المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ياعيد مولدها الذي أشجاني ...!!


فصول الحياة
18-10-2009, 02:04 PM
طرطشة :
الدمع يرخص سكبه يوم الوفا ...

شواطئ :

لطالما شعرت أن بمقدروي كتابة (تعزية) بيسر على أن أكابد مشقة الكتابة عن (ميلاد) من أحب ، ليس ذلك لسواد في الفؤاد ولا لغمام كآبة محلقة في سماء هذا اليوم ..يوم ميلادها الأغر المبهج لفؤاد والد سكن تحت الثرى -رحمة الله تغشاه -ولا هو معلق بقلب أم أقعدها المرض على كرسي متحرك شفاها الله ومن عليها بالعافية من عنده .

إنما لتعلق هذا الميلاد بذاكرتي وإحتلاله أرضها ولكأنه يوم لا يمكن أن تغشاه أمواج الحياة وكثرة أحداثها في ساحتي المثخنة ...


يوم ميلادها يوم أطلت فيه على الدنيا بوجهها القمري الجميل بعيون جريئات تأسر فؤاد كل ناظر إليها ، بجمال منحه الله بكرم وهو الكريم المحب للجمال فكانت أعطيتها منه واسعة ، ببشرة طفولية ملائكية كانت ولا زالت هبة لم تطمرها حوادث الليالي ولم تستطع أن تمحها كدراتها ، بمعاناة بدأت من إنتزاعها من بلدتها الساحلية ولعبها ورفيقات صباها تلك الشقاوة اللذيذة وما حدثتني عنها كثيراً من تعليقات طريفة تجاه جارهم صاحب العدد الكبير من الأولاد ومن بينهم رفيقتها العنترية التي تتصدى للصدامات بشعرها المنكوش ، ولا بعلبة الصلصة تطير من منورهم لتقع على عامل النظافة فيعيدها رمياً من ذات الفتحة ، ولا من بيت وجدار شقاوتها وحق يابس ، وجلجليها جلجليها ، وكثيرة هي تلك الذكريات التي إمتزجت بضحكاتنا وتعليقاتنا عليها .

لم تستطع الأرض الجديدة وحياة مشوكة بتقلب مزاج والدها رحمة الله تغشاه وإلتزامه المفاجئ تجاه طفلتين ألفتا المرح أن تنزع منها أو ترسم على ملامحها الطفولية غباوة أو نحت خارجي وإن كان قد ترك ظمأ حنان نازف بشدة في قلبها .

أتخيلها الآن عينان جريئتان تومضان بالذكاء المتقد ، وشخصية قوية استطاعت أن تتجاوز بها محناً كثيرة تقصم ظهر الرجال الأشداء ، في طريقها صادفت الكثير فحطم قلبها مرة وحطت هي قلوب أخرى بدورها انتقاماً وشفاء غليل وندبات أسقطتها على كل من وافق دربه دربها .


في ذكرى يوم ميلادها ...لا بد أن يرتسم في السماء عنوان فرح فقلبها الطيب الكبير وعطفها الحنون الذي أحاطت به أولادها وكل من كتب له أن ينهل من معين هذا الحنان والعطف أشبه بالماء الزلال الصافي بالعسل المصطفى الذي لا يمكن نسيانه أو جحوده .


في ذكرى يوم مولدها ..لا بد أن تضيء حسناتها كنجوم لا معات وأقمار تدور من حولها لتعكس أنوار قلبها لتظهر في السماء عروض لإحسانها توزع المصاحف على المساجد وتبدأ يومها بترتيل الذكر الحكيم بتسبيحاتها واستغفارها بوقوفها على سجادة الصلاة تناجي ربها ، برحمتها ببائع الصحف والمجلات تمنحه بعطف وإحسان ، بتحقيقها لفقير أمنيته بجوال ، برحمتها بطاعن في السن ، بقلبها يرق أمام كل موقف فيه ألم فهي التي تعرف معنى المعاناة وإحساس الألم جيداً .


في عطر يوم ميلادها... الذهبي تفتح صفحات لمواقفها المشرفة تجاه كل عائلتها حناناً ووفاءً ووقوفاً وشد أزر وإحسان ، وتغيب أو تغيب عمداً مني بعض بل الكثير من زوايا قسوتها وشكوكها التي دمرت تجربتين في حياتها ولربما أودت بالأخيرة تحت الثرى .


الحديث عن ميلادها لا يمل ففي هذا اليوم الذي أهديت فيه للدنيا سطرت بميلادها الكثر من الحكايات ففرحت قلوب وشقبت قلوب ...والأخيرة هي اليوم التي تكتب عن هذا الميلاد الشقي السعيد .


في يوم ميلادها ..تستحق الدعاء بالسعادة ، تستحق أن يغفر لها كل قساوة ، تستحق التقدير والإحتفال والإكرام من كل من هو حولها ، سيرتها تمتد على صفحات كثيرة لا يمكنني إختزالها بهذه السطور لكنها من باب مشاركتي في هذا اليوم الجميل ..يوم ميلادها ..


في هذا اليوم ..أمارس طقس الإحتفال بها ..أزين غرفتي وأضع قوالب الحلوى ، وأوقد الشموع ، وأغني لها ، هي لا تعلم عني لكني أسعد بمشاركتها فرحة ميلادها وأتفنن بكتابة دعوات الحضور للسيد/ قلبي والسيدة / وروحي حتى السيد / عقلي يشارك بهذه الفرحة غافراً لها كل شئ متغافلاً عن كل شئ فهو يوم ميلادها ...

ونؤمن جميعاً : اللهم أطل عمرها في سعادة وطاعة وعمر مديد في رضاك ... آآآمين ..

خالد ‘
19-10-2009, 10:29 AM
"
اللهم
[ آمين .. ]
اتعبتي عينآي وخشيت
الغرق بين

السطور ..!

يآ / فصول


لكن مي هي هذه الملآك

.. ؟

يآ ترى .. !!

أنثى الحرير
19-10-2009, 10:42 AM
آمين..وسنة حلوة وعيد ميلادْ جميل..

حفل ميلادٍ أفتراضيــآ تعيش لحظــآتهـ وحدكـ وتمارس طقوس ذاك المحفل..


وهي في محفل مختلف.. تعيش تفاصيله واتعيش انت مأســآتكــ ومحفلكـ بعيدأ.. بعيدآ..



فصول الحيــآة..

مآ آسعدني بكـ وحرفكـ يتربع البوح..

لاعدمتكـ

فصول الحياة
23-10-2009, 02:46 AM
خالد ...لرياحين طيب مشاركتك كل تقديري ...

وسلمت عيناك وقواهما الله بضياء محبته ..
ولا غرق سيدي بل هي حدائق الوفاء لإنسانة تستحق الوفاء ..

هي إنسانة ياخالد ..أشبه ماتكون بجوهرة غالية ثمينة .. لم تجد الصائغ الحاذق الذي يقدرها ..وإن وجد حنت لمنجم وجودها ، لمكامن الألم والشك في قعر نفسها وفيما مر بها من ضيم وتجربة ..
أو هي أشبه بظبي جميل شرود لا يستمر بحديقة وإن عمرت ..فطباعه شرود .. !
وهنا سر الشقاء بها ...والتعلق بذكراها هي في الأخير إنسانة لها وعليها ..وكفة حسناتها غالبة ومثقلة ..وهذا يكفيها لتحظى بالوفاء وبالدعاء ..

فصول الحياة
23-10-2009, 02:58 AM
آمين آمين لا أرضى بها بدلاً
حتى أبلغها مليون آمينا

سيدتي أختي الرائعة .. أنثى الحرير ..
بمشاركتك زان حفل ميلادها وتزين بجوهر طيبك النقي المتلمس من حروفك الذهبية .. وياله من ألق رائع نافح بطيب القلب وكريم الأصل ... فلك أسمى الشكر والتقدير ...

نعم هي كذلك وأنا أوقد شموع الوفاء والحنين للعام السابع على التوالي هي عمر فراقنا المر النازف الشاكي الباكي ،
وأطفى في هذه اللحظة فحسب شموع الألم والشجن والعتاب والهيام اللامنتهي ..

أحاول ان تضيء القناديل عتمة فراقها ، أحاول أن أقترب ولو قليلاً من سكرة الترحال والبعد الذي أضناني وأنا أحملها كجنين في قلبي لا يود الفراق ...

ربما كانت في المقابل لا تحمل مثقال ذرة من شجن أو وفاء لعلها كذلك من يدري..! لكنه قدري الذي تقبلت أن أعايشه بصبر وإحتساب لعل الله يرحمني بنسيانها أو بتجدد اللقاء بها رغم البعد النازف حد النهاية .