تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : عندما تكون الجرأة الفنية قلة حياء


بهلول
02-11-2010, 05:51 PM
عجيب أمر الفنانة المغربية لطيفة أحرار وهي تتعرى أمام الجمهور في مسرحية " كفر ناحوم – أوطو صراط" بشكل مستفز وغير متوقع على الإطلاق. كيف لها أن تعتبر هذا السلوك جرأة فنية.
فما هي الجرأة؟ وما هو الفن؟ وبالتالي ما هي الجرأة الفنية؟حتى إذا قمنا بجمع الفن والجرأة معا أعطانا جرأة سنتفق عليها بأنها فعلا فنية لا جرأة ساقطة ولا متعفنة.
ففي المفهوم الفني عند جميع الفنانين في كل بقاع العالم تعني الجرأة القيام بعمل ليس من السهل على أي أحد أن يقوم به نظرا لوجود رقابة وقمع وضغط . أو القيام بعمل تعرف مسبقا تبعاته التي ستجعلك تدفع الثمن باهضا. أما العري فهو في كل الشوارع والأزقة ولكن التعري في مكان وضمن إطار فني له رسالة ووظيفة شريفة يؤديها مثل المسرح فهو قلة حياء واستخفاف بالجمهور، ولا يمت بالجرأة بصلة .. فالعمل الفني لابد أن يكون ذا شأن ويرمز إلى أبعاد تخدم الفن والفن طبعا لا يخرج عن خدمة الواقع المعيش للمشاهد أو يقوم بتعريته أو تحليله وبالتالي اقتراح حلول مناسبة كعلاج له..وبهذا يكون الفن من المجتمع إلى المجتمع في سياق الإسهام في البناء القيمي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي الجاد للبلاد.
ولكن كيف سيكون معنى الجرأة عندما يعجز الممثل عن تعرية الواقع ويقوم هو بتعرية نفسه جسديا وأخلاقيا أمام الجمهور ؟؟
وعجبا لهذا للجمهور نفسه كيف سمحت له مبادئه ودينه وكرامته أن يسمح لهذه الممثلة المتعفنة أن تجعله يطأ بقدمه وجه الحياء قرب أمه وأبيه وصاحبته وبنيه. ألم يكن أقل ما يمكن أن يقوم به هو مغادرة القاعة فورا تعبيرا رافضا وصارخا ضد هذا السلوك الحيواني المشين؟ ألم يكن حريا به أن يقول لا للعري على خشبة المسرح في بلد أول بنود دستوره أن دين الدولة الإسلام؟؟ ألم يكن حريا به أن ينتفض من قاعه ويعبر وينتقم لكرامته إن كانت لازالت لديه كرامة؟؟
هكذا تصنعون طواغيتكم، رحم الله عزة بيغوفيتش الحاكم المسلم عندما قال هذه الكلمة مدوية صارخة تنفض غبار ما قد يعلق على الأكتاف من مهانة واستخفاف..ولأن الاستخفاف والاستهانة بأمور نعتقدها صغيرة هي من بتراكمها تصنع الكبائر العظمى التي تأتي على الأخضر واليابس مما بقي في هذه الأمة من عزة وكرامة.
البارحة في شهر رمضان المبارك تجرأ شباب مغاربة على الجهر بأكل رمضان دون حياء وأصروا على ذلك أيما إصرار..واليوم ممثلة تعبر عن حريتها في أن تتعرى على خشبة المسرح، ومن قبل، أعلنت السيدة فؤاد زواجه المثلي علانية، وادعى أحدهم أن أبا هريرة قد أكثر في الحديث، وقالت أخرى بأن تعدد الزوجات ظلم للمرأة واستخفاف بها، وفي الأمس القريب طردت فتاة من مدرسة لكونها فتاة متحجبة...ولسنا ندري إلى أين سيقودنا تساهلنا مع مثل هذه السلوكات المحلقة خارج السرب؟ وإذا كانت كل هذه السلوكيات تتم تحت يافطة وشعار الحرية فلماذا تم إقصاء القرآن من المعرض الدولي للكتاب؟ ألا يدخل عرض القرآن من طرف دور النشر من صميم الحرية؟ أم أن العزف على وتر الحرية يتم فقط عندما يتم الاستخفاف بأمور الدين والتلاعب بالقيم والمبادئ؟ في حين يتم السكوت على التعري دون خجل أو حياء على خشبة المسرح وإعلان الزواج المثلي والتعرض لمحاكمة من فضحوا المؤامرة عندما نقلوها حرفيا على صفحات الجرائد ومنابر الإعلام؟ ألا يكفينا أننا نجلد في كل عام مرة أو مرتين من طرف الغرب الصليبي، فتارة برسوم مشؤومة تسم أشرف الخلق بما لا يليق به من أوصاف، ومرة بعزم بعضهم على حرق القرآن، ومرة برمي الإسلام بأنه دين الإرهاب، ومرة بسب أم المؤمنين عائشة ووصفها بشتى النعوت والأوصاف؟؟
ألا يكف عنا هؤلاء هجومهم في الداخل حتى نتفرغ لمواجهة الهجومات الخارجية الحاقدة؟ هل مات الحس والشعور بالانتماء لهذا الدين في بلاد يوسف ابن تاشفين، حتى وصلت الجرأة بكل ساقط وساقطة أن يعبث بالمقدسات ويسخر من قيم وتعاليم الدين؟؟

عشق
02-11-2010, 08:35 PM
عندما تموت الغيرة .... ويصبح الانسان كما وصفه رسول الله صلى عليه وسلم ...يصبح قلبه اسودٌ مربد كا الكوز المجخيا لا يعرف معروف ولا ينكر منكرا.



الحياءخلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح، والحياء جزء من الإيمان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء: (الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان) [متفق عليه].


بل إن الحياء والإيمان قرناء وأصدقاء لا يفترقان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحياء والإيمان قُرَنَاء جميعًا، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر). [الحاكم].


لذلك فعندما نرى إنساناً لا يكترث ولا يبالي فيما يبدر منه من مظهره أو قوله أو حركاته يكون سبب ذلك قلة حيائه وضعف إيمانه كما جاء في الحديث: { إذا لم تستح فافعل ما شئت }.

وقد قال الشاعر:


إذا رزق الفتى وجهاً وقاحاً *** تقلب في الأمور كما يشاء


فمالك في معاتبة الذي لا *** حياء لوجهه إلا العناء


جزاك الله خير وبارك الله فيك عزيزي

تحياتي وتقديري

عناوين الدمـوع
02-11-2010, 08:42 PM
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
أولاً: تعريفه وأنواعه:‏
‏ المعروف: يطلق المعروف على كل ما تعرفه النفس من الخير، وتطمئن إليه، فهو معروف بين الناس لا ينكرونه. وقيل: هو ما عرف حسنه شرعاً وعقلاً.‏
‎‎ المنكر: ضد المعروف، وهو ما عرف قبحه شرعاً وعقلاً وسمّي منكراً، لأن أهل الأيمان ينكرونه ويستعظمون فعله.‏
‎‎ والمعروف يدخل فيه كل ما أمر الله به ورسوله من الأمور الظاهرة والباطنة ، مثل: شرائع الإسلام والإيمان بالله والصلوات الخمس والزكاة والحج، والإحسان في عبادة الله وإخلاص الدين لله، والتوكل عليه ومحبته ورجائه، وغيرها من أعمال القلوب، وصدق الحديث والوفاء بالعهود وأداء الأمانات وبر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجار واليتيم، ومكارم الأخلاق.‏
‎‎ والمنكر يدخل فيه كل ما نهى الله عنه ورسوله مثل: الشرك بالله صغيره وكبيره، وكبائر الذنوب: كالزنا والقتل والسحر وأكل أموال الناس بالباطل، والمعاملات المحرمة: كالربا والميسر والقمار، وقطيعة الرحم وعقوق الوالدين، وسائر البدع الاعتقادية والعملية، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.‏
‏
ثانياً: حكمه:‏
‏ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات، وأكبر المهمات، وقد دل على وجوبه الكتاب والسنة والإجماع. وقد دلت النصوص على الأمر به، وجعله من الصفات اللازمة للمؤمنين، وسبباً لخيرية الأمة وأن تركه يؤدي لوقوع اللعن والإبعاد ونزول الهلاك وانتفاء الإيمان عمن قعد عنه حتى بالقلب. يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } [آل عمران: 104]. ويقول تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } [النحل: 125]. ويقول عليه الصلاة والسلام (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم. ‏
‏
ثالثاً: مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:‏
‏ لقد بين صلى الله عليه وسلم مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي ثلاث:‏
‎‎ المرتبة الأولى: الإنكار باليد مع القدرة، وذلك خاص بمن له ولاية من مسؤول أو محتسب ممن يقدر على ذلك. وهكذا المرء مع أهله وأولاده، يأمرهم بالصلاة وسائر الواجبات، وينهاهم عما حرم الله.‏
‎‎ المرتبة الثانية: إن عجز المحتسب عن الإنكار باليد انتقل إلى الإنكار باللسان، فيعظهم ويذكرهم ويعاملهم بالأسلوب الحسن مع الرفق، ويستعمل الألفاظ الطيبة والكلمات المناسبة، حتى لو قوبل بالسوء فهو لا يقابل إلا بالتي هي أحسن.‏
‎‎ المرتبة الثالثة: الإنكار بالقلب وهي آخر المرتب، ولا رخصة لأحد في تركها ألبته، بل يجب ترك المنكر وبغضه بغضاً تاماً مستمراً. وهذا يقتضي مفارقة أهل المعصية ومجانبتهم حال معصيتهم، يقول تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ، إنكم إذاً مثلهم } [النساء: 140]. ففي الآية نهي صريح عن مجالسة أصحاب المنكر حال مواقعته، حتى يتحولوا عنه، وإلا كانوا مثلهم في الإثم، لرضاهم بذلك.‏
‏
رابعاً: وسائله وأساليبه:‏
‏ قال تعالى: {ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } [النحل: 125]. فالدعوة بالحكمة تكون بحسب حال المدعو وفهمه، وقبوله، ومن الحكمة: العلم والحلم والرفق واللين والصبر على ذلك. والموعظة الحسنة: تكون مقرونة بالترغيب والترهيب والوعد والوعيد والمجادلة بالتي هي أحسن. وهي الطرق التي تكون أدعى للاستجابة عقلاً ونقلاً، لغة وعرفاً .‏
‎‎ قال سفيان الثوري: "ينبغي للآمر الناهي أن يكون رفيقاً فيما يأمر به، رفيقاً فيما ينهى عنه، عدلاً فيما يأمر به، عدلاً فيما ينهى عنه، عالماً بما يأمر به، عالماً بما ينهى عنه ".‏
‎‎ ووسائل الخير كثيرة لا تحصر، فيسلك الداعي فيها أفضل الطرق، وأدعاها للقبول والاستجابة، ومنها: الخطب في أيام الجمع والأعياد والمجامع العامة، والعناية بتربية الأولاد ونشر العلم الشرعي، والإحسان إلى الناس بالقول والفعل، والكتابة والنصيحة المباشرة لصاحب المنكر، ومعاونة أفراد هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشد أزرهم. ‏
‏
خامساً: قصص نبوية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:‏
1. ‏عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده .فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا والله لا آخذه ابداً وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه مسلم.‏
2. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فردّ، وقال: (ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع يصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرده وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ) فرجع ثلاثا،ً فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني؟ فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، وافعل ذلك في صلاتك كلها ) رواه البخاري.‏
3. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابياً دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد تحجرت واسعاً ) ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد، فأسرع إليه الناس فنهاهم النبي عليه الصلاة والسلام وقال: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين صبوا عليه سجلاً من ماء ، أو قال: ذنوباً من ماء ) رواه أبو داود، ووصحه الألباني. تحجرت واسعاً: ضيقت ما وسعه الله، وخصصت به نفسك دون غيرك.‏
‎‎ الذنوب: الدلو العظيمة.‏
..ولا يصلح آخر هذه الأمه إلا ما أصلح أولها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بوركت أخي بهلول.

بهلول
03-11-2010, 01:56 AM
شكرا لك عشق ولك وعناوين الدموع على إضافاتكما الرائعة والمفيدة
لقد أفرحني مروركما الطيب