فيصل كتيبة النور
21-07-2010, 10:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في خضم الأحداث المتسارعة على الساحتين المحلية والخارجية تتبادر إلى الذهن جملة من التساؤلات عن أوجه التفاعل الشعبي مع ما يجري .
فالمواطن العادي -وقد كتمت أنفاسه وصار همه في القوت الذي يكابد لتحصيله-نجده قد رضي بالعزلة المفروضة عليه وألقى بالكرة في ملعب فئة كانت منذ القديم بمثابة الصوت الذي يعبر عن وجوده وآرائه،إنها فئة المثقفين،تلك الصفوة المختارة بمقاييس مضبوطة والتي تتنوع مهامها بين توعية الأفراد وتمثيلهم بطرقة مختلفة...
ولكن المتأمل في ساحتنا الثقافية وأخص هنا الكتاب من أدباء وشعراء، تصدمه حقيقة موجعة ما انفكت تترسخ يوما بعد يوم حتى صارت المشهد الطاغي والواقع الأليم الذي يعرفه القاصي و الداني،ألا وهو حالة الموت السريري التي أصابت طبقتنا المثقفة بشلل شبه تام حتى صرنا نستجدي ظهورهم لمجرد التعرف إليهم دون أن نسمح لأنفسنا بالطمع في أن نراهم يتحملون المسؤوليات التي عرفوا بها على مر التاريخ.
وإن المرء ليحتار بل وتتحول حيرته إلى شك يطال حتى وجوده كذات بشرية كتب عليها أن تكون اجتماعية ومنفتحة على الآخر،وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار كون المثقف هو المحرار الذي نقيس من خلاله نبض المجتمع وحيويته،فإننا نتساءل عما أصاب هذه الفئة و ما هي الأسباب الكامنة وراء حالة الهروب الجماعي التي التزم بها مثقفونا اليوم.
وأعتقد أنكم تشاركونني ذات الأمر حين ألقي بتساؤلاتي هذه أبحث لها عن إجابات منهم و منكم:
-أين مثقفينا من قضايانا المحلية؟ من قضايانا القومية؟
-أين هي محاولاتهم لتغيير الواقع ولو بكلمات حرة تقال اليوم فتتحول إلى أفعال ولو بعد عقود؟
-لم صار ظهورهم مناسباتيا لنيل تكريم أو إلقاء خطاب أجوف حفظه أبناؤنا حتى قبل ولادتهم؟
-لم انقسموا بين طرف مغترب يشكو الغربة ويلعن مسببيها لا يسمعنا ولو صدى أنة من أنات هذا الشعب،وطرف آخر يعيش بيننا ولكنه وقد أصيب بالصمم والعمى فصار غريبا عنا يجهل أبسط همومنا؟
- هل أن مثقفي اليوم أهل لتحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب والوطن والأمة؟
-هل يرضى المثقف لنفسه الصمت إزاء كل ما يجري في الداخل والخارج؟
-كيف يمكن لبعض المثقفين أو لنقل دعاة الثقافة أن يبيعوا مبادئنا وقيمنا بأبخس الأثمان فيتحولون من أصوات للشعب إلى أبواق همها الأول تزييف الحقائق وتجميل الصور القبيحة؟
-كيف يمكن للأديب أو الشاعر أن ينأى بنفسه عن مشاغل قارئه ثم بعد ذلك يتحدث عن ضعف الإقبال ويعزوه إلى "جهل القارئ" وعدم تمكنه من فهم عبقريته الفذة؟
-إلى متى ستبقى ساحتنا الأدبية والثقافية على هذا الحال؟ وهل تقدر بعض الإنتاجات ومن ورائها بعض المثقفين الشرفاء والذين يعدون على أصابع اليد الواحدة على ملئ الفراغ وبث نفس جديد في الساحة؟
-ألا يمكننا القول أنها سياسة ممنهجة نراها تتجسد دونما قدرة على مواجهتها...؟
-...
ولأن الأسئلة لا تعد فإني أطالب كل من يهمه الأمر بالتفاعل وإبداء الرأي.فالأزمات تتالى والتاريخ سجل انتفاضات للشعوب في ذروة انتكاستها،انتفاضات انطلقت أولا من الفكر قادها مثقفون ...حقيقيون.
في خضم الأحداث المتسارعة على الساحتين المحلية والخارجية تتبادر إلى الذهن جملة من التساؤلات عن أوجه التفاعل الشعبي مع ما يجري .
فالمواطن العادي -وقد كتمت أنفاسه وصار همه في القوت الذي يكابد لتحصيله-نجده قد رضي بالعزلة المفروضة عليه وألقى بالكرة في ملعب فئة كانت منذ القديم بمثابة الصوت الذي يعبر عن وجوده وآرائه،إنها فئة المثقفين،تلك الصفوة المختارة بمقاييس مضبوطة والتي تتنوع مهامها بين توعية الأفراد وتمثيلهم بطرقة مختلفة...
ولكن المتأمل في ساحتنا الثقافية وأخص هنا الكتاب من أدباء وشعراء، تصدمه حقيقة موجعة ما انفكت تترسخ يوما بعد يوم حتى صارت المشهد الطاغي والواقع الأليم الذي يعرفه القاصي و الداني،ألا وهو حالة الموت السريري التي أصابت طبقتنا المثقفة بشلل شبه تام حتى صرنا نستجدي ظهورهم لمجرد التعرف إليهم دون أن نسمح لأنفسنا بالطمع في أن نراهم يتحملون المسؤوليات التي عرفوا بها على مر التاريخ.
وإن المرء ليحتار بل وتتحول حيرته إلى شك يطال حتى وجوده كذات بشرية كتب عليها أن تكون اجتماعية ومنفتحة على الآخر،وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار كون المثقف هو المحرار الذي نقيس من خلاله نبض المجتمع وحيويته،فإننا نتساءل عما أصاب هذه الفئة و ما هي الأسباب الكامنة وراء حالة الهروب الجماعي التي التزم بها مثقفونا اليوم.
وأعتقد أنكم تشاركونني ذات الأمر حين ألقي بتساؤلاتي هذه أبحث لها عن إجابات منهم و منكم:
-أين مثقفينا من قضايانا المحلية؟ من قضايانا القومية؟
-أين هي محاولاتهم لتغيير الواقع ولو بكلمات حرة تقال اليوم فتتحول إلى أفعال ولو بعد عقود؟
-لم صار ظهورهم مناسباتيا لنيل تكريم أو إلقاء خطاب أجوف حفظه أبناؤنا حتى قبل ولادتهم؟
-لم انقسموا بين طرف مغترب يشكو الغربة ويلعن مسببيها لا يسمعنا ولو صدى أنة من أنات هذا الشعب،وطرف آخر يعيش بيننا ولكنه وقد أصيب بالصمم والعمى فصار غريبا عنا يجهل أبسط همومنا؟
- هل أن مثقفي اليوم أهل لتحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب والوطن والأمة؟
-هل يرضى المثقف لنفسه الصمت إزاء كل ما يجري في الداخل والخارج؟
-كيف يمكن لبعض المثقفين أو لنقل دعاة الثقافة أن يبيعوا مبادئنا وقيمنا بأبخس الأثمان فيتحولون من أصوات للشعب إلى أبواق همها الأول تزييف الحقائق وتجميل الصور القبيحة؟
-كيف يمكن للأديب أو الشاعر أن ينأى بنفسه عن مشاغل قارئه ثم بعد ذلك يتحدث عن ضعف الإقبال ويعزوه إلى "جهل القارئ" وعدم تمكنه من فهم عبقريته الفذة؟
-إلى متى ستبقى ساحتنا الأدبية والثقافية على هذا الحال؟ وهل تقدر بعض الإنتاجات ومن ورائها بعض المثقفين الشرفاء والذين يعدون على أصابع اليد الواحدة على ملئ الفراغ وبث نفس جديد في الساحة؟
-ألا يمكننا القول أنها سياسة ممنهجة نراها تتجسد دونما قدرة على مواجهتها...؟
-...
ولأن الأسئلة لا تعد فإني أطالب كل من يهمه الأمر بالتفاعل وإبداء الرأي.فالأزمات تتالى والتاريخ سجل انتفاضات للشعوب في ذروة انتكاستها،انتفاضات انطلقت أولا من الفكر قادها مثقفون ...حقيقيون.