انكسار روح
16-09-2009, 05:29 AM
مواقف حاولت تجسيدها أمامكم .. مواقف تختلف باختلاف ابطالها .. فارجو ان
يكون قلمي قد جاد بـ تصويرها .. واعطائها حقها ..
~~~~~~~~
بكاء تحت المطر ..
توفي سندي في الحياة ..توفي عمود بيتنا .. توفي من علمني معنى الرجولة .. توفي من لقنني شيم الشجعان .. ومجالسة الرجال .. ها أنا أخرج وقد فجرت الخبر على مسامع أمي وأخوتي للتو .. حسبت أنه هم وسوف ينزاح .. ولكن هيهات أن يتزحزح .. دموع الرجل تدل على انكساره .. وأنا والله انكسرت مع وفاة هذا الشيخ .. فإذا بها تمطر .. ومعها سقطت دموعي التي أبت أن تخرج .. ولكنها اتخذت هذا المطر فرصة لكي لا يعلم احد بمصدرها ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
ضاقت بي الهموم و غُلقت أمامي الأبواب .. خرجت لأستنشق الهواء فقد ضاقت ثيابي بي ولا أكاد أن ألتقط انفاسي .. فرأيتها تمطر .. فبكيت .. ليس لدي من أشكي له .. وأفرغ ما بجعبتي على مسمعيه .. لم يحس بآلامي سوى هذه السماء .. فبكيت ولم تحتمل ما بي .. فكيف هو حالي أنا .. مَن صاحبت هذا الألم ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
كسرت قلبي برفضها لي .. تقدمت لخطبتها ولكنها رفضت بكل تعنت ... رفضت .. بكل قسوة رمت قلبي على قارعة الطريق غير آبه بما فيه من مشاعر حب صادقة لها .. كبيرة على الرجل ان يبكي لرفض امرأة له .. ولكن .. برفضها تحطم حلم حياتي .. لا أقوى احتمال الدموع التي تجمعت في عيني .. وفي خضم خروجها وانسيابها على وجنتي وإذا بها تمطر .. كمن استجابت لابتهالاتي بأن لا أحد يرى انكساري ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
وقفت في شرفة غرفتي .. لقد ابلغني لتوه بخبر زواجه من اخرى .. أنا أم اولاده .. رفيقة دربه .. تحملت منه ما لا يحتمل .. صبرت .. فكان جزاء صبري .. أن تشاركني به اخرى .. وأنا بخضم افكاري وعبراتي التي عجزت عن الخروج .. فإذا بها تمطر .. كمن تقول لي هوني عليك واغسلي قلبك بالدموع .. فبكيت ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
أتى الابن الذي لطالما حلمت به ..أصبحت أب .. رغم طول مدة الانتظار .. وقد خط الشيب مسارات طِوال على رأسي .. ولكني بعد كل هذا الشوق .. أصبحت أب .. ولدي كنية .. أبو فلان .. كانت دوماً كنيتي .. ولكن دون طفل حقيقي يحمل هذا الاسم .. ولكنه الآن أتى .. خرجت من المستشفى .. وفي خاطري أخذ العالم كله في أحضاني .. خرجت دموعي .. ربما فرحاً .. ربما اشتياقاً .. ولكنني بكيت بعمق شديد ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
[ لقطات لأناس زامن بكائهم .. بكاء السماء .. فكان لكل منهم نظرة في سبب انهيار دموعها في هذه اللحظة .. من بين اللحظات كلها .. فلكل بكاء نكهته الخاصة .. فرح ام قهر أم حزن أم انكسار .. ]
ملاحظة ** العنوان لرواية للكاتبة قماشة العليان .. ( لإحقاق الحق فقط )
يكون قلمي قد جاد بـ تصويرها .. واعطائها حقها ..
~~~~~~~~
بكاء تحت المطر ..
توفي سندي في الحياة ..توفي عمود بيتنا .. توفي من علمني معنى الرجولة .. توفي من لقنني شيم الشجعان .. ومجالسة الرجال .. ها أنا أخرج وقد فجرت الخبر على مسامع أمي وأخوتي للتو .. حسبت أنه هم وسوف ينزاح .. ولكن هيهات أن يتزحزح .. دموع الرجل تدل على انكساره .. وأنا والله انكسرت مع وفاة هذا الشيخ .. فإذا بها تمطر .. ومعها سقطت دموعي التي أبت أن تخرج .. ولكنها اتخذت هذا المطر فرصة لكي لا يعلم احد بمصدرها ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
ضاقت بي الهموم و غُلقت أمامي الأبواب .. خرجت لأستنشق الهواء فقد ضاقت ثيابي بي ولا أكاد أن ألتقط انفاسي .. فرأيتها تمطر .. فبكيت .. ليس لدي من أشكي له .. وأفرغ ما بجعبتي على مسمعيه .. لم يحس بآلامي سوى هذه السماء .. فبكيت ولم تحتمل ما بي .. فكيف هو حالي أنا .. مَن صاحبت هذا الألم ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
كسرت قلبي برفضها لي .. تقدمت لخطبتها ولكنها رفضت بكل تعنت ... رفضت .. بكل قسوة رمت قلبي على قارعة الطريق غير آبه بما فيه من مشاعر حب صادقة لها .. كبيرة على الرجل ان يبكي لرفض امرأة له .. ولكن .. برفضها تحطم حلم حياتي .. لا أقوى احتمال الدموع التي تجمعت في عيني .. وفي خضم خروجها وانسيابها على وجنتي وإذا بها تمطر .. كمن استجابت لابتهالاتي بأن لا أحد يرى انكساري ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
وقفت في شرفة غرفتي .. لقد ابلغني لتوه بخبر زواجه من اخرى .. أنا أم اولاده .. رفيقة دربه .. تحملت منه ما لا يحتمل .. صبرت .. فكان جزاء صبري .. أن تشاركني به اخرى .. وأنا بخضم افكاري وعبراتي التي عجزت عن الخروج .. فإذا بها تمطر .. كمن تقول لي هوني عليك واغسلي قلبك بالدموع .. فبكيت ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
أتى الابن الذي لطالما حلمت به ..أصبحت أب .. رغم طول مدة الانتظار .. وقد خط الشيب مسارات طِوال على رأسي .. ولكني بعد كل هذا الشوق .. أصبحت أب .. ولدي كنية .. أبو فلان .. كانت دوماً كنيتي .. ولكن دون طفل حقيقي يحمل هذا الاسم .. ولكنه الآن أتى .. خرجت من المستشفى .. وفي خاطري أخذ العالم كله في أحضاني .. خرجت دموعي .. ربما فرحاً .. ربما اشتياقاً .. ولكنني بكيت بعمق شديد ..
فكان بكائي .. بكاء تحت المطر ..
[ لقطات لأناس زامن بكائهم .. بكاء السماء .. فكان لكل منهم نظرة في سبب انهيار دموعها في هذه اللحظة .. من بين اللحظات كلها .. فلكل بكاء نكهته الخاصة .. فرح ام قهر أم حزن أم انكسار .. ]
ملاحظة ** العنوان لرواية للكاتبة قماشة العليان .. ( لإحقاق الحق فقط )