المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غليون السيد بحر


متهم
11-11-2009, 08:20 AM
أنا في حالة رثة وعندليبي ضيع أخر أغاني الربيع , و أسير مترنحاً إلى باب الخمارة أتقاسم مع الندامى أقداحٌ الأماني , لا أذكر من أيام الخروج سوى نهدكِ الحزين وزهرة التوليب الوحيدة .


أحب هذا الطريق وخطوتي نحو رصيف الخروج , تلويحك الذي ينأى كلُّ أشرعة السفن لم تكن رغبتي سوى أن ينقضي هذا العمر بين دفتي صوتك , لكن من يتقي ديون التيه في كل موانئ العودة؟ ..
اللعنة الرحيل .. عمري معهّا حين تلتفت الأبجديات , ويضوي إقدام الريح .. أخافُ أنا من هذه الشمس .. هتفَ نورها .. أراك .. اللعنةُ أراك .. تلفُ على كأسك تستحلف بما فيه وتبكي كالأشجار وحيدٌ ومن دفترك السري تقرأ تحججك بالكلام وسيجارتك في أخر الرف هي الأخرى تمضي .. تمضي .. وأنت تفكرٌ في خلوات الناس وتسكب على لياليك الوضوح .
كلُّ كلماتي لكِ عذراء تستغيث كما البغايا , وقد هربتِ منها قلتي أنت المحال و اتخذتِ أول سفرٌ على جُنح ضباب , كم عليّ أن أتبعك ؟ وأسير خلفك ! .. وأكذب على دمع عيني حين يتساقط .. أقول أنها براءة العمر يا دمعي , يا طائشةُ في رأسي ناي , حسناً فيه احتمال من قديم الرسائل والنهايات الحزينة .. يقول هذا الاحتمال: قصيدتك يا بلدي أنثى , فاحشة الضفيرة تنساها في الشمال وعتاب الناس يستيقظُ في الجنوب.


بلغ الرمادي عُمراً في حُبك, مرةُ تكونين أوّحش من سنديان ومرةُ تكونين أطيّب من نخلةُ و أحياناُ كثيرة تبكين وتقولين: تأنيبُ الضمير يأكلُ قلبي وأنا على طول شعرك أبكي النصفُ الأخر من القمر , أبكي النهر الثرثار والصحراء والسائر الوحيد من البادية ..


حين تشردني نجوم الليل
أتحايّل على قلبي الحزين . وأقول:
فإن لم تكوني لي , فبأي الأيّام الجميلة أحمل خطواتي للمضيّ؟


دائماً ألقاكِ في السلام والباقيات الصالحّات, أنني أحببتكِ حقاً .. وأصغت أذني لأقاويل الشجر , وأبتل قميصي برائحة المطر
في مقتبل زيارتك كأن الجمعُ أموات وأنت الحيّ الوحيد الذي أنتقيّه.
يزعمٌ الحبّ فِرار الحديث وأننا نلوذ بالصمت, تُرهات رغم أني مُستهامٌ قديم في الزمن القديم نسري بالحروف حتى تضيع النهايات ويملُّ الوقتُ من التَقفي
أنسي كلُّ الناس , أديري لهم ظهر الوردة وليّ وجه المرَايا, ومن قال بأن الحبّ يجمعنا؟ آن الآوان لأن ماتت الزيارة أن يندلق من الأرق حلمنا الوردي.


في كل تواريخ الورد شغفُ الماء , ولتأويل تاريخٌ يجمعنا يا نكهة الجنون .. سيّان أتساع الآفاق ونحيب الريف في عدّمك , وحين يكون بُعدك قد غادْر صوتي
تجفُّ المآتم في أحلامي وحتى في عبّور الضوء الخفيف يرسلُّ اتجاهاتي في قلب العُتمة ويكون في تسلل النسيم إغراءُ للحبّ وأنسى بأن لي ماضيٍ حزين قد رمقني بوحشيّةٍ متبادلةُ وتكفُّ أخيراً حيرة الكون.


لوحي للطرقات , فقد جفت مواسمهّا وأتى التوهجُ على عجلّ ولموانئ الرحيل يجيء البرد و الصيف وتنتحر ما بين قمرٌ وقمر, أعرفُ عن أصداء هذا التأويل فوحدي الذي تعرّى عنه الأسى والترانيم أضحت خبرُاً شائعٍ في فمي ولا بُكاء على حافة النافذة فهنالك من جزم بأن أصابعي رحلت وحيدةُ ومن أساطير الغيم كنتُ أخلع رياح المطر, مدينتي أن لم تتحملي هذا النزق سوف يموت الهواء وتعود حبيبتي عن نوايا وداع البحر وأعيش منكفيء مثقلاً بالموج والانتظار ولن أدرك أمري حتى أبلغ عتياً حينها سوف تكون لديّ اهتمامات جديدة كالعبور السريع في هذه الحياة والموت على قميصها.


من حفيفُ الليل بدأت رحلتي و يا أيتها الرياح شاطريني التأمل أنا على جُود انفصال ورجاءً لا مزيد من هذا الحديث فقط احمليني لها وللطوفان حين وجدتها بين موتي والارتواء, وأتضرع للساكنُ في العشب أعطني حُباً .. ويا أيتها الأرض إليّ بحكايا صخور الصبر, فأن كلُّ موضعُ جرحٍ في هذه الدنيا التفاتي وكلُّ سيري هي هروب الدهشةِ الأولى , أحسدكِ أيها الطفل على عيدُّكَ الأول فكل أعيادي أجني فيه مزيداً من حقائب الذكريات فلا قلبي يتسع والنسيانُ ظمأ.


خلّف هذا الركبّ مساءٌ لم يقلع حتى الآن عن اللُعبة يختالُّ على خد تعثرك و حتى الرماد يتطاولُ كظلك .. احترقي أيتها الحيرة فكلُّ عهدي الجبل, أخيراً تصُلك الأصداء أيها الفَمْ الصغير وترى جرحُ البحر الصغير دوامةُ وها هي تلك الحكايات القديمة أمامك فأن صدقت لم تراني أشعلُّ التمعن في هذا البحر المهذَّب, في حين رضت عروق العامةِ حكاية بأن البحرِ مخلبٌ يُمزق كلُّ من يزعج عتمته, ففي ألفَ ميناءٍ يُمهلُّ صوتكِ لي كلُّ حربٍ شاردةٍ وأبكي كالبوق الحزين وظني بأني أموت منسياً تحت أكداس الأصداف ويطلُّ القمرُ على صوتي القتيل وتعلم الرِمال ما آلت إليه لَوْن عينيكِ, أماتت جسدّاً لا يعرفُ المطر وحسبيّ بهِ شاعرٌ يستيقظُ في حرفه الحاني القمر وتظلُّ الأرضُ أثيرةً في عناوين يدخلهُا .. لكن ما أن مات معنياً كالاستفهام.

أنثى الحرير
11-11-2009, 10:08 AM
سكون القلمْ..
رافقكـ


كنت جميلا.. يا متهم..

متهم
12-11-2009, 01:44 AM
نثى الحرير انتي الجميله هنا

بكيانك الكبير الراائع

الحبوب
12-11-2009, 02:58 AM
رواية عذبة أيها المتهم

وقد تلقت التهم في استملاكك لأحرف الشعراء

وأنت تنحت وتخيط وترسم وتغني في لياليك عن ليلاك

فلم يع سوى أنت هذا الرسم الخرافي الجمال

أبدعت لم تفِ حق أطروحتك عزيزي

وفقك المولى