فاكية صباحي
06-10-2009, 11:35 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
قبل البدء يطيب لي أن أقدم لكم تعريفا بسيطا لهذه الجموعة القصصيةالتي
كتبتها على مراحل متباعدة وعالجت فيها بعض القضايا الواقعية
لأن الواقع كثيرا مايقدم لنا أحداثا أغرب من الخيال ومجموعة نوافذ موجعة عبارةعن
عدة قصص بعضها أقرب اإلى الخاطرة منه اإلى القصة وبعضها رمزي وبعضها مباشر
وكم يطيب لي أن أقدمها لكم بالتسلسل إنشاء الله
النافذة الأولى وداع....
فُتحت هذه النافذة على آهات أب بلغ من العمر عتيا وهزه الشوق والحنين إلى اإبنه البكر
الذي لم يره منذ حوالي ست سنوات فما أكثر جراح الآباء والأمهات لكن بعض الأبناء
لا يعلمون
وأودعك.....يرنو المساء إلى الأفق محدّقا...وأرنو إلى المساء علّني أراك تجيء من خلف الحدود
غيمةً باسمةً تسقي لياليَ التي لاتسهر إلاّ لتودعك...وتعانق فيك زهرا بعثره الحنين للندى...
كم هي موجعة لحظة الوداع وأنا أراك تنساب أمامي كنهر يترقرق وقد رميت بحقائب السفر على ضفافك المخضرة حتى لا تعانقك ظفائر السنابل وتحن للرجوع.......
وها أنت تفرّ مني كصرخة حبلى تبحث عن مرفإ وقد هجرت مرافئي ....واودعكْ...وأنا اراك من
خلف الميناء دمعةً تأبى جفوني الهرمة أن تبوح بها للمدى .....كم هو موجع أن تحملني خطاي
إليك لألقاك ذكرى وبعض صورتؤرقني...وتقرّني سلامك من خلف الضباب..لأَلبسه ثوباً يقيني
حرّ المشيب والحنين ...وماألبث أن أرميه رثاّ ...لأناديك ولا تسمعني...! فهل ستناديني لأسمعكْ؟
أم سيضمّني الثرى وأنا أودّعك ...لأظل شريدا ألبس اللحطات الهاربة من الوداعْ ...وتظل وحيدا تلبس الميناء والشراعْ
فاكية صباحي
قبل البدء يطيب لي أن أقدم لكم تعريفا بسيطا لهذه الجموعة القصصيةالتي
كتبتها على مراحل متباعدة وعالجت فيها بعض القضايا الواقعية
لأن الواقع كثيرا مايقدم لنا أحداثا أغرب من الخيال ومجموعة نوافذ موجعة عبارةعن
عدة قصص بعضها أقرب اإلى الخاطرة منه اإلى القصة وبعضها رمزي وبعضها مباشر
وكم يطيب لي أن أقدمها لكم بالتسلسل إنشاء الله
النافذة الأولى وداع....
فُتحت هذه النافذة على آهات أب بلغ من العمر عتيا وهزه الشوق والحنين إلى اإبنه البكر
الذي لم يره منذ حوالي ست سنوات فما أكثر جراح الآباء والأمهات لكن بعض الأبناء
لا يعلمون
وأودعك.....يرنو المساء إلى الأفق محدّقا...وأرنو إلى المساء علّني أراك تجيء من خلف الحدود
غيمةً باسمةً تسقي لياليَ التي لاتسهر إلاّ لتودعك...وتعانق فيك زهرا بعثره الحنين للندى...
كم هي موجعة لحظة الوداع وأنا أراك تنساب أمامي كنهر يترقرق وقد رميت بحقائب السفر على ضفافك المخضرة حتى لا تعانقك ظفائر السنابل وتحن للرجوع.......
وها أنت تفرّ مني كصرخة حبلى تبحث عن مرفإ وقد هجرت مرافئي ....واودعكْ...وأنا اراك من
خلف الميناء دمعةً تأبى جفوني الهرمة أن تبوح بها للمدى .....كم هو موجع أن تحملني خطاي
إليك لألقاك ذكرى وبعض صورتؤرقني...وتقرّني سلامك من خلف الضباب..لأَلبسه ثوباً يقيني
حرّ المشيب والحنين ...وماألبث أن أرميه رثاّ ...لأناديك ولا تسمعني...! فهل ستناديني لأسمعكْ؟
أم سيضمّني الثرى وأنا أودّعك ...لأظل شريدا ألبس اللحطات الهاربة من الوداعْ ...وتظل وحيدا تلبس الميناء والشراعْ
فاكية صباحي