المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا سيدي الفاضل


الأميرة
26-03-2010, 11:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قد تكون على قيد الحياة، قد تمر بك الأيام وتعيشها بسعادة أو تعاسة

ربما تشعر أن الله من عليك بكل شيء، أو لا شيء
و أنك بسلطتك ونفوذك ... تستطيع فعل أي شيء أو تكون معدما فلا تفكر إلا في كسب قوت يومك

ببساطة ربما تعيش حياتك وترضى بها بأي شكل من الأشكال

أنت لص، أو فنان، أو شيخ أو محامي أو طالب علم، أو موظف بالحكومة، أنت أي شيء ... لا يهم ذلك فأنت تريد أن تعيش أو ربما لا تريد... لكنك راضٍٍ بحالك بأي حال...

إن قرأت تلك السطور، ولا تشعر اتجاهها بشيء، فأنت منهم ، من الذين أتحدث عنهم ...
أعرف أنك مغيب ولا تدري أنك منهم بحال الأصل ... لا تدري أنك غافل، لا تعلم لم تتواجد هنا، ولا تفهم لماذا أعطاك الله السلطة، أو حتى جعلك معدما ...

سيدي الفاضل ... أنت إنسان عابد في المقام الأول، ويمكن أن تتحكم في حياتك في مقامات عدة، ذلك لا يعني أنك تعترض على ما قسمه الله لك ... الله الذي بيده كل شيء، هو من خلقك مخيرا في شتى أمور حياتك ...

هل قربت لك الصورة؟

ربما تكون أبا وقد يكون جل ما تهتم به هو أن توفر لأبناءك المستوى المعيشي الجيد بقدر إمكانياتك، وإن كنتِ أما، ربما تكون أولاوياتك هم أولادك، تهتمين بطعامهم وشرابهم،وربما تكون طالب علم، تذاكر وتنجح وتفعل واجباتك على أكمل وجه ...

كل ذلك جميل ... لكن هل فكرت يوما عن السبب الذي من أجله تقوم بكل تلك الأعمال...
لماذا توفر لأولادك احتياجاتهم؟ لماذا تقول لهم ابتعدوا عن المخدرات؟ لماذا أنتِ أيتها الأم تهتمين بصحة أولادك؟ وتحافظين عليهم مثل عينيك أو ربما أكثر...

لماذا يا هذا تذهب إلى دروس المسجد؟

من أجل من يعمل كل إنسان عمله في هذه الدنيا؟

هل تجمع أموالك لنفسك؟ إن كنت تظن أن عملك لنفسك ... فهيهات أن تكون محقا، يا سيدي الفاضل، ما هي إلا فترة وكل أموالك ستذهب إلى غيرك ... ربما زوجتك أو أبناءك أو إخوتك ... لا يهم لمن ... ولكن الأهم ماذا سيكون معك أنت بعد تلك الفترة ... ستنقضي تلك الفترة ... نعم ستنقضي بأي حال من الأحوال ...

ماذا ستمتلك من الدنيا عندما ترحل ... لا شيء حقا إن كنت غافلا ...

هل تعي ما أقوله؟ إن ظللت على حالك يا صاحبي، فأنت ستهلك لا محالة ...

لا أريد أن أقول ما زادك بعد الرحيل، فأنت تعرف جيدا، وسمعت تلك الأفكار النمطية من وجهة نظرك، نعم تلك الأفكار عن العبادات وعمل الخير وطلب العلم ونفع الناس ...

هي نمطية بالنسبة إليك لأنك تفعلها وأنت غافل، لا تدري لماذا خلقك الله وجعلك تفعل هذا...
ربما تقول الآن أنا أفعل ما علي فعله، و إن كان الله يريد مني فعل ذلك فها أنا أفعله، ماذا بعد، فقد حيرتموني ...

أمرني الله بالصلاة وصليت، أمرني الله بالحجاب وتحجبت، أمرني أيضا بتربية أطفالي، وربيت وكبرت، أمرني أيضا بالزكاة والصدقة فزكيت و تصدقت ... كل ما أمرني الله قد فعلته

ما المطلوب بعد .... ؟

أقولها لك يا سيدي ... سيدي الفاضل المتعلم ... أتعلم ما الفرق بينك وبين الحيوان؟

الحيوان يسبح الله ويفعل ما يأمره ... يأكل ويربي أطفاله، نعم يا سيدي لكل حيوان طريقته في التربية، وحقا يمتلك الحيوانات مشاعر جميلة والنباتات أيضا ...

ما أريد قوله هو أن الحيوان يستطيع فعل كل ما تستطيع فعله أنت الآن ...

لكن بم ميز الله الإنسان؟ ... بالعقل طبعا ...لا يا أستاذي الفاضل ،تلك الإجابة البديهية التي تعلمناها في المرحلة الابتدائية، أنا أقصد ما الفائدة من خلق بني البشر؟

لقد خلق الله بني الإنسان كي يعمروا الأرض ... الله تعالى أوكل للبشر تلك المهمة ...

والمهمة يصاحبها عبء ثقيل أبى أن يحمله بنو الجن، وأبت أن تحمله السماوات، إلا الإنسان ... تقبله وعاهد الله على أن يكون الخليفة الشرعي لجلالته على الأرض ...

أنت يا سيدي مسؤول عن هذا الكوكب، وضعك الله في مجالك كي تسد مكانك ودورك على أرض المجرة...

أنت راعٍ في مكان ما وعلى رعية معينة و ستسأل أمام الله عنها ...

إن رأيت كيف أن النحل يتعاونون ويخضعون إلى نظام في منتهى الصرامة، كي يعيشون حياتهم ... هم يعلمون ما الهدف ... يعلمون أن لهم دور على الأرض، وهو توفير العسل لبني الإنسان

لم يتركنا الله حتى لنعمر وحدنا، بل وهيأ لنا كل الطرق كي تساعدنا على التعمير ...
ومع ذلك فينا من نسأله ... لماذا أنت على قيد الحياه؟ فيرد قائلا إني أعيش لأبنائي أو لجني المال أو للوصول للجاه ...

عمروا الأرض يا بني الإنسان، عمروها يا بني الإسلام ... عمروها كي يحل السلام

عتوران
26-03-2010, 06:16 PM
الفاضله / الأميرة ..

كل منا يرى العمار بــ طريقته وبــ ثقافته ..

وأجزم لكِ بأن الثقافه واحـــده ولكن ..

ضرباً من خطابة الخيلاء ..

البعض يريد عمارها .. بــ تحطيم معتقداتها وقيمها .. وقتل الاصوات الشجاعه و وأد بطولات صنعت لنا مجداً خالداً ..

والدعوه لــ للمجون .. والسفور .. محتجين بالحريه الغربيه ..

والمضحك في الامر .. أن من انتقدنا في الغرب اشــاد بــ ما أسسناه أولاً ..

وانتقد ما لم يتفق مع موروثاته الثقافيه ..

والبعض الاخر منهم .. انتقل الى موروثاتنا بــ يقين صارخ .. رامياً عرض الحائط بكل مايحيد عن بنياننا ..


أمــا من هم منـــا / فقط هم بكتيرياء وليسوا ( فايروس ) .. قليل ما هم ..!


يحاولون نقض البنيان من الأســاس ..


حتى ارتفع القنــاع مؤخراً وبان زيف نورهم ..

وانحنائة كبريائهم اللغوي .. وفحش تفكيرهم الهدّام .. وغبــائه ..

عفواً .. وايضاً ( جبنهم عند الإبتلاء ) ..!

أســأل الله لي ولكِ و (لهــم ) الهدايه والثبات على أساسنا الذي إنتزع حقوقنا من انياب من اراد بنا الغيله ..

( الذين اخربوا بيوتهم بــ أيديهم وبـ أيدي المؤمنين )



شــكراً للــ ذكرى ( ونحسب انفسنا من المؤمنين ) ..



الأميـرة ..


تقبلي مروري .. و تحياتي

الأميرة
31-03-2010, 05:10 AM
أتدري ما الذي يحزن .. أن الأمر قد تعدى كوني مشاهدة للأحداث .. كم من مرة أتدخل ! ..

في تلك المرة .. تدخلت .. وبفضل الله قد أحدثت تأثيرا .. ظننته سيستمر .. وظننت أن الذكرى تجعل الإنسان يتذكر أصله وفطرته الحميدة .. وتساعدة على إزالة ذلك الصدأ الذي كونته الحياة الشاقة ..

ولكن بعد الذي حدث .. أحسست أن ما فعلته ضاع هباء .. وقد عاد الإنسان خطوات للوراء ربما أبعد عما كان عليه .. حقا لا أدري ماذا أفعل ..

لا أحب الإحساس بالعجز .. وفي نفس الوقت لا أدري ما احتمال استجابته ..

لكني لن أكتفي بالدعاء له ! ..