المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا و ,,, هو


أكمل صبري
16-12-2010, 12:50 AM
أستيقظت مبكرا لأجد نفسي أثنين .
أثنين ؟؟؟؟
نعم أثنين .
أنا و هو
العبقري الغبي
الجرئ الجبان
الظالم و المظلوم
تلفتت حولي .. أخذت في الأستدارة .
أخشى أن تختلط الأمور .
عبثا حاولت معرفة من أنا و من هو .
سألت أنا أو هو :
من أنت ؟؟؟
وجدته مبتسما مكتئبا .. هادئا منفعلا ..
قال لي : ألا تعرفني ؟؟
لك كل الحق أن تجهلني .
نسيتني و تركت صحبتي .
و لكن ثق .. ثق أنني لن أنساك أبدا ..
أنا ضميرك الحي .. أنا ظلك و لن أموت إلا بموتك .
إذا كنت قد غفوت عنك أياما ..
أعدك بإن هذا لن يحدث بعد الآن و لو للحظة.
أستدرت مرة ثانية .. و ثالثة .. و رابعة
نعم نعم .. يبدو أنني قد تأثرت بكثرة مشاهدة أفلام الزمن الجميل .
شربت قهوتي الصباحية .
ذهبت إلى عملي ..
أخيرا ذهب عني هذا ال هو .
دخلت مكتب مديري الفاخر .
أنساني الرجل كل ما فعله (هو) بي .
أعطاني مديري أذونات الصرف من المخازن لتوقيعها .
لا أعرف ماذا حدث .
لا أعرف من صاح بوجه مديري و مزق الأوراق و ألقاها بوجهه .
قال له بكلمات واضحة ..
أنت رجل حرامي و تريدني شريكا .
هذا لن يكون أبدا .
عبثا حاولت أقناع مديري بأن أنا لم أكن أنا ..
أخذت أقسم له بأنه (هو) ..
كان مديري يصرخ و الدماء تتدفق من أنفه ..
سكران ؟؟؟
أنت سكراااااااااان .
ركضت خارجا قبل أن تأتي الشرطة .
صحت بوجه زملائي ..
كلكم لصوص .. و لكن لا
لا تنزعجوا
هذا ليس كلامي ..
إنه (هو),,
وصلت الى ناصية الشارع عدوا ..
كان الجميع يركضون خلفي ..
أنا بملابسي الداخلية ..
يا إلآهي .. ماذا يحدث ؟؟
كيف وصلت الى هذه الحالة ؟؟
أخذت الأصوات تخفت و تتباعد ..
لحظات من الصمت .
سمعت صوت أمي ..
أستيقظت .. أخذت أتحسس و جهي .
ضحكت .. صرخت ضحكا .
لقد كان حلما .. كان كابوسا يا أمي .
أحتضنتني أمي .. خففت من روعة كابوسي .
قالت لي لقد تأخرت على عملك..
نهضت مسرعا لأرتداء ملابسي .
عملي ؟؟
نعم,,
يجب أن أذهب الى عملي .
إنه أهم أيام عملي .
إنه يوم الأستقالة .
--
أكمل محمد صبري

زهر البيلسان
20-12-2010, 11:13 PM
مقارنة عجيبة بينك وبينه !

اثنين في واحد

هكذا هو كل واحد منا

جزء من كل متناقض

وحده الضمير وحس الله يفرق بينهما

سلسلة متناقضات تدور في فلكها هذه الحياة

والغريب في الأمر

أن التناقضات هي التي تجعل للحياة وزناً وتستقيم الأمور بها !

يا ترى من فينا الصورة ومن فينا الأصل

أنا أم هي ؟!

وعندما أنظر إلى نفسي في المرأة

أراني أم أراها هي؟!

ليس ضرباً من جنون

أو هذيان مجنون

إنها مقاربة واقعية

بين الحقيقة والسراب

بين الحلم والكابوس

أكمل صبري

أشكرك

ولكن ليس على قصتك التي أبهرتني

فشهادتي فيك مجروحة

إنما أشكرك لأنكَ وضعتني أمام "هي" "توأمي"

كما لم أراها من قبل

وجعلتني أنظر إليها وإلى نفسي وأكتشف "توأمي" من زاوية منفرجة

قصتك تحمل فلسفة عميقة

أنقذكَ الله في آخر المطاف ولم يكن ما مررتَ به من مغامرة مع "هو"

سوى "كابوس" ثقيل ومزعج!

استقلتَ من العمل ونجوتَ بنفسك

لكن هل تستطيع أن تستقيل من الحياة وتناقضاتها؟

وهل ستحسب حساب "هو" في كل شيء من الآن فصاعداً؟!

هنا مربط الفرس..

أرجو أن تتقبل هذه "الهرطقة" من قارئة معجبة بحرفك

وفقك الله أخي الكريم ومن إبداع إلى آخر

وافر الاحترام والتقدير

:152: