المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هو انا اهو انت


أحمد عاصم آقبيق
23-12-2010, 05:20 PM
هو أنا . وهو أنتِ


وأحبك حباً كأن الحب لم يخلق قبله ، ولم يكن هناك خَلقٌ للحبِّ بعده . ، فأنت منه ، وهو منكِ ، وما كان ليوجد إلا ليكون لك وَصفاُ وَوَقفاً . وَصفاُ يعبِّر عن حكاية كان أصلها أنتِ ، وَوَقفاُ سَجَّلَتهُ أقلام الأَزمانَ ليكونَ خالداُ بكِ . وحلما" مهما علا لا يستطيع وصفِ جمالُ ورد ةٍ يُصبو إليها كل من وعى الحب وأدركه وعاش من خلاله .
وأحبك حباُ لا يخرجُ عن كونه بعض منكِ ، لأنك أنت التي ابتدعت الحب ، فكان لزاما" علي أن أنجرِفَ وراء شوقا" أدماني لأني ادركتُ بأن مصدر الشوق الذي تحرك معه الخيال فلازمت الخيال آهةٌ لا تغيب.
واحبك حباُ لم تَحلّم به امرأة قبلك ، فأنت الجذوة التي أشعلت القلب ، فانقلب البيان إلى سحرٍ من سحركِ ، وتحولت الكلمات إلى ساحة نزال كل منها تقاتل الأخرى لتفوز أخيرا" كلمة واحدة أنت منبعها، علّها تستطيع أن تستوعب رسالة عشق مني ، مُرسلةً إليك ..

واحبك حبا" ليس له مفهومٌ وليس له كيان ولا معنى ، لأن مفهومه وكيانه ومعناه ، كلها ضَمائِرَ غائبة تتحرك من خلالك ، وتؤوب إليك في الذهاب العودة ، لأن محلَها ومركزها لا يبعد عنك كثيرا" وهو أنت .
فأنت الشوق ، وأنت الوَلَهُ الذي لم يكن ليكون إلا منذ أن كنت مصدراً لكل ذكرى ، ومنبعا" لكل لَهفَة، وسلسبيل يُجري الحياة في عروقي ، ويشعل أتون الانبهار في ذاتي ، وكان كل ذلك ، لأنك كنتِ .
سيدتي
كنت ، ولم تكن النساء قبل أن تكوني، وما كان الجمال ليظهر إلا بعد أن كشف ظهوركِ عن نور مَلَء الأرض ، فاستطاع الناس أن يعرفوا الجمال ويعرفوا روعة الروعة ، من سَمَاعِ ألحان كانت صدى لكلمات قليلة همَستِ بها ، فانعكس منها ألف لون لألفِ نغمة قالت جميعها ، حبيبتي أنت .فانقلب وجودي إلى هذيانا" مُحَمَّلاً بكل المعاني ، ثم ما لبثَ أن تبدل حتى أصبح ذوبان كلي بكلك ، فلم يعرف من منا ، من بيننا .
إن قلت أحبك ، فكلمة حب لا تستطيع إلا أن تستغرق في تلاقي الروح والجسد بيننا ، وإن قلت أحبك فأنا لا أستطيع التمييز بيني وبينك ، لأن كلانا كلاً لا ينفصل ، وكلمة حب لا تستطيع أن تنتشلني من غرقي في بحيراتِ صَبابَةٍ كنت أنت منبعاً لها تفيض فتجري في الحقول والوديان لتحمل لك معنى كل خلود للحب ،.
مالكتي
وأنا لها ،وبها ومنها حبا" يِنهِلُ من حب ، وشوقا" يفيض من شوقٍ ، وذوَبانا" يكون أوله تَلاشِي ، وآخرُهُ حُلول ، وبدايته من جديد معنى تجمعت فيه كل أنواع الطيب ، لتكوني في النهاية وفي البداية مصدرا" وسلسبيلاً يستقي منه المعاني كل مُستَهِيمٍ ومشتاق .
وتسألينني عن الحب .
هو أنا .
وهو أنت .
أو ربما أنت وحدك.
لست ادري

أحمد عاصم آقبيق
23/12/2010م

الراجي
23-12-2010, 06:40 PM
الأستاذ القدير والكاتب المبدع / أحمد عاصم آقبيق
ولست أدري كيف أستطعت أن تشحذكل هذه الاشواق وتصفف كل هذا العنفوان وتصلبها على قارعة الروعة ..
أظنها مدونة راقية للحب الصادق الوفي ... حري بنا أن نرفعها الى عنان الأعجاب ونغيب في جمالها ..
ولربما أعتمدناها منهجا للبوح القادم ..
تقبل مودتي وتقديري

للتثبيت والمحبة والوفاء

أحمد عاصم آقبيق
23-12-2010, 07:23 PM
اخي ورب اخ لم تلده الأم . لكنها اخوة في الله ، وانا احاول جاهدا" ان ارتقي بالموضوع لأكون اهلا" للقراءة واهلا" للوصول إلى قناعة بالاستمرار .تأتي كلماتك لتضفي على روحي نهجا" لا استطيع إلا التفيؤ في ظلاله ،فالناقد بصير خبير والكاتب كمن وقف في شمس الظهيرة ينتظر نقطة ماء .
اثريتني يا أخي اثرى الله عمرك بالصلاح والعطاء
احمد

زهر البيلسان
23-12-2010, 11:29 PM
بل تدري... !

أصدقكَ القول أستاذ أحمد

كامرأة.. أشعر بارتباك كبير عندما أقرأ مناجاتك ومخاطبتك للمرأة

ما وجدتُ رجلاً يهيم بالمرأة ويعشقها إلى هذا الحد مثلك

وكأنها خُلِقت لتغزل لها من الحروف خواطر وأشعار مكتوبة بالمشاعر لا بالأحبار

ولا يسعني سوى أن أعترف بإعجابي والانبهار

برجل ألهمته امرأة تمحورت حولها الأفكار واستأثرت بأقوى العواطف وأعذب الأشعار


:152:

أحمد عاصم آقبيق
24-12-2010, 08:01 AM
.زهرة البيلسان ابنتي
ساموت وانا تواق أن اجد امراة تعطيني بعض ما اعطيت خلال ثلاثين عاماا" او يزيد . لربما كان الألم هو المحرك الساسي لإلهام بعض من الذين يكتبون وأنا منهم ، كان يوجد في الخمسنيات نغني امريكي مغمور له اغنية اعتبرها طرح للواقع الذ ي يعيشه الكثيرين . تقول :
one have my heart
the other have my name
لعمري لم يكن الزواج اهلا" لأن يؤسس حبا" لا يمكن ان نستطيع وصفه . نعم هو وقاية وعفة وما تستطيعين ان تقولي في مزاياه . لكنه خانق قاتل يستل الروح ببطء شديد . لكنها سنة الحياة .
ولعل التمني يعوّض عن الحرمان من الحب
وسابقى اكتب اليها

أحمد