المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روآية ( كن لي ليوم واحد فقط )


غيم~
11-01-2010, 01:21 AM
مسآء بآرسي ~
أهلا بكم جميعآ ....
أن روح جديده اقتحمت هذآ المكان لتو "
بغية أن تتنفس من هوآئكم النقي ....
.....
هذه هي اول محآولة لي لأكتب روآية ..
اتمنى ان تحظى بزخم دآفىء من تعليقاتكم ...
راح أنزلها ع أجزاء حتى تحلو القرآءة ~
بجد متحمسة لكم ...

http://www.saudigeek.com/var_pics/london19_4.jpg

الجزء الأول
على بساط الحياة وكومة المشاعر المتناثرة بين أراضي الأمل ...تكمن حكاية خطت بمداد الدموع .. حملت بين أطنانها روح من مطر ... وجدت في عالم لايقبل الا والواقعية والمنطق وتطبيق ماتمليه الأحكام والقوانين حيث لا مجال لسطوة المشاعر والاحاسيس ...
قصتنا وجدت موطنها بالقرب من قرية رسمت أروع ضجة الحياة بين حدودها ونواحيها بل وتفاصيلها التي سكبت أروع سحر الطبيعة الخلابة ..
اشجار السنديان المنتشرة وتغاريد الطيور التي أروت الهوآء بسعادة غائبه وتلك الجداول التي جرت بطهر النقاء ... تلك القرية الصغيرة التي مايلبث أن يحن الليل حتى تضي ء قناديل البيوت معلنة بدء سريان الهدوء والأنس العائلي في كل بيت ... حيث هنا نجد كتل الدفء تحتوي قلوب الصغار والضحكات المرهفة التي تتراقص بين شفاههم ..
بين تلك الأجواء الرائعه في انحاء البلدة...
يكمن بيت صغير صنع من خشب السنديان القوي ... يسكن في جعبته عائلة العم سالم وزوجته سلمى واولادهم الثلاثة احمد ووليد ورغد عرفت تلك العائلة بقوة التحمل والسعي وراء كسب العيش زمن بعيد حتى تحقق حلمهم في بيتهم المتواضع الذي جمع استقراهم وطمأنيتهم ....
حتى فيما مضى تنفس بداخل هذه العائلة فتاة صغيرة اطلق عليها اسم سوزان ...
سوزان ابنة لرجل اسمه ( سامي)كان شهما شجاعا عرف بشخصيته الغامضة ورباطة جأشه وقوة روحه وأم اسمها (ريما)عرفت بجمالها الذي تنافس الكثير من ابناء القرية لزواج بها لكنها لم تقبل بأكثر من هذا الرجل الفريد من نوعه ... عاشا هذان العروسان تحت سقف من الود والحب واكتمل بولادة سوزان الجميلة فأضفت بريقا من السعادة النادرة لكن ماهكذا عرفت حياتهما كتب القدر ان لاتتم انفاسهما في حريق شب في بيتهما توفي الشابان وبقى عنقودهما الصغير يعيش بنبض حزين .. أخذ العم السالم الأخ الكبير لسامي ليحتضن تلك الصغيرة بين جنباته ....
ومرت عقود من الزمان بين ألم وفرح وابتسامة ودموع ...
حتى اشتد عود سوزان وأصبحت شابة عرفت بملامحها الحادة وشعرها الأشقر وعيناها العسيلتين كانت فتاة طيبة تحب أهل القرية تساعدهم حينما تدرك أنهم بحاجة الى من يمحو عنهم دموع الحزن تحب ان تجعل من ضحكتها الحزينة مصدرا لإدخال الفرح الى اسوار قلوبهم المكبلة بتعب الحياة ومشاقها ...
عرفت سوزان من حياتها ان لامجال للألم إذا وجد من تسعى لإسعادهم وأن الحياة تزهر بنظرة دافئة وابتسامة قوية تنشهرها بين أرياف أهالي القرية ...هكذا سوزان بين افراد عائلة عمها الذي احببته دائما بل كانت ترى منه الأب الحنون .. اللمسة الحانية ... واليد الدافئة ... كلما أخذتها لجة الحياة وهامت بها رياح الألم وجدت شاطىء الأمان بين أحضان عمها لتبكي وتبكي وتبكي حتى تنتهي وينتهي كل شيء وتنهض بروح مختلفة ومرهفة ... فتتلقى بعدها الكلمات التي تحمل في طياتها قلب أب يتمنى منها ان تصبح أمراة شجاعة لاتأبه بالماضي وتعيش حاضرها بكل مافيه وتستمتع بكل لحظاته فتسري بها نحو سماء الحب وابتسامة وضحكة لامنتهى لها...
كذبة بيضآء

سوزان : عمتي سلمي بودي أن اسافر الى خالتي ريم منذ زمن طويل لم أسمع بأخبارها
العمه سلوى : لامشكلة سوزان لك ماتريدين لكن عليك ان تجهزي امورك من الان فهذا حق عليك حبيبتي ..
سوزان :: شكرا لك .. كم أنا سعيد هانا جدا متحمسة لأن أرى بنات خالتي منذ زمن بعيد لم ارهم أنا مشتاقة لهم ومال لشوق حد
العمة سلوى : مممم ياحلوتي ألم تدرك ان عمك سيحزن لفراقك
سوزان : بلى ولكن لن أطيل في سفري أعرف عمي سالم سياخذ العمل وقته وسينساني أدرك ذلك تماما ..
العمة سلوى :: هههه أرى هنا كذبة بيضاء ماهكذا عرفتك تنكرين مشاعرك الخفية قولي الحقيقة وكفاك تلاعبا بمشاعرك ..
سوزان :: هههههه كم احبك عمتي كم انت رائعه وذكية ودائما تكشفينني
العمة سلوى : هيا اذهبي ورتبي ملابسك وانا سأخبرعمك ليجهز أمور سفرك حبيبتي
ذوبي في قلبي ياصغيرتي ...
سوزان : رغد صغيرتي سأأسافر غدا وسأرجع اليكم بعد فترة ..
رغد : اريد ان اسافر معك أنا أحبك لقد وعدتني أن لاتتركيني أبدا اليس كذالك سوزان
سوزان : صحيح ماقلت لك رغد صغيرتي انا ساسافر وحدي ولن تذهب معي عمتي سلوى لذلك اريد ان تهتمي بماما وأن تكوني لها ابنة مطيعة ورائعه وساحضر لك هدية بحجمك أعدك بذلك ...
رغد : ممم حسنا حسنا
تذهب رغد راكضة وتصعد فوق السرير وتحضر دوبها (بوبن)
رغد : سوزان اعتني ببوبن وكوني له اما حنونا وهكذا ساسمح لك بان تسافري ...
لم تلبث ان تتم رغد الصغير تلك الكلمات البريئه حتى تغرق يديها الصغيرتين بدموع كالشلال وترتمي بين أحضان سوزان لتبكي الاثنتان وتذوب روحهما في قلب واحد
موعد الفرآق .. وبداية الألم ..
العم سالم : اعتني بنفسك سوزان كوني حريصة على صحتك وأمورك صح انها فترة قصيرة لكن هذا لايعني أن تهملي نفسك ..
لتقفز سوزان وتلتف بذراعيها حوله : هههه لاعليك عمي لقد اصبحت شابة تدرك نفسها جيدا
العم سالم :: حبيبتي هيا اذهبي وسلمي على عمتك وأخوتك الصغار موعد السفر اقترب
تذهب سوزان بقلب حزين فهي لاتحتمل تلك المواقف الصعبة لكن يجب عليها ان تقسو على نفسها لتدرك الواجب ...
العمة سلوى : اهتمي بنفسك ابتني اذا احتجتي شيئا فقولي ولاتترددي كوني كما عهدتك ..
واحتضنت العمة سوزان ببكاء اليم وحزن عميق ..
أحمد ووليد : لاتنسي الحلوى سوزي لقد وعدتنا
سوزان : لالا لم انسى لكن بشرط أن تكونا رجلين قويين وان تساعدا والدكما بكل همة وحماسة هل هذا وعد
احمد ووليد : وعد
سوزان : عمتي أين رغد لاأراها
العمة سلوى: لاتريد ان تراك تذهبين تعرفين أنها متعلقة بك دوما
حينما نطقت العمة تلك الكلمات لم تتمالك سوزان نفسها وخرجت مسرعة ودموعها تسبح بين سماء الوداع.
صباح مختلف
تنهض سوزان بقلب وبمشاعر مختلف هاهي تصحو كل يوم اما اليوم فليس في منزل عمها الصغير بل في بيت خالتها الواسع ...
سوزان : صباح الخير خالتي ريم
الخالة ريم :صباح الخير ياحلوتي
سوزان : أنا جدا سعيدة بأني هنا سأستمع بكل لحظاتي هنا
الخالة ريم : كل شيء تحت امرك في هذا البيت سوزان هذه فرصتك حبيبتي لما لاتسكنين معي أرى أن وجودك بقربي يريحني ولايقلقني عليك كثيرا
سوزان : لاخالتي انا مرتاحة عند عمي
الخالة ريم : لاأصدقك لقد سمعت أنك تساعدينه في عمل وانك تتغيبين عن المدرسة لكثرة انشغالك معه
سوزان : لكنه يحتاج الى ذلك
الخالة ريم : سوزان فتاة في عمرك لابد ان تهتم في مستقبلها وتدرك اهتمامها بنفسها .
سوزان : لن يهمني هذا كثيرا أن أحب العمل وازداد سعادة حينما ارى عمي يفتخر بأبنته
الخالة ريم : سوزان ادركي كلامك كثيرا وتعقلي في امورك ماهكذا تعرف الامور
سوزان : لاتحاولي انا مصرة على وجودي بين عمي فانا مرتاحه
الخالة ريم : لك ماتشائين لكن ثقي انك ستندمين كثيرا
سوزان : لاعليك أعرف كيف اتدبر امور حياتي
الخالة ريم : سنذهب الى حديقة العائلة الكبيرة وستلتقين بالكثير من الفتيات الجميلات أريد ان تكوني اجمل واحدة فيهن
سوزان : ياالهي لااحب ذلك لما أجبر على فعل مالا أريد ...
الخالة ريم : لمرة واحدة اسمعي كلامي
سوزان : أجل اجل لاتحزني سأنفذ امورك ليس لي خالة غيرك أحبها
وضمت الخالة ابنت اختها وقلبها يتفطر لحال سوزان اليتيمة.

سمو الذكريات
11-01-2010, 01:56 AM
عزيزتي غيم
لي عودة بإذن المولى
لقراءتها
لاعدمناك
دمتِ

سمو الذكريات
12-01-2010, 11:45 AM
اهلا بك راويتنا غيم
استمتعت بحق في قراءة الروايه
ارجو منك عدم الاطاله في نثر ماتبقى منها
حرفك عذب فسارعي لتروينا
دمتِ

غيم~
12-01-2010, 09:18 PM
شكرآ لذآئقتك ...
سعيدة لتوآجدك ...
...


:142:
دمت ..

غيم~
12-01-2010, 09:20 PM
http://gallery.7oob.net/data/media/15/22_2_2.jpg


الجزء الثاني


لحظة العودة المرّه..
سوزان : لقد اشتقت لعمي وعمتي ورغد والمشاكسان وليد واحمد أشعر بأني غير قادرة على تحمل ساعات الانتظار ..
وصلت سوزان لتطء قدمها ارض قريتها بعد شهر كامل عند خالتها قضته في سعادة فارهة جدا حتى وصلت عند باب بيتها لتفتحه بهدؤ حتى لايدرك احد بمجيئها تدخل وتنادي بصوت عال : مرحبا لقد أتيت لكنها ليس هناك مجيب ... أخذت تبحث في نواحي البيت . الصالة .الشرفة.غرفة نوم عمها. المكتب. الحديقة . لايوجد أحد .. أين هم ؟أتركوها ؟ ولماذا؟ وكيف ذلك ؟ حتى تلتفت الى الخلف وترى العم عمار واقف عند باب البيت ينظر اليها ...
ذهبت تركض اليه وتضرب صدره وهي تبكي وتقول : أين هم أين عمي ؟ قل لي
العم عمار : ياابنتي هدئي من روعك ولتسمعينني
سوزان : كيف لي أن اهدأ وانا لاأعلم أين ذهبت عائلتي بأكملها
قام العم عمار بأخذ يد سوزان ورفعها فحالتها يرثى لها فهي تبكي وتصرخ بشكل مستمر ..
العم عمار : سأقول لك كل شيء لكن اسمعيني
سوزان : سأسمعك لكن قلي أين هم؟
العم عمار : سوزان تعرفين ان قريتنا صغيرة كل بداية سنة يأتي الينا مجموعة من الاطباء يقومون بالكشف على اهالي القرية لخلوهم من الامراض اكتشف الكادر الطبي أن العم سالم أصيب بمرض وهذا المرض سريع الانتشار ولقد نقله الى افراد عائلته وهذ المرض نادر الوجود لذلك أخذوهم الى العاصمة ووضعوهم في مستشفى خاص تحت حماية مشددة جدا فالدولة حريصة على سلامة الشعب .. لذلك سوزان بما انك من افراد العائله لاأريد أن اصيبك بهذا الخبر لكن الكادر الطبي الان عندما علم بعودتك فهو سيكشف عليك الان هل انت حاملة للمرض ام لا ؟
حتى تلتفت سوزان بعيناها المصدومتان الى الباب لترى فوج من الاطباء يقدمون عليها بألبسة تكاد لاترى سوى عيونهم فقط .

النتيجة
لم تهتم سوزان بنتائج تحليل دمها فهي لم تعد كما كانت ... هناك ألم أشد واعمق بل سريان قسوة شلت كيانها بالكامل .. لقد فقدت حياتها جميع ألوانها .. كيف لابتسامتها أن تدنو منها فهي على يقين أن ستبتعد عنها أميال وأميال ....
فحينما يفقد القلب سريان الدم بداخله ويفقد جذوره وتنتزع منه شراينه فهل له أن يعيش ؟
سوزان :أين عمي أين عمتي أين رغد وواحمد ووليد .. ايعقل انهم ذهبوا كلهم حيث لارجعة أبدا .. هل سأعيش الوحدة ..وحيدة .. يتيمة لاأحد بقربها لمآآآآآآآ ؟
لاأدرك حقيقة اني سأعيش بلا نبض بلا حنان بلا شيء ... أشعر بان صراخ بداخلي سيصم الكواكب من حولي وأفقد انا نفسي من شدة طعنة الفقد بداخلي ...
حينما يصبح المرء بلا أحياء ويعيش بين قبور الألم ويسكن أطياف ارواح كانوا بالأمس فلابد له من أن
يبكي ويبكي ويبكي ...
كطفلة انا وجدت بين قلبين فاحترقا ولم يحرقاني معهما تركاني يتيمة بلّ طفلة ٌبلا ملامح جعلتها لاتدرك من روعة الحياة سوى الحزن والالم فقط لأكون بين عطف عمي الذي جعلني أتوجع مرارة فقده وبعده عني ...
لما كل هذا لمآآآآآآ ؟
الغربة المدوية بين أركان قلبي ...
والألم الذي هش عظامي ... وروحي الذابلة بين أراضي العطشاء ...
لم اعد كما أنا بل لم أكن أنا ..
كل نبض يوحي لي باني سأكون على مقربة من شفرة الموت ..
قد أصعق في كل دروبي إلا قلبي لم أضع في مذكرتي أني سأفقد كمية عظيمة من البشر هذا اليوم ...
هو الالم يصنع بريقه بين عيني ويرسم وميضه كل يوم في اعماق اعماق قلبي حتى يتقن رسمه بِحدةٍ خدشت قلبي ...
لم أزل أنزف وأنزف حتى لم يبقى بداخلي شيء يوحي باني قادرة على الحياة مرة أخرى ..
دق العم عمار بيت العم سالم لكن سوزان لم تدرك ان الباب يدق الا بعد وقت قصير لتنهض بكلتا قدميها الميتتان لتسحبهما بتثاقل لتفتح الباب
العم عمار : مرحبا سوزان
سوزان :اهلا بك
العم عمار : هل بالإمكان أن ادخل
سوزان : تفضل
العم عمار : سوزان لقد أتيت من مستوصف القرية بعدما تم تحليل دمك فلقد وجد الاطباء انك خالية من كل شيء والسبب في ذلك لأن فصيلة دمك تختلف عن فصيلة دم عائلة العم سالم وذلك يرجع الى والدتك التي تنتمي من عائلة اخرى ليس لها قرابة بعائلة والدك . أُدرك حقيقة ماتشعرين به من الم لكن الرب اصطفاك ووهب لك الحياة مرة اخرى كوني جديرة بها أؤمن لو أن والدك على قيد الحياة سيقول مثل ماأقول ..
ابنتي كوني شجاعه وتغلبي على وضعك الراهن وابدأي الحياة بقوة وتحمل .
سوزان : حسنا
خرج العم عمار مقفل الباب ورائه ليعود شريط ماقاله في ذاكرتها وتدرك أنها الوحيده التي نالت على وسام الحياة مرة اخرى لكن لم يدري العم عمار ان سوزان كانت تتمنى العكس فهي لم تعد هي اصلا .

غيم~
12-01-2010, 09:30 PM
سمو الذكريآت ...



لتو قرأت ردك الأخير ...
عزيزتي لاأخفيك سراً بانها ستتعدى فوق ثماني أجزاء ...
أدرك مدى اندهاشك ...
لكن ..
حينما أسمع كلمة روآية فهي تختلف جذريا عن كلمة قصة ..
فروآيةإبحار عميق ومفصل لأحدآث هادئة ومثيرة ...
فكيف لي ان لاأطيل فيها ...



لكن لرغبتك شأن .
فإن أردت أن أكمل البقية .. أكملت أو اتوقف عن سرد البقية ؟؟...:v9v9net_001:
انتظر ردك ياسمو ~
=)

سمو الذكريات
13-01-2010, 03:49 AM
طبتِ عزيزتي غيم

اكمليها يارائعه متابعه لها حتى النهاية بإذن الله
قلم نير فكيف لي ان لا اتابعها
لا عدمناك

غيم~
05-02-2010, 08:26 PM
:biggrin:


http://1.bp.blogspot.com/_kv7lpZ0yEqw/Re0YnTzgSZI/AAAAAAAAAKU/rqNQMLEF10k/s320/book.jpg


القرار المفاجىء

في هذه الليلة السوداء .. اكتسح ظلام دامس سماء هذا اليوم لم يعد أحد يسري بين طرقات القرية الكل في عشه ينام بين صغاره إلا واحدة بل فتاة في عمر الزهور .. تتوسد وسادتها لوحدها بين دموعها والآمها أصبحت هي الوفية معها ترافقها اينما كانت .
سوزان : الساعه الثانية عشر في منتصف الليل لم أعد أطيق الفراش
تقوم بهدوء منساب لتسترسل بأطرافها على ارض البيت باحثة عن أي شيء تاكله فهي لم تاكل شيء منذ الصباح لحظة ماكانت تاكل ذالك الخبز البارد استوقفتها فكرة غريبة .. لقد سمعت من العم عمار ان عمها واولاده وزوجته ذهبوا بهم الى العاصمة ليتم عنايتهم بشكل المطلوب ولقد ذكر ان المرض الذي اصيبوا به لايوجد له علاج لذلك يضعونهم في مكان يعزلونهم عن العالم الخارجي ولايحتكون بهم ..لكن لماذا لاعلاج له مافائدة العلماء والاطباء اجل مافائدتهم حتى هذه اللحظة لما لم يسعو للبحث عن علاجه لما لما؟؟
سوزان : اشعر بدوار براسي لكن اريد جوابا لسؤالي
تذكرت سوزان الطبيب هيثم وهو احد العلماء وهو يزور اهله في القرية كل فترة وفترة عُرف هذا الطبيب بشهرته الواسعه وفي انقاذه للكثير من المرضى المصابين باأمراض صعبة جدا عقدت سوزان على الذهاب اليه في هذه الساعه لانه في فجر هذا اليوم سيغادر الى العاصمة ..
خرجت سوزان مسرعة بخطواتها في هذه الاجواء الباردة الى منزل الطبيب هيثم .. وتدق جرس الباب
استغرب الطبيب هيثم من سيطرق الباب في هذا الوقت المتاخر اسرع راكضا لفتح الباب لعله مريض في حالة حرجه ..
الطبيب هيثم : مرحبا
ليتفاجأ بأن الطارق فتاة في عمر العشرينات أدرك الطبيب انها سوزان الفتاة التي عرفها منذ صغرها بذكائها وفطنتها فاالطبيب كان صدبق والدها منذ الصغر .
سوزان : آسفه لتواجدي في الوقت النتاخر
الطبيب هيثم : لاعليك ابنتي ادخلي الجو بارد جدا كيف حالك اخبرني ماهي مجريات حياتك كيف ستبدأينها
سوزان: لاشيء هناك يذكر
شعر الطبيب ان سوزان مازالت في حالة استغراق الذات فأحب ان لا يضغط عليها مرة اخرى فهو يدرك جيدا مدى تعلقها بالعم سالم
الطبيب هيثم : مالذي اتي بك في هذه الساعة المتاخرة
سوزان : احببت ان أستفسر عن مرض عمي وعائلته هل له علاج
الطبيب: توجد ابحاث كثيرة تدور حول هذا المرض الغريب لكنها ماتلبث أن تتوقف لأنه مرض نادر والمعلومات حوله قليلة جدا لذلك لم يتوصل العلم الحديث حتى هذه اللحظة للعلاج
سوزان :اذا مافائدة كثرة العلماء على سطح هذا الكوكب والذين هم في تزايد كل يوم ألم يدركو حجم أهمية علمهم في أن يجدوا علاجا لهذا المرض النادر أو يعقل هذا ؟
شعر الطبي أن أمامه بركان ثائر وانه مهما تكلم معها فلن يزيد شيئا في هذه اللحظة ذكرته سوزان بصديقه العزيز سامي والد سوزان والذي لم يعرف الحزن يوما ملامح وجهه الهادئه رغم تلك الشلالات الدافئه التي يشعر بها من يقترب منه فقط.
شعرت سوزان أن الطبيب قد غفل عنها للحظات
سوزان : د. هيثم
انتبه الطبيب لصوت سوزان وحتى هذه اللحظة استوقفه امر
الطبيب هيثم : سوزان ماأخبار دراستك
سوزان : تخرجت من الثانوية بعد ذلك انتقلت الى العمل مع عمي
الطبيب هيثم : ألم تأتيك رغبة اكمال الدراسة
سوزان : الدراسة لاتعني لي شيئا العمل هو لب سعادتي ومقصدي
الطبيب هيثم : أم هذه اللحظة فلايوجد عم ليساعدك ماذا ستفعلين
سوزان : ابحث عن عمل آخر هذا كل مافي الامر
الطبيب هيثم : وتبقين هكذا تعانين لكي تكسبي لقمة العيش وتنتقلين من عمل الى عمل آخر
سوزان : هل لديك حل آخر
شعر الطبيب أن سوزان لم تعد كسابقتها لقد تغيرت تغيرت جدا لم يعد لنصيب حياتها أي اهتمام بذاتها كل مافي الأمر أنها تريد أن تعيش بضع ساعات في هذه الحياة وبعدها سترتاح ..
سكت الطبيب مرة أخرى وأخذ يتأمل في أمرها سوزان أؤمن بأنها تغيرت لكن هناك جانب آخر خفي أراه بداخلها لقد أصبحت قوية أجزم يقينا بأنها لاتدرك ذلك لكن خبرتي في العلاج تؤهلني لقول ذلك أرى في ي عينها الحادتين اصرار تقبع مواطنه بداخلها فهي لاتختلف عن والدها كثيرا ثمة نقاط ترسم ضيئها أمام روحها لاأدرك ماهي ؟ ولاأستطيع ان أجدها ...
للمرة الأخرى شعرت سوزان بغياب فكر الطبيب عنها فكرت ان وجودها ازعجه قامت منتصبة تؤدي شكرها الواجب له وذهبت ملتفة الى الوراء بخطوات متوازنة ..
عند فتحها الباب قال
الطبيب هيثم : توقفي
التفتت سوزان مستغربة وبوجه شاحب
سوزان : نعم ماذا هناك؟
وقف الطبيب من كرسيه وقال: سوزان مارأيك أن تسافري معي وتكملي دراستك الجامعية لاتأبهي بظروف الحياة وملتزماتها سأكون لك أبا يساعد ابنته هذ اقل شيء أقدمه لإبنت صديقي تعبيرا عن وفائي له رحمه الله
التفتت سوزان اليه بعد ماسمعت حديثه الطيب : دعني أفكر
هل ؟
فكرت سوزان في راي الطبيب كثيرا حتى انه سلب نومها كله يجب أن تتخذ قرارها بسرعة موعد سفرالطبيب هيثم لم يبقى عليه الا بضع ساعات هل أسافر ؟ ماهي الحياة التي تنتظرني ؟ هل ساكون قادرة على الخوض في هذه الحياة المختلفة ؟
العاصمة لطالما سمعت بأن الحياة هناك تختلف عن القرية وأن فيها الكثير من المناظر الخلابة والمتاحف الأثرية والناس كثر وبجنسيات مختلفة ...
أجد صعوبة في قراري ..
لكن لو وافقت فأي الاقسام سأدخل ايوجد قسم لإختراعات الادوية علي أكتشف العلاج لمرض عمي أما لاتوجد مثل هذه الأمور ؟
يآإلهي اشعر بدوران راسي أكاد أجزم انه سيسقط مني من هول الأفكار التي تسيطر عليه بشكل مرعب في لحظة... استوقفتها صورة عمها الواقفه على سطح تسريحتها الخشبية ..
وأخذت تطير بفكرها نحو ذكريات مضت ولم تزل .. عمي كيف لي أن اعيش بدونك أشعر بغربة عظيمة بداخلي كل شيء حولي قد فقد جزء من احساسه لم تعد الحياة بالنسبة لي كسابقتها حينما كنا مع بعض نعمل سوية وناكل سوية تطعمني بكلتا يداك الباردتان فابتعد عنك لتقرب مني واسقط بين احضانك معلنة ضحة مدوية لتكشف أني حصلت على ماأبتغي دون ان تدري ؟ لكن أين انت الآن ؟ أين انت كيف تعيش هذه اللحظة ماهي اخبار قلبك اقسم اني أتقطع شوقا لأراك ...
عماه مابوسعي شيء كيف لي أن ارد لك الدين كنت معي كل شيء وهاقد جاء وقت الحصاد أجدني لاأقاوم حتى الأمور الصغيرة أو تعتقد اني قادرة على انقاذك مما انت فيه أجبني ؟؟؟
اتذكر دائما ماتقوله جيدا وكأني أراك أمامي كوني قوية ابنتي كوني شجاعة كوني طيرا لايهاب شيئا يحلق ويحلق حتى لايغيب شمس هذا اليوم الا وقد حصل كل مايبتغي كوني مثله مثله مثله..
آه لأول مرة أشعر بسعادة تسري بداخلي منذ زمن وانا بعيدة عنها أيما بعد .. قد يكون هذا الهاما من الله
بأن أقدم على قراري أجل قرار سفري الى العاصمه

قلعة العلم ..
سيشرق صباحي هذا اليوم بين شفة صغير تقبع بالقرب من جامعتي الجديده ... قام الطبيب هيثم بحجز مكان لي أستقرفيه في سكن الجامعة وهيأ لي أساليب العيش المناسبة لي و رأى الطبيب هيثم ان أنسب قسم لي هو الطب لأنه بذلك سيكون قريبا مني وسيطمئن على أحوالي حيث أنه عضوا في هذه الجامعة الكبيرة ...
أول يوم لي كان مليء بالإثارة رايت مكان واسع ا جدا وطرقات مبعثرة كدت أضيع ولاأدرك أين انا سرت بين نواحيها كم كانت جميلة لكنها كانت تفتقد الى الهواء النقي الذي اتنفسه كل يوم في قريتي الصغيرة
ثمة امور في حياتي بدأت تتغير لكن لاادري ماهي فقط مجرد شعور . إلتقيت بالكثير من الطلبة كلهم كانو متحمسين وينصتون جيدا لما يقوله الأستاذ بهدؤ وتركير في حين انا لم أعر ولم أهتم بما يقوله بل كنت التفت بعيني الى الحديقة التي تطل عليها النافذة القريبة مني حيث كانت هناك شجرة كبيرة أعرف نوعها بل وعمرها وكل شيء عنها لقد علمني عمي كل هذه الأمور منذ وأنا صغيره شعرت بسريان روحي الى السماء حيث موطن عائلتي وأنا بينهم ..
استوقفني منظر فتاة تجلس في الكرسي الأمامي بالقرب من الأستاذ لم تكن رؤيتي لها واضحة فالقاعة كانت كبيرة جدا أراها غريبة لم تكلم أحد منذ دخلت ولم تحاول أن تتحدث مع غيرها صامتة حد البكم أحيانا ..
بعدها فكرت هل يوجد مختبر في هذا الصرح العظيم أجزم يقينا أن يوجد لكن أين أين ؟؟؟

راسيم
06-02-2010, 07:03 PM
أفق صاف لفتاة حالمة .. بياض نقاء كسحب الربيع الباسمة ..
أعجبتني فصوص الرواية بين القص و الوصف البديع ..
أحب أن أشير إلى خصلة من جمالية المنثور هنا من باقتك الزهرية ..
بين الفصل الأول و الثاني حرمتنا من مشهد لقاء سوزان بفتيات أخريات ..
ذكرك للحدث جعل مخيلتي تغزل الحكاية من نظرتي المبنية على رأس حرفك الذهبي ..
أما غيره فقد كا على قمة من التسلسل الآسر .. و قد أخذ من وقتي الضيق جله
على وعد بالعودة مساء اليوم ان شاء الله لتكملة الجزء الأخير ..
شكرا لك

غيم~
06-02-2010, 11:36 PM
اشكر لإلتقاطتك الذكية...
لكن لي عذري ..
فقد كتبت هذه الرواية في وقت ضيق ..
فلم تسفعني حروفي لأسترسل في تفاصيل مغيبة ..
.....
إليكم البقية ..
ومــــــــــــــــــــــــــــــازآل ...

غيم~
06-02-2010, 11:40 PM
http://4.bp.blogspot.com/_gXwhluwzymQ/SNR6ns43PKI/AAAAAAAAAHE/MUcv123C8ZU/s320/%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%A9+%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7% D8%A1.jpg



بداية تفتح وردة الثلج

بعد المضي على دراستي فترة طويلة كونت سلسلة رائعة من الاصدقاء أحببت جامعتي وكل شيء فيها أجدها قريتي الثانية لكنها لاتقارن بالأولى .. أحببت كل تفاصيلها وكل حدودها وجدرانها أصبحت أحب تخصصي وادرس بجد ومثابرة حتى أن الطبيب هيثم اخبرني أن الاساتذة يثنون علي كثيرا ممازاد من حماستي وانطلاقي نحو تحقيق هدفي ألا وهو ان اجد أنا سوزان سامي علاج لمرض عمي والذي عجز أطباء العالم اجمعهم عن كشفه لذلك كانت غرفتي نومي الثانية هي المختبر ..
أصبح المختبر جزء مني بعد أن أنتهي من محاضراتي واجلس فيه أقرأ وأتعلم واطبق واجرب وافشل مراااات لكن لايزيدني ذلك الا اصرار وعزيمة نحو هدفي لقد كان يصاحبني في هذا المختبر تلك الفتاة الغامضة عرفت بانها طالبة ذكية جدا حتى ان أصدقائي يطلقون عليها بالعبقرية المجنونة وكثيرا ماكانو يتقربون منها لكن ماتلبث أن تسقط محاولاتهم الى الأسفل ...
أصدقائي يحبون الخير يتميزون عن غيرهم بأن قلوبهم واحده كلهم طيبون وذو نفوس مكتظة بالكثيرمن المشاعر الطاهرة أحببتهم كثيرا أصبحوا بالنسبة لي عائلتي التي اعيش معهم كل لحظاتي كنا كفراشات ملونة تطير فرحا ومرحا كل يوم اجازة نعزم على أن نزور دارا للأيتام نحضر الهدايا ونلعب معهم والكثير من تلك المشاهد التي تتكرر من فترة الى فترة ..
واستمرت تلك الصحبة زمنا وتعمقت حتى اصبحنا كروح واحده أصدقائي هم : حسناء ومرح ودانية عرفت حسناء بحسها المرهف وقلبها الكبير وحنانها الدافء كانت بالنسبة لي الأم والأخت سوية ومعا أحببتها بكل مافيها لطالما كانت توبخني كثيرا لأني لاأهتم بصحتي كثيرا كانت تحضر معها طعاما شهيا تصنعه باناملها الذهبية فكنت ماألبث أن أراها أمام شقتي حتى اغيب عن وعي من هول تلك الرائحة الزكية التي تأتي معها ..
مرح تلك الفتاة الشقية مشاكسة جدا الأبتسامة على شفتيها لاتختفي الا قليلا تحب المرح كثيرا حينما احزن تاتي هي وتضفي رونقا من الأنس والضحك فأخرج منها وأنا قد ذهب عني كل مافي قلبي احبها واعتبرها اختي الصغيرة لطالما كانت متهورة فآتي أنا في لحظة الصفر وأنقذها... كثيرا ماتلعب بأعصابي وكثيرا ماكانت تسعدني حينما أرغب في خوض مغامرة بلاحدود تكون هي رفيقتي التي أسعد بها ...
دانية هي اختصار لكلمة الوفاء أجدها في قلبي نبع من الحكمة والروية تثيرني عقليتها الفذه وروحها القوية وصلابة مبادئها القيمة حينما اجلس بقربها لاأتحدث الا قليلا اصمت واستمع واستمع وابحر في عالم من التجارب وقصص الكفاح التي لاتنتهي اراها ملاكا ابيضا يطير في سماء قلبي ..
المختبر
لقد أصبح هدفي هو رغبتي ومقصدي وانفاسي كل شيء فيني .. أبحث و أقضي أغلب أوقاتي في المختبرحتى منتصف الليل لايخرجني عنه سوى الحارس أيمن ليطرق باب غرفتي لينبهني بأن اليوم قد انتهى أصبح الحراس ايمن يدرك أهمية ماأسعى اليه كلما رآني اخذ يرفع يديه ويدعولي بان اجد العلاج ...كان العم أيمن رجلا كبيرا يذكرني بعمي الذي مازلت أحبة وأكثر ....
كل لحظة أقضيها في المختبر كنت اتوصل الى نقطة صغيره توصلني الى هدفي لذلك ماعرفت طعما لنوم ولاطعما للمتعة كنت اجد سعادتي ورغبتي الجامحه في قرآئتي في تعلمي في تجاربي في الغوص في اعماق مشاعر التحدي والخوض في سباق المنافسة بين اكبر الأطباء والعلماء ...
ماعدت أعرف معنى للألم فكل يوم يشرق صباحي أتيقن بأنه سيكون مليء بالمغامرات التي ستكسبني قوة فولاذية أصنعها بداخلي وأن الحفيظ لن يتركني ابدا وسيكون معي في ليلي ونهاري ...
موسيقى الأمل أخذت مساحة كبيرة في ربيع أيامي الزاهرة وورود التفاؤل أصبحت ترسم الوانها الزاهية في حياتي ...
متيقنة أنا ان الحياة مغامرة جريئة او لاشيء على الإطلاق كما تقولها هيلين كيلر الصماء البكماء العمياءالتي صنعت من نفسها امرأة سطر التاريخ بروعة عقلها وفكرها ..
المثابرة المتواصلة هي بمثابة طوب يوضع في الارض اليوم وغدا تراه هرما عظيما ..
علمتني الحياة بأن لامجال للوقوف عند عتبة باب الألم ثمة أمور في الحياة ينبغي انت تدرك جيدا وعميقا الحياة بكل مافيها ومايستوطن بداخلها قابل لتسخير تحت ارادة الانسان اما بخير او شر والذكي هو من يتلاعب بتلك المقومات المتاحة له ويستعملها بموجب مالدية من محركات الدفع التي هي العزيمة والمثابرة والهدف سيجد بغيته في يوم ما لطالما انه مازال يريد ذلك ..
أصبح البحث عن مكونات العقار الذي سيساهم في علاج المرض هو شغلي الشاغل أصبحت أنسى نفسي ومن حولي أجدني بين اوراقي وتجاربي وبين استشارات الأطباء وتساؤلاتي الكثيرة كل ماأطمح اليه ان اكون مستمرة ومستمرة في البحث والتنقيب عن اساليب جديده في تكوين العقار لم يهنأ بالي ابدا حتى أدرك ولو بصيصا من تلك المكونات صعبة االتواجد فأصبحت أسافر باحثة عن مطلبي وأسال كل من له علاقة صغيرة او كبيرة عن إحدى مكونات العقار زرت قرى ومدن ومراكز ومؤسسات حتى أخذت مااحتاج اليه ورجعت الى العاصمة لأكمل مابدات به ...
عل يوما اجد أملي ..

في خضم الحياة ثمة فضول

بينما أنا في سبات عميق في إحدى محضاراتي ... ثار انتباهي تلك الفتاة الغامضة للمرة الثانية لكن في هذه اللحظة سأعير عقلي لها لمدة يسيره صحيح أني مشغولة حد الموت لكن هناك فضول يفيض ويفيض ويفيض بداخلي قررت بعد ان تنتهي المحاضرة ان أقابلها واتحدث معها ...
انتهت المحاضرة وقام الطلبة جمعيهم الكل متوجه نحو البوابة الرئسيه أخذت أسرع في خطواتي لألحق بها ..
سوزان : مرحبا زهور هل بالإمكان ان نتحدث سوية
التفتت زهور لترى من يحادثها لتجد ان آخر شخص في الحياة كانت تتوقعه انها سوزان والتي عرفت باانكبابها المستمر في بحثها عن العلاج ولكن الان تجدها تريد التحدث معها أثار شعور غريب بداخل زهور
زهور : نعم لكن لن اطيل الجلوس لدي الكثير من المشاغل
في حين ان سوزان اخذت تضحك من الداخل وتقول في نفسها وماذا ساأقول أنا انا من لديها مشاغل الكرة الارضية فوق راسها وتركتها لأجلك بل لأجل الفضول الذي بداخلي
سوزان : حسنا لن نطيل كوب قهوة فقط
سارت الفتاتان بالقرب من بعضهما الكل صامت والكل متلهف لماسيقول الاخر حينما وصلا جلسا في طاولة بالقرب من نافذة تطل على حديقة خضراء
زهور : أيمكن أن أعرف سبب مجيء الى هنا
سوزان : لايوجد سبب
زهور : لم أفهم
سوزان : الأفضل أن لاتفهمي
زهور : هل يمكنك أن تتكلمي بلغة مفهومة لم اعد أطيق الحديث بلا هدف أو مقصد
سوزان : حسنا سأقول أنت تعجبينني كثيرا
في اللحظة الراهنة لم يعد بمقدور زهور ان تدرك أين هي الان وجهها أصبح اشبه بوردة حمراء فزهور ولدت بين أب وأم غنيين وعاشت حياة مترفة جدا لكنها كانت رغم ذلك حزينة جدا فوالداها كان كلاهما منشغل عنها توقعا انهما وبذلك سيسعدانها لكنها مالبثت أن شعرت بالوحدة والموت معا فزهور هي كتلة من المشاعر التي تسري فوق سطح هذا الكوكب لم تجد من عالمها الخارجي بوابة لدخول فيها فرأت أن لامكان لها في هذا العالم وأنه لن يقبل بفتاة مسكينة مثلها قاما الوالدان باإرسال زهور الى مدرسة داخليلة رغبة منهما أن تنسجم ابنتهما الوحيده مع هذا العالم المليء بالفتيات لكن زهور رأت أنها وضعت في علبة سجن مقفلة ...
وتوالت حياتها بالكثير من المواقف التي جرعت زهور مرارة التعامل مع الناس فقد وجدت منهم الكره والحقد والغيرة منها وذلك لأنها ابنة أكبر التجار في العاصمة ... لم تعد زهور الفتاة مرهفة الحس فلقد تيقنت أنه لايوجد احد يستحق قلبها سواها هي بنفسها لأنها تقر بأنها الوحيدة التي ستكون محافظة على قلبها من أشواك البشر السامة .. حتى اتى يوم الحرية حينما انتقلت زهور من المدرسة الداخلية الى الجامعة مبتعدة عن موطن الألم الذي كانت تسبح بداخله رات أن قمة سعادتها في تخصصها الذي أحبت من خلاله الحروف والأرقام والتجارب وكل مايتصل بالمادة والحس فقد كان هو النافذه الذي كان بإمكانها أن تطل منها على العالم الخارجي أما المشاعر والأحاسيس فليس لها مكان عندها ذلك لأنها وضعتها بين مقابر الموتى ... لأن البشر أجمعهم بل وكلهم كائنات مجردة من جميع تفاصيل الصدق والطهر ...
شعرت سوزان حجم ماقالته وأنها ارتكبت شيئا غير صحيحا فتداركت الوضع وقالت: ولكن في نفس الوقت أنت لاتعجبينني كثيرا
رأت زهور ان سوزان تتلاعب بمشاعرها وانها يجب أن تجعل لذلك حدا وتوقفه
وقفت زهور من مكانها واخذ تلملم حاجيتها مستعدة للخروج
سوزان : لم نكمل الحديث بعد
زهور: والأفضل أن لانكمله
سوزان : لم أفهم
زهور: والأفضل أن لاتفهمي
شعرت سوزان أن زهور غاضبة من اسلوبها المبعثر والغير مفهوم بل وأخذت تستخدم مصطلحاتها وتصوبها نحوها
خرجت زهور وكان الجو ممطر فتحت مظلتها وأخذت تسير بهدؤ بين شوارع العاصمة في حين أن سوزان اخذ تتأملها من النافذه وتحاكي نفسها ...لاأعلم حقيقة مدى شعوري نحوها فقط لو أنها سمعتني لبضع دقائق لفهمت مني كل شي ء استدارت سوزان متكأة بظهرها على جدار النافذه وهي صامته... لابد أن تفهم ماأريد لن أسمح لها بأن تتجاوزني في المرة القادمة وأخذت تنظر الى الأعلى وتقول بصوت هادىء ثمة نقطة ضوء أراها فيها لكن لاأدري ماهي ؟

غيم~
10-02-2010, 08:14 PM
الجزء الخامس ~




http://www.cepolina.com/photo/2475.1753.1204/1946.2483.2666.bw.jpg

الجزء الخامس

سؤال محير
رجعت ذلك اليوم الى الجامعة الساعة التاسعة مساء ... كان يوما مليء بالكثير من المواقف الغريبه أخذت أسير بخطوات ساكنه ...
الظلام يحيط بكل شيء هنا .. الأضواء خافته .. لايوجد أحد سوى الحارس أمين فتح لي البوابة الرئسية ..دخلت ككل يوم أدخل فيه مررت بالحديقة الخلفية أحببت أن أجلس فيها كان الجو باردا بعد أن توقف المطر جلست على كرسي خشبي طويل أمام نافورة كبيرة وجميلة ... أصبحت أنظر اليها بعمق بل واكثر من ذلك وأنا في الجوالساحر رايت ضوء يخرج من تلك النافذة البعيدة أصبحت أكذب نفسي في كل مرة أراه يضيء مرة ويختفي مرة لكن في النهايه اصبح لدي يقين بأني انظر بعينين لاتكذب ... نهضت من مكاني وأصبحت أتعقب ذلك الضوء دخلت من أقرب بوابة لدي قمت بخطوات خائفة بين القاعات المظلمة أسير واسير حتى استوقفني ذلك الضوء المنبعث من مكتبة الجامعة أخذت اقترب اكثر فااكثر تنحنحت قليلا حتى لايراني احد حتى أصبحت قادرة على الرؤية رأيت جهاز الكمبيوتر يعمل وحوله ثلاثة فتيان أعرفهم أجل وكيف لااعرفهم وهم من طلبة قسمي أصبحت ادقق النظر حتى صعقت ذهلت أخذت برودة تسري بين اطرافي هؤلاء الطلبة يقومون بتسريب الأسئلة مستخدمين بذلك أحدث برامج الهكر لقتحام أجهزة الأساتذة المتواجدة في إحدى غرف هذا المبنى لذلك كان هؤلاء الطلبة يحصلون على درجات عالية والمراتب الأولى دون أي جهد يذكر في أن الأحق بالإمتياز كانت زهور التي عرفت باإجتهادها ومثابرتها فتولد بداخلي شعور الغيض والغضب في هذه اللحظة الساكنة شعرت بأن أحدا يمسك بيدي من الخلف ويقول : لما أنت هنا
التفت بعينين شاخصتان وقلب ينبض بشدة وعرق يتصبب من جبيني وصرخة انتشر صداها بين نواحي المبنى لكن من سوء الحظ ان المبنى مزود بعوازل كاتمة لصوت في حين أن العم ايمن سيسبح في نوم عميق دون ان يدرك حجم الكارثه ...
التفت الفتيان الثلاثة أحمد وعاصم ورامي ليدركو أن أمرهم قد انكشف بأكمله شدني لؤي من يدي بقوة وأجلسني على كرسي ... كان الوضع أشبه بشرطة قد احاطت بالمتهم في حين أن العكس صحيح شعرت بسريان رعب داخلي لاأدرك حقيقة ماذا سأفعل
لؤي بصوت غليظ: مالذي اتى بك الى هنا
سوزان : أتاني الى هنا هو الشر المتطاير من رؤسكم
لؤي: انتبهي لكلماتك أيتها الساذجه
سوزان : أريد أن أخرج هل تفهم
لؤي بضحكة ساخرة : تخرجين الى أين وأنت تحملين داخل دماغك الصغير ما سوف يهلكنا بأكملنا
أحمد : بإمكانك ان تخرجين هذا لو أعطتينا وعد بأن تكتمي مارايت
عصام : اسمعوني أنا متيقن بان سوزان لن تسكت حتى لو أخذنا منها وعد
رامي : اذا مالحل أيها العبقري
عصام : أن نقص لسانها
سوزان : اقسم أنني جالسة امام أغبى مخلوق وجدته
قام عصام من مكانها وقد ثارت كلماتها غضبه حد الجنون في حين قام احمد ورامي بتوقيف عصام وشده الى الكرسي لكي لايسمع أحد بأمرهم ..
سوزان : اريد أن أقول شيئا ثمة امر اريد أن أقوله ...لما تفعلون ذلك وكيف تتجرأون أن تفعلو ذلك
هناك صدحت ضحكة لؤي لتملأ المكان : بربك من أين أنت واي عالم تعيشين فيه نحن في عالم لايقبل الا الأقوياء والصدارة لمن يكون أكثر ذكاء ودهاء
سوزان : صحيح ما قلت هذا لأنك تعيش في عالم الكلاب
اشتد غيظ لؤي من كلامها وقام بتوجيه ضربة الى وجهها
لكن سوزان قفزت بخفة الى الوراء هذا لأن لؤي لم يدرك ان سوزان قد حصلت على الحزام الأسود من عمها الذي كان يدربها منذ صغرها ..
اندهش الأربعة كلهم في حين انتهزت سوزان لحظة اندهاشهم وأخذت تركض بسرعة خارقة لتفتح النافذه وتضرب قوة الهواء شعرها الناعم الى الخلف وتقفز منها لتسقط الى الشرفة السفلية ومنها الى الردهة المقابلة ثم تتعلق بالماصورة وتنسحب منها الى الاسفل بكل رشاقة لتفر هاربة من البوابة الرئسية امام انظارهم دون أن يعملو شيء أي شيء ..
لؤي : هل مارأيته حقيقا أم أنا في أفلام بولسية
عاصم : بل حقيقا ومدهشا
رامي : أي غباء ألجمنا به لقد ضآع مستقبلنا نحن الأربعة ماذا سيقول والدي ماذا سيصبح حالنا بعد اليوم لقد خسرنا كل شيء كل شيء ..
أحمد يقول بهدؤ : أنا واثق بانها لن تخبر أحدا
قام أحمد من مكانه متوجها الى الباب والجميع ينظروا اليه بااستغراب التفت اليهم وقال اطمئنوا واخلدوالى النوم بهناء .
رامي : أرى أنني ولدت في عالم من المجانين فتاة بحجم يدي تختفي دون ان نمسكها وشاب غبي يرى أن لامشكلة بأنها عرفت
عاصم : انا اتفق معك بقوة أشعر باانهيار داخلي
لؤي : ماقاله أحمد صحيح لاأدرك لماذا لكن أشعر بالإطمئنان

قطرة من مطر

لاأدرك مدى الشعور المتضارب بداخلي .. والى أين سيصل .. أشعر بأني دخلت دوامة من التفكير المتصاعد...
لما كل هذه الأمور فهي تجري بمنتهى الغرابة .. أشعر بأن تفكيري مشتتا لم أعد أستوعب شيئا ...كل مايدور حولي يصيبني بصداع شديد أريد أن أهرب أجل أهرب الى عالم ينسيني كل شيء أي شيء ...
في صباح اليوم التالي لم أستطع الذهاب الى الجامعة أصبحت قاعتي مليئة بالبشر المزعجين ..
زهور الغامضه ولؤي المخيف وعصام الغبي ورامي الدوب المسكين وأحمد غريب الأطوار ..
مع يقيني بأن الأقدار تخفي اشياء جميلة ...
قررت أن أقضي هذا الصباح في مستشفى الذي يسكنه عمي وافراد عائلتي ذهبت بروح مشتاقه بروح تسبح في أرض الحب واللقاء من جديد
سوزان : مرحبا أيمكنني أن أرى العم سالم
الطبيب هشام : انتظري قليلا سأتي لك بالخبر
ذهب الطبيب ليستأذن من العم سالم بان هناك زيارة تنتظره وافق العم سالم في حين طلب الطبيب منه أن ينتظر لكي تنتهي اجرائات اللقاء في الغرفة الزجاجية .
الغرفة الزجاجية هي غرفة يستطيع أن يلتقي فيها الزوار المرضى الذين اصيبوا بامراض معدية ومحادثتهم بواسطة ميكرفون صغير ويعزل بين الزائر والمريض نافذة زجاجية محكمة الإغلاق ..
الطبيب هشام : تفضلي بإمكانك الدخول
قامت سوزان بقلب متلهف لرؤية عمها بعد فترة طويلة ودموع تكاد ان تسقط وجوارحها تكاد ان تطير فرحا وحزنا دخلت الغرفة ورأت عمها سالم لم تتمالك نفسها واخذت تبكي ساعدتها الممرضة على الجلوس في الكرسي ووضع جهاز الميكرفون في قميصها الوردي وبدأت أول قطرة الحب والشوق تسقط وتسقط وتسقط بعد الفقد والألم لكن في هذه المرة من وراء الزجاج حيث اللااقتراب ابدا .
العم سالم : أخبار ابنتي الصغبرة
يقولها العم وكلا عينيه مليئه بالدموع وملامحه تنم عن انتشار المرض في أجزاء جسمه
سوزان بصوت رخيم : نعم أنا بخير لكن أخبرني كيف هي صحتك أنت وعمتي ورغد ووليد واحمد
العم سالم : في الفترة الاخيرة زاد المرض على رغد الصغيرة لم تعد تحتمل لذلك نقلوها الى غرفة أكثر أمانا على صحتها أما وليد وأحمد فتأقلما مع المرض ووفرلهم المستشفى أساتذة ليكملا دراستها
سوزان : وأنت ياعمي
العم سالم : أنا بخير حينما تكوني بخير
تلك الكلمات الأخيرة كان سهما اليما ليوقظ سوزان من عمق افكارها التي خدرتها فترة من الزمن
سوزان : لقد سمعت من الطبيب هشام أن الفترة الأخيرة أصبحت كثيرا ماتتألم وان المرض أصبح كاهلا موجعا لك
كانت لكلمات العم سالم اثر غائرا في روح سوزان حيث أنها اشعلت فتيل الأمل والرجوع بروح مختلفة
سوزان : عمي لقد مررت بالفترة الاخيرة بالكثير من المواقف كنت اتمنى أن أحكي لك واتخيل أنك تنتظرني وتقول هلمي اللي يابنتي قولي كل مابداخلك لكن أقابل الواقع برفض تلك الافكار التي لاوجود لها ..
افتقدك عمي كثيرا وعميقا
بعدها أخذت تبكي متخفية بين أطراف يديها الناعمتان أصبحت حياة سوزان تحمل الكثير من مشاعر الصمود والتحمل لكنها ماتلبث أن تنكسر فجأة أمام عمها والذي تعتبره كل شيء في حياتها أنفاسها وروحها ودموعها وفرحها وأنسها فقد كان الوسادة التي ترتمي بين حنانه لتلملم شلالات الألم ..
قررت سوزان أن تترك كل تلك الهواجس المزعجة وتسعى بأن تبث كل أريج الأمل والتفاؤل وعدم الياس من الحياة
سوزان : عمي سأقول لك شيئا
نظر اليها عمها بعينان دافئتان
سوزان : أحبك
عمها : وأنا أكثر ياروح قلبي
ابتسمت لأنها رات ان ملامحه تغيرت وشعرت بأن رياحا داعبت مقلتيه أنسا وطربا
سوزان : ثق باني سأكون لك كل شيء العطاء التضحية الشجاعة الاصرار سأسعى الى أن اصل الى العلاج سنعيش سوية ومعا سنمسك يأيدي بعضنا وسيلتم شمل العائلة من جديد .. أؤمن بأن الرب لن يتركنا وسيكون معنا اينما كنا طالما توجد الارادة والحب فسيكون كل شيء على مايرام ...
عمي لا تايس ثمة أمور في الحياة لا ندركها نحن البشر انها الاقدار تخفي ورودا بين أشواك لامرئية سأعيش لحظاتي كلها لأجلك .. لقد ربيتني وكنت نعم الأب زرعت في قلبي القوة والشجاعة ..
وقفت سوزان من مكانها منتصبة أمام عمها وكلا عينها غارقة في بحر من الدموع
سوزان : أقسم أني سأعيش لأجل حلمي
تهللت أسارير العم سالم وأشرقت ابتسامة عارمة على وجهه ..
العم سالم : أحسنت ياابنتي كوني هكذا دائما
خرجت سوزان بنبضات مختلفة وبروح محلقة وبعينين تسابق طيور الحلم وكلها بان تصبح إمرأه يشيد لها التاريخ البشري بعظمة نجاحها ..
هيا نحو قصة الانطلاقة ..
نحو الجرأة والتحدي حيث لامجال للخوف ابدا ..
فالحياة لاتقبل سوى من يقبل عليها باابتسامة وبيده سلاح الدعاء
فليس بين الحلم والواقع سوى الدعاء ..
ذهبت سوزان نحو الجامعة نحو المختبر نحو الحلم والحقيقة معا ... تسابق في خطواتها سرعة الأعاصير الأليمة التي تلقتها ...
فقلبها ليس بين الكوابس والاحلام البارده بل بين المثابرة والجد التي تثور بداخلها كالبركان

غيم~
10-02-2010, 08:15 PM
http://www.aawsat.com/2009/05/03/images/health1.517628.jpg


مختلفة لأني انا دائما مختلفة

بعد فترة قضيتها عند عمي أشعر بجرعة تسللت واختلطت بدمائي وأصبحت أكثر اتزانا وهدؤ واقداما نحو الهدف ..
في هذه الفتر انصب اهتمامي في تجهيز طريقة دمج المواد التي توصلت اليها لتكوين العقار واستخدام الكثير من الطرق لكني توقفت لأن كومة من الإختبارات تنتظرني فلبد لي من المذاكرة والجد أصبحت اكثر انغلاقا على نفسي في هذه الفترة حتى اني اذا ذهبت الى الجامعة لاأجد نفسي الا بين كومة الكتب والبحوث والواجبات التي لاحصر لها .
في يوم من الايام بينما كنا مستعمين ومنصتين للمحاضرة التي أوشكت على النهاية أخبرنا الاستاذ بأن نتائج الاختبار قد تم الصاقها في الساحة الخارجية... بعد ماانتهت المحاضرة ...الطلبة تسابقوا لرؤية النتائج في حين أني انا سوزان لااعير لمعرفتي بنتيجة أي اهتمام ليس لاني لااهتم بل لخوفي المسيطر علي فيما ستكون درجتي ...أقبلت الى الساحة الخارجية بهدؤ واقتربت اكثر لأرى حسناء تلتف بذراعها حولي وتقول : مبروووك سوزي لقد نجحت
عندما سمعت الخبر لم أصدق بل لم تصدق اذني ماسمعته حتى تاتي مرح وتقفز وتقفز معلنة الخبر مرة اخرى لقد نجحت سوزي هنيئا لك بهذا النجاح ..
حينها تيقنت بصدق الخبر سعدت جدا جدا 
حتى اقبلت دانية باابتسامتها الساحره لتبارك لنا نجاحنا .. اخذت الضحكات تصدح من بيننا وفرحتنا تحلق حولنا اتفقنا جميعا أن نقيم حفلة بهذا الانجاز الرائع سرنا مع بعض كل واحدة منا تحكي ماذا جرى لها باالأمس بعد لحظة استأذنت صديقاتي لبضع دقائق وذهبت الى لوحة النتائج ليس لأرى نتيجتي بل لأرى نتائج من يهمني امرها .. انها بالطبع زهور بحثت عن اسمها حتى وجدته حينما رايت درجة نجاحها سعدت كثيرا احببت ان أبارك لها ذهبت ابحث عنها وجدتها جالسة لوحدها أمام تلك النافورة ...تجمعت شجاعتي واخذت نفسا عميقا على يقين مني بأني سأقابل جمودا مذهلا
سوزان : مرحبا زهور
زهور : اهلا
سوزان : احببت أن ابــــــــــــــارك لك نجاحك الرائع فانت حقيقة تستحقين ذلك وبجدارة وفي هذه المناسبة الرائعه أريد منك ان تقبلي حفلة عشاء لكن لاتخافي ليس لوحدنا وانما مع حسناء ودانية ومرح ..
أرجوووك أقبلي
زهور : عذرا لاأستطيع
قامت زهور غير مكترثة بكلام سوزان وأخذت تسير بهدؤها المعتاد اما سوزان فلم تعد تطيق غموض هذه الفتاة ابدا ابدا وأنه لامجال لسكوت ابدا ابدا
أخذت سوزان تجر بقدميها خلفها بغضب وتقول : زهور سأقول لك شيئا وبعدها افعلي مايحلو لك ولن اتدخل في أمورك ابدا... فقط اسمعيني لمرة واحدة .. زهور بداخلي شعور نحوك لاأدرك حقيقة ماهو لكن أن على يقين مني بأني صادقة أيما صدق في كل ماأقوله فيك... حينما دخلت الجامعة كنت تثيرن انتباهي في كل شيء صمتك وروعة جد واجتهادك .. وجمال خلقك وتعاملك .. كنت اعتبرك قدوتي في دراستي ..فحينما أنظر اليك أشعر بأني قادرة على العطاء والبذل كنت ينبوعا يتدفق بروعة لم أجدها في غيرك .. أحببت تواجدك معي في كل شيء حتى لولم تتحدثي كثيرا فأنا أؤمن ان من البشر من توجد روعة في قلوبهم لكن لايستطيعون ان يعبروا بذلك ..
هذا ماكان بودي قوله لك فقط هذا الشيء ..
كانت لكلمات سوزان وقع عظيم في روح زهور لم تدرك زهور ان في الحياة بشر خلقو من النقاء اضعاف اضعاف ماتتوقع فالحياة رغم كل يحوم فيها من بعض البشر الذين جعلو الحقد والكره شعار لهم يوجد الكثير من الاصدقاء الاوفياء ومحبتهم لبعضهم لاتعادل أي شيء فرغم الجروح التي نتنلقاه توجد أطنان من المشاعر الصادقة والحقيقية فالحب باقي مابقي الزمان وإن تغير لكنه حريص أيما حرص على ان يقع في قلب طاهر صادق ..
لم تعد زهور تتمالك نفسها كل مابداخلها اخذ يخرج منها كشلال يسري بين وجنتيها الطاهرتين فهي المرة الآولى التي يرى أحد دموعها التي كانت تخفيها منذ زمن طويل أخذت زهور نفسها واخذت تركض بعيدا بعيدا ..
لم تدرك سوزان حجم ماقالته حتى انها شعرت بانها فتحت أمورا لاينبغي لها ولكنها لم تقل شيئا اجل لم تقل شيئا غريبا...
كل ماقلته شعور احتوى قلبي فترة من الزمن ...
أخذت أسير الى صديقاتي لكن بمشاعر مختلفة تعجبوا مني اخبرتهم بكل شيء .. حزنوا لأجلها كثيرا
لكن سرعان ماتذكرنا نجاحنا وانه علينا ان نرقص فرحا ونشدوبمرح ...
انطلقنا نحن الاربعة نحن الأرواح الواحده نحن القلب الواحد ...
استمتعنا كثيرا وعميقا وامتلئنا أكلا وشربا وسعادة وانسا ...
الساعة العاشرة مساء ..
ينبغي أن أغادر..
احبتي اراكم غدا بنفوس اكثر حماسة إلى اللقاء حسناء.. لاتنسي ان تحضري معك ماطلبته منك .
حسناء بوجه مستغرب : لم تطلبي مني شيئا
سوزان : أصبحت كثيرة النسيان هذه الأيام
حسناء : يبدو ذلك لكن ماهو
سوزان وهي تقترب من أذني حسناء : قلبك الذي لاأستطيع العيش بدونه
ثم قفزت بخفة الى الباب وتغلقه خلفها مودعة بيدها لدانية ومرح في حين ان حسناء ذابت من هذه الكلمات والتي لم يدري عنها البقية ...
توجهت نحو الجامعة الى المختبر بالتحديد
سوزان : مرحبا عم أيمن هل بالإمكان ان تفتح لي البوابة
العم ايمن : حسنا حسنا لم اعد كسابق شبابي انتظري قليلا
سوزان وهي مبتسمة : بارك المولى في عمرك
العم ايمن : تفضلي ياابنتي
أخذت أسير بسرعة بفرحة فالدراسة أخذت وقتي من الذهاب الى المختبر وآآشوقي اليك ياأيها المختبر ..
الجو بارد ورقرقة أوراق الشجر تدب في قلبي راحة عميقة لكن حينما كنت اسير تذكرت ذلك الموقف الذي حصل واخذت احادث نفسي ...لم أشاهد درجاتهم راعني الفضول وذهبت الى الساحة واقتربت واخذت أبحث أن أسمائهم اجل هاهو لؤي درجته ممتاز يالك من مخادع عصام ممتاز كيف له ان يأخذها اقسم أنه لايستحقها هذا الغبي رامي ممتاز ذلك الدب القصير الذي ليس همه سوى الأكل والشرب يأخذ ممتاز تمنيت ان أراه الان حتى اغرقه بلكماتي في وجهه الدائري وأحمد ماذا؟ اعيناي تصدق ماترى راسب يبدو ان الاغبياء الثلاثة لم يجدو نسخه ليعطوه الأسئلة فتورط بأسئلة الاختبار .. احسن يستحق ذلك ... تركت الساحة وتوجهت نحو المختبر وعقلي يفكر لما هو راسب لم اقتع بالسبب الذي توصل اليه مخيخي .. لايهمني كثيرا لكن شعرت بتانيب الضمير لما انا ساكته حتى هذه اللحظة أليس مايفعلوه خطأ لايقبله القانون وفيه ظلم لباقي الطلبة لطالما تهربت من الاجابة على هذا السؤال في هذه اللحظة تذكرت ماقاله احمد : ستخرجين لو أعطيتنا وعد بان تكتمي مارايت . لما كان واثقا باني لن اخبر احد لما؟ أويدرك شيئا بشخصيتي أنا لم أفقه ؟ غريب هذا الشعور .


العقار

في ليلة ممطرة ... تكمن غرفة يشتعل الضوء بداخلها .. لتمتزج تلك الصورة بفتاة شقراء غارقة بين ألانابيب .. والمجاهر .. والخلايا التي تخرجها من داخل علبها بحذر .. والأشعة التي تتأملها لساعات .. هذا ماكانت تعيشه سوزان خلال سنوات دراستها فهي الان على مشارف التخرج فبعدها ستصبح د. سوزان ..
سوزان الان تسعى الى ان تكون العقار الذي يمكن أن ينقذ الكثير من البشر... في هذه الليلة اخذت سوزان على نفسها عهد على ان لاتترك هذا المختبر حتى تدرك هدفها المنشود جلست على كرسيها واخذت تجري تجربتها التي تظن أنا ستننجح بنسبة واحد بالمئة فحصيلة التجارب الفاشلة التي قامت بها لاتقدر بعدد لكثرتها وفي كل مرة تعزم على اقامة تجربة علها تنجح .. قامت بإدخال بداها الناعمتان داخل القفزان وبدت تحرك يدها بشكل عشوائي لتطمئن ان يديها مغطاة باإحكام فهي الان ستخرج من ذلك الصندوق الاسود خلايا المرض سحبته بهدوء وتركيز وضعته تحت المجهر أخذت تتأمل محتويات الخلايا ... نعم هكذا اصبحت الرؤية واضحة جدا فلتأتي الان بالعقار الذي صنعته لتختبر مدى نجاحه أسقطت نقطة نقطتين منه على تلك الخلايا ...
تشاهد في هذه اللحظة امتزاج رهيبا وتفاعل بين شيئيين مختلفين ...فقاعات صغيرة وكبيرة لاتدرك ماتراه هذه اللحظة فهي المرة الاولى التي ترى تفاعلا غريبا كهذا هل ينبأ هذا الشيء بصحة العقار ام ماذا ؟ وضعت العقار في انبوبه وادخلتها داخل صندوق صغير أخذت تبحث عن معطفها الأسود لبسته ادركت ان الجو ممطر ولم تجد مظلتها لم تعر أي اهتمام لذلك خرجت وبين أحضانها العقار الذي عاشت من اجله سنين اخذت تركض بسرعة متوجهة الى بيت الطبيب هيثم الذي طالما وقف ومازال يقف بجانبها طرقت باب بيته انتبه الطبيب لهذا الطرق العجيب واخذ يتساءل من سيأتي في الجو الممطر فتح الباب ورأى سوزان مبللة تحمل صندوقا صغيرا بين جنباتها كطفل احتضنه أمه تخشى عليه من كل شيء رجعت ذاكرته الى ذلك الموقف القديم حينما أتت اليه في مثل هذه الحالة
الطبيب هيثم : تفضلي ياابنتي
سوزان : آسفة على الازعاج لكن مالدي اجبرني على المجيء اليك بهذه السرعه
الطبيب هيثم : ماهو هذا الشيء
سوزان : العقار
الطبيب هيثم : هل توصلت اليه
سوزان : اعتقد ذلك لكني لست متيقنه
قامت بفتح الصندوق الذي لديها واخراج انبوبة ملئت بمادة خضراء أخذها الطبيب يتفحصه بنظر وقال : رآئع جدا رائع سأخذه معي الى مركز الاختبارات الطبية وهناك سيجري الأطباء التجارب عليه ليرو مدى ماتوصلت اليه اطمئني كل شيء سيسير على مايرام
سوزأن: متى ستنتهي الإجرآت؟
الطبيب هيثم : تقربا شهر
سوزان : أنا ممتنة لك د.هيثم لطالما كنت تساعدني أشكرك جدا
خرجت سوزان بخطوات خفيفة وقلبها قد امتلىء أملا وتفاؤلا في حين فال لها الطبيب معترضا : كيف ستخرجين في هذا الجو
شعرت سوزان ان مايقوله الطبيب هيثم صحيحا
الطبيب هيثم : انتظري
ذهب الطبيب الى الداخل بسرعة ورجع معه مظلة سوداء وقال لها باإبتسامة ملئها الحنان : تفضلي ياابنتي لاينبغي عليك أن تخرجي هكذا
شعرت سوزان بالإحراج ومدت يديها لتاخذها وقالت : أقدر لك اهتمامك بي سارجعها لك في الغد
الطبيب هيثم مبتسما : حسنا
خرجت سوزان منطلقة نحو الباب لتقفله ورائها وكل روحها تنبض بسعادة وقلق غريبين أخذت تسير بمظلتها تحت تلك الأمطار المنهمرة وكل أملها أن يتحقق حلمها ...

غيم~
10-02-2010, 08:18 PM
الجزء السابع

http://i273.photobucket.com/albums/jj232/johnsont2587/rain.jpg


سماء الحب

صباح أبيض .. وغيوم رسمت أروع النقاء ... قطرات من المطر تداعب أوراق الشجر ... وهوآء لم يسبق لي أن تنفسته من قبل .. هأهو برد خفيف يتسلل الى جسمي محدثا قشعريرة خفيفة ....
فتحت النافذه بكلتا يداي المخدرتان حتى احتواني هوأء قد امتلاء بجزيئات أنفاسي الحماسة والانطلاق .. ليتلاعب بشعيرات شعري الطويل ...لأول مرة أشعر بأني أرى ماتطله شقتي من مناظر جميلة... طوال سنوات عمري لم يسيطر على تفكيري سوى العقار فقط العقار فلم أكن أكترث بتفاصيل الحياة الأخرى وكيف لي أن أهنأ وهناك من يجلس على السرير ينتظر الحياة مرة أخرى .. أؤمن بان جهدي لن يضيع أبدا لكن ثمة امر يقلقني جدا وعميقا يسيطر علي لاأدرك ماهو لكن لن اهتم فيه .. سأركز في وقتي الراهن على دراستي بقي شهر واحد على تخرجي لذا ينبغي أن أكرس كل طاقاتي في الحصول ع أعلى الدرجات يجب أن ارفع راس عمي وعمتي سأكون لهم ابنتا رائعه يآإلهي كم انا سعيده... وايضا شهر واحد على نتيجة العقار آه يله من شهر طويلة ستحدد فيه أمورا كثيرة وفي غاية الاهمية التفت التفاتة خفيفة الى ساعتي الكحلية الملصقة على الجدار الساعة تشير الى الثامنة والنصف حان وقت ذهابي الى الجامعة ... لم تبعد الجامعة عن سكني سوى بضعة أمتار كنت أذهب اليها كل يوم بقدماي تعتبر تلك اللحظات التي اقضيها في السير من أروعها والتي لن أنساها ماحييت ...
وصلت الى الجامعة لأجد الأحبة ينتظروني
سوزان : مرحبا صباح الخير جميعا
حسناء صباح الورد أرى هنا ابتسامة فارهة ماذا تخفين ؟
سوزان : ممممم مفاجآئه رائعه لكنها لم تكتمل
مرح : أخبرينا أخبرينا قد تكتمل حينما تقولينها
ضحك الجميع ضحكة ملئها البرائه
دانية : أخبرينا وإلا سيغمى على مرح إغمائه عميقه
سوزان بصوت عالي: لقد توصلت الى العقار
الكل ينظر اليها بذهول وفرح لايوصف حتى تنتهي تلك النظرات بقفزات نحو سوزان لتعانقها والعيون قد امتلئت دموعا ..
سوزان : سأموت سأموت اتركوني
الكل يضحك فرحا ثم بعد ذلك تنهال الاسئلة على سوزان متى وكيف ؟ لتقابلهم سوزان بكل دفء مااحتواه قلبها في تلك الليلة الممطرة ..
انتهى الحديث وتوجه الآربعة نحو مبنى الطب والحديث مازال مستمرا
حسناء : أعرفت ماذا حدث ليلة الآمس؟
دانية : اقسم انها ليلة ملئت باالأحداث الرائعه
سوزان : ماذا حصل لم أفهم شيئا
مرح : لقد انتشر في الفترة الاخيرة تسريب أسئلة الدكاترة والاساتذه خارج اسوار الجامعة لم تخبر الجامعة بما يحدث بداخلها وجلست صامتة حتى لاتثير شوشرة على الطلاب
دانية : بعدها قامت بأخذ 3 من رجال التحقيقات من شرطة المدينة لهم خبرة في مجال الحاسب وبرامج الهكر بالتحديد
سوزان بعين الذهول : وماذا بعد
حسناء : استمرت في التحري قرابة 40 يوما حتى توصلت الى الفاعلين
سوزان بقلب متوقف : من هم ؟
مرح : آه لاأستطيع أن أذكرهم لك كلما تذكرتهم شعرة بحنق عظيم
دانية : انهم من طلاب دفعتنا لؤي ورامي عصام
حسناء : حينما سمعت أسمائهم لم أكد أصدق لم أستطع أن أتصور ان نجاحهم كان بهذه الطريقة السيئه
مرح: لقد كان قلبي يتفطر على زهورالمجتهده لطالما كنت اتمنى أن تكون أعلاهم ... أكرههم أكرههم
حسناء : لاعليك منهم انهم يستحقون ذلك
دانية : أشعر بسعادة... رغم أن هذه الحياة تمتلىء بالكثير من البشر السيئين الا أن الخير يبقى للأنقياء والصادقين .
سوزان صامته وتفكر في بحر عميق ليتوقف حبل افكارها بصوت مرح : أين ذهبت سوزي لما انت صامتة
دانية : لاالومها هذا الخبر قد أدهش قسم الطب بكل مافيه من أساتذة وطلبة
حسناء : لطالما عرف قسم الطب بجامعتنا بمدى مايحتويه من رقي في التدريس والتعلم ومن يقوم عليها من أفضل الدكاترة والأساتذه ..
وعم الصمت بين الاربعة
حتى وصل الاربعة الى قاعة المحاضرة....
أخذنا في الدخول والسير بهدؤ .. توجهت سوزان الى مقعدها المفضل بجانب النافذة ليتوقف أمامها زهور مفاجأة
سوزان بعينين متاملتين وابتسامة ذابلة: صباح الخير زهور
زهور تلتف غير مبالية : صباح النور
لينتهي هذا السلام ببرود قاتل لم تأبه سوزان بمارأته فقد تذكرت تلك الدموع التي راتها ولن تنساها ابدا ..
جلست في مقعدي وأخذت أفكر بماسمعته قبل قليل لاأنكر سعادتي بما حصل لهم فهم يستحقون ذلك وبقوة صحيح اني لم أخبر أحدا بما رايت ولكن ليس صحيحا أني كنت راضية بما يفعلون وبين هذه وهذه يكمن سر لاأعرفه لما فعلت ذلك ؟ لكن لحظة... المدعو أحمد هذا لاتخطىء اذناي لم اسمع صديقاتي يذكرن اسمه هل هذا يعني انه نجى من القبض أم ماذا ؟ هذا الفتى غريب أجل غريب جدا؟
انتهى هذا اليوم بالكثير من الجد والتعب .. الساعة الان الثانية ظهرا توجهت أنا وصويحباتي للمكتبة لكي نكمل البحوث والواجبات التي علينا ...
دخلنا وانطلقت كل واحدة منا في البحث عما تريد أن تتوصل اليه ...
قربت شمس المغيب لم يبقى سواي في المكتبة لملمة أغراضي وأغلقت الباب خلفي سرت بسرعة متوجهة نحو البوابة الرئسية مرورا بالحديقة الخلفية لمحت عيناي شخصا جالسا على الكرسي الخشبي أمام تلك النافورة التي استوطنت مكانا جماليا وسط الحديقة .. دققت النظر واقتربت أكثر لأدرك أن الذي أراه كان أحمد أجل أحمد كان جالسا مسترخيا على الكرسي بيده كتابا يقرأه بشغف هممت إلى ان أذهب اليه حتى أصبحت على يمينه على بعد أمتار
سوزان : مرحبا
لاحظ أحمد أن هناك من يقف على يمينه أدرك انها سوزان لكنه لم يرفع بصره اليها
أحمد : أهلا
سوزان : لاأريد ان أقطع عليك صفو وقتك لكني أريد أن أسالك سؤالا
أحمد بصوت هادىء : تفضلي
سوزان : لماذا لم تكن من ضمن الذي قبض عليهم ؟
أحمد : وهل كنت تتمنين ان أكون معهم
سوزان : في الحقيقة نعم لانك تستحق ذلك
شعر أحمد بغيض يسري بداخله لكنه كتمه
أحمد : جيد لكن للاسف لم يتحقق ماتمنيته
سوزان : لماذا؟ لم تجبيني
أحمد : كان وجودك المفاجى في تلك الليلة التي رأيتنا فيها دافعا لأن أقف عن فعل الخطأ
سوزان : لاأصدق
أحمد : لك ماتشآئين أصدقت أم لاتصدقي في النهاية يرجع الأمر لك
سوزان شعرت بأنه غريب الأطوار حقا وصدقا
رفع أحمد بصره اليها بعد كل ذلك وقال لها بصوت مرتفع : هل يوجد سؤال آخر
سوزان باابتسامة مصطنعه: بقي واحد
رأى أحمد ان تلك الفتاة مؤلمة لرأس كثيرا
أحمد بااتسامة متذمرة : تفضلي
سوزان : لماذا كنت متيقن بعدم إخباري لأمركم
تنحنح أحمد ورجع بظهره الى الخلف ليعيد بنظره الى الكتاب الذي يقرأه : لاأدري لماذا لكنه كان مجرد شعور يخبرني بانك لن تخبري أحدا
سوزان : فقط هكذا
أحمد : نعم هكذا هل يوجد شيئا آخر
أغمضت سوزان عيناها بغضب والتفت الى الخلف لتكمل سيرها نحو البوابة الرئسية حتى وصلت...
في هذه اللحظة أحبت أن تطمئن على الحارس أيمن فهي منذ زمن لم تره كان بيته صغير جدا ملاصقا للبوابة الرئسية وجدت الباب مفتوحا قليلا
سوزان : العم أيمن هل أنت موجود
العم أيمن بصوت متعب جدا : سوزان تعالي بسرعه تعالي بسرعه
فتحت سوزان الباب بسرعة لتجد منظرا كاد أن يصيبها باإغمائه عظيمة رأت العم أيمن نائما على الفراش وجهه فد تلون بالسواد وجسمه يتعرق وانفاسه تكاد ان تنتهي
أتت سوزان بسرعه لتتدارك الأمر مسكت رأسه
سوزان وهي تتخنقها العبرات : مابك اخبرني
العم أيمن : لاأدري لكني أشعر بالإختناق أريد المشفى
لم تعلم سوزان ماذا تفعل في هذه اللحظة لكنها تذكرت أنه لايوجد غير أحمد أجل أحمد الوحيد القادر على مساعدتها خرجت من الغرفة بسرعة تركض وانفاسها تكاد ان تنتهي ..
خوف ورعب يسري بين خلاياها .. وموت تلامسه بين يداها .. تدرك ضعفها في هذه الأمور لكنها في كل مرة تختارها الحياة لتتجرع مرارة الموقف ...
التفتت قليلا نحو الحديقة لتزيد من سرعتها وتقف امام أحمد الذي نظرها اليها بااندهاش
سوزان : أحمد بسرعة تعال العم أيمن في خطر .. قفز احمد من مكانه لينطلق خلف سوزان حتى وصل الى الغرفة لينصدم بمارأه ....جثة هامدة على سرير أبيض .. توجه ليرفع العم ايمن بكلتا يديه طلب من سوزان ان تساعده حتى استقلو سيارة اجرة وانطلقت بهم نحوأسوار العاصمة ...
تم إدخال العم ايمن الى غرفة العناية المركزة فحالته كانت خطرة جدا ... خرج الطبيب ليلقى أمامه سوزان و
احمد : أخبرنا كيف هي حالة العم ايمن
الطبيب : إنه بخير الان لكنه يحتاج الى أن يجلس فترة في المشفى ليتلقى العناية ..
أحمد : شكرا لحرصكم على سلامته
انتهى اللقاء وسوزان قد امتلىء قلبها حزنا على العم أيمن ...سأرت بخطوات متعبة لقد رأت منظرا لاتكاد ان تنساه ماذا لولم آتي عنده لأطمئن عليه؟ ماذا سيفعل ؟هل سموت هكذا؟ أين ابنائه اين احفاده ؟ايعقل انهم تركوه ...أي رجل عظيم هذا يعيش حياته بكل اطمئنان وليس بقربه... احد يكاد قلبي يتفطر لحاله حتى انقطع حبل أفكارها صوت احمد : سوزان هل ستخرجين الان الجو ممطر ؟
أدركت سوزان ان مظلتها كعادتها نسيتها ولكن لامشكلة ستخرج ككل مره تبلل روحها بقطرات المطر
سوزان : نعم هل تريد شيئا
نظرات مستغربة تتسلل على ملامح احمد ليعقبه : ليس لديك مظلة هل جننت
لم يدرك احمد ان سوزان منذ عرفت نفسها انها لن تجد مشكلة في الخروج والسباحة تحت المطر ..
خرجت سوزان مسرعة غير مكترثة لماسيقوله أحمد فهي لابد ات تخرج الان وفي اسرع وقت فالكثيرالكثير ينتظرها من المهام التي يجب ان تنهيها ...
نظر أحمد اليها بنظرات لاتخلو من الرحمة والعطف لربما كانت هي المرة الاولى التي يشعر بكذا شعور فهذا الفتاة مازالت تدهشه كل لحظة ...
تحرك بسرعة ليلحق بها فهو لايؤمن بخروجها تحت المطر هكذا... فتح مظلته السوداء وسارع في خطواته لتجد سوزان ان المطر توقف فوقها رغم انها تنظر انه أمامها يهطل أدركت ان احمد لم يهنأله بال بتصرفها الذي يعتبره هو انه مجنونا ... سار الاثنان بصمت ساكن حتى تكلم أحمد : سوزان هل بالإمكان أن أعرف وراء سعيك لصنع العقار لطالما سمعت انك في دوامة البحث عنه وانه الان تحت التجربة الان ؟
سوزان: عمي سالم مصاب بمرض نادر وهذا العقار قد يكون سببا في علاجه هذا كل مافي الامر
شعر أحمد بطموح تلك الفتاة ةوتضحيتها النادرة الذي قلما يوجد في هذا الزمن ..
احمد : بقي القليل من الاسابيع ونصل الى نهاية المطاف ماذا ستفعلين بعدها
سوزان خفضت راسها قليلا وأدخلت يدها في جيبها لم تدري ماهو الشعور الذي انتابها في هذه اللحظة لكنه حزين جدا جدا
سوزان : إن نهاية المطاف بالنسبة لي هوهل العقار نجح أم لا؟
احمد بنبرة مستنكرة: وماذا اذا لم ينجح ..الحياة فرص كثيرة ان لم انجح هنا فسانجح في مكان آخر فمثلا هل ستتخلين عن مستقبلك ووظيفتك وتتوقفين في مكانك..
سوزان : اذا لم ينجح العقار فهذا معناه أني عمي سيموت سيموت دون أن أفعل شيئا وحينما يموت اموت أنا ولاأستطيع العيش اعرف نفسي كثيرا لن اقاوم اكثر من ذلك انفاسي متصلة بحياته ..دونه انا لاشيء ...
شعر احمد انه تعدى الخطوط الحمراء بل تجاوزها دون ان يدرك ذلك .. حزن لأجلها ولم يدري ماذا سيقول ..
أحمد : أهم شيء أن يستشعر الانسان بماوهبه الرب من النعم يكفي أن يكون للمرء أم واب يرى بهما سعادة الحياة وأصدقا...
لم يكمل أحمد حديثه لأنه رأى لأول مرة دموعا من مطر تجري من قلب صغير ...
في حين ان أحمد لم يدرك أن والدا سوزان قد توفيا منذ زمن وان حياتها متعلقة بعمها الذي أصبح المرض يتمكن منه ...
التفتت سوزان الى احمد وأخذت تصرخ في وجهه وهي تبكي كطفلة أخطفت من والديها : كفي كفى..
ثم أخذت تسرع في السير وتسرع حتى اختفت عن انظار أحمد ثم سقطت على قدميها وتبكي وتبكي لتختلط دموعا بأمطار السماء ...
كيف لي أن أنتظر لحظات الموت والحياة معا ... كيف سأقابل القدر لو انتهت قصة العقار ولم انجح ... وآآألماه ... أشعر ببرودة تجمدني لكنها لم تجمد قلبي الذي يحترق بدااخلي ... قمت من مكاني وأخذت احث في السير حتى وصلت شقتي ...
لم أدري كيف مر هذا اليوم المليء بقطرات من أمطار الالم ....
أحمد لم يدري ماجرى أمامه في لحظات لم يتوقعها أبدا ... شعر بأنه اخطأ في حقها وانه ماكان له ان يتكلم بتك الكلمات المبعثرة والتي لم يحسب لها أي حساب أبدا ...
أخذ يسير بخطوات كلها تنبء عن مدى حزنه لأجلها ... أخذ على نفسه عهدا بان يصلح مابدر منه ..
لأنه هناك شعور ما بداخله شعور يدفعه حيث لايعلم الى اين ؟ ..

سمو الذكريات
11-02-2010, 03:45 PM
اهلا بك عزيزتي غيم وها أنا عدت ومعي شغف القراءءه لأكمل ماتبقى من الروايه
واستلذ بطرحك الجميل
لي عودة بإذن الله لقراءة البقيه
دمتِ

غيم~
13-02-2010, 08:17 PM
سمو الذكريات ~


لك بصمه فريده هنآ ...
ولك مني شكري..
وهنىئا لنفسي لأني حظيت بشغف ذهبي منك ...


كل الود لك ~

غيم~
13-02-2010, 08:18 PM
http://www.landhaus-gerlach.de/uploads/images/Headerbilder/eingang-landhaus.jpg

أمل والم
في صباح هذا اليوم الصحو يخرج من بوابة بيت كبير جدا الشاب أحمدالذي عرف بين اقرانه بذكائه وفطنته ونبوغه في مجال الطب كان والده طبيبا وكان يقف دائما بجانب ابنه يساعده في كا مايحتاجه .. كان أحمد هو الابن الوحيد لوالديه لذلك حظي منذ صغره بالحب والحنان الذي أكسباه ثقة بنفسه وثقة بكل شيء يمتكله صحيح انه كان عنيدا ولطالما كانت والدته تعاني منه لكنها ماتصبر أن تضمه بين جنباتها وتقبل جبينه فهي لا تستطيع حتى ان تضع عينها الغاضبه امام عينا صغيرها المدلل ..أحمد كان يحب الطب كثيرا كان هدفه هو ان يتخرج ويساعد والده... قرر هذا اليوم ان يزور والده في المشفى .. لذلك توجه بكل نشاط وحماسة ..
طرق الباب في الساعة الثامنة صباحا..
الطبيب هشام : تفضل .
حتى يدخل ابنه أحمد ليتفاجأ بمجيئه في هذا الوقت المفترض أن يكون في الجامعة ...
أحمد باإبتسامة بريئه : أأدخل ام ماذا ؟
ضحك الطبيب هشام : تفضل يابني لكني مستغرب جدا
أحمد : لن اطيل لديك لكنني أحببت ان أسألك بعض النقاط الهامة ..
الطبيب هشاف : تفضل يابني والدك بين يديك ..
أحمد : أبي انتم مسؤلون عن المرضى الذي أصيبوا بأمراض نادرة ومعدية لذلك تقدمون لهم العناية الصحية ..
الطبيب هشام : صحيح ماقلت
أحمد : هل لديكم مريض باإسم العم سالم .
الطبيب هشام : نعم لماذا تسال عنه؟
أحمد : إن ابنة أخيه تدرس معي وهي تسعى لأن تجد العقار المناسب لعلاج هذا المرض
الطبيب هشام بنظرات مستغربة : وآو شيء رائع ان نجد في هذا العالم احد يسعى منذ صغره في البحث عن علاج عجز أطباء العالم على أن يجدوه ...
رجع الطبيب الى الخلف مسندا ظهره خلف كرسيه وأخذ يقول : نعم نعم لقد تذكرتها لقد اتيت الينا كثيرا .. انها تزور عمها من فترة الى فترة .. يالها من فتاة مضحية ومكافحة ..
ابتسم أحمد لما قاله والده ثم قال : أبي بودي لو سمحت لي بأن أحادث العم سالم ..
الطبي هشام : حسنا بني ..
أنطلق الطبيب هشام نحو الممرضه لتأخذ بأحمد نحو الغرفة الزجاجية في حين انه يذهب ليخبر العم سالم بوجود زيارة له ..
( داخل غرفة الزجاجية )
احمد: مرحبا
العم سالم : أهلا وسهلا
أحمد : معك ابن الطبيب هشام
العم سالم : تقصد ابن الطبيب الشهم
سعد احمد بما أطراه العم سالم لوالده
أحمد : اشكر لك
العم سالم : والدك يستحق الكثير والكثير لقد كان مسؤلا عن مرضي أنا واسرتي منذ مايقارب 8 سنوات انه رجل لامثيل له .. بذل الغالي والنفيس حتى يجعل اوضاعنا مستقرة ... لاأخفيك شيئا سرا لقد اخبرني عنك والدك كثيرا انه يذكر لي انك ابنه الوحيد وهو يؤمل عليك آمالا عظيمة ..
كن يابني مايتمناه والدك كن له رجلا شجاعا لايهزم ابدا
شعر أحمد بقوة العم سالم وازداد اعجابه به كثيرا ..
احمد : كلماتك تبث في نفسي الحماسة والطموح .
العم سالم : لم أقل شيئا فهذا اقل القيل ماأقدمه لإبن ذاك الطبيب المبدع .
أحمد : لقد جئت هنا لأطمئن عليك لقد ذكرت لي سوزان ابنة اخيك عنك فوجدت انه مما يجب علي ان أزورك .
لاحظ ألعم سالم ان هناك أمرا عجيبا فقد استنتج أن ابن الطبيب هشام يدرس مع ابنته سوزان وهذا ماكان لايتوقعه .
العم سالم : أشكر لك مجيئك لكن ماهي أخبارها قل لي عنها كل شيء فهي لم تأتي الي منذ فترة يبدو ان دراستها قد شغلتها كثيرا ..
شعر احمد بمدى شغف العم سالم عن اخبار سوزان .. فقام بذكر كل مايرتبط بدراسة سوزان وكل مايتعلق بأخبارها صغيرة وكبيرة ولقد استشفى العم سالم من كلام أحمد ان سوزان توصلت الى العقار لكنه تحت التجارب وهذا مما سر قلبه واسعده ...
أحمد : لكن ياعم سالم أريد أن أخبرك شيئا ...
وذكر ماحدث له بالأمس كل تفاصيله ..
العم سالم : لاعليك بني سوزان ابنتي واعرفها جيدا ثق أنها لم تحزن لشيء آخر سوى حالة العم ايمن وهو في المستشفى ...
احمد : لكنها مرتبطة بهذا العقار حد الموت .. مستقبلها لاتفكر فيه ابدا أقدر شعورك لكن انا على يقين بانها سيصيبها شيء ان لم ينجح هذا العقار ...
العم سالم : كلامك صحيح وهذا مما يقلقني ..
تغيرت ملامح العم سالم الى الحزن شيئا فشيئا ...
العم سالم : اسمعني بني حينما تشعر بانها قد وصلت الى تلك المرحلة كن أنت أنا ..
لم يدرك احمد مقصد العم سالم جيدا فهو لايدري مايرمي اليه بالتحديد ...
رأى العم سالم ان أحمد لم تتوضح له الصورة بدقتها فقال بنبرة دآفئة : لماذا انت حريص عليها هكذا ؟
استغرب أحمد لكنه مالبث ان تغيرت ملامحه الى الهدوء : حقيقة عم سالم أنه بدافع الرحمة لاادري بماذا اصفه لك .. لكنه يشعرني بالقلق عليها دوما اتمنى ان تكون سعيدة في كل لحظة ..
العم سالم : ساقول لك شيئا بني وأعره اهتمامك جيدا ابنت أخي سوزان يتيمة الأبوين منذ صغرها احتويتها في بيتي الصغير كانت مثل ظلي الذي لايفارقني ابدا .. نعمل سوية ونضحك ونمرح كنا الاثنان جسدان بقلب واحد .. أصبحت هي حياتي بكل مافيها .. فرحها لفرحي وحزنها لحزني .. متعلقة بي حيثما لاأنفكاك أبدا .. حتى قدر لنا أن نتفرق الى الابد .. لقد كان صعبا على فتاة بمثل عمرها أن تفقد كل من حولها تدريجيا لترى أنها وحيدة في هذا العالم .. انها تشعر بأنه دينا عليها ان تسعى لصنع هذا العقار لتهبنا نحن جميعا عائلتها بحياة اخرى .. وأنا لااطلب منها حقيقة شيئا سوى ان تكون لطيفة مع قلبها الصغير فهي لاتابه بفؤادها كثيرا .. حينما تتألم تشعر بتفريغ داخلي .. لاتكاد أن تهدأ أبدا ..
لذلك بني ان شعور الرحمة الذي ينسكب من قلبك ماهو الا نهر من بحر يكمن بداخلك إنه الحب بني .. فالحب هو اساس كل العواطف الطيبة .. ثمة مشاعر في قلوبنا لاندركها نحن البشر الا حينما نجد نصفنا الاخر في مكانا ما في هذا العالم ... الحب هو تكون بلورة صغيره من الامان والتضحية شعور صادق يرتبط بالتعامل والعشرة والدفء والصبر والتحمل والمسؤلية .. إن بداخل كل واحد منا عالم غامض مانلبث أن ندركه جيدا حتى يتحول الى اشعاع قوي يسيطر على أرواحنا ويرغمنا على البوح بما يخالجنا .. لذلك أطلب منك شيئا وأتمنى ان لاتردني أبدا ..
أحمد : تفضل : لك كل ماتريد ياعماه .
العم سالم : كن لها رجلا رائعا .
في حين هذه اللحظة دخلت الممرضة لتخبر باإنتهاء وقت الزيارة ...
شكر أحمد العم سالم ووعد بزيارته في المرة قادمة ..
خرج أحمد من المشفى وكله من الداخل انسان آخر .. انسان مختلف عما قبل أصبح يشعر بان ذاته أصبحت أكثر وضوحا .. كله بسبب هذا الرجل الحكيم .. عقد أحمد على نفسه بأن يرتبط به ليستفيد من عقلة الذي لم يجد مثله في حياته .. عقل بمثل كنز نادر لم يدركه الا القليل القليل ...

غيم~
13-02-2010, 08:21 PM
http://www.tech4arabs.com/upload/fantasywp/21.jpg

وجاء يوم إعلا ن النتيجة ...

في صباح هذا اليوم تلقت سوزان اتصالا من الطبيب هيثم يخبرها بأن تقابله في المختبر بعد أن تنتهي من يومها الدراسي ...

شعور القلق سيطر على قلبها طوال هذا اليوم حتى قابلته في نفس الموعد ..

دخلت الى المختبر وابتسامتها الهادئة ترسمها على وجهها الابيض ...

سوزان : مرحبا بك ..

الطبيب هيثم: أهلا وسهلا بعالمتنا الكبيرة ..

قالها الطبيب وكل أسارير وجهه تنبؤ عن خبر سار يحمله ...

سوزان : أخبرني ماذا حصل للعقار ..

الطبيب هيثم : خير إن شاء الله لقد تمت التجارب على العقار وتبين الأطباء مدى تاثيره على خلايا المرض بشكل ايجابي لذلك هنيئا لك بهذا الانجاز...

لم تكد تسمع سوزان هذا الخبر حتى انطلقت طيور السعاده الى السمــــــــــــــــــــــــــــــاء فالحلم ظهر الى الواقع والحقيقة .. وكل ماتعبت لأجله طوال هذه السنين أصبح بين يديها تراه ..

سوزان : أشكرك كثيرا لقد كنت عونا لي دائما لاأدري كيف أشكرك حقيقة ..

الطبيب هيثم : بل أنا ماينبغي أن أشكرك بل العالم كله سيشكرك على هذ الانجاز الفريد من نوعه ...

لقد تعبت كثيرا فحق لك أن تسعدي بهذا العلاج الذي اكتشفتيه انت وتحديت العلماء والأطباء أجمعهم ...

التفت الطبيب نحو الصندوق الذي يحتوي العقار واخذ يفكر أين سيضعه فهو النسخة الوحيد التي لامثيل لها لذلك يجب أن يضعه في مكان آمن ..

الطبيب هيثم : سوزان ساعديني أين أضعه أجد صعوبة

سوزان وهي مبتســــــــــــــــــــــــمه : أرى أن نضعه في ثلاجة المختبر مارأيك ؟

الطبيب هيثم : مكان رائع .

حينما قالها استأذنت سوزان الطبيب لتخرج لتخبر الاحبة بفرحتها التي لاتوصف .

الطبيب هيثم : يوما سعيدا اتمناه لك سوزان ..

( في قاعة المحاضرات)

تجمع أكثر من 50 طالب وطالبه الكل منشغل بما يهمه في حين في الجانب اليمن توجد سوزان وصديقاتها غارقين في سبات عميق بعد ليلة قضوها في حفلة قامو بجمع كل من يعرفونه للإحتفال بنجاح سوزان ..

دخل الأستاذ وألقى التحية على الطلبة ..

الكل انتبه لمجيئه واكتسح المكان الصمت والهدوء..

الأستاذ: ساعطيكم مفاجاة اليوم وهي انه لايوجد محاضرة اليوم واستمتعوا بيومكم كله ستسألوني لماذ؟ سأخبركم بأن السبب هي عالمتنا سوزان التي اكتشفت العقار الذي لاقى نجاحا رائعا ..

صفق جميع الطلبة فرحا وسعادة لسوزان في حين اان سوزان كانت مصدومة بهذه المفاجأة وان خبر العقار انتشر بين طاقم الاساتذة والأطباء ..

بعدها خرج الأستاذ وقام الطلاب بتهنئة سوزان ..

في هذا اليوم حظيت بالكثير من التبريكات والدعوات الرائعه ...في نهاية هذا اليوم الجميل خرج الاربعة عن بوابة المدرسة والضحكات ترفرف بين شفاههم

حسناء : هههه أتمنى ان تصبح أيامنا هكذا دوما ..

مرح : لاأستطيع أن أصف شعوري هذا اليوم بل لاأصدق أني اصبحت مشهورة ..

دانية بضحكة ساخرة : تقصدين أنك صديقة المشهورة ..

مرح بصوت غاضب : لادخل لك أيتها الساذجة

دانية تلتف بعينين غاضبيتين : انآ ســــآآآآآذجة .

سوزان : أيمكن أن تتوقفا عن هذا الشجار

حسناء : دعيهم سوزان هم 24 هكذا

سوزان بنظرات اندهاش : هكذا أرررربعة وعشرين ساعة وآآآآ ألماه..

حتى عمت ضحكت صاخبة ليقطعها صوت بعييييد: سوزان ..

التف الاربعة الى الخلف ليجدو شابا طويلا قد غطت خصيلات شعره عينيه

أحمد : مرحبا

سوزان : أهلا وسهلا أحمد .

أحمد : أحببت ان أبارك لك نجاحك هنيئا لهذا القسم بواحدة مثلك ..

شعرت سوزان بالحرج لإطرائه لكنها اخفت شعورها .

سوزان : هذا اقل ماأقدمه .

التفت احمد للبقية وقال لهم بصوت عال : مبارك لكم كنتم دعما عظيما لسوزان .

مرح تتحدث بغرور : هذا اقل شيء

ضحك الجميع ... إلا مرح فقد اشتد غيظها ..

ذهب أحمد محملا بالكثير من السعادة والحب معا ...

حسناء : هل يمكنني أن أفهم الأمر جيدا كيف له أن يعرفك دون أن نعلم؟

دانية : سوزان لطالما كانت تخفي أمورا كثيرة...في يوما سأعلقك في الهواء واجعلك تعترفين لي بكل شيء

مرح: نننننعم وانا معك دانية هكذا ستتأدب سوزي

أخذت تضحك سوزان ضحكة بريئه : كما عهدتوني دائما لااخفي عنكم شيئا

وأخذت تحدثهم بما حصل لها وماحدث للعم أيمن وكلهن يسمعهن بشغف ..

حسناء : آه ياله من موقف صعب جدا

دانية : حقيقة موقف يثير في داخلي قشعريرة أليمة

مرح : ياله من مسكين العم أيمن لقد كان أمينا جدا في عمله

سوزان : هذا ماحصل فقط

حسناء : لكن هناك شيئا ألحظه في الفترة الاخيرة أحمد كثيرا مايسألك سوزان هل تريدين شيئا ؟ هل تحتاجين أمرا أفعله لك ؟ وكثيييييييرا مثل ذلك

سوزان باابتسامة دافئه: أليس جميلا أن يهتم بك الاخرون إنه شعور جميل ...

دانية : أقسم أنك بريئة برائة ليس قبلها ولا بعدها شيء أنت لاتفهمين شيئا سوزي

تنظر الياها سوزان بعينين مستنكرتين

مرح : أنا أرى أن السرهو .. هو ..ممممم الحب أجل انه ذاك الشيء الذي يدفعك لأن تهتم بالإخرين

بعد مانطقت مرح كلمتها الاخير التفت الجميع الى سوزان ليروها أنها أصلا لم تلتفت الى مرح فهي غارقة في سماء الكون تنظر بعينين صغيرتين قد امتلئت أملا بعودة شمل الأسرة من جديد .. فالجميع لايدرك من كان قلب سوزان بيده أنه عمها الذي احتوآها باكملها هو فقط الحب والفقد الذي طالما عاشت لأجله..

بقي اسبوعان على نهاية التخرج... تعتبر هذه الفترة من اشد اللحظات التي على الطالب ان يكرس جميع وقته في الدراسة بجد واجتهاد ..

حينما دب الليل مساحات واسعة بين طرقات العاصمة .. واشتعلت القناديل لتضيء الطرقات بسحر لايقاومه أحدا .. احببت أن أخرج لأسرح بروحي بتلك الأجواء اللطيفة ... أخذت اسير بسعادة وامل دافئين .. أسير واسير ..حتى شعرت بان أحد خلفي يناديني بااسمي بصوت هادىء التفت لأجد مالم أكن أتوقعه انها زهور اجل زهور ....

سوزان: مرحبا زهور يالها من مصادفة رائعة ان أراك هنا

زهور : رأيتك فأحببت أن أسلم عليك فقط ..

ذهبت زهور تسير بخطوات ملئت بالكثير من الغموض الذي لم يدركه أحد حتى الان...

لم أجد بدا من اللحاق بها ككل مرة لكن في هذه المرة كان هناك شعور غريب اجل غريب جدا لااعرف ماهو لكنه رائع ..

سوزان : زهووور توقفي أعلم انك لاتحبين ان تجلسي مع أحد لكن لما لاتجربي ولو لمرة واحدة ان تكوني مع فتاة تسعد حينما تراك دوما ...

شعرت زهور بالإحراج لأول مرة .. فكل شيء بداخلها يجبرها أن توافق دون تردد

زهور : حسنا

سعدت سوزان بهذه الموافقة السريعة ..

أخذت الفتاتان تسيران كتلك المرة لكن في هذه المرة بشكل مختلف مختلف جدا

زهور : أتعلمين سوزان لقد سعدت كثيرا بنجاحك لكن لم أستطع ان اخبرك بذلك لقد كنت مشغولة جدا اليوم ببحثي ..

سوزان : لاعليك كنت واثقة بانك سعيدة من أجلي حتى لو لم تاتي إللي

زهور: ولماذا كنت واثقة من ذلك .

سوزان : لأني اعرف ماهي زهور جيدا..

زهور : تعرفيني وكيف ذلك .

سوزان : أعرف أنها كتلة من الزهور المتناثرة بين أراض قلب كبير

شعرت زهور بدفء كلمات سوزان ...

سوزان : زهور حديثني عنك انا متلهفة لأن أعرف عنك كل شيء ..

سعدت زهور كثيرا فهي المرة الاولى التي تتحدث مع فتاة في مثل عمرها بكل فرح

سوزان : مارايك بان نذهب الى الحديقة القريبة من جامعتنا فأنا أصبحت متعلقة بها جدا لااصدق أنه في يوم سأتركها وارحل ..

رأت زهور ملامح من الحزن اكتسحت سوزان ...

سمو الذكريات
14-02-2010, 03:31 AM
كاتبتنا غيم
لقد ازاداد شوقي في اكمال قراءة الروايه وبالاخص بعد مازادت تعمقا في الاحداث

فسارعي بسردها ننتظرها بشوق

دمتِ

غيم~
14-02-2010, 01:48 PM
http://images.lightstalkers.org/images/881562/12._Interior_of_a_burning_house__Peloponnese_2007. jpg
بين رياحين الحب ولهيب النيران
(في الحديقة)
سوزان : هيا أخبرني من هي زهور
أخذت زهور تتحدث وتتحدث عن كل شيء ...
وأخذ الحديث يمتلىء بالضحك تارة وبالحزن تارة ... ويرفرف بدفء المشاعر والأحاسيس تارة ... كلاهما الاثنتان كانتا سعيدتان حد اللامنتهى ...
سوزان : حقيقة أن سعيدة لأني رايتك اليوم.. لااخفيك سرا يازهور ان كنت أخاف منك كثيرا حتى أني كنت ادب الرعب في قلوب صديقاتي واقول لهم انتبهوا لا تقول لها أي كلمات انتقوا من العبارات افضلها واحسنها
زهور:ههههههههههههه
سوزان:ههههه كلما تذكرت الموقف الذي كان بيننا أول مرة أغرق في ضحك عميييق ..
زهور : سوزان لقد كنت في ذلك اليوم غريبة الاطوار
سوزان :ههه انه الخوف يازهور تلاعب بي حتى صرت لاعرف ماذا اقول لك
زهور : لكنك في نفس الوقت كنت لطيفه جدا رغم أنك أشعلت نيران الغضب بداخلي
سوزان : لاتلومني فانا ضعيفة جدا في التعبير عما بداخلي .
زهور : لالالا تقولي هكذا... انت قادرة على فعل المستحيل انا أثق بك
أخذت سوزان تتأمل بعينيها لزهور التي اصبحت كائنا آخر كائنا مختلفا هذه المرة..
شعرت زهور بالخجل لنظرات سوزان التي مالبثت ان تغيرت أجل تغيرت الى نظرات خوف وقلق ..
زهور : سوزان ماذا بك
سوزان : انظري الى السماء هناك شرارت نار متتطايره ..
زهور : صحيح أو تعتقدين انه حريق ..
سوزان مالبثت أن سمعت آخر كلمة نطقتها زهور حتى خطر في بالها : الجــــــــامعة
قفزت سوزان مسرعة لتركض بكل ماأوتيت من قوة .. أخذت تتطاير بين الناس غير آبهة بما امامها .. وعقلها كله يدور حول ذكريات حياتها .. الطب - الجامعة – الاصدقاء – العقار – الاساتذه – العم ايمن – الطبيب هيثم – المختبر ..... وكل شيء ارتبط بحياتها...
أخذت تتخطى كل الحواجر والممرات والسيارات لتصتدم بعربية سارت أمامها بشكل مفاجىء قامت تلملم نفسها وتتحرك غير آبهة بما حصل حتى وصلت أجل وصلت لتنظرالى حريق عظيم وترى سيارات الاطفاء منتشرة في كل مكان .. والشرطة تدفع الناس الى الخلف .. لتسمع أصوات متناثرة في كل مكان ..
هيا ابتعدوا المكان خطر جدا ارجووكم ابتعدو .. المبنى 15 وسكن المرضى القريب منه يحترق اما باقي الأبنية فهي سليمة ...
هيا بسرعه بسرعه توجه الى هنااك .. كونوا حذرين .. الوضع خطر جدا ..
في حين أن سوزان لم تنسى رقم المبني الذي يحترق لم تنساه وكيف لها ان تنساه وهو المبنى الذي يطلق عليه منذ دخلت الجامعة ( مبنى المختبرات ) المبنى الذي قضت انفاسها ومشاعرها ولحظات عمرها ...
في حين تذكرت هذه اللحظة أن العقار موجودا هناك اجل هناك يحترق بين نيران الألم ..لقد تذكرت انها هي التي اختارت مكانه لم تدري انها اختارت أن يموت حلمها هناك .. كل مايرتبط به بحوثها وتجاربها والمواد التي استخدمتها وكل شيء احترق واصبح ومادا أسود ..
معناه أن يموت قلبها ويموت كل من عاشت لأجله عمها الذي انتظر الحياة وعاش بامل يتمناه ....
انا أجل انا التي أحرقت كل شيء .. لم يعد لدموعي مكان ليحتويها فهي لم تعد أصلا موجوده لقد جفت وأصبحت لاشيء فالذهول والخوف أصبح بديلا أضعه على وجهي ...
أاصرخ ام أكتم صراخي بداخلي ..
بودي أن اخرجه وأخرج معه روحي حتى لاترجع إللي ابدا ...
آآآآه وألمي .. كل حلمي تبخر في وسط هذا الحريق المميت .. لم أعد احتمل لم اعد احتمل ...كل أعماقي تنبض بألم .. دمائي .. شرايني .. أوردتي .. كل شيء يثور بداخلي بااحتراقي شيئا فشيئا ..
في هذه اللحظات الصعبة قام رجال الاطفاء بإخراج جميع المرضى من غرفهم رغم الاصابات الطفيفة التي حلت بهم ... في حين يقابل ذلك الموقف صراخ أمراة : ابنتي اين ابنتي إنهاا في المبنى لم تخرجوها واخذت تبكي وتطلب العون من رجل الاطفاء ... في حين أن الحريق قد انتشر بشكل رهيب مما جعل الأمر صعبا جدا أخذت تبكي وتبكي وأصبح الياس مرسوما على ملامحهم أجمعهم ...
في هذه اللحظة ..
تحركت الى المرأة أمسكت بيدها .. همست لها بصوت هادىء : اطمئني ثقي بان ابنتك ستعود اليك ..
ابتسمت لها سوزان ابتسامة قدامتلئت حزنا عظيما ..
أخذت تسير بخطوات هادئه نحو المبنى ككل مرة لكن في هذه المرة وهو يحترق ويلفظ أنفاسه الاخيره ...
في هذه اللحظة أتت زهور لتوقف سوزان عن فعلها المجنون..
زهور : سوزان هل جننت كيف تريدين ان تدخلي المكان يحترق بشكل مروع
ابتسمت سوزان : زهور عزيزتي لقد انتهى كل شيء في حياتي لم يعد بدا من اعيش لحظة واحده
لم تكد زهور تصدق ماتسمعه فهي ترى امامها فتاة قد غرقت في بحر من الدموع مبتسمة غيرآبهة بأي شيء
زهور لم تتمالك نفسها وأخذت تبكي وتقول : سوزان لقد احببتك لقد غيرتني جعلتني فتاة اكثر سعادة كيف لك أن تتركيني لوحدي ... لم أستطع ان اقول لك لآني لااستطيع .. حسناء دانية مرح كيف لك أن تتخلي عنهم ..
اقلوب البشر لعبة بين يديك .. سوزان أرجوك توقفي عن قرارك ..
سوزان : اسمعيني زهور ثقي اني لو عشت بضع ثواني بعدما احترق حلمي فلن اكون سوزان السابقة ساتعذب حينما ارى من عشت بين يديه يموت امامي .. دعيني أذهب وأصنع شيئا ولو صغيرا .. أعيد حياة مخلوق صغير لم يهنأ بهذه الدنيا ..
أخذت سوزان تضم زهور بحزن ووداع قد لالقاء بعده .. أعتني بنفسك جيدا زهوركوني إمراة شجاعة عديني بذلك..
زهور بصوت قد امتلأ ألما : أعدك بذلك ..
لتفارقاها بخطوات سريعة داخل المبني وتختفي بين حريق الوداع .. لم يتدارك رجال الاطفاء بااخترق المبنى فتاة الا اللحظة الاخيرة...
اللحظة الاخيرة التي لم يستطع احد في هذا العالم أن يقف ماتطمح اليه سوزان ..
حيث سمع بعد هذه اللحظة صوت ارتطام زجاجي بجانب المبنى لكن لايدري احد ماهو ؟
نار الألم والأمل
اقتحمت المبنى دون ان يدركني احد .. مقصدي ان أصل الى الفتاة الصغيرة سمعت انها في سكن المرضى القريب من بوابة مختبر الطب .. أصبحت اتلقى الكثير من شرارات النيران التي تحيط بي من كل جانب
المكان كله مكتوم ودرجة الحرارة قد اجتازت المعدل الطبيعي أصبحت افقد انفاسي شيئا فشيئا أغلقت فمي بيدي واصبحت أسرع في خطواتي صعدت السلم حتى وصلت الى الدور الثاني في هذه اللحظة حدث انفجار هائل مما دفعني الى الخلف دفعة قوية فسقطت على قدمي واغمي علي .. فأصبحت جثة هامدة بين النيران ..قمت من اغمائتي بصورة خرافية لكن قدمي اليمنى اخذت تؤلمني كثيرا أشعر بانه حدث لها انكسار .. قمت وانا اعرج حتى وصلت الى نهاية الممر فتحت غرفة المرضى اخذت انادي وانادي لأسمع صراخ طفلة صغيرة في زاوية الغرفة تغطي يداها الصغيرتان وجهها الذي لم اعرف ملامحه الا عندما اقتربت منها وضممتها الى صدري ثم انطلقت بها الى السطح وأنا أنزف الما وخوفا ورعبا وأملا بأن أجعل هذه الصغيره بين احضان والدتها ...
حتى وصلت بوابة السطح وجدته مقفل أخذت أحاول واحاول واحاول لكن لم أستطع فالوقت لا يسمح ابدا .. النيران ستلتهم المكان بعد قليل يجب أن أفعل شيئا وجدت نافذة صغيرة تعلقت بها قمت بكسرها بما اوتيت من قوة حتى تهشمت يداي واخذت تنزف دما والما أخذا الفتاة اخرجتها منها بعد ذلك حاولت ان أخرج منها أستطعت لكن بعد أن كان ضريبة ذلك ان جسمي اصبح مصابا بالكثير من الخدوش التي زرعتها تلك الزجاجات المتكسرة .. انطلقت باخذ الفتاة وأصبحت أنادي باعلى صوتي .. حتى انتبه الي رجال الامن وفهمو ماأريده قامو بنفخ بالون كبير بسرعة قصوى ووضعها في المكان المناسب استعداد للقفز من أعلى السماء الى باطن الارض ..
لاأدري ماهو شعوري في هذه اللحظة سوى أني انقذ هذه الفتاة حتى لاتكون مثلي حينما كنت في عمرها وفقدت اعز ماأملك .. تراجعت الى الخلف استعدادا لما سافعله ثم انطلقت ورميت بالفتاة الصغيرة في الهواء لتسبح في سماء الكون وتحتويها أرض الحياة مرة أخرى سقطت الفتاة الصغيرة فوق البالون با أمان وسلامة لتتلقفها والدتها ببكاء شديد وتحتضنها بين حنانها المتالم ... حينما كنت أنظر الى ذلك الموقف شعرت بنشوة السعادة تتخلل قلبي الميت .. لم استطع
السقوط لأن قدمي اليمنى شبه منكسرة أصبح القفز مستحيلا بالنسبة لي.. وكأن كل شيء يقول حان وقت النهاية هاأنا في وسط نيران حلمي .. اعيش اللحظات الأخيرة من حياتي بين دخان تجاربي السوداء وشررات الألم والحرمان التي تحيط بي .. ولدت بين نيران الماضي وساموت بين نيران الحاضر .. مامن سبيل للخلاص. اخذت أبكي وابكي وأبكي .. ودموعي بين يدي تتساقط كالمطر .. عماه آسفة لخذلاني لك .. فعلت مابوسعي .. لم أستطع لم أستطع فقط انقذت فتاة واعطييتها فرصة للحياة مرة أخرة ام انا فقط انتهت فرصي في هذه الحياة سآآآآآآآآآآآمحني عمآآه ..
في هذه اللحظة دوى انفجار عظيم مما جعل الكثير من الحجارة تتساقط وتتهاوى من كل جانب حتى ارتطم راس سوزان بواحدة منها فسقطت جثة هامدة وسط نيران المبنى والألم معا وسوية ..
في حين هذه اللحظة تناثرت بضعة من قطرات المطر حتى بعد لحظات اصبحت الامطار غزيرة واختلطت تلك القطرات الطاهره بدماء سوزان التي مازالت تنزف وتنزف .. ليأتي شخص ويقوم برفع سوزان من الارض ويسير بها الى مكان آمن يعيد لسوزان الحياة رغما عنها ...

سمو الذكريات
14-02-2010, 03:23 PM
اووه عزيزتي غيم لقد بلغني الاسى جراء ماحدث لسوزان والعقار
استرسلي بسرد الروايه فشوقي يزاداد
دمتِ

غيم~
19-02-2010, 10:20 PM
لك ماشئت فنهآية اقتربت ياعزيزتي ....

دمت ياصافية~

غيم~
19-02-2010, 10:30 PM
http://rafaatdeeb.files.wordpress.com/2009/04/153_11203137310.jpg

صمت الحزن

بعد تلك الحادثة التي انتشر صيتها بين طرقات العاصمة باكملها ... قامت الجامعة باإعادة بناء مبنى المختبرات من جديد وبهندسة اكثر ابداعا وروعة...

اما سوزان فقد تم نقلها الى المشفى لتتلقى العناية الصحية فقد تلقت الكثير من الإصابات التي تحتاج الى وقت طويل لكي تلتئم ..

بعد تلك الحادثة تغيرت سوزان كثيرا لم تعد تتحدث كثيرا.. أصبحت تسير على كرسي متحرك نتيجة لعدم قدرتها على ان تحرك احدى قدميها التي تعرضت للكسر .. فكان لها ان تضطر لأن تستخدمه.... استمر خالها هكذا شهرا كاملا ..

حتى تعافت وتشافت تماما واصبحت تسير بقدميها لكن بشكل بسيط في تلك الفترة استكملت سوزان آخر سنواتها في صرح هذه الجامعة .. حتى عقدت الجامعة حفلا كبيرا لطلاب والطالبات الذين تخرجوا وتكريم المتفوقين والمتميزين ...
حضر الجميع وكان يوما لاينسى ابدا إلا سوزان لم تاتي لأنها اصلا لم فقدت طعم الحياة ..

وفي يوم من الايام قام الاربعة ( حسناء ودانية ومرح وزهور )بااقامة حفلة لسوزان دون ان تعلم فرحا لعودتها الى صحتها .. دخلت سوزان الى شقتها المطفأة النور لتحرك يدها الى زر الاضائه وفجأة دون مقدمات تجد كومة من الفتيات وكومة من الاكل والشرب وكومة من البالونات ..


سعدت كثيرا لتتفاجأ اكثر بوجود الطبيب هيثم بينهم .. كانت حفلة رائعة وكفيلة بان تدخل السرور على قلبي سوزان ..
في حين تكلم الطبيب هيثم : جاء وقتي الان ... لدي مفاجأة عظيمة اقدمها لإبنتي سوزان
ابتسمت سوزان ابتسامة لكنها ليست التي عهدوها منها: تفضل أخبرني ماذا سيكون بين يديك الان..

قدم الطبيب هدية متوسطة الحجم وقال لها افتحيها .. التم الاربعة حول سوزان وكلهم متلهفين لما يوجد بداخلها ... فتحت سوزان الهدية لتجد بداخلها علبة صغيرة فتحتها لتجد زجاجة قد كتب عليها عقار لعلاج مرض .. تبادر الى ذهنها مرض عمها فورا .. لم تصدق انه قديكون هو العقار نفسه لكن كيف ومتى؟
سوزان تنظر الى الطبيب بذهول يكاد يصعقها : هل هذا هو العقار الذي صنعته
الطبيب هيثم: نعم انه هو
سوزان : كيف ذلك ألم تضعه في ثلاجة المختبر
الطبيب هيثم : لا لقد وجدتها غير صالحة وبحاجة الى صيانة فاخذته في معي الى البيت ووضعته في ثلاجتي الخاصة بعد ذلك توجهت الى شركة تصنيع الادوية لأعقد شراكة صنع هذا العقار وتوزيعه في انحاء العالم ..وقد استغرق هذا الامر شهرا كاملا بليله ونهاره واذا لم تصدقي ذلك فاانزلي الى اقرب مستشفى وستجدين أنها قد وصلت اليه .. ام الارباح فهي ستأتيتك في القريب العاجل ...

انتهى كلام الطبيب وانتهى كل شيء معه .. فما تسمعه سوزان الان ليس بحلم بل هو حقيقة على ارض الواقع ..
لم تذق سوزان طعم السعادة ابدا أبدا الا هذه اللحظة...

غيم~
19-02-2010, 10:32 PM
http://www.alcohol-test-info.com/doctor-reviewing-chart-of-alcohol-abuse-patient.jpg




لحظة انبثاق الامل واختفاءه الى الابد
بعد ان تلقت سوزان الخبر تغيرت حياتها جذريا ..
الان سوزان تعتبر طبيبة في المستشفى الذي يوجد فيه عمها ولقد أتفقت مع الطبيب هشام والد احمد بوضع خطة علاجية لأفراد العائلة بأكملهم لمدة 8 شهور ...
استمر العمل والجد والاجتهاد ومعرفة النتائج من فترة الى فترة اخرى .. والقيام بالفحوصات الدورية ..
وأخذ الأشعات والقيام بدراستها بدقة ومدى التحسن الذي يصل اليه كل فرد ...
بعد فترة استطاع احمد أن يتعافى كليا وان يرى الحياة مرة اخرى .. يليه رغد التي تجاوبت مع المرض بشكل ممتاز فستطاعت الخروج بعد 5 شهور .. حتى اكتملت 7 شهور ليتمكن وليد من العودة بصحة جيده ..
سعدت سوزان بمدى التحسن الذي توصلت اليه افراد العائلة .. في حين هذه اللحظات كانت تجني ارباحا وافرة من علاجها الذي اكتشفته مما سهل عليها أن تشتري بيتا كبيرا ذو حدائق واسعة ليسكنه إخوتها أحمد: الذي اصبح شابا قد اشتد عوده ووليد الذي يصغره بسنة ورغد التي تكونت وكبرت فأصبحت وردة عمرها 15 ربيعا ... استمتع الاخوة الثلاثة بالحياة التي يعيشونها كثيرا .. بعد أن عانوا سنوات طويلة من التعب والمشقة ...
واستمرت خطة العلاج اكثر من 8 شهور لعمي سالم وزوجته لأنهما كبيرا في السن ونسبة العلاج تأتي تدريجيا وببطء ...
ومازالت الفحوصات تجري بااستمرار وحرص حتى جاء اليوم الذي تم فيه السماح بخروجهما بعد ان تعافيا تماما ...
في صباح ذلك اليوم انطلقت سوزان نحو المشفى لتجلب عمها وزوجته الى البيت فلكل متلهف لرؤيتهم ..
دخلت سوزان الى الطبيب هشام تسال عن حال عمها وزوجته: مرحبا
الطبيب هشام : أهلا وسهلا
سوزان : مأأخبار صحتهما الان..
الطبيب هيثم : انهما بخير لكن بقي القليل من الفحوصات فنحن حريصين جدا على ان يكونوا بصحة جيده ..
سوزان : حسنا هذا شيء رائع . هل يمكنني ان اراهم
الطبيب هيثم : تفضلي
قام الطبيب وسوزان بتوجه نحو الغرفة التي يوجد فيها من تريد ان تراهم سوزان في هذه اللحظة جائت ممرضة بخطوات تسابق الريح لتقف امام الطبيب هيثم وتخبره بان المريض الذي يدعى سالم في حالة خطرة جدا ..
أسرع الطبيب متوجها نحو الغرفة لتسبقه اليها سوزان لتجد عمها ينازع الموت ..
أخذت تركض وتمسك بيده
سوزان وهي تبكي : عماه ماذا يجري لك قل لي
العم سالم بصوت متقطع : اسمعيني ياابنتي يبدوأنني اصارع الموت حياتي قد انتهت ..
سوزان تكاد ان تبتلعها الارض من هول ماتسمعه وهي تبكي بغزارة
العم سالم وهو يشد على يدها : أقسمت عليك ان تكوني لأولادي اما واختا وصديقة .. لقد اعتنيت بك ياصغيرتي منذ خرجت للحياة .. أوصيك لالاتتخلي عنهم أقسمت عليك أقسمت...
لتسقط سوزان بين أحضان عمها وتضمه الى صدرها ليس ككل مرة بل وهو جثة هامدة قد فارقت الحياة .
وتصرخ عمآآآآآآآآآه كن لي ليوم واحد فقط .. لكن؟
ليس من مجيب

غيم~
19-02-2010, 10:42 PM
http://9or.cc/data/media/29/www.9or.cc%20-gl-%20(216).jpg



على ضفاف الحب
بعد موت العم سالم .. تغيرت شخصية سوزان فقلد اصبحت اكثر قوة وتماسكا لم تعد كسابقتها لقد تقبلت مرارة فقد عمها الذي طالما كانت تعيش لأجله وحاولت ان تكون اكثر تماسكا وتحملا ..
اهتمت بأفراد عائلتها .. وحرصت على ان تعوض مرارة الفقد التي يعشونها سوية ..
استمرت الأيام والليالي واستقرت احوال العائله ...
لتعود الى سابق عهدها ترفرف فراشات المرح والفرح فوقهم دائما ..
في يوم من الأيام أحبت سوزان ان تستنشق هواء نقيا في الخارج .. ذهبت الى اروع مكان تستانس فيه ألا وهو الشاطىء لتشاهد مغيب الشمس .. وتتذكر أروع لحظاتها السابقة التي كانت تعيشها ...
لتتوقف مشاعرها عند سماعها لصوت عذب رقيق يناديها بااسمها : سوزان
التفت خلفي لتسقط عيني على روح ابت النفس ان تنساه ابدا ..
سوزان : مرحبا أحمد
أحمد : زمن طويل لم أرك فيه .
سوزان بااتسامة حزينة : لقد أصبحت مشغولة كثيرا وظيفتي وعائلتي هما اكثر مايسرق وقتي ..
قل لي ماأخبارك انت ..
احمد ينظر اليها بعيني دافئتين ثم يلتفت بوجهه نحو مغيب الشمس ويقول بصوت هادىء : لاشيء جديد أصبحت أعمل أستاذ في الجامعة ادرس طلبة الطب
سوزان : انها مهمة رائعة وذات مسؤلية كبيرة هنيئا لك بهذه الوظيفة القيمة فلقد وجدت الشخص المناسب لإستحقاقها ..
ابتسم احمد اإبتسامة حملت في طياتها الكثير من التساؤلات .. ..
قال احمد: سأخبرك شيئا سوزان
سوزان : تفضل
احمد: في تلك الليلة الممطرة التي كنا فيها تكلمت عن عمك سالم راعني فضول عظيم في ان اعرف كل شيء عنه..
ذهبت إلى الطبيب هشام والذي هو والدي في الحقيقة..
حينما نطق أحمد كلمته الاخيره لم تكد تصدق ماتسمعه .. اخفت اندهاشها ولم تقاطعه ..
أحمد : بعد ذلك طلبت من والدي ان أراه واتحدث معه دخلت ورأيته... أصبحنا نتحدث عن كل شيء .. حقيقة بحياتي كلها لم أقابل رجلا حكيما مثلة .. بعد ذاك اللقاء اصبحت أتردد عليه من فترة الى فترة وازدادت معرفتنا ببعضنا ...
سعدت سوزان بماكانت لاتعرفه بل كان مغيبا عنها ...وازداد اعجابها بأحمد كثيرا وعميقا ..
أحمد: لكن في يوم ما أصبحنا نتحدث عنك سوزان ..
سوزان وهي تضحك: ماذا قال لك عني أقسم انه قال كل شيء اعرف عمي جيدا ..
تبادلا الضحكات سوية .. ليكمل أحمد ويقول : لكن استوقفتني كلمات لم أستطيع ادراكها جيدا ولم أفهمها لذلك أتيت إليك فأنا على يقين انه لا يوجد مخلوق سيفهم عمك جيدا سواك أنت
ابتسمت سوزان: ماهي
التفت احمد الى سوزان بعينين لم يسبق لسوزان أن رأتها في حياتها أجل عينان قد امتلئت حبا وعطفا
ليتكلم أحمد بنبرة ملئت أجواء العالم دفئا : قال لي عمك كن ياأحمد رجلا رائعا لسوزان ..
في هذه اللحظة أدركت سوزان مقصد عمها في انه قبل ان يموت قد سلم رايتها لرجل آخر غيره إنه احمد الشاب الذي حصل على وسام الثقة من عمها ...
لتدرك أن في الحياة صور لم تكتمل بعد .. وتفاصيل بحاجة الى أن تكتمل .. وأرواحا بحاجة الى ان تطير وتحلق حتى اذا ماتقابلت .. امتزجت ببعضها وأصبحت قلبا واحدا ...
ابتسمت سوزان بعينين قد امتلئت دموعا واملا ..
وتتشابك تلك النظرات الدافئه ويغيب شمس هذا اليوم بااكتمال بلورة الحب ..


http://i212.photobucket.com/albums/cc10/Midnight_HeartBeat/family%20anime/FamilySnapShot.jpg


نهاية الطريق
بعد وفاة العم سالم بفترة قصيرة تزوجت سوزان أحمد وقد اقيم فرحا عظيما...
عاشا في كنف واحد بالقرب من إخوتها ومن زوجة عمها ...
مرة سنتان كاملتان لتنجب سوزان أول صغير لها والذي اسمته ( سالم ) ..
سالم الذي اصبح طفلا صغيرا يعيش بين أحضان الحب في أروع قلب إمراة ...
فبينما الجميع يمرح في ساحة الحديقة الخضراء والأجواء الربعية والزهور المتناثرة في كل ناحية ..
كانت السعادة هي السائدة عليهم ترسم ملامحها على وجوههم النقية ..
العمة سلوى التي كانت جالسة تنسج صوفا بألوان زاهية ... وأحمد الذي كان يداعب الكرة مع إخوة سوزان وليد واحمد في حين كان هناك بالمقربة منهم رغد ترتب سرير سالم الصغير ويقبع في المنتصف سوزان التي انشغلت بأكملها بطفلها الصغير .. تلاعبه تارة .. وتتأرجح به في الهواء تارة .. وتضمة بين حنايا صدرها دائما ودائما ودآآآآآآآآئما...
انتهى كل شيء وانتهت القصة لتجسد لنا كفاح إمراة صنعتها الأيام والتجارب ..
(انتهى)

ثمة امور في الحياة لاتدرك الا بالكتابة أ جل بالكتابة فقط ...( الكاتبة )

أنتظر تعليقآآآآآآآتكم ..:شف:
فكلي شوق اليها ..قلب2ن1
بقلمي ..ل3

سمو الذكريات
20-02-2010, 05:42 AM
جميل ان يكافح المرء ويحصد ماكان يتمناه
نهاااايه راائعه سلبتني عقلي
عزيزتي
غيم
كنتِ كاتبة رائعه وبالتأكيد ستمطرين باروع من رائعتك تلك


لا تحرمينا روائعك
دمتِ بحفظه