محمد البتيري
18-08-2009, 04:57 AM
ها أنا أمســك بقلمي
ليرسُـــم سماعة هاتف
وأرتقبــُ صوت الندى
نقاءَ الصدى
روعــةً و امتداداً بلا مدى
هَمَستـْ ....
قالتْ نعم....
قلتــُ بلا مقدمات
أهواك
أهواك
أهواك
سيدتي... طريق الهُدى
لا أسمع سوى...أنفاسٍ خجلا
عَبرتــ الأسلاك ... لتخترق الجسد
وتتغلغل... في أعماق الأعماق
فكيف لا أشتاق
ورغبتـي للعناق
تقتلني
تملكني
فكيــف لا أشتاق
ورهبتــــي من الفراق
تسجنني
تأسرني
أتمســــــك بالسماعة
أحضنها... أتخيلها
أتلذذ الطريق إلى الشفا
وتستمــر الأنفاس... بعزف الشذا
استحالة فهم الوما
فالرؤيا معدومة
والخيال واسع
والصمتـــُ بارع
يجيد فن الاستماع....
لهذي الكلام
تلعثمت الأحرف هنآ وهنـــآك
نحنحةً تارة ... والتمتمة تارة أخرى
ومآ زالت الأنفاس تُنشــد
وجنونـــي يزيد ...
وفحوى جملــي تزول
فلآ يبقى من الحديث سوى الحديــث
والهـــــدف استمرارية الأنفاس
فجأة .. أضع قلمي
أركنه جانباً بعيداً عن مرأى نظري
وأتمعن ما كتبتْ
كناقدٍ فشلت
كقارئٍ مللتْ
كمحبٍ ... سخرتــْ
كجاهلٍ .. اصطنعت
فمزقتــُ الصفحــة ....
انتهى ما ذُكر سالفاً
أمسكتــُ بقلمي من جديد وقال
دع الحبــ ولا تُكابر .....
ميتٌ قلبك والإحساس غابر
تجملتــَ في الكلمِ وأبدعــتــَ المآثر ...
ضريرٌ إحساسك والشــعورُ حائر
ثعلبــٌ أنت... والصيــدُ وافر
قوتـــكَ شهوتـــك ... والجوعُ كآفر
العيــــن تدمع والدمُ فآئــر
اغتيـــلت الأخلاق .. فهل لها أنت ثائر ؟؟؟؟؟
أترك قلمي مرةً أخرى .....
وأتمعن ما كتبتـــْ
تناقضا مابين الأول والثاني
كناقد فشــلتــْ
كقارئٍ مللتْ
كمحبٍ سخرتــْ
كجاهل اصطنعت
مزقتـــُ الصفحة
أعدتـــُ القبض على قلمي
فرســــم صحراء
وســط الصحراء.... كانت حواء
خطني ... ورسمنــي
فكنتـــ أنا وتلك .... غطاءنا السماء
معنا السراب وواحة عطشا
أتركها وحيــدة ؟
أم أبقى ؟
أتحتاج استفتاء؟
تمرد القلم
ممسكاً يدي
أشار إلى صفحة ممزقة
اعتنقَ ديانة
وراحَ يخطُ الحروف ويرسم الجمل
جدالٌ عنيف لحظة الكتابة
تعاركت الأحرف وانحلت الكلمات
حاول القلم السيطرة وحل النزاع
قسمَ الصفحة إلى نصفين
اشتد النزاع
خشيَ من تضخم الأزمة
طلب العون
وتدخُلِ وسيط
أتت المدات والحركات يرأسهما السكون والضم
شكل الوسيط فرقتين
حديثٌ هنا وحديثٌ هناك
والمضمون واحد
تُطرح آراء وتدلى تصريحات
والتنازل واحد
ختامها مسك
خرج كلاهما باتفاق
تبقى الصفحة كما هي نصفين
مع عدم ترميم أي تمزقات
حفاظاً على التراث والتاريخ العريق
سكنَ التمرد وبَرَد
وعاد الحكم لِيَدي
قصاص التمرد يخلو من الرحمة
أربعة محاميين والقاضي إبهام
فُتحت الجلسة
وابل من التهم تؤكدها الأدلة
والدفاع ضمير مستتر تقديره هم
الحكم بعد المداولة
رُفعت الجلسة
جالت التكهنات والتساؤلات أرجاء القاعة
قضاء الله وقدره
مات المتهم
\
\
\
محمد البتيري / انسيآب يرآعْ
ليرسُـــم سماعة هاتف
وأرتقبــُ صوت الندى
نقاءَ الصدى
روعــةً و امتداداً بلا مدى
هَمَستـْ ....
قالتْ نعم....
قلتــُ بلا مقدمات
أهواك
أهواك
أهواك
سيدتي... طريق الهُدى
لا أسمع سوى...أنفاسٍ خجلا
عَبرتــ الأسلاك ... لتخترق الجسد
وتتغلغل... في أعماق الأعماق
فكيف لا أشتاق
ورغبتـي للعناق
تقتلني
تملكني
فكيــف لا أشتاق
ورهبتــــي من الفراق
تسجنني
تأسرني
أتمســــــك بالسماعة
أحضنها... أتخيلها
أتلذذ الطريق إلى الشفا
وتستمــر الأنفاس... بعزف الشذا
استحالة فهم الوما
فالرؤيا معدومة
والخيال واسع
والصمتـــُ بارع
يجيد فن الاستماع....
لهذي الكلام
تلعثمت الأحرف هنآ وهنـــآك
نحنحةً تارة ... والتمتمة تارة أخرى
ومآ زالت الأنفاس تُنشــد
وجنونـــي يزيد ...
وفحوى جملــي تزول
فلآ يبقى من الحديث سوى الحديــث
والهـــــدف استمرارية الأنفاس
فجأة .. أضع قلمي
أركنه جانباً بعيداً عن مرأى نظري
وأتمعن ما كتبتْ
كناقدٍ فشلت
كقارئٍ مللتْ
كمحبٍ ... سخرتــْ
كجاهلٍ .. اصطنعت
فمزقتــُ الصفحــة ....
انتهى ما ذُكر سالفاً
أمسكتــُ بقلمي من جديد وقال
دع الحبــ ولا تُكابر .....
ميتٌ قلبك والإحساس غابر
تجملتــَ في الكلمِ وأبدعــتــَ المآثر ...
ضريرٌ إحساسك والشــعورُ حائر
ثعلبــٌ أنت... والصيــدُ وافر
قوتـــكَ شهوتـــك ... والجوعُ كآفر
العيــــن تدمع والدمُ فآئــر
اغتيـــلت الأخلاق .. فهل لها أنت ثائر ؟؟؟؟؟
أترك قلمي مرةً أخرى .....
وأتمعن ما كتبتـــْ
تناقضا مابين الأول والثاني
كناقد فشــلتــْ
كقارئٍ مللتْ
كمحبٍ سخرتــْ
كجاهل اصطنعت
مزقتـــُ الصفحة
أعدتـــُ القبض على قلمي
فرســــم صحراء
وســط الصحراء.... كانت حواء
خطني ... ورسمنــي
فكنتـــ أنا وتلك .... غطاءنا السماء
معنا السراب وواحة عطشا
أتركها وحيــدة ؟
أم أبقى ؟
أتحتاج استفتاء؟
تمرد القلم
ممسكاً يدي
أشار إلى صفحة ممزقة
اعتنقَ ديانة
وراحَ يخطُ الحروف ويرسم الجمل
جدالٌ عنيف لحظة الكتابة
تعاركت الأحرف وانحلت الكلمات
حاول القلم السيطرة وحل النزاع
قسمَ الصفحة إلى نصفين
اشتد النزاع
خشيَ من تضخم الأزمة
طلب العون
وتدخُلِ وسيط
أتت المدات والحركات يرأسهما السكون والضم
شكل الوسيط فرقتين
حديثٌ هنا وحديثٌ هناك
والمضمون واحد
تُطرح آراء وتدلى تصريحات
والتنازل واحد
ختامها مسك
خرج كلاهما باتفاق
تبقى الصفحة كما هي نصفين
مع عدم ترميم أي تمزقات
حفاظاً على التراث والتاريخ العريق
سكنَ التمرد وبَرَد
وعاد الحكم لِيَدي
قصاص التمرد يخلو من الرحمة
أربعة محاميين والقاضي إبهام
فُتحت الجلسة
وابل من التهم تؤكدها الأدلة
والدفاع ضمير مستتر تقديره هم
الحكم بعد المداولة
رُفعت الجلسة
جالت التكهنات والتساؤلات أرجاء القاعة
قضاء الله وقدره
مات المتهم
\
\
\
محمد البتيري / انسيآب يرآعْ