المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما يكون الصعب سهلاً


بسمة
29-10-2010, 10:48 PM
احد سجناء لويس الرابع عشر محكوم عليه بالاعدام ومسجون في جناح قلعه مطله على جبل

هذا السجين لم يبق على موعد اعدامه سوى ليله واحده.. ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبه ..



وفي تلك الليله فوجىء السجين وهو في اشد حالات اليأس بباب الزنزانه يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له :


عرفت ان موعد اعدامك غدا ...؟؟



لكنى ساعطيك فرصه ان نجحت في استغلالها فبامكانك ان تنجوا

هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه ان تمكنت من العثور عليه يمكنك عن طريقه الخروج

وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لاخذك لحكم الاعدام .



ارجو ان تكون محظوظا بمافيه الكفايه لتعرف هذا المخرج..


وبعد اخذ ورد وتأكد السجين من جديه الامبراطور وانه لايقول ذلك للسخريه منه غادر الحراس الزانزانه مع الامبراطور بعد ان فكوا سلاسله وتركو السجين لكى لايضيع عليه الوقت


جلس السجين مذهولا فهو يعرف ان الامبراطور صادق ويعرف عن لجوءه لمثل مثل هذه الابتكارات في قضايا وحالات مماثله

ولما لما يكن لديه خيار قرر انه لن يخسر من المحاوله

وبدأت المحاولات وبدا يفتش في الجناح الذى سجن فيه والذى يحتوى على عده غرف وزوايا

ولاح له الامل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاه بسجاده باليه على الارض

وما ان فتحها حتى وجدها تؤدى الى سلم ينزل الى سرداب سفلي ويليه درج اخر يصعد مره اخرى وبعده درج اخر يؤدى الى درج اخر وظل يصعد ثم يصعد الى ان بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجى


مما بث في نفسه الامل ولكن الدرج لم ينتهى ..

واستمر يصعد.. ويصعدويصعد.. الى ان وجد نفسه في النهايه وصل الى برج القلعه الشاهق والارض لايكاد يراها وبقي حائرا لفتره طويله



فلم يجد ان هناك اى فرصه ليستفيد منها للهرب وعاد ادراجه حزينا منهكا والقى نفسه في اول بقعه يصل اليها في جناحه حائرا لكنه واثق ان الامبراطور لايخدعه

وبينما هو ملقى على الارض مهموم ومنهك ويضرب بقدمه الحائط غاضبا واذا به يحس بالحجر الذى يضع عليه قدمه يتزحزح



فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالامكان تحريكه وما ان ازاحه واذا به يجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه

واحس بالامل لعلمه ان القلعه تطل على نهر بل ووجد نافذه مغقله بالحديد امكنه ان يرى النهر من خلالها .....



استمرت محاولاته بالزحف الى ان وجد في النهايه هذا السرداب ينتهى بنهايه ميته مغلقه وعاد يختبر كل حجر وبقعه فيه ربما كان فيه مفتاح حجر اخر لكن كل محاولاته ضاعت بلاسدى والليل يمضى

واستمر يحاول...... ويفتش..... وفي كل مره يكتشف املا جديدا... فمره ينتهى الى نافذه حديديه ومره الى الى سرداب طويل ذو تعرجات لانهايه لها ليجد السرداب اعاده لنفس الزانزانه

وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر امل تلوح له مره من هنا ومره من هناك وكلها توحى له بالامل في اول الامر لكنها في النهايه تبوء بالفشل وتزيد من تحطمه




واخيرا انقضت ليله السجين كلها



ولاح له من خلال النافذه الشمس تطلع وهو ملقى على ارضيه السجن في غايه الانهاك محطم الامل من محاولاته اليائسه وايقن ان مهلته انتهت وانه فشل في استغلال الفرصه



ووجد وجه الامبرطور يطل عليه من الباب ويقول له اراك لازلت هنا ....



قال السجين كنت اتوقع انك صادق معى ايها الامبراطور




قال له الامبراطور :


نعم كنت صادقا..........!!



سأله السجين:



لم اترك بقعه في الجناح لم احاول فيها فاين المخرج الذى قلت لي





قال له الإمبراطور:

لقد كان باب الزنزانه

مـــــــــــــفــــتــــوحــــــــــــا وغــــــــــــــــــــير مـــــــــــــــــغـــــــــــــــلـــــــــــــــ ــــق !!

.

.

.



الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعواقب

ولا يلتفت إلى ماهو بسيط في حياته حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لها ,

وتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته..

الراجي
29-10-2010, 11:26 PM
الاخت العزيزة / بسمة
اهلا بك غاليتنا
نعم تلوح لنا منافذ نعتقدها سالكة وما ان نلجها حتى ندور في متاهات لا تنتهي
قصة مشوقة وجميلة وعبرتها عميقة
شكرا لك
***
حبذا لو كنت وضعتيها في منابع القصص والروايات
تقبلي تقديري واحترامي

بسمة
30-10-2010, 10:24 PM
اخي الكريم الراجي

الجميل هو وجودك وتعليقك

صدقت وضعتها هنا سهوآ
ارجو من المشرفين نقلها لمنابع القصص والروايات كما تقضلت..



كل الشكر والتقدير..

ملك بلا ملكه
30-10-2010, 11:06 PM
كل الشكر لك غاليتنا بسمه

نعم لا يوجد صعباً في حد علمي ...

وقصه مشوقه في حد ذاتها ... كاما تفضل الراجي ليت انك كتبتيها بمكانها الاساسي..

لكن لاتحرمينا من جديدك ...

لك جُل تقديري....


http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/21.gif

بسمة
18-02-2012, 04:15 PM
ملك بلا ملكه

شكرآ لوجودك وثنائك العطر بصفحتي



وعفوآ فقد كفى الراجي تنبيهآ :hul:

ذكريات
18-02-2012, 04:55 PM
بسمة ...الحظ يحالف من يشاء والصدفة وحدها تنسج ما امكن من النجاحات في الاهتداء الى بقعة ضوء أو موطئ قدم للخروج من عنق الزجاجة ...وما هو مقدر لا مفر منه ولو شرعت أبواب السماء والأرض معا....قصة رائعة شدتني لقراءتها

بسمة
24-02-2012, 06:44 PM
الغاليه ذكريات

جميل وجودك والاجمل ما اضفتي من عبارات راسخه في الايمان بالقضاء والقدر وما هو

مقدر لنا في مسارات هذه الحياة ..


كل الشكر والتقدير لك اختي الغاليه..