عقد الألماس العتيق
12-12-2010, 06:02 AM
أكمالا" لسلسلة الشخصبات الأدبية00
التي رغبت في ألقاء الضوء على حياتهم00
لنتعرف عليهم عن كثب00
أخترت هنا كاتبة مثيرة للجدل بحق00
حياتها مليئة بما نود أن نعرفه00وما زال الأدباء يكتبون أبحاثا" ودراسات عن أدبها وحياتها
مي زيادة00( 1886-1941 )
شاعرة وأديبة فلسطينيه00ولدت في الناصرة عام 1886م
أسمها الأصلي كان ( ماري إلياس زيادة )
وأختارت انفسها أسم ( مي )00فيما بعد
كانت تتقن عدة لغات منها : الفرنسية ، والألمانية ، والأنجليزية ، والإطالية
وكان لها ديوان باللغةالفرنسة0
كانت أبنة وحيدة لأب من لبنان ، وأم فلسطينيه ،تلقت دراستها الإبتدائية في الناصرة
والثانوية في عين طورة بلبنان
وفي عام 1907م أنتقلت مع أسرتها للإقامة في القاهرة00
وهناك عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنجليزية
وتابعت دراستها للألمانية والإسبانية والإيطالية00وفي الوقت ذاته عكفت على اللغة العربية
وتجويد التعبير بها00وفيما بعد تابعت (مي) دراستها في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي
والفلسفة في جامعة القاهرة
وفي القاهرة خالطت(مي) الكتاب والصحفيين00وأخذ نجمها يتألق كاكاتبة مقال أجتماعي
وأدبي ونقدي00وباحثة وخطيبة
وأسست (مي) ندوة أسبوعية عرفت بإسم ( ندوة الثلاثاء ) جمعت فيها-لعشرين عام- صفوة
من كتاب العصر وشعرائه00كان من أبرزهم :
مصطفى عبد الرازق ، أحمد لطفي السيد ، عباس العقاد ، طه حسين ، مصطفى صادق الرافعي ، خليل مطران
وأحمد شوقي
وقد أحب أغلب هؤلاء الأعلام (مي) حبا" روحيا" ألهم بعضهم روائع من كتاباته
أما قلب (مي زيادة) فقد ظل مأخوذا" طوال حياتها ( بجبران خليل جبران ) وحده
رغم أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة00ودامت المراسلات بينهما لعشرين عاما"
من عام 1911م وحتى وفاة جبران بنيويورك عام 1931م
نشرت (مي) مقالات وأبحاثا" في كبرى الصحف والمجلات المصرية
فقد كانت باكورة إنتاجها العام 1911م ديوان شعر كتبته بالغة الفرنسية
أسمته ( أزاهير حلم ) وكانت توقع بإسم ايزس كوبيا
ثم صدر لها ثلاث روايات نقلتها إلى العربية من اللغات الألمانية والفرنسية والأنجليزية
وفيما بعد صدر لها :
( باحثة البادية )عام 1920م
( كلمات وإشارات ) عام 1922م
( المساواة ) عام 1923م
( بين الجزر والمد ) عام 1924م
( الصحائف ) عام 1924م
وقليلون فقط يعرفون أن (مي زيادة) عانت الكثير وقضت بعض الوقت في مستشفى للأمراض العقلية
وذلك بعد وفاة (جبران) إذ نصحها أصحابها أن تذهب إلى لبنان حيث يسكن ذووها
فأساؤوا إليها وتعرضت إلى مؤامرة دنيئة وأدخلوها إلى مستشفى الأمراض العقلية
بحكم قضائي مدة تسعة أشهر00فإحتجت الصحف اللبنانية وبعض الشرفاء
من الكتاب والصحفيين بعنف على السلوك السيء من قبل ذويها
فنقلت إلى مستشفى خاص في بيروت ثم خرجت إلى بيت مستأجر
حتى عادت لها عافيتها وأقامت عند الأديب (أمين الريحاني) الذي تدخل هو وبعض الشخصيات
العربية لإخراجها من المستشفى
أن الفصل الأخير في حياة (مي زيادة) كان حافلا" بالمواجع والمفاجأت00!!
فصل بدأ بفقد الأحباب واحدا" تلو الأخر00
والدها عام 1929م
جبران عام 1931م
ثم والدتها عام 1932م
وعاشت (مي) صقيع الوحدة00وبرودة هذا الفراغ الهائل الذي تركه لها من كانوا
السند الحقيقي لها في الدنيا00
وحاولت (مي) أن تسكب أحزانها على أوراقها وبين كتبها00
فلم يشفها ذلك من الآم الفقد الرهيب لكل أحبابها دفعة واحدة
فسافرت في عام 1932م إلى إنجلترا أملا" في تغيير المكان والجو الذي تعيش فيه
ربما يخفف قليلا" من الآمها لكن حتى السفر لم يكن الدواء
فقد عادت إلى مصر ثم سافرت مرة ثانية إلى إيطاليا لتتابع محاضرات
في جامعة بروجيه عن آثار اللغة الأيطالية00
ثم عادت إلى مصر00وبعدها بقليل سافرت مرة أخرى إلى روما
ثم عادت إلى مصر حيث أستسلمت لأحزانها
ورفعت الراية البيضاء لتعلن أنها في حالة نفسية صعبة
وأنها في حاجة إلى من يقف جانبها ويسندها حتى تتماسك
وتوفيت بالقاهرة في 17/ أكتوبر/1941م
وللمزيد أقترح عليكم كتاب :
( مي زيادة00أسطورة الحب والنبوغ )
للكاتبة / نوال مصطفى
الذي حاز على جائزة أفضل عمل ثقافي
في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة عام 2000م
وأخترت لكم جزءا" من رسائلها لجبران
التي لم تعتبر مجرد رسائل
بل كانت رسائل ذات نهج وطابع أدبي :
* ( وأني أخاف من الحب كثيرا"
ولكن القليل من الحب لا يرضيني
فكيف أجسر على الإفضاء بهذا00
وكيف أفرط به00لا أدري
الحمدلله أنني أكتبه على الورق00
ولا أتلفظ عليه00
لأنك لو كنت حاضرا" بالجسد
لهربت منك خجلا"00
بعد هذا الكلام
ولاختفيت زمنا" طويلا"
خوفا" من أن أدعك تراني00إلا بعد أن تنسى
أتذكر قول الشرقيين القدماء00
أنه خير للبنت أن لاتقرأ ولاتكتب
هاقد صح علي أرتيابهم
وصدق في سوء ظنهم
أن قلبي يسير إليك
وخير ما في يظل جاثما" حواليك
يحرسك00ويحنو إليك )
التي رغبت في ألقاء الضوء على حياتهم00
لنتعرف عليهم عن كثب00
أخترت هنا كاتبة مثيرة للجدل بحق00
حياتها مليئة بما نود أن نعرفه00وما زال الأدباء يكتبون أبحاثا" ودراسات عن أدبها وحياتها
مي زيادة00( 1886-1941 )
شاعرة وأديبة فلسطينيه00ولدت في الناصرة عام 1886م
أسمها الأصلي كان ( ماري إلياس زيادة )
وأختارت انفسها أسم ( مي )00فيما بعد
كانت تتقن عدة لغات منها : الفرنسية ، والألمانية ، والأنجليزية ، والإطالية
وكان لها ديوان باللغةالفرنسة0
كانت أبنة وحيدة لأب من لبنان ، وأم فلسطينيه ،تلقت دراستها الإبتدائية في الناصرة
والثانوية في عين طورة بلبنان
وفي عام 1907م أنتقلت مع أسرتها للإقامة في القاهرة00
وهناك عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنجليزية
وتابعت دراستها للألمانية والإسبانية والإيطالية00وفي الوقت ذاته عكفت على اللغة العربية
وتجويد التعبير بها00وفيما بعد تابعت (مي) دراستها في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي
والفلسفة في جامعة القاهرة
وفي القاهرة خالطت(مي) الكتاب والصحفيين00وأخذ نجمها يتألق كاكاتبة مقال أجتماعي
وأدبي ونقدي00وباحثة وخطيبة
وأسست (مي) ندوة أسبوعية عرفت بإسم ( ندوة الثلاثاء ) جمعت فيها-لعشرين عام- صفوة
من كتاب العصر وشعرائه00كان من أبرزهم :
مصطفى عبد الرازق ، أحمد لطفي السيد ، عباس العقاد ، طه حسين ، مصطفى صادق الرافعي ، خليل مطران
وأحمد شوقي
وقد أحب أغلب هؤلاء الأعلام (مي) حبا" روحيا" ألهم بعضهم روائع من كتاباته
أما قلب (مي زيادة) فقد ظل مأخوذا" طوال حياتها ( بجبران خليل جبران ) وحده
رغم أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة00ودامت المراسلات بينهما لعشرين عاما"
من عام 1911م وحتى وفاة جبران بنيويورك عام 1931م
نشرت (مي) مقالات وأبحاثا" في كبرى الصحف والمجلات المصرية
فقد كانت باكورة إنتاجها العام 1911م ديوان شعر كتبته بالغة الفرنسية
أسمته ( أزاهير حلم ) وكانت توقع بإسم ايزس كوبيا
ثم صدر لها ثلاث روايات نقلتها إلى العربية من اللغات الألمانية والفرنسية والأنجليزية
وفيما بعد صدر لها :
( باحثة البادية )عام 1920م
( كلمات وإشارات ) عام 1922م
( المساواة ) عام 1923م
( بين الجزر والمد ) عام 1924م
( الصحائف ) عام 1924م
وقليلون فقط يعرفون أن (مي زيادة) عانت الكثير وقضت بعض الوقت في مستشفى للأمراض العقلية
وذلك بعد وفاة (جبران) إذ نصحها أصحابها أن تذهب إلى لبنان حيث يسكن ذووها
فأساؤوا إليها وتعرضت إلى مؤامرة دنيئة وأدخلوها إلى مستشفى الأمراض العقلية
بحكم قضائي مدة تسعة أشهر00فإحتجت الصحف اللبنانية وبعض الشرفاء
من الكتاب والصحفيين بعنف على السلوك السيء من قبل ذويها
فنقلت إلى مستشفى خاص في بيروت ثم خرجت إلى بيت مستأجر
حتى عادت لها عافيتها وأقامت عند الأديب (أمين الريحاني) الذي تدخل هو وبعض الشخصيات
العربية لإخراجها من المستشفى
أن الفصل الأخير في حياة (مي زيادة) كان حافلا" بالمواجع والمفاجأت00!!
فصل بدأ بفقد الأحباب واحدا" تلو الأخر00
والدها عام 1929م
جبران عام 1931م
ثم والدتها عام 1932م
وعاشت (مي) صقيع الوحدة00وبرودة هذا الفراغ الهائل الذي تركه لها من كانوا
السند الحقيقي لها في الدنيا00
وحاولت (مي) أن تسكب أحزانها على أوراقها وبين كتبها00
فلم يشفها ذلك من الآم الفقد الرهيب لكل أحبابها دفعة واحدة
فسافرت في عام 1932م إلى إنجلترا أملا" في تغيير المكان والجو الذي تعيش فيه
ربما يخفف قليلا" من الآمها لكن حتى السفر لم يكن الدواء
فقد عادت إلى مصر ثم سافرت مرة ثانية إلى إيطاليا لتتابع محاضرات
في جامعة بروجيه عن آثار اللغة الأيطالية00
ثم عادت إلى مصر00وبعدها بقليل سافرت مرة أخرى إلى روما
ثم عادت إلى مصر حيث أستسلمت لأحزانها
ورفعت الراية البيضاء لتعلن أنها في حالة نفسية صعبة
وأنها في حاجة إلى من يقف جانبها ويسندها حتى تتماسك
وتوفيت بالقاهرة في 17/ أكتوبر/1941م
وللمزيد أقترح عليكم كتاب :
( مي زيادة00أسطورة الحب والنبوغ )
للكاتبة / نوال مصطفى
الذي حاز على جائزة أفضل عمل ثقافي
في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة عام 2000م
وأخترت لكم جزءا" من رسائلها لجبران
التي لم تعتبر مجرد رسائل
بل كانت رسائل ذات نهج وطابع أدبي :
* ( وأني أخاف من الحب كثيرا"
ولكن القليل من الحب لا يرضيني
فكيف أجسر على الإفضاء بهذا00
وكيف أفرط به00لا أدري
الحمدلله أنني أكتبه على الورق00
ولا أتلفظ عليه00
لأنك لو كنت حاضرا" بالجسد
لهربت منك خجلا"00
بعد هذا الكلام
ولاختفيت زمنا" طويلا"
خوفا" من أن أدعك تراني00إلا بعد أن تنسى
أتذكر قول الشرقيين القدماء00
أنه خير للبنت أن لاتقرأ ولاتكتب
هاقد صح علي أرتيابهم
وصدق في سوء ظنهم
أن قلبي يسير إليك
وخير ما في يظل جاثما" حواليك
يحرسك00ويحنو إليك )