
يحاولُ أن يفتحَ باب المرآةِ
ثمّ يقفلُ بابَ وجهِهِ
سألتهُ السيّاراتُ عن الطريقِ قال:
أتبعُ خطّ السّيرِ بلا جدوى
فأنا مسلوبٌ و حزينٌ
ضيّعتُ مسافاتِ عيوني
وأنا سافرتُ وحيداً
أحملُ حقائبَ حزني في ظهري
لا تنزلُ عنهُ
أحملُ تعبَ القريةِ
حزنَ الساقيةِ
سرَّ الشتلةِ
في جوفِ الصّيفِ
أنامُ على الأرصفةِ
كحذاءٍ سرّتهُ معانقةُ الأقدام
وإشاراتِ السّيرِ
أحمر
أصفر
أخضر
وجهي كإشارةِ سيرٍ
ثمّ يضيءُ فأمشي
وأشيرُ يميناً
من خاصرتي تمتدُّ يدي
تصدمني أيدٍ
مرّت مسرعةً كالريح
تغويني امرأةٌ امتدّت
و تدلّت كالحبلِ
من الدّورِ العاشرِ نحوَ جبيني
ثمّ أنامُ على نهدٍ
يسلبني ذكرياتِ طفولتي
يوقظني بوقُ السيّاراتِ
يصرخُ في أذني
كالدِّيكِ على شرفةِ بيتٍ ريفيٍّ
أتدحرجُ فوقَ الشارعِ
برميلاً من حزنٍ
يتضخّمُ كالقهقهةِ الفارغةِ
تمتدُّ امرأةٌ وجهاً
ترتاحُ إليّ وتملؤني كسريرٍ
ثمّ تغادرني
كقطارٍ أحمقَ يعوي في صدري
أرتاحُ لأني سنجابٌ في المدينة
في المساء
بعدَ أن يغادرَ الإسمنتُ قلبي
وتنامَ أزرارُ المصاعدِ في أظافري
أدخلُ غرفتها
كي أصنعَ وجهي رغيفاً لعشائنا السرّيِّ
لم آكلْ سوى وجبةٍ سريعةٍ من غبارِ المحطّةِ
ولمْ أشربْ سوى زجاجتينِ في مقهى الرصيفِ
والصيفُ كان ثقيلاً
حينَ جاءتِ الريحُ فرمتني إليكِ
ساعةَ أفرغتُ همومي فصرتُ كالريح
عجلاتُ الوقتِ تدوسُ شراييني
أنامُ في كرسيِّ التعب
دخلتُ على لحمِكِ الممدّدِ فوقَ طاولتي
الشوكةُ و السّكين
لونُ دمٍ يتثاءبُ
طال غيابي
عن نزقِ الصرخاتِ
لأني أحملُ دمَكِ الأزرقَ
يا لونَ البحرِ
تخورُ قوى الرغبةِ
أصبحُ كالزورقِ يحسُّ بطعمِ الغربةِ
يرتاحُ إلى الطيرِ العائدِ
عدتُ إلى بيتي
تركتُ فمي معلّقاً في الجدارِ
وحيداُ يتثاءبُ
كصباحِ المدينة