زينب عابد
21-12-2010, 01:26 PM
طلبت من الحياة رغيفا من الخبز فوضع بين يدي نادلها جمرا قبضته بيدي و أكلته فعقد لساني و ما أفصحت يوما عن كلماتي و ما أطلقت يوما العنان لمشاعري..كل شيء مسجون في داخلي..صقيع الشعور ما زال تحت الصفر..نزاع و صراع في سجن ذاتي..جدال بين الأنا و الأنا الأعلى و الهو كل يريد استعراض عضلاته أما الهو فتريد رميي في هوتها و كلما وضعت يدي على حافتها ألمس النجاة ترميني من جديد.
أي الفرق أتبع و أي الفرق أؤيد؟؟
أقف وحيدا وسط الطريق مع صراع ذاتي..لا أجدها تتراءى لي ثم تختفي ثم تظهر لي بعيدا..أركض اليها و لكنني لا أجدها فأدرك أنني رأيت سرابا..
لا أعلم وجهتي لأنه لا أنا لي..لي عقل يعمل و ينتج و يعرض بضاعته و لكن الآخرين لا يشترون..لا أحد يشتري رغم أن هذه البضاعة من أجود البضائع..
هؤلاء الناس لا يعرفون التمييز بين البضاعة الجيدة و بين الرديئة..هم يشترون لمجرد التبضع..يأخذون الخبيث و يتركون الطيب مع طيبته.
بضاعة عقلي و تفكيري تكدست في مخازن النسيان..أردت ترتيبها في عربة و أجول في الشوارع مناديا بجودتها و لكنني عدلت عن ذلك لأنني لا أريد ازعاج راحة الناس بندائي رغم أن صوتي لا يصل الا الى أذني.
أعود الى غرفتي و أستلقي على سريري و أنظر الى الصور المعلقة على الجدران فيزيغ بصري و لا أرى أمامي الا عتمة قد صبغت كل شيء ثم يرجع الي بصري بعد طول رحلة لم تستغرق سوى ربع دقيقة و لكنها كافية لأرى ظلمة حياتي و أفكاري المختزلة و أحلامي التي ذبحت أمامي.
أحول طرفي الى يدي فلا أرى الا مخالبا قد حاكت بأفكاري ستارا أسدله كلما أردت البعد عن الحقيقة.
أرى عيني في المرآة فلا أستطيع تمييز لونهما و لكنني أراهما عينين زجاجيتين يظهر لي من خلالهما كل أصناف البؤس و الضيم و التعاسة..و بعدها أرى الحقيقة في صورة طائر النعامة الذي رسمته بريشة يدي فما يتجلى أمامي سوى الجبن و الخوف رغم أنني رسمت رأس هذا الطائر الجبان مرفوعا و متعال...فأين هي الرفعة في رأس مدفون تحت التراب؟؟
حينما طرق الباب و فتحته وجدتها السعادة..حضنتها و حضنتني و فجأة دفعتني و قالت :"أنت لست مني لست أهلا لي"..و رحلت عني باحثة عن باب غير بابي لتطرقه رغم أنها لا تعلم من سيكون خلف الباب الذي ستطرقه.
في صدري ضباب من التنهد لم أعد أستطيع اخراجه أو رميه بعيدا...أحس بضيق في صدري..أتحسس نبضات قلبي و تعود بي الذكرى مع كل نبضة..أتذكر يوم ذهبت فيه الى الطبيب لأطمئن على صحة قلبي و قفصي الصدري..أتذكر كيف يتأمل الطبيب صورة قلبي من خلال الأشعة و يقول ;" أرى قلبا كبيرا لا أظن أن قفصك الصدري يتحمل مكانه"..فأقول :" بالله عليك ألا ترى ما يحويه قلبي؟؟."
فيسكت قليلا و يجيب :" اني أرى كلاما و تعابيرا لا أحسن فك طلاسيمها.."
فأقول :" و من يحسن اذن؟؟."
فيقول : انه لا يعلم بالقلب الا صاحب القلب.
ثم يبعث الحاضر الي و لا أزالني أتحسس نبضات هذا القلب الذي جعلني أفقد نطقي و تعبيري و أردد كلام الطبيب :"انه لا يعلم بالقلب الا صاحب القلب".
أي الفرق أتبع و أي الفرق أؤيد؟؟
أقف وحيدا وسط الطريق مع صراع ذاتي..لا أجدها تتراءى لي ثم تختفي ثم تظهر لي بعيدا..أركض اليها و لكنني لا أجدها فأدرك أنني رأيت سرابا..
لا أعلم وجهتي لأنه لا أنا لي..لي عقل يعمل و ينتج و يعرض بضاعته و لكن الآخرين لا يشترون..لا أحد يشتري رغم أن هذه البضاعة من أجود البضائع..
هؤلاء الناس لا يعرفون التمييز بين البضاعة الجيدة و بين الرديئة..هم يشترون لمجرد التبضع..يأخذون الخبيث و يتركون الطيب مع طيبته.
بضاعة عقلي و تفكيري تكدست في مخازن النسيان..أردت ترتيبها في عربة و أجول في الشوارع مناديا بجودتها و لكنني عدلت عن ذلك لأنني لا أريد ازعاج راحة الناس بندائي رغم أن صوتي لا يصل الا الى أذني.
أعود الى غرفتي و أستلقي على سريري و أنظر الى الصور المعلقة على الجدران فيزيغ بصري و لا أرى أمامي الا عتمة قد صبغت كل شيء ثم يرجع الي بصري بعد طول رحلة لم تستغرق سوى ربع دقيقة و لكنها كافية لأرى ظلمة حياتي و أفكاري المختزلة و أحلامي التي ذبحت أمامي.
أحول طرفي الى يدي فلا أرى الا مخالبا قد حاكت بأفكاري ستارا أسدله كلما أردت البعد عن الحقيقة.
أرى عيني في المرآة فلا أستطيع تمييز لونهما و لكنني أراهما عينين زجاجيتين يظهر لي من خلالهما كل أصناف البؤس و الضيم و التعاسة..و بعدها أرى الحقيقة في صورة طائر النعامة الذي رسمته بريشة يدي فما يتجلى أمامي سوى الجبن و الخوف رغم أنني رسمت رأس هذا الطائر الجبان مرفوعا و متعال...فأين هي الرفعة في رأس مدفون تحت التراب؟؟
حينما طرق الباب و فتحته وجدتها السعادة..حضنتها و حضنتني و فجأة دفعتني و قالت :"أنت لست مني لست أهلا لي"..و رحلت عني باحثة عن باب غير بابي لتطرقه رغم أنها لا تعلم من سيكون خلف الباب الذي ستطرقه.
في صدري ضباب من التنهد لم أعد أستطيع اخراجه أو رميه بعيدا...أحس بضيق في صدري..أتحسس نبضات قلبي و تعود بي الذكرى مع كل نبضة..أتذكر يوم ذهبت فيه الى الطبيب لأطمئن على صحة قلبي و قفصي الصدري..أتذكر كيف يتأمل الطبيب صورة قلبي من خلال الأشعة و يقول ;" أرى قلبا كبيرا لا أظن أن قفصك الصدري يتحمل مكانه"..فأقول :" بالله عليك ألا ترى ما يحويه قلبي؟؟."
فيسكت قليلا و يجيب :" اني أرى كلاما و تعابيرا لا أحسن فك طلاسيمها.."
فأقول :" و من يحسن اذن؟؟."
فيقول : انه لا يعلم بالقلب الا صاحب القلب.
ثم يبعث الحاضر الي و لا أزالني أتحسس نبضات هذا القلب الذي جعلني أفقد نطقي و تعبيري و أردد كلام الطبيب :"انه لا يعلم بالقلب الا صاحب القلب".