بهلول
03-11-2010, 02:21 AM
أخيرا تذكر الأثرياء وتذكرت شبكة الهولدينك الملكي أن مدينتي الحبيبة ليس بها أسواق مرجان الكبرى. ولست أدري لماذا لم يفكر هذا الهولدينك في هذه المدينة إلا في الوقت الحالي..لأنه بتأخره قد أضاع الكثير من المليارات التي كانت ستدخل جيوب أصحاب هذا الهولدينك العملاق..
فيوم الافتتاح استدعى حضور البوليس والمخزن كي يسهر على تنظيم الدخول بالزراويط لأنه شعب ألف منذ الاستعمار السير على هذا المنوال.. فهذا التدافع والتزاحم وادفعني أدفعك وهذه الطوابير الطويلة العريضة..من يشهدها يظن أن هؤلاء سيأخذون البضائع بالمجان..ولكن بعدما انفض الجمع وولى الدبر..عرفنا سر هذه الهمجية وهذه الهستيريا الغريبة..والتي تكمن في أن أصحاب هذا الهولدينك الذين درسوا الماركتينك بالمقلوب أعلنوا أنهم سيمنحون جوائز خاصة للعشرة الذين يدخلون السوق أولا..
وهكذا انكبت الجماهير وجاءت لتتدافع بكل ما أوتيت من قوة طمعا في الحصول على جوائز قيمة مجانا...فجاءت عن بكرة أبيها من كل فج عميق حاجة لهذا الهولدينك الذي يبيع الخمور علنيا في بلاد المسلمين بلاد يصدح فيها الأذان وتقام فيها الجمعة والجماعات ولها وزارة اسمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهي وزارة تسهر على حماية أخلاق الناس وشعائرهم..
في الداخل كان الأمر مريعا حيث اتحد الفقير والغني واتفقا معا ولأول مرة في التاريخ على سياقة صندوق مدولب هو عربات البضائع وتحمل صعوبة المرور بين الممرات لكثرة الهيبوش القادم حتى من مدن مجاورة..
ومن روائع هذا اليوم أن الكثير من السلع انقرضت خلال الساعات الأوائل منها البصل على سبيل المثال والطماطم لأن البصل والطماطم كانتا من أغلى الخضر التي تزامنت مع هذا الافتتاح.
ومن غرائب أن بعض الشباب استغل هذا الافتتاح وهذا الزحام ليتناول قنينات خمر ويشربها دون أداء..وهذا عمل حرام وهو أن تشرب خمرا دون أن تؤدي ثمنها..فصارت الممرات بالنسبة له عبارة عن منعرجات ملتفة، المرور منها يحتاج لرخصة سياقة من نوع خاص.
ومن الغرائب أن بعض العربات كانت ملقاة وسط الممرات وهي عامرة بالبضائع أي انتهت مهمتها.. ولمزيد من التوضيح فهذه العربات أخذها أصحابها للتنقل بها والتبضع من أغلى البضائع من هذه السوق العجيبة والكبيرة تشفيا في الأعداء وتفاخرا أمام الأصحاب..ولما تحقق ذلك وقضوا مآربهم تركوها ملقاة في الممرات.
ومن الغرائب أن الناس اشتروا كل شيء سواء ما يحتاجونه أو ليسوا في حاجة إليه..المهم لابد من التبضع من هذه السوق والسلام..لأننا كسائر الناس ولا يعقل أن الكل يشتري ونحن نعود فارغي الحقائب حتى ولو كان الثمن ضعف ما هو موجود بالأسواق العادية.
أي منطق هذا أيها الأحباب؟ وما الهدف من هذه السوق الغريبة؟
فمدينتي مدينة محافظة أهلها أطهار وشرفاء ومحافظون ..يعيشون حياة البساطة وهم بها سعداء وكرماء.
فلماذا هذه السوق جاءت لتفسد قيم مدينتي؟ لماذا جاءت هذه السوق لتزرع التنافس و التفاخر بين أبناء مدينتي؟ لما هذه السوق جاءت لتقرب الخمر من ابن مدينتي؟ لما هذه السوق كشفت لنا كل أنواع ا لخمور التي لم يكن يعرفها أحد ولا يعرف المكان السري الذي تباع فيه ..فصارت جدتي تراها صباح مساء حين تأخذها خالتي المتغربة لتقتني خبزا صنع في فران السوق عوضا عن شرائه من سوق الحي وهو نفس الخبز؟ وأنا دائما أتوقع أن أجد قنينة خمر فوق طاولة الغذاء أو العشاء ولو عن طريق الخطأ لأن جدتي لا ترى جيدا وربما اختلط عليها الخمر بالخل أو أي مشروب آخر؟
فالجشع والربح السريع وغرس قيم غربية دائما يكون هدفه هدم قيمنا الأصيلة..والأخطر أن نجاح هذه السوق في تحقيق مخططها الاستغرابي أعطى الضوء الأخضر للكثير من الأسواق الكبرى المنافسة، وإن كان منها من يكتفي بالمنافسة على جيوب المواطن،..وآخرين يتنافسون على تنميط المواطن وإدخال نمط معيشي معولم في حياته فالتحقت أسواق السلام وأسواق كيتيا وأسواق ماكرو والله أعلم كم سيلتحق من سوق من هذه الأسواق الغريبة التي لا تتماشى وطبيعة هذا المواطن الفقير الذي لا يملك عشاء ليلة فصار هو الآخر يتباهى بالتبضع من أسواق الخمور والفخامة والسمو فينفق في يوم واحد ما كان يستهلكه في شهر..ليمضي باقي أيامه في الديون والقروض الصغرى التي تؤدي به مباشرة إلى حبل المشنقة .
فيوم الافتتاح استدعى حضور البوليس والمخزن كي يسهر على تنظيم الدخول بالزراويط لأنه شعب ألف منذ الاستعمار السير على هذا المنوال.. فهذا التدافع والتزاحم وادفعني أدفعك وهذه الطوابير الطويلة العريضة..من يشهدها يظن أن هؤلاء سيأخذون البضائع بالمجان..ولكن بعدما انفض الجمع وولى الدبر..عرفنا سر هذه الهمجية وهذه الهستيريا الغريبة..والتي تكمن في أن أصحاب هذا الهولدينك الذين درسوا الماركتينك بالمقلوب أعلنوا أنهم سيمنحون جوائز خاصة للعشرة الذين يدخلون السوق أولا..
وهكذا انكبت الجماهير وجاءت لتتدافع بكل ما أوتيت من قوة طمعا في الحصول على جوائز قيمة مجانا...فجاءت عن بكرة أبيها من كل فج عميق حاجة لهذا الهولدينك الذي يبيع الخمور علنيا في بلاد المسلمين بلاد يصدح فيها الأذان وتقام فيها الجمعة والجماعات ولها وزارة اسمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهي وزارة تسهر على حماية أخلاق الناس وشعائرهم..
في الداخل كان الأمر مريعا حيث اتحد الفقير والغني واتفقا معا ولأول مرة في التاريخ على سياقة صندوق مدولب هو عربات البضائع وتحمل صعوبة المرور بين الممرات لكثرة الهيبوش القادم حتى من مدن مجاورة..
ومن روائع هذا اليوم أن الكثير من السلع انقرضت خلال الساعات الأوائل منها البصل على سبيل المثال والطماطم لأن البصل والطماطم كانتا من أغلى الخضر التي تزامنت مع هذا الافتتاح.
ومن غرائب أن بعض الشباب استغل هذا الافتتاح وهذا الزحام ليتناول قنينات خمر ويشربها دون أداء..وهذا عمل حرام وهو أن تشرب خمرا دون أن تؤدي ثمنها..فصارت الممرات بالنسبة له عبارة عن منعرجات ملتفة، المرور منها يحتاج لرخصة سياقة من نوع خاص.
ومن الغرائب أن بعض العربات كانت ملقاة وسط الممرات وهي عامرة بالبضائع أي انتهت مهمتها.. ولمزيد من التوضيح فهذه العربات أخذها أصحابها للتنقل بها والتبضع من أغلى البضائع من هذه السوق العجيبة والكبيرة تشفيا في الأعداء وتفاخرا أمام الأصحاب..ولما تحقق ذلك وقضوا مآربهم تركوها ملقاة في الممرات.
ومن الغرائب أن الناس اشتروا كل شيء سواء ما يحتاجونه أو ليسوا في حاجة إليه..المهم لابد من التبضع من هذه السوق والسلام..لأننا كسائر الناس ولا يعقل أن الكل يشتري ونحن نعود فارغي الحقائب حتى ولو كان الثمن ضعف ما هو موجود بالأسواق العادية.
أي منطق هذا أيها الأحباب؟ وما الهدف من هذه السوق الغريبة؟
فمدينتي مدينة محافظة أهلها أطهار وشرفاء ومحافظون ..يعيشون حياة البساطة وهم بها سعداء وكرماء.
فلماذا هذه السوق جاءت لتفسد قيم مدينتي؟ لماذا جاءت هذه السوق لتزرع التنافس و التفاخر بين أبناء مدينتي؟ لما هذه السوق جاءت لتقرب الخمر من ابن مدينتي؟ لما هذه السوق كشفت لنا كل أنواع ا لخمور التي لم يكن يعرفها أحد ولا يعرف المكان السري الذي تباع فيه ..فصارت جدتي تراها صباح مساء حين تأخذها خالتي المتغربة لتقتني خبزا صنع في فران السوق عوضا عن شرائه من سوق الحي وهو نفس الخبز؟ وأنا دائما أتوقع أن أجد قنينة خمر فوق طاولة الغذاء أو العشاء ولو عن طريق الخطأ لأن جدتي لا ترى جيدا وربما اختلط عليها الخمر بالخل أو أي مشروب آخر؟
فالجشع والربح السريع وغرس قيم غربية دائما يكون هدفه هدم قيمنا الأصيلة..والأخطر أن نجاح هذه السوق في تحقيق مخططها الاستغرابي أعطى الضوء الأخضر للكثير من الأسواق الكبرى المنافسة، وإن كان منها من يكتفي بالمنافسة على جيوب المواطن،..وآخرين يتنافسون على تنميط المواطن وإدخال نمط معيشي معولم في حياته فالتحقت أسواق السلام وأسواق كيتيا وأسواق ماكرو والله أعلم كم سيلتحق من سوق من هذه الأسواق الغريبة التي لا تتماشى وطبيعة هذا المواطن الفقير الذي لا يملك عشاء ليلة فصار هو الآخر يتباهى بالتبضع من أسواق الخمور والفخامة والسمو فينفق في يوم واحد ما كان يستهلكه في شهر..ليمضي باقي أيامه في الديون والقروض الصغرى التي تؤدي به مباشرة إلى حبل المشنقة .