منبر الدعوة
23-12-2009, 02:41 PM
لا بد للإنسان من وقفة يقفها مع نفسه ، يقفها مع قلمه ، يقفها مع إنتاجه ، لينظر هل يسير إلى الهدف ، أم يسير إلى الهاوية !!
ها أنت يا قلمي ، قد بلغ عمرك العامين ونيف ، ففي 5 / 1 / 1429 هـ أول مقال ذيلته باسمي ، واليوم يوم ميلادك وهذه مقالتك الـ30 ، أفلا يحق لي أن أحتفل وأبتهج بك ؟ نعم سأحتفل ولكن بشكل آخر ، لن أحضر لك ( تورتة ) تزينها الشموع لأطفئها ، ولن أقوم بتوزيع بطاقات دعوة على محبيك ليحضروا حفلك ، ولن أستقبل لك تهاني و( سنة حلوة يا جميل ) ، بل سأقف معك ربما لأحاكمك وربما لأقيمك ، فهل ستتحملني ؟؟
يا قلمي من أين أبدأ معك ؟ ألا يكفيك أنك بستاني وحديقتي ، وأنك منبري وخطابي ، ورأيي وقراري ، وأنك متنفسي ومفرغ همومي ، وإن كان الكتاب خير صديق فأنت والله خير رفيق ، وكلماتي تخجلني فمن أين أبدأ ؟؟
يا قلمي ، خضت بك الغمار والمضمار ، وما تزال أسلحتك ضعيفة ، وما تزال قريحتك فقيرة ، فهل يا ترى نجحت أم رُميت في مصاف عديمي الموهبة وركيكي الأسلوب ؟؟
نعم قلمي ، فقامتك ما تزال متواضعة ، وأسلوبك ما يزال هزيلاً أمام أساتذتك من الأقلام المتميزة والمبدعة ، وما يزال صاحبك ينظر إلى إبداعهم بغبطة وإعجاب ، ولكني أعدك أن تصل يوماً بإذن الله لتميزهم وإبداعهم بل وتسبقهم ( ولم لا ؟ ) ..
يا قلمي ، محاولاتي معك قديمة ، من حصص التعبير في المدرسة ، إلى الكلمات الإذاعية ، ومن المحاولات البسيطة ، إلى المشاركة في المسابقات ، وإلى كتابة القصص والمقالات ، وأراك أمامي تكبر يوماً فيوم ، وانتظر بلوغك ونبوغك على أحر من الجمر ، فترى متى سيكون ؟
يا قلمي ، خضت بك غمار المقالات ، فخرجت بـ 26 مقالة ، أخالك نجحت ببعضها وإن كنت فشلت بالبعض الآخر ، ولكني راضٍ عنك إلى حد كبير ، ففي بدايتك اعتمد أسلوبك على التطويل والتفصيل ، ولكن الآن بدأت تختصر وتكثف المعاني شيئاً فشيئاً ، ويبدو لي أن ذلك أفضل ..
يا قلمي ، لقد خضت بك في غمار الحديث عن غزة المحاصرة والقدس ، وعن شهر رمضان والحج وبعض المعاني الإسلامية ، وعن شاعر المليون وبيت العطار ، وعن الإرهاب وعن القمم العربية وعن نهاية العام ، وعن خالي رحمه الله وعن حياتي الدراسية ومستقبلي الجامعي ، فهل عبرت عن كل ما في صدري ، وهل كتبت كل تموج به نفسي ؟؟
ثم حاولت أن أخوض بك وبرفق غمار القصة القصيرة ، بقصتين عن نهاية العام وعن الدفاع المدني ، ولن أخفيك سراً فتجربتك شابها بعض التقصير وإن كانت جميلة ، وأتمنى لك نجاحاً في التجربة القادمة ..
وأما في المقالات الوجدانية والخواطر ، وكلام المحبين والعاشقين المتيمين ، فيبدو لي أنه لا جمل لك فيه ولا صاع ، ففضلْت أن تكون بعيداً ، وأن تدع صاحبك يتذوق تلك الخواطر وإن عصيته في أن تكتب مثلها !!
كانت لديك قدوات دائماً ، في مقدمتهم الشيخ علي الطنطاوي والشيخ عائض القرني ، ومجموعة من الرائعين والمبدعين ، الذين سيظلون كمنارة أمامك تسترشد بها الطريق وترى بها السبيل ..
قلمي أرجوك لا يحبطك كلام المثبطين ، وعليك أن تسعد بنقد الناقدين ، وتفرح بنقل الناقلين عنك وإن جحدوا جهدك ، فالمهم أن وصول فكرتك ولو من غير أن يعرف اسمك ..
قلمي ، انتظر منك الكثير ، انتظر منك كلمات صادقة نابعة من القلب لتصل إلى القلب ، أنتظر منك قول حق لا يخاف في الله لومة لائم ، انتظر منك مقالات هادفة تلامس بها أوتار مجتمعك ، انتظر منك قصصاً قصيرة وروايات ممتعة يتحقق منها الهدف ، انتظر منك الفائدة والعبرة والبسمة والطرفة ، ولا بد أن غيري ينتظر .. قلمي ، آمالي منك كثيرة وطموحاتي لك كبيرة ، أتمنى أن أراك يوماً بإذن الله ، ممن يشار لهم بالبنيان ممن لهم دور في إصلاح المجتمع ، وفي إصلاح البلاد والعباد ..
قلمي ماذا عساني أقول في هكذا مناسبة ، وما عساني أهمس في هكذا مناجاة ، تتبعثر مني الكلمات ، وتضيع مني العبارات ، ستبقى صديقي القريب ، ورفيقي الحبيب ، وسلوتي حضراً وسفراً ، أتمنى لك التقدم والنجاح ، وأن تكون سيفاً مسلولاً على أعداء الدين ، وقطراً ندياً للموحدين ولأصحاب العقول الواعية وللمبدعين ..
مع كل تقديري لك ولمتابعيك يا قلمي ..
عبد الــرحــمـــن الكــيـــلانـــي
5 / 1 / 1431 هــ
ها أنت يا قلمي ، قد بلغ عمرك العامين ونيف ، ففي 5 / 1 / 1429 هـ أول مقال ذيلته باسمي ، واليوم يوم ميلادك وهذه مقالتك الـ30 ، أفلا يحق لي أن أحتفل وأبتهج بك ؟ نعم سأحتفل ولكن بشكل آخر ، لن أحضر لك ( تورتة ) تزينها الشموع لأطفئها ، ولن أقوم بتوزيع بطاقات دعوة على محبيك ليحضروا حفلك ، ولن أستقبل لك تهاني و( سنة حلوة يا جميل ) ، بل سأقف معك ربما لأحاكمك وربما لأقيمك ، فهل ستتحملني ؟؟
يا قلمي من أين أبدأ معك ؟ ألا يكفيك أنك بستاني وحديقتي ، وأنك منبري وخطابي ، ورأيي وقراري ، وأنك متنفسي ومفرغ همومي ، وإن كان الكتاب خير صديق فأنت والله خير رفيق ، وكلماتي تخجلني فمن أين أبدأ ؟؟
يا قلمي ، خضت بك الغمار والمضمار ، وما تزال أسلحتك ضعيفة ، وما تزال قريحتك فقيرة ، فهل يا ترى نجحت أم رُميت في مصاف عديمي الموهبة وركيكي الأسلوب ؟؟
نعم قلمي ، فقامتك ما تزال متواضعة ، وأسلوبك ما يزال هزيلاً أمام أساتذتك من الأقلام المتميزة والمبدعة ، وما يزال صاحبك ينظر إلى إبداعهم بغبطة وإعجاب ، ولكني أعدك أن تصل يوماً بإذن الله لتميزهم وإبداعهم بل وتسبقهم ( ولم لا ؟ ) ..
يا قلمي ، محاولاتي معك قديمة ، من حصص التعبير في المدرسة ، إلى الكلمات الإذاعية ، ومن المحاولات البسيطة ، إلى المشاركة في المسابقات ، وإلى كتابة القصص والمقالات ، وأراك أمامي تكبر يوماً فيوم ، وانتظر بلوغك ونبوغك على أحر من الجمر ، فترى متى سيكون ؟
يا قلمي ، خضت بك غمار المقالات ، فخرجت بـ 26 مقالة ، أخالك نجحت ببعضها وإن كنت فشلت بالبعض الآخر ، ولكني راضٍ عنك إلى حد كبير ، ففي بدايتك اعتمد أسلوبك على التطويل والتفصيل ، ولكن الآن بدأت تختصر وتكثف المعاني شيئاً فشيئاً ، ويبدو لي أن ذلك أفضل ..
يا قلمي ، لقد خضت بك في غمار الحديث عن غزة المحاصرة والقدس ، وعن شهر رمضان والحج وبعض المعاني الإسلامية ، وعن شاعر المليون وبيت العطار ، وعن الإرهاب وعن القمم العربية وعن نهاية العام ، وعن خالي رحمه الله وعن حياتي الدراسية ومستقبلي الجامعي ، فهل عبرت عن كل ما في صدري ، وهل كتبت كل تموج به نفسي ؟؟
ثم حاولت أن أخوض بك وبرفق غمار القصة القصيرة ، بقصتين عن نهاية العام وعن الدفاع المدني ، ولن أخفيك سراً فتجربتك شابها بعض التقصير وإن كانت جميلة ، وأتمنى لك نجاحاً في التجربة القادمة ..
وأما في المقالات الوجدانية والخواطر ، وكلام المحبين والعاشقين المتيمين ، فيبدو لي أنه لا جمل لك فيه ولا صاع ، ففضلْت أن تكون بعيداً ، وأن تدع صاحبك يتذوق تلك الخواطر وإن عصيته في أن تكتب مثلها !!
كانت لديك قدوات دائماً ، في مقدمتهم الشيخ علي الطنطاوي والشيخ عائض القرني ، ومجموعة من الرائعين والمبدعين ، الذين سيظلون كمنارة أمامك تسترشد بها الطريق وترى بها السبيل ..
قلمي أرجوك لا يحبطك كلام المثبطين ، وعليك أن تسعد بنقد الناقدين ، وتفرح بنقل الناقلين عنك وإن جحدوا جهدك ، فالمهم أن وصول فكرتك ولو من غير أن يعرف اسمك ..
قلمي ، انتظر منك الكثير ، انتظر منك كلمات صادقة نابعة من القلب لتصل إلى القلب ، أنتظر منك قول حق لا يخاف في الله لومة لائم ، انتظر منك مقالات هادفة تلامس بها أوتار مجتمعك ، انتظر منك قصصاً قصيرة وروايات ممتعة يتحقق منها الهدف ، انتظر منك الفائدة والعبرة والبسمة والطرفة ، ولا بد أن غيري ينتظر .. قلمي ، آمالي منك كثيرة وطموحاتي لك كبيرة ، أتمنى أن أراك يوماً بإذن الله ، ممن يشار لهم بالبنيان ممن لهم دور في إصلاح المجتمع ، وفي إصلاح البلاد والعباد ..
قلمي ماذا عساني أقول في هكذا مناسبة ، وما عساني أهمس في هكذا مناجاة ، تتبعثر مني الكلمات ، وتضيع مني العبارات ، ستبقى صديقي القريب ، ورفيقي الحبيب ، وسلوتي حضراً وسفراً ، أتمنى لك التقدم والنجاح ، وأن تكون سيفاً مسلولاً على أعداء الدين ، وقطراً ندياً للموحدين ولأصحاب العقول الواعية وللمبدعين ..
مع كل تقديري لك ولمتابعيك يا قلمي ..
عبد الــرحــمـــن الكــيـــلانـــي
5 / 1 / 1431 هــ