تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : إنهم الآخرون


راسيم
01-09-2010, 01:29 AM
وُزِّعت الأسلحة بكرم طائي مبالغ فيه ، حتى الجنود أحسوا أن مهمة اليوم ستكون محتدمة و مصيرية
تبادل الجنود نظرات الوداع و كأنها آخر اللقاءات ثم اصطفوا لسماع آخر التعليمات بملامح جافة قاسية
وقف الملازم باستهابة للعيون التي ترقب كل حركاته و صاح بصرامة فيهم ، يعاتب و يحاسب و يحذر و يهدد فكانت الرسالة واضحة المعالم تماما كضرورة إنجاز المهمة كما طلب منهم .
ركب الجنود المروحيات و أقلعت بهم إلى ساحة المعركة
رغم كل الترتيبات لم يمنع الملازم سؤالا أن يخترق أفكاره
- أتراهم سينجحون !

وصل الجنود و انطلقوا من المروحيات بكل الوحشية التي شحنت فيهم بكل جدية لإتمام المهمة ..
أصبحوا بمواجهة الهدف ..
وقفوا ، تفاجؤوا ، تبادلوا نظرات الدهشة ، أهذا هو الهدف !
جاء صوت الرقيب معاتبا : أتموا المهمة كما طلب منكم
فنطقت رشاشاتهم بحقدهم الدفين و همجيتهم المتأصلت في عروقهم
خمدت معركتهم و هدأ الغبار ليجدوا أنفسهم وسط أشلاء الأطفال و بقايا جثث النساء و الشيوخ
هنا تأكدوا أنهم لم يكونوا بشرا
إنهم الآخرون .

بروق الشمال
01-09-2010, 01:42 AM
رااائع

نقل موفق صراحه

الله يعطيك العافيه

شكرا لك

سمو الذكريات
01-09-2010, 01:52 AM
وكأني ارى مأساة فلسطين يارب اجعل النصر حليفهم
ولكن الفرق هنا ان الاخرون يقتلون بلا رحمه تسلب قلوبهم بل بقلوب اعتادت على القسوة ولا مجال لندامه

كاتبنا راسيم
قلم رائع وليس بغريب عليه تلكم الروعه
لاعدمناك

الساحر
01-09-2010, 08:49 AM
رائعة بكل ما تحمله من مشاعر فياضة ادمت القلب

بنت كول
01-09-2010, 12:23 PM
رائ تسلم الايادي

فيصل كتيبة النور
02-09-2010, 12:35 AM
أخي الكريم راسيم،
جميل ما كتبت والأجمل هي تلك الصورة التي رسمتها بكل دقة فجاءت مستفزة تثير القلوب الطاهرة حتما.
ولكني ألحظ في قصتك القصيرة جدا أمرين : الأول لغوي ويتعلق بمفردة "استهابة" التي لا أثر لها حسب معرفتي المتواضعة في اللغة العربية.أما الثاني فيتعلق بجزء من المشهد المصور وذلك حين يصدم الجنود لما يكتشفون أن العدو ليس سوى أطفال وشيوخ وعجز،فالمتعارف عليه أن الجندي لا يرسل في مهمة قتالية إلا وقد أُحيط علما بكل تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة،وبالتالي وددت لو أنك غيرت قليلا من المضمون حتى لا يظهر الجنود بهذه الصورة التي ظهروا بها،وكأنهم حسب رأيك لا حول لهم ولاقوة،وأنهم ليسوا سوى "آلات" يتحكم بها القادة،والحال أن من يضغط على الزناد هو أشد العناصر قسوة،وكم مرة استيقظ ضمير أحد "أولئك الآخرون" فرفض الانصياع للأوامر رغم ما يتهدده من عقوبات صارمة.
أرجو أن تتقبل ملاحظاتي بصدر رحب.
دمت بكل ود ومحبة.

راسيم
02-09-2010, 05:49 AM
رااائع

نقل موفق صراحه

الله يعطيك العافيه

شكرا لك

أين قرأت كلمة منقول ؟!!
الله يعافيك


رائعة بكل ما تحمله من مشاعر فياضة ادمت القلب

أهلين فيك .. الأروع مرورك

رائ تسلم الايادي

رائ مرورك :123:

راسيم
02-09-2010, 05:52 AM
وكأني ارى مأساة فلسطين يارب اجعل النصر حليفهم
ولكن الفرق هنا ان الاخرون يقتلون بلا رحمه تسلب قلوبهم بل بقلوب اعتادت على القسوة ولا مجال لندامه

كاتبنا راسيم
قلم رائع وليس بغريب عليه تلكم الروعه
لاعدمناك


إنهم من بعضهم عزيزتي ..
أن الدماء تروي عطشهم الأزلي
و تغطي الأسلحة ضد الأطفال جبنهم و خنوعهم
المدمي أن قلوب العالم عربا و عجما شياطين خرساء
فإلى متى يا ارض الكنانة .. لك الله لا سواه
~~~~
يسعدني تواجدك و فكرك المستوعب :122:

راسيم
02-09-2010, 06:00 AM
أخي الكريم راسيم،

جميل ما كتبت والأجمل هي تلك الصورة التي رسمتها بكل دقة فجاءت مستفزة تثير القلوب الطاهرة حتما.
ولكني ألحظ في قصتك القصيرة جدا أمرين : الأول لغوي ويتعلق بمفردة "استهابة" التي لا أثر لها حسب معرفتي المتواضعة في اللغة العربية.أما الثاني فيتعلق بجزء من المشهد المصور وذلك حين يصدم الجنود لما يكتشفون أن العدو ليس سوى أطفال وشيوخ وعجز،فالمتعارف عليه أن الجندي لا يرسل في مهمة قتالية إلا وقد أُحيط علما بكل تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة،وبالتالي وددت لو أنك غيرت قليلا من المضمون حتى لا يظهر الجنود بهذه الصورة التي ظهروا بها،وكأنهم حسب رأيك لا حول لهم ولاقوة،وأنهم ليسوا سوى "آلات" يتحكم بها القادة،والحال أن من يضغط على الزناد هو أشد العناصر قسوة،وكم مرة استيقظ ضمير أحد "أولئك الآخرون" فرفض الانصياع للأوامر رغم ما يتهدده من عقوبات صارمة.
أرجو أن تتقبل ملاحظاتي بصدر رحب.

دمت بكل ود ومحبة.



أهلا أيها الجميل ..
استهابة هي مشتق للفظ هيبة و هي بمعنى فرض الهيبة
فالمهاب يُهاَبُ و يَسْتَهِيبْ أي أن لها معنى بالقصة و أثراً وصفيا حسب الجملة
:icon26:
أما الجنود فتصوريهم اقتضى أن يظهروا آلات لا تفقه الحياة و لا تعرف سبل الحرب
لكنها آلات مبرمجة على قتال عشوائي لا يفرق بين الطفل و العجوز
ألم تسمع عن عدد الذي ينتحرون من جنود أمريكيين مثلا بالعراق
هنا ظهرت بعض المعلومات أن الحل هو البرمجة و غسل الدماغ
و هذا ما صوّرته .
أما عن الرقيب الذي تساءل إن كانوا سينجحون فهذا دليل على حدث آخر
و هو خوف الظالم من المظلوم مهما عظمت قوة الأول و هانت قوة الثاني


هذا هو فن القصة القصيرة . و بكل جملية معنى و قصة أخرى .
أتقبل النقد و النقاش و عندما أخطأ أعترف و أشكر ناصحي .
لك وافر ودي و امتناني لحوار فكرك الشيق