زهر البيلسان
14-11-2010, 12:47 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif
أخوتي في الله
أخواتي في الله
من وحي عبادة الحج العظيمة
يسعدني أن أقدم لكم
هذه القصيدة لابن القيم رحمه الله تعالى يصف فيها حال حجاج بيت الله الحرام واستجابتهم لنداء ربهم وما أكرمهم الله به من الرضى والمغفرة
ما والـذي حـج المحبـون بيتـه *** ولبُّوا له عنـد المهـلَّ وأحرمـوا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعـاً *** لِعِزَّةِ مـن تعنـو الوجـوه وتُسلـمُ
يُهلُّـون بالبيـداء لبـيـك ربَّـنـا *** لك الملك والحمد الذي أنـت تعلـمُ
دعاهـم فلبَّـوه رضـاً ومحـبـةً *** فلمـا دَعَـوه كـان أقـرب منهـم
تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم *** وغُبراً وهـم فيهـا أسـرُّ وأنعـم
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبـة *** ولـم يُثْنهـم لذَّاتـهـم والتنـعُّـم
يسيرون مـن أقطارهـا وفجاجِهـا *** رجـالاً وركبـانـاً ولله أسلـمـوا
ولما رأتْ أبصارُهـم بيتـه الـذي *** قلوبُ الورى شوقـاً إليـه تضـرَّمُ
كأنهـم لـم يَنْصَبـوا قـطُّ قبـلـه *** لأنّ شقاهـم قـد تَرَحَّـلَ عنـهـمُ
فلله كـم مـن عـبـرةٍ مهـراقـةٍ *** وأخـرى علـى آثارهـا لا تقـدمُ
وقد شَرقَتْ عينُ المحـبَّ بدمعِهـا *** فينظرُ من بيـن الدمـوع ويُسجـمُ
وراحوا إلى التعريف يرجونَ رحمة *** ومغفـرةً ممـن يجـودَ ويـكـرمُ
فلله ذاك الموقـف الأعظـم الـذي *** كموقف يوم العرض بل ذاك أعظمُ
ويدنو بـه الجبـار جـلَّ جلالـه *** يُباهي بهـم أملاكـه فهـو أكـرمُ
يقولُ عبـادي قـد أتونـي محبـةً *** وإنـي بهـم بـرُّ أجـود وأكـرمُ
فأشهدُكـم أنـي غفـرتُ ذنوبهـم *** وأعطيتهـم مـا أمَّـلـوه وأنـعـمُ
فبُشراكُم يا أهل ذا الموقـف الـذي *** بـه يغفـرُ الله الذنـوبَ ويرحـمُ
فكم من عتيـق فيـه كُمَّـل عتقُـه *** وآخـر يستسعـى وربُّـكَ أكـرمُ
أسال الله أن يرزقنا وإياكم حج بيته الحرام وننال ما قد وعد الله به عباده من الأجر والمغفرة والرضى والمباهات بحسن صنيعهم
"اللهم آمين"
أخوتي في الله
أخواتي في الله
من وحي عبادة الحج العظيمة
يسعدني أن أقدم لكم
هذه القصيدة لابن القيم رحمه الله تعالى يصف فيها حال حجاج بيت الله الحرام واستجابتهم لنداء ربهم وما أكرمهم الله به من الرضى والمغفرة
ما والـذي حـج المحبـون بيتـه *** ولبُّوا له عنـد المهـلَّ وأحرمـوا
وقد كشفوا تلك الرؤوس تواضعـاً *** لِعِزَّةِ مـن تعنـو الوجـوه وتُسلـمُ
يُهلُّـون بالبيـداء لبـيـك ربَّـنـا *** لك الملك والحمد الذي أنـت تعلـمُ
دعاهـم فلبَّـوه رضـاً ومحـبـةً *** فلمـا دَعَـوه كـان أقـرب منهـم
تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم *** وغُبراً وهـم فيهـا أسـرُّ وأنعـم
وقد فارقوا الأوطان والأهل رغبـة *** ولـم يُثْنهـم لذَّاتـهـم والتنـعُّـم
يسيرون مـن أقطارهـا وفجاجِهـا *** رجـالاً وركبـانـاً ولله أسلـمـوا
ولما رأتْ أبصارُهـم بيتـه الـذي *** قلوبُ الورى شوقـاً إليـه تضـرَّمُ
كأنهـم لـم يَنْصَبـوا قـطُّ قبـلـه *** لأنّ شقاهـم قـد تَرَحَّـلَ عنـهـمُ
فلله كـم مـن عـبـرةٍ مهـراقـةٍ *** وأخـرى علـى آثارهـا لا تقـدمُ
وقد شَرقَتْ عينُ المحـبَّ بدمعِهـا *** فينظرُ من بيـن الدمـوع ويُسجـمُ
وراحوا إلى التعريف يرجونَ رحمة *** ومغفـرةً ممـن يجـودَ ويـكـرمُ
فلله ذاك الموقـف الأعظـم الـذي *** كموقف يوم العرض بل ذاك أعظمُ
ويدنو بـه الجبـار جـلَّ جلالـه *** يُباهي بهـم أملاكـه فهـو أكـرمُ
يقولُ عبـادي قـد أتونـي محبـةً *** وإنـي بهـم بـرُّ أجـود وأكـرمُ
فأشهدُكـم أنـي غفـرتُ ذنوبهـم *** وأعطيتهـم مـا أمَّـلـوه وأنـعـمُ
فبُشراكُم يا أهل ذا الموقـف الـذي *** بـه يغفـرُ الله الذنـوبَ ويرحـمُ
فكم من عتيـق فيـه كُمَّـل عتقُـه *** وآخـر يستسعـى وربُّـكَ أكـرمُ
أسال الله أن يرزقنا وإياكم حج بيته الحرام وننال ما قد وعد الله به عباده من الأجر والمغفرة والرضى والمباهات بحسن صنيعهم
"اللهم آمين"