المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاعر ومشاعر


اسماعيل العبدول
03-11-2010, 10:05 AM
إذا كان الشعر بكل مدارسه هو
ذلك المكون الأدبي المعبر، عن التراسل الواعي للعقل الباطن، والمنفذ المحول ثورات الكبت إلى انفجار وتأوهات كلمات، الناشر من تفاعلاته المؤثرة حبرا ودموعا ، لتبثه كلمات تلج بهيا شفاه آخرين، وتحمله عقولهم وقلوبهم لكل المكامن المنتشرة بين الحواس..
وإذا كان الشعر هو ذلك المكون الثري بالإحساس ، المنبث بالكلمات المنبعثة من القلب، المساهم الأقوى أدبيا واجتماعيا وتراثيا، مما يساهم بالإثارة ، فيدفع بالانطلاق بعواطف محررة من خلال المفردات المعبرة في التعبير والتشبيه، وفي المجاز من خلال الاستعارة خيالا أو معنى، بمفردات معينة، وبما أن الشعر ومن أهم صفاته هو تجاوز القصور في لغة المشاعر،والتجاوز مجازاََ فيما بين ما نقوله، أو ما تشعر بهي، فترانا لذلك لا نحس بالتجاوز أو القصور اللغوي إن كنا نستثار بالشعر أو لأننا منكوبون بالشعر، لنعيش بالشعر ، ونبكي بالشعر، حتى لترانا وكأننا أحيانا نقذف دماءنا وأحشاءنا شعرا.. فترانا أحيانا وكأننا نصبح نذرف ما لم يذرفه الحبر نزفا
لنبدو كشعراء وكأننا نتهاوى تراجعا بمواجهة السؤال المر، بلوعة ومرارة، ذلك التساؤل الذي لا يزيد محتواه عن بضعة كلمات بفحواها وهي / ما لذي فعله لنا الشعر../
لنلحظ بريق أعيننا وهي تتغرغر بالحسرة قبل الدموع، فهل أشبعتنا أرغفة نطقها الشعر، وهل أروتنا كؤوس نثرت تأوها على مذابح الشعر، وهل فاضت بنا كلمة حق من خلال الشعر، كثيرا ما نتساءل.. إن استطاع دفئ الكلمات المتناثرة في القصائد وحرارتها . أن تقينا من رجفة برد ..أو أن تجلب لنا كل كلمات الحب والعشق والفداء شيئا، سوى الألم والنزوع لخلوة الوحدة، فهل استطاعت كل تلك الكلمات التي جعلتنا نذرف الدموع والدماء على أحباءنا،أو على أوطاننا ، أو على مصير عروبتنا ، أو جعلتنا نثور لانتهاك سيادة أراضينا، أو انتهاك عذارى فتياتنا حينما اغتصبهن الأعداء في العراق وفي فلسطين وفي أماكن أخرى أمام ناظرينا،أوحين انتهكت إنسانيتنا باسم الإنسانية ، لترانا رغم ذلك لا نزال نبتسم بل نفتخر حينما يقول الأعداء عنا بأننا عرباََ ، وحتى ودون أن ندرك بأنهم ينطقون ذلك احتقاراََ وازدراءََ واستهزاء... لترانا نغض النظر بابتسامة الخنوع والاستسلام , حتى حينما تنتهك حرمة نساءنا ، أو تنتهك علنا مبادئ ديننا الحنيف،فنطفئ نيران اشتعلت من شرارة بغض ولدها الأعداء بنزقهم ونزعتهم،بدموع ضحكاتنا البائسة الخانعة ، وجـُلـنا يعلم حق العلم بأن الأصالة منبتنا،وأن العروبة ثقافتنا،وإن الإسلام منهجنا ، وأن الشاعر الحق هو من نطق بالحق، أو من ثارت مشاعره لأجل إحقاق حق، لينطق بالحقيقة ،وبأي ثمن،لأن مصدر القصيدة ومضة وفحواها حكمة وثورة، ليفهم من ذلك القصد أو ما وراء القصد ،إن لم يكن السبب هو نقص المخاض، في المشاعر الإنسانية، جسدية كانت أم سمعية أو بصرية ،لأن الشاعر في تلك الحالة لن يكون شاعرا..بل هو أقرب للمستشعر الهجين الذي يزاول فحوى المشاعر ،بإست باحات زائفة..
فما هو الذي يعنينا بالشعر..وما الذي يجدينا من قول الشعر ..في ظل كل ذلك الظلم المحيط بنا..
غالبا ما يربكنا التساؤل،لأننا لازلنا نبحث عن بصيص إجابة..فربما قد يكون طواها النسيان..
فأوجدتها خفايا الإنسان
ليلهمني رأي القراء

زهر البيلسان
03-11-2010, 10:33 PM
مع احترامي الشديد لمشاعركَ أيها الشاعر والكاتب المحترم



اسماعيل العبدول



هل أفهم من كلامك أنه لا جدوى من نظم الشعر والكتابات الأدبية طالما أنها لم تحل قضايانا الشائكة كتحرير الأراضي العربية المغتصبة والمستباحة مثلاً؟



مع أن الدبابات والجيوش والحروب لم تفلح في ذلك؟!



ما سبب تحاملكَ على الشعر؟



هل لأن "الشعراء يتبعهم الغاوون" كما قال سبحانه وتعالى؟



إذن لماذا تتعب نفسك وتكتب؟



لماذا تؤلف الأشعار والخواطر؟



ألم يكن حسان بن ثابت شاعر الرسول خير من سخَّر شعره من أجل الدفاع عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ونصرة الإسلام وهجاء الكفار ومحاربة المشركين وأعداء الدين؟



أليست الكلمة الحرة كلمة الحق أعتى وأشد قوة من الرصاص في بعض الأحيان؟



ألم يدفع الكثير من الكتاب والشعراء أرواحهم ثمناً لكلمة حق كتبوها ضد حاكم جائر أو سلطان ظالم أو نظام متجبر؟



تتساءل في ختام مقالتلك:



فما هو الذي يعنينا بالشعر.. الشعر شعور ومشاعر جزء من كيونة الإنسان



وما الذي يجدينا من قول الشعر.. في ظل كل ذلك الظلم المحيط بنا..



قد لا يملك الشعر العصا السحرية لحل مشاكل الكون، ونشر العدل والسلام، وبسط الخير والسعادة، وإعادة القيم والمبادئ النبيلة والفضائل والمثل العليا والإنسانية، لكنه يبىقى أضعف الإيمان



"فمن رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فقلبه.. فذلك هو أضعف الإيمان" حتى الدين الذي أنزله الله الذي "علم بالقلم" على رسوله لهداية البشر برسالة النور والسلام لا بقوة السيف، يقول ذلك.



هذه وجهة نظري.. قد تختلف معي فيها، لكن أرجو ألا يفسد خلاف الآراء في الود قضية



وأتمنى أن تصحح لي إن أنا أسأت فهم ما كتبت



كما أتمنى أن تتقبل مروري وتعليقي هذا برحابة صدر وروح معنوية



وتقبل مني خالص التقدير والاحترام لشخصك الكريم



:152:

الطيبة
03-11-2010, 10:52 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/22.gif

وتسلم ياشاعرنا على كلامك الطيب ولكن هذا واقع الشعر وشعراء والحقيقة الى نعيشها وكلى احترام وتقدير لرايك الطيب بشعر وشعراءولك الشكر http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/97.gif

بهلول
03-11-2010, 11:03 PM
قالها يوما زعيم صهيوني: " هاتوني شاشة أغير شعبا" وأنا أقول هاتوني قلما ملتزما جادا تؤطره رؤية واضحة لواقعنا العربي ويعي مجريات الأحداث ويدري ما يحاك ضدنا من مخططات..ودعوه يكتب ويكتب ويكتب بدمه الفوار قصيدا وقصيدة..وستحدث الثورة حتما.
شاعر المنفى أحمد مطر شعره يخيف كل الأزلام والأقزام من المتخاذلين والمتاجرين في قضايا أمتنا، لأنه يكتب بالرصاص وينظم لافتات من نار. الشاعر كما هو الشان قديما..يقربه الحكام ودوي السلطة والجاه خوفا من أن يؤرخ بقلمه لخزي وعار ومداعبة للغلمان.. وخوفا من أن يشعل فتيل الثورة ويؤلب العوام..فهو إذن يملك سلاحا يعتبر بحق من أسلحة الدمار الشامل والتريخ يزخر بالأمثلة على ذلك.فهند بنت عتبة أنشدت شعرا دفع بقريش إلى الجنون في الحرب فقالت: " إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق..وإن تدبروا نفارق فراق غير وابق"
فما يقع للأمة من تخاذل وما يقع لها من تكالب للأمم عليها لهو أفضل دافع ومحفز للشعراء والأقلام لتنهض من قاعها وتنتشر لتداعب الحروف والكلمات وتصنع منها قنابل ورشاشات تزأر في كل محفل وناد..في كل حي وحارة..
وقبل هذا وذاك..ليس من حق أحد أن يقول ما الفائدة؟ لن يجدي نفعا..فالجواب هو أننا يوم القيامة سنحاسب على الفعل ولا نحاسب على النتائج. لأن الله تعالى قال ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون) قال: ( عملكم) ولم يقل نتائجكم. إذن الحد المطلوب من الشعراء أن يزأروا كالأسود ويفضحوا الاستعمار والاستكبار المتغطرس..ويفضحوا عورته لكل العالم ويشهروا به وينشروا جرائمه وينشروا تناقضاته حين يدعي الحرية أو العدالة أو الدين أو الإنسانية..
وأخيرا شاعرنا الممجد دمت مبدعا ومتألقا ونشكرك الشكر الجزيل على استفزازك الرائع الذي أخرج الأقلام من غمدها.
تقبل تحيات أخيك بهلول