نزف الياسمين
05-12-2009, 12:38 AM
آخر الدنيا،، أول الدنيا.!
من تحت ركام الأيام ، جاءني يشتكي ..
قلت له : " خير يا طير" ؟!
راوغني ، وزاغ عني ، بعينين ساهمتين ، تحلقان في فلك الغرفة الفارغة ، وقال :
" إنني لا أجد نفسي " .!
قلت له : " ابحث عنها يا صاحبي " ..
" بحثت عنها في عيون الناس .. لم أجدها لا في سواد العيون ، ولا حتى ( في الصفار والبياض ) " !!
مسكين صاحبي ..
قبل أن يعد إلى العشرة ، ذهب إلى مزارع الدواجن ..
وسلك رأس الرجاء الصالح ..
ومخر عباب البحار ..
وعبر كل المضايق ..
ووقف على كل المفارق ، في رحلة بحث مكوكية ، أبقته معلقاً في انعدام الجاذبية .!
فاته أننا نحن من يجب أن نقدم أنفسنا للآخر، ونتواصل معه ، دون مساعدة صديق ، أو الاستعانة بالجمهور .!
قلت له : ابحث في نفسك عن (نفسك) .. ولا تسأل عنها قارئة (الفناجين والملاعق) ، وتذكر أنها فكّرت وبصّرت حتى تعبت .. فلما غلبت ( وغلب حمارها ) قالت لعبدالحليم :
" ستفتش عنها يا ولدي في كل مكان .. وستسأل عنها موج البحر ، وتسأل فيروز الشطآن " .!
لو ذهبت بعيداً عن نفسك يا صاحبي " فسيكبر حزنك حتى يصبح أشجارا ".
(مالك ومال الخط المعلق ) ؟!
فتش في نفسك عن (نفسك) .. تصالح معها .. روّح عنها .. دللها على طريقة ( كله يدلع نفسه ) .!
هل قالوا لك إن حب النفس وتدليلها ( نرجسية ) وأنانية أو هو ضرب من ضروب سوء الأدب ؟!
أقول لك ، وأنا بكامل قواي العقلية ، وعلى مسؤوليتي الشخصية ، ( اخْصرْهم ) .. فوالله ما أضرّ بنا إلا ( التجهم ) .. وإنك لتجد الرجل ( يحْوَل ) من كثرة التقطيب .!
****
معقول أنت هنا ؟!!
وأنت هنا أيضا .. في ( آخر الدنيا ) .!
لعله ( أولها ) .. إني أراها ( في جوار الموقد ) من جديد .!
هكذا .. يكون المشهد عاصفاً ، والمفاجأة مذهلة ..
حينما تضعنا الصدفة في المواجهة .!
عندها .. ينهار ( الصمود ) ..
وتتهاوى قوى التماسك ( الزائف ) ..
لتظهر الحقيقة التي اعتقلناها .. وغلّقنا عليها الأبواب .!
يتوارى ( أوار الذكرى ) ..
نظن أنها شبعت موتاً ، فإذا هي تنبعث من تحت رماد الأيام ..
قوية ، فتية ، وحارقة .!
****
من أشياء فايق عبدالجليل الجميلة :
كنت انتظرْ .!
كنت انتظرْ ..
في الشارع الخالي أصبّر في الصّبرْ .!
النّجمة غطاها النّهار ..
والساعة ملّت الانتظار..
وأنا على نفس الرّصيف ،
اللي تواعدنا عليه ،
كنت أنتظر ...
* الاستاذ / يحيى با جنيد.
من تحت ركام الأيام ، جاءني يشتكي ..
قلت له : " خير يا طير" ؟!
راوغني ، وزاغ عني ، بعينين ساهمتين ، تحلقان في فلك الغرفة الفارغة ، وقال :
" إنني لا أجد نفسي " .!
قلت له : " ابحث عنها يا صاحبي " ..
" بحثت عنها في عيون الناس .. لم أجدها لا في سواد العيون ، ولا حتى ( في الصفار والبياض ) " !!
مسكين صاحبي ..
قبل أن يعد إلى العشرة ، ذهب إلى مزارع الدواجن ..
وسلك رأس الرجاء الصالح ..
ومخر عباب البحار ..
وعبر كل المضايق ..
ووقف على كل المفارق ، في رحلة بحث مكوكية ، أبقته معلقاً في انعدام الجاذبية .!
فاته أننا نحن من يجب أن نقدم أنفسنا للآخر، ونتواصل معه ، دون مساعدة صديق ، أو الاستعانة بالجمهور .!
قلت له : ابحث في نفسك عن (نفسك) .. ولا تسأل عنها قارئة (الفناجين والملاعق) ، وتذكر أنها فكّرت وبصّرت حتى تعبت .. فلما غلبت ( وغلب حمارها ) قالت لعبدالحليم :
" ستفتش عنها يا ولدي في كل مكان .. وستسأل عنها موج البحر ، وتسأل فيروز الشطآن " .!
لو ذهبت بعيداً عن نفسك يا صاحبي " فسيكبر حزنك حتى يصبح أشجارا ".
(مالك ومال الخط المعلق ) ؟!
فتش في نفسك عن (نفسك) .. تصالح معها .. روّح عنها .. دللها على طريقة ( كله يدلع نفسه ) .!
هل قالوا لك إن حب النفس وتدليلها ( نرجسية ) وأنانية أو هو ضرب من ضروب سوء الأدب ؟!
أقول لك ، وأنا بكامل قواي العقلية ، وعلى مسؤوليتي الشخصية ، ( اخْصرْهم ) .. فوالله ما أضرّ بنا إلا ( التجهم ) .. وإنك لتجد الرجل ( يحْوَل ) من كثرة التقطيب .!
****
معقول أنت هنا ؟!!
وأنت هنا أيضا .. في ( آخر الدنيا ) .!
لعله ( أولها ) .. إني أراها ( في جوار الموقد ) من جديد .!
هكذا .. يكون المشهد عاصفاً ، والمفاجأة مذهلة ..
حينما تضعنا الصدفة في المواجهة .!
عندها .. ينهار ( الصمود ) ..
وتتهاوى قوى التماسك ( الزائف ) ..
لتظهر الحقيقة التي اعتقلناها .. وغلّقنا عليها الأبواب .!
يتوارى ( أوار الذكرى ) ..
نظن أنها شبعت موتاً ، فإذا هي تنبعث من تحت رماد الأيام ..
قوية ، فتية ، وحارقة .!
****
من أشياء فايق عبدالجليل الجميلة :
كنت انتظرْ .!
كنت انتظرْ ..
في الشارع الخالي أصبّر في الصّبرْ .!
النّجمة غطاها النّهار ..
والساعة ملّت الانتظار..
وأنا على نفس الرّصيف ،
اللي تواعدنا عليه ،
كنت أنتظر ...
* الاستاذ / يحيى با جنيد.