عبدالله بن حواف
17-11-2010, 05:46 PM
فكر فيها .. و فكر فيها الف مرة .. و فكر فيها جيداً و كثيراً
بل أرهق نفسك في التفكير في هذه المقولة .. يا عزيزي
أن كنت تريد أن يهنئ لك بال فأنه لن يهنئ لك بال حتى تصبح هذه المقولة الفلسفية العميقة شعاراً ترفعه عندما ترى المنكر
يحدث .. و تتعجب كيف حدث المنكر ؟! .. و كيف لم يقم اي أحد و خاصة المسؤولين بتغير هذا المنكر حتى بقلوبهم ؟!
ولو أنه أضعف الإيمان ..
و بدلاً من أن ترهق نفسك و تقلق و تأرق و أنت تفكر كيف ؟؟ كيف تحدث كل هذه المنكرات
ولا يقوم أحد بفعل أي شيء
؟
فمن الأفضل لك أن ترهق نفسك في هضم هذه المقولة
( طنش .. تعش .. تنتعش )
قال لي أحد الذين رفعوا هذه المقولة شعاراً في حياتهم و أرتاحوا حتى أنهم اصبحوا يرون المنكر و يبتسمون بكل
ثقة و طمأنينة
أنه قبل أن يتخذ هذه المقولة مثلاً يحتذيه كان يرهق نفسه كثيراً في التفكير كيف تحدث هذه المنكرات
من حوله و لا يقوم لا مسؤول و لا غيره بتغيير شيء ؟!
بل كيف تستمر الحياة هكذا بكل بساطة رغم حدوث المنكر بكل جرأة و بكل وقاحة و في وضح النهار و لا أحد يحرك ساكناً
بل أنه كان يفكر كيف يبقى الساكن ساكناً رغم ما يحدث من منكر ؟!!!
و يتابع الراوي قائلاً : أنه و بعد أن تبنى هذه المقولة و فهمها و أستوعبها جيداً لم يعد يتعب نفسه
في التفكير
بل اصبح المنكر شيء طبيعي يحدث في الحياة بالنسبة له مثل الليل و النهار أو الشتاء و الصيف أو تبول كلاب أوربا و تبرزهم في الشوارع ( أجلكم الله ) !!
بل و الشيء العجيب أنه بات يشعر بمشاعر جيده حيال كل المنكرات
لهذا لن يفهم السر في هذه المقولة من لم يفكر فيها و يرفعها شعاراً يعيش به في الحياة ،، أما كل الذين يروجون للضمير و الإنسانية و الشعور بالواجب و المسؤولية تجاه الأمور
و تلك الخرافات المثالية التي لم يعد لها وجود لن يحققوا تقدماً بل سيفنون حياتهم وهم ينادون بتلك الشعارات البالية و التي لم يعد يحسن الناس أستخدامها
في المرة القادمة عندما ترى شخصاً يشرب الخمر فلا تغير المنكر بيديك لأنك ستتهم بالأعتداء عليه و سيزج بك في السجن
و لا تحاول تغير المنكر بلسانك لأنك ربما تتهم بأنك أرهابي أو تكفيري
و لا تغيره بقلبك لانك ستصاب بأمراض أحتقان شراين القلب و تجلطات و غيره بسبب الحسرة
أذن ما الذي عليك فعله
فكر قليلاً
نعم ، بالطبع ، و بكل تأكيد
( طنش .. تعش .. تنتعش )
هل أهمس لك بسر صغير .. لكن عليك محاولة تصديقة على قدر الإمكان
أن دستور أوطاننا و قوانينه و مسؤوليه كلهم يروجون بشكل خفي لهذه الفلسفة بشكل غير مباشر
أنهم لا يريدون منك تغير المنكر لا بيدك و لا بلسانك و لا بقلبك حتى
بل يريدون منك أن تشوف و تطنش
و تعيش و تنتعش بتطنيشك ما يحدث حتى تعتاد عينك المنكر و يستسيغه قلبك و يتقبله فكرك
و هكذا يكون الجميع بخير
لكن السؤال الذي لا أستطيع أن أؤكد لك أجابته هو
هل ستكون بخير حقاً ؟!!!
العلم عند الله
و أخيراً
عذراً يا رسول الله صلوات ربي و سلامه عليك .
عبدالله بن حواف
شاعر و كاتب و باحث في التاريخ
بل أرهق نفسك في التفكير في هذه المقولة .. يا عزيزي
أن كنت تريد أن يهنئ لك بال فأنه لن يهنئ لك بال حتى تصبح هذه المقولة الفلسفية العميقة شعاراً ترفعه عندما ترى المنكر
يحدث .. و تتعجب كيف حدث المنكر ؟! .. و كيف لم يقم اي أحد و خاصة المسؤولين بتغير هذا المنكر حتى بقلوبهم ؟!
ولو أنه أضعف الإيمان ..
و بدلاً من أن ترهق نفسك و تقلق و تأرق و أنت تفكر كيف ؟؟ كيف تحدث كل هذه المنكرات
ولا يقوم أحد بفعل أي شيء
؟
فمن الأفضل لك أن ترهق نفسك في هضم هذه المقولة
( طنش .. تعش .. تنتعش )
قال لي أحد الذين رفعوا هذه المقولة شعاراً في حياتهم و أرتاحوا حتى أنهم اصبحوا يرون المنكر و يبتسمون بكل
ثقة و طمأنينة
أنه قبل أن يتخذ هذه المقولة مثلاً يحتذيه كان يرهق نفسه كثيراً في التفكير كيف تحدث هذه المنكرات
من حوله و لا يقوم لا مسؤول و لا غيره بتغيير شيء ؟!
بل كيف تستمر الحياة هكذا بكل بساطة رغم حدوث المنكر بكل جرأة و بكل وقاحة و في وضح النهار و لا أحد يحرك ساكناً
بل أنه كان يفكر كيف يبقى الساكن ساكناً رغم ما يحدث من منكر ؟!!!
و يتابع الراوي قائلاً : أنه و بعد أن تبنى هذه المقولة و فهمها و أستوعبها جيداً لم يعد يتعب نفسه
في التفكير
بل اصبح المنكر شيء طبيعي يحدث في الحياة بالنسبة له مثل الليل و النهار أو الشتاء و الصيف أو تبول كلاب أوربا و تبرزهم في الشوارع ( أجلكم الله ) !!
بل و الشيء العجيب أنه بات يشعر بمشاعر جيده حيال كل المنكرات
لهذا لن يفهم السر في هذه المقولة من لم يفكر فيها و يرفعها شعاراً يعيش به في الحياة ،، أما كل الذين يروجون للضمير و الإنسانية و الشعور بالواجب و المسؤولية تجاه الأمور
و تلك الخرافات المثالية التي لم يعد لها وجود لن يحققوا تقدماً بل سيفنون حياتهم وهم ينادون بتلك الشعارات البالية و التي لم يعد يحسن الناس أستخدامها
في المرة القادمة عندما ترى شخصاً يشرب الخمر فلا تغير المنكر بيديك لأنك ستتهم بالأعتداء عليه و سيزج بك في السجن
و لا تحاول تغير المنكر بلسانك لأنك ربما تتهم بأنك أرهابي أو تكفيري
و لا تغيره بقلبك لانك ستصاب بأمراض أحتقان شراين القلب و تجلطات و غيره بسبب الحسرة
أذن ما الذي عليك فعله
فكر قليلاً
نعم ، بالطبع ، و بكل تأكيد
( طنش .. تعش .. تنتعش )
هل أهمس لك بسر صغير .. لكن عليك محاولة تصديقة على قدر الإمكان
أن دستور أوطاننا و قوانينه و مسؤوليه كلهم يروجون بشكل خفي لهذه الفلسفة بشكل غير مباشر
أنهم لا يريدون منك تغير المنكر لا بيدك و لا بلسانك و لا بقلبك حتى
بل يريدون منك أن تشوف و تطنش
و تعيش و تنتعش بتطنيشك ما يحدث حتى تعتاد عينك المنكر و يستسيغه قلبك و يتقبله فكرك
و هكذا يكون الجميع بخير
لكن السؤال الذي لا أستطيع أن أؤكد لك أجابته هو
هل ستكون بخير حقاً ؟!!!
العلم عند الله
و أخيراً
عذراً يا رسول الله صلوات ربي و سلامه عليك .
عبدالله بن حواف
شاعر و كاتب و باحث في التاريخ