تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أعظم قصة حب حدثت في عهد النبي محمد


زهر البيلسان
17-10-2010, 09:59 PM
قصة زينب بنت نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم - وأبو العاص بن ربيع

ذهب أبو العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة

وقال له: أريد أن أتزوج زينب ابنتك الكبرى.

فقال له النبي: لا أفعل حتى أستأذنها.

ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب

ويقول لها: ابن خالتك جاءني وقد ذكر اسمك فهل ترضينه زوجاً لك ؟

.
.

فاحمرّ وجهها وابتسمت.


فخرج النبي.


وتزوجت زينب أبا العاص بن الربيع، لكي تبدأ قصة حب قوية.

وأنجبت منه 'علي' و ' أمامة '. ثم بدأت مشكلة كبيرة حيث بعث النبي .

وأصبح نبياً بينما كان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زوجته أسلمت.

فدخل عليها من سفره،

فقالت له: عندي لك خبر عظيم.

فقام وتركها.

فاندهشت زينب وتبعته وهي تقول: لقد بعث أبي نبياً وأنا أسلمت.

فقال: هلا أخبرتني أولاً؟

.

.
وتطل في الأفق مشكلة خطيرة بينهما. مشكلة عقيدة.

قالت له: ما كنت لأُكذِّب أبي. وما كان أبي كذاباً. إنّه الصادق الأمين. ولست وحدي. لقد أسلمت أمي وأسلم إخوتي، وأسلم ابن عمي (علي بن أبي طالب)، وأسلم ابن عمتك (عثمان بن عفان). وأسلم صديقك (أبو بكر الصديق).


فقال: أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه.وكفر بآبائه إرضاءً لزوجته. وما أباك بمتهم.

ثم قال لها: فهلا عذرت وقدّرت؟

فقالت: ومن يعذر إنْ لم أعذر أنا؟ ولكن أنا زوجتك أعينك على الحق حتى تقدر عليه.

ووفت بكلمتها له 20 سنة.

.


ظل أبو العاص على كفره. ثم جاءت الهجرة، فذهبت زينب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله..أتأذن لي أنْ أبقى مع زوجي.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبق مع زوجك وأولادك.
وظلت بمكة إلى أنْ حدثت غزوة بدر،

وقرّر أبو العاص أن يخرج للحرب في صفوف جيش قريش.

زوجها يحارب أباها. وكانت زينب تخاف هذه اللحظة.

فتبكي وتقول: اللهم إنّي أخشى من يوم تشرق شمسه فييتم ولدي أو أفقد أبي. ويخرج أبو العاص بن الربيع ويشارك في غزوة بدر،

وتنتهي المعركة فيُؤْسَر أبو العاص بن الربيع، وتذهب أخباره لمكة،

فتسأل زينب: وماذا فعل أبي؟ فقيل لها: انتصر المسلمون.

فتسجد شكراً لله.

ثم سألت: وماذا فعل زوجي؟

فقالوا: أسره حموه.

فقالت: أرسل في فداء زوجي.

ولم يكن لديها شيئاً ثميناً تفتدي به زوجها، فخلعت عقد أمها الذي كانت تُزيِّن به صدرها، وأرسلت العقد مع شقيق أبي العاص بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان النبي جالساً يتلقى الفدية ويطلق الأسرى، وحين رأى عقد السيدة خديجة سأل: هذا فداء من؟

قالوا: هذا فداء أبو العاص بن الربيع.

فبكى النبي وقال: هذا عقد خديجة. ثم نهض وقال: أيها الناس..إنّ هذا الرجل ما ذممناه صهراً فهلا فككت أسره؟ وهلا قبلتم أنْ تردوا إليها عقدها؟

فقالوا: نعم يا رسول الله.

فأعطاه النبي العقد، ثم قال له: قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة.

ثم قال له: يا أبا العاص هل لك أن أساررك؟

ثم تنحى به جانباً وقال له: يا أبا العاص إنّ الله أمرني أنْ أُفرِّقَ بين مسلمة وكافر، فهلا رددت إلى ابنتي؟

فقال: نعم.

وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة ،

فقال لها حين رآها: إنّي راحل . فقالت: إلى أين؟

قال: لست أنا الذي سيرتحل، ولكن أنت سترحلين إلى أبيك. فقالت: لم؟

قال: للتفريق بيني وبينك. فارجعي إلى أبيك.

فقالت: فهل لك أن ترافقني وتُسْلِم؟ فقال: لا.

فأخذت ولدها وابنتها وذهبت إلى المدينة.

وبدأ الخطاب يتقدمون لخطبتها على مدى 6 سنوات، وكانت ترفض على أمل أنْ يعود إليها زوجها.

.

وبعد 6 سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة من مكة إلى الشام،

وأثناء سيره يلتقي مجموعة من الصحابة. فسأل على بيت زينب وطرق بابها قبيل آذان الفجر،

فسألته حين رأته: أجئت مسلماً؟ قال: بل جئت هارباً.

فقالت: فهل لك إلى أنْ تُسلم؟ فقال: لا.

قالت: فلا تخف. مرحباً بابن الخالة. مرحباً بأبي علي وأمامة.

وبعد أن أمّ النبي المسلمين في صلاة الفجر، إذا بصوت يأتي من آخر المسجد: قد أجرت أبو العاص بن الربيع.

فقال النبي: هل سمعتم ما سمعت؟

قالوا: نعم يا رسول الله

قالت زينب: يا رسول الله إنّ أبا العاص إن بعُد فابن الخالة وإنْ قرب فأبو الولد وقد أجرته يا رسول الله.

فوقف النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال: يا أيها الناس إنّ هذا الرجل ما ذممته صهراً. وإنّ هذا الرجل حدثني فصدقني ووعدني فوفّى لي. فإن قبلتم أن تردوا إليه ماله وأن تتركوه يعود إلى بلده، فهذا أحب إلي. وإنُ أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه.

فقال الناس: بل نعطه ماله يا رسول الله.

فقال النبي: قد أجرنا من أجرت يا زينب. ثم ذهب إليها عند بيتها

وقال لها: يا زينب أكرمي مثواه فإنّه ابن خالتك وإنّه أبو العيال، ولكن لا يقربنك، فإنّه لا يحل لك.

فقالت : نعم يا رسول الله.

فدخلت وقالت لأبي العاص بن الربيع: يا أبا العاص أهان عليك فراقنا. هل لك إلى أنْ تُسْلم وتبقى معنا. قال: لا.

وأخذ ماله وعاد إلى مكة. وعند وصوله إلى مكة وقف

وقال: أيها الناس هذه أموالكم هل بقى لكم شيء؟

فقالوا: جزاك الله خيراً وفيت أحسن الوفاء.

قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. ثم دخل المدينة فجراً وتوجه إلى النبي

وقال: يا رسول الله أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.

وقال أبو العاص بن الربيع: يا رسول الله هل تأذن لي أنْ أراجع زينب؟

فأخذه النبي وقال: تعال معي.

ووقف على بيت زينب وطرق الباب وقال: يا زينب إنّ ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أنْ يراجعك فهل تقبلين؟

فأحمرّ وجهها وابتسمت.

والغريب أنّ بعد سنه من هذه الواقعة ماتت زينب

فبكاها بكاء شديداً حتى رأى الناس رسول الله يمسح عليه ويهون عليه،

فيقول له: والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب.

ومات بعد سنه من موت زينب.


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .

لا أدري بما أعجب أكثر أبوفاء زينب لأبي العاص أم بصبر أبي العاص عن حب زينب ولحاقه بقومه على عظم حبه لزوجته لئلا يقال أسلم لإسلام زوجته أو برقي تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع صهره ووفائه له حقا ما أعظمها من قصة أبكت الكثيرين .

قرأتُ هذه القصة، فخانتني العَبَرات ولم أتمالك نفسي من شدة التأثر، وأحببت أن أنقلها لكم لتشاركوني قراءتها، ونستقي العظة منها.

اللهم صلِّ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

:152:

نَقَاءْ
17-10-2010, 10:57 PM
:
الله مااجملها من قصه تدمع لها العيون وترق لها القلوب
جمعنا الله واياك مع رسولنا الكريم وصحبته
وجزاك الله عنا الف خير
ودي

زهر البيلسان
17-10-2010, 11:30 PM
اللهـــــم آميــــن..

شكراً لكِ يا صاحبة القلب النقي..

نـقاء

http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat57707a0872.gif

مراجن
19-10-2010, 07:35 AM
لأول مرة اقرأ هذه القصة
قصة حب عظيمة تدمع لها العين
زهر البيلسان
يعطيك العافية وتسلم يمناك عالنقل الجميل
لكِ شُكري وجُل تقديري

زهر البيلسان
19-10-2010, 10:48 AM
وكيف لا يرهف الحس، ولا يخشع القلب، ولا تدمع العين لقصة مؤثرة حدثت في زمن جميل وعهد أصيل؟..

لا حُرمت ردودك المميزة مثلك يا مراجن

دمتِ كما يحب الله أن تكوني. :152:

الساحر
19-10-2010, 11:45 AM
قصة رائعة ونقلك لها الينا زاد من روعتها
جزاك الله كل خير

زهر البيلسان
19-10-2010, 08:19 PM
تحية شكر وتقدير لكَ أخي الكريم الساحر.. على مشاركتك لنا قراءة هذه القصة الرائعة والمؤثرة..

:152:

ملك بلا ملكه
19-10-2010, 08:32 PM
من اجمل القصص التي سمعت فيهااااا
وأنقاهاااا وأصدقهااااا ايضاً . اين نحن منه صلى الله عليهم وسلم وهو خير البشريه
اللهم اجمعنا واياكم بهم في جنات النعيم ياواسع ياعليم....
ليتنا نعرف ونطبق شيئاً من فنون التعامل .... تلك .

عزيزتي .. زهر . جهد تشكرين عليه وموضوع يستحق الاشاده والوقفه.
لك مني فائق ووافر الشكر والاحترام..

http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/68.gif

زهر البيلسان
20-10-2010, 07:28 PM
اللهم صلِّ وسلم وبارك على خير الأنام وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا وقدوتنا وشفيعنا محمد بن عبدالله المبعوث رحمة وهدى للعالمين.. وعلى آله الطيبين وصحبه الصالحين الخيرين والتابعين وكل من سار على نهجه وتبع هديه وسنته إلى يوم الدين.

ومن منا قرأ هذه القصة ولم يتأثر؟!

أشكركَ أخي الكريم ملك على حضورك المبهر.. وتعليقك المعبر.

:152:

خلود الياسمين
20-10-2010, 08:12 PM
الله
لله دره من حب
ولله دره من وفاء
سلمت أناملك زهرة البيلسان ..,
واللهم صلى وسلم وبارك علي حبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ..,

زهر البيلسان
20-10-2010, 11:47 PM
عليكَ أفضل الصلاة وأزكى السلام يا محمد يا رسول الله

شذى ياسمينكِ سيبقى خالداً في صفحتي هنا..

غاليتي خلود الياسمين..

أسعدني أن ألتقيكِ في رحاب أطهر قصة حب..

http://quran.maktoob.com/vb/up/2573362711586337758.gif