لؤلؤه
28-11-2010, 12:43 PM
:cipollinocoolpq9:
سؤال صعب
جلست أمام الطبيب وقد أعددت في رأسي شكواي ورتبتها علني لا أنسى شيئا.
رفع رأسه وسألني: سيدتي كم عمرك ؟
ماذا؟ لم أحسب حسابا لهذا السؤال... كم عمري؟ يا إلهي منذ مدة طويلة لم أسأل هذا السؤال ، تشتتت الأفكار وتاهت الذكريات ، يا إلهي كم عمري؟ وكم من سنون مضت ؟ وكم ذكريات اندثرت ؟وكم أحزان توالت وانطوت ؟وكم من أفراح مرت بحياتنا مرور الكرام أبهجتنا للحظات ومضت ،كم من أوقات سعيدة رسمت ابتسامات على قسماتنا وانتهت؟
كم من ضحكات انطفأت بوابل من الأتراح؟
كم من أخطاء ارتكبناها وتمنينا لو يعود الزمن أدراجه لنصلح ما أفسدته أيدينا؟
كم من كلمات تمنينا لو أُلجمنا قبل أن نتفوه بها ؟
كم من صورة مؤلمة جاهدنا لمحوها من ذاكرتنا كم، وكم,.... وكم؟؟
استيقظت على صوت الطبيب:
- إيه هل نسيتٍ كم عمرك ؟
آه ثم آه لا أحد ينسى السنين التي مرت على روحه وجسده وتركت ندبات الزمن واضحة على محياه, وتجاعيد الدهر ترتسم بقسوة على قسمات وجهه.
كم مضى علي وأنا أعيش في هذه الدنيا ؟
ماذا فعلت؟؟
.. وماذا اقترفت يداي؟..
هل من حسنات خزنتها لميزاني؟
.. وكم من ذنوب اقترفتها عن غير قصد أو بقصد أكلت حسناتي.كما تأكل النار الحطب.؟
إنني لم أنس كم عمري، ولكن ربما أتناساه لأقنع نفسي بأن الشباب لم يزل بجانبي وأن شبح الشيب وغول الكهولة ما زالا بعيدين عني.
ألبس الألوان الزاهية لأحس إحساس الشباب, وأصبغ بالسواد ذلك اللون الرمادي الذي يتسلل إلى خصلات شعري.
أحاول أن أدخل السعادة بهدوء إلى نفسي، والهروب من الوحشة بجمع الأصدقاء حولي، والاجتماع كثيرا بأفراد عائلتي والتحدث معهم، والتغاضي عمن يريد منهم الفرار مني، وتحمل غلظة البعضهم، وتطاول بعضهم على كبريائي.
عاد صوت الطبيب ليوقظني من هلوساتي:
- لا تريدين أن نعرف كم عمرك ليست مشكلة مم تشتكين؟
شعرت ببعض الارتياح وانزاح ذلك الهم من فوق صدري وبدأت أبثه شكواي .
- أشكو أيها الطبيب من وجع ركبي وأقدامي وأعاني ألماً في الظهر عندما أتحرك أو أمشي .
سؤال صعب
جلست أمام الطبيب وقد أعددت في رأسي شكواي ورتبتها علني لا أنسى شيئا.
رفع رأسه وسألني: سيدتي كم عمرك ؟
ماذا؟ لم أحسب حسابا لهذا السؤال... كم عمري؟ يا إلهي منذ مدة طويلة لم أسأل هذا السؤال ، تشتتت الأفكار وتاهت الذكريات ، يا إلهي كم عمري؟ وكم من سنون مضت ؟ وكم ذكريات اندثرت ؟وكم أحزان توالت وانطوت ؟وكم من أفراح مرت بحياتنا مرور الكرام أبهجتنا للحظات ومضت ،كم من أوقات سعيدة رسمت ابتسامات على قسماتنا وانتهت؟
كم من ضحكات انطفأت بوابل من الأتراح؟
كم من أخطاء ارتكبناها وتمنينا لو يعود الزمن أدراجه لنصلح ما أفسدته أيدينا؟
كم من كلمات تمنينا لو أُلجمنا قبل أن نتفوه بها ؟
كم من صورة مؤلمة جاهدنا لمحوها من ذاكرتنا كم، وكم,.... وكم؟؟
استيقظت على صوت الطبيب:
- إيه هل نسيتٍ كم عمرك ؟
آه ثم آه لا أحد ينسى السنين التي مرت على روحه وجسده وتركت ندبات الزمن واضحة على محياه, وتجاعيد الدهر ترتسم بقسوة على قسمات وجهه.
كم مضى علي وأنا أعيش في هذه الدنيا ؟
ماذا فعلت؟؟
.. وماذا اقترفت يداي؟..
هل من حسنات خزنتها لميزاني؟
.. وكم من ذنوب اقترفتها عن غير قصد أو بقصد أكلت حسناتي.كما تأكل النار الحطب.؟
إنني لم أنس كم عمري، ولكن ربما أتناساه لأقنع نفسي بأن الشباب لم يزل بجانبي وأن شبح الشيب وغول الكهولة ما زالا بعيدين عني.
ألبس الألوان الزاهية لأحس إحساس الشباب, وأصبغ بالسواد ذلك اللون الرمادي الذي يتسلل إلى خصلات شعري.
أحاول أن أدخل السعادة بهدوء إلى نفسي، والهروب من الوحشة بجمع الأصدقاء حولي، والاجتماع كثيرا بأفراد عائلتي والتحدث معهم، والتغاضي عمن يريد منهم الفرار مني، وتحمل غلظة البعضهم، وتطاول بعضهم على كبريائي.
عاد صوت الطبيب ليوقظني من هلوساتي:
- لا تريدين أن نعرف كم عمرك ليست مشكلة مم تشتكين؟
شعرت ببعض الارتياح وانزاح ذلك الهم من فوق صدري وبدأت أبثه شكواي .
- أشكو أيها الطبيب من وجع ركبي وأقدامي وأعاني ألماً في الظهر عندما أتحرك أو أمشي .