المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصبحتُ أعشق ساعات الانتظار _ مقالة رائعة


سمو الذكريات
14-03-2011, 06:09 PM
أصبحتُ أعشق ساعات الانتظار

قال لي صديقي: أمس ضحكت زوجتي مني فقد كنت أقرأ في الصباح سورة آل عمران، وخرجتُ لعملي، وإذا بي قبل النوم أقرأُ سورة هود..

فقالت: ما بك؟ أصبحتَ تتنقَّل بين السور على غير عادتك في ختم القرآن! هل لأنك تحب سورة هود أم أنك تقرأ وردك برموش عينيك..؟


قلت لها: سأحكي لكي لاحقًا، لكنها نامت.


في الصباح كنَّا على موعدٍ عائلي، ولمَّا كانت زوجتي تتأخر في "الجهوزية".. فقد لبستُ ثياب الخروج، وأمرت الكبار بمساعدة الصغار وإنزال الشنط للسيارة.


وسحبت كرسي وجلست بجوار باب الخروج، ومعي مصحفي، فكانت تتوقع مني أن أرفع صوتي وأصيح بصوتي الجهوري لها هيَّا.. تأخرتي.. لكنها كانت تسمع قراءة القرآن، وعند آيات الرحمة كنت أرفع صوتي فهمَّت زوجتي


وقالت: سبحان الله ربنا يهدي.. أين موشحات الحِفاظ على الموعد وضرورة السرعة في "الجهوزية"؟


ضحكتُ وقلت لها: يكفي23 عامًا من النصائح.


وكان لي موعد عند أحد الزبائن لكنه أبقاني في حجرة الجلوس نصف ساعة معتذرًا بأدب، فتناولت مصحفي وأنهيتً وردي.


خرجتُ في مشوارٍ إلى وسط البلد بزحامها وضوضائها وزخمها أخذتُ ابني معي ليقود السيارة، وتناولت مصحفي ولم أحس بالزحام ولا الضوضاء ولا أي شيء بل السكون والراحة والسلام يملأ حياتي،


لكن الدموع نزلت من عيني ليست دموع الفرح ولا دموع تأثُّري بالآيات الجليلة, إنما هي دموع الندم.. يا الله! كم فرطنا من ساعاتٍ، هل يُعقل أنني أختم القرآن في حوالي 5 أيام من ساعات الانتظار، هذه الأوقات التي كانت كلها توتُّر وتبرُّم وضيق وانزعاج.. فكم قصَّرتُ في حق نفسي..؟ هل يُعقل أنني أصبحت أحبُّ ساعات الانتظار!!.


في انتظار الطعام ذلك الموعد المقدس الذي أحافظ عليه مع أولادي حين يتأخر الطعام كنت أنزعج.. لكني أمسكت مصحفي وعلا صوتي عند الآية ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (الإسراء: من الآية 82).


قالت لي زوجتي: إن قراءتك هذه تركت انطباعًا طيبًا لدى الأولاد كلهم كبارًا وصغارًا، فهم بالرغم من أنهم يحفظون القرآن منذ الصغر إلا أن صوتك الطيب بحشرجته الخفيفة وإحساسك بالمعاني جعلهم يشتاقون لذلك، ويقولون: إنهم يتذكَّرون الآيات التي قرأتها ويقلدونك.


أين أنت يا رجل..؟!


يا الله! نزلت عليَّ الملاحظة كالصاعقة، فكم قصَّرت في حقهم، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته".. فغياب القدوة في القرآن بالبيت وغياب القدوة في الأذكار والصيام والأوراد.. يجعل تعليماتك لهم بأداء أعمالهم التعبدية باهتةً ودون روح.. وتصبح التعليمات أمرًا من ضمن آلاف الأوامر التي يسمعونها صباحَ مساء.


يا الله! كم ضيعت عليهم ساعات الطمأنينة والهدوء والسلام التي كان يحققها القرآن؟.. ضيعت عليهم الرحمة والنور ومباركة الملائكة.. ضيعت عليهم الشفاء وينابيع الخير والعطاء التي يمنحنا إيَّاها القرآن، أأنا السبب؟.. الله المستعان..


لكن عذرًا فأنا من سيزرع فيهم عشق ساعات الانتظار.. اللهم أكرمنا بكرم القرآن, وشرِّفنا بشرف القرآن, واجعلنا من أهله.


اخي الكريم اختي الكريمه/ فلنتعاون في نشر هذه الرساله النافعه ولنحتسب الاجر من الله


فكثير من اوقاتنا تُهدر فيما لاينفع وكثير من الاحيان نغفل عن إحياء


العبادات بين اهلينا فلنبدأ بأنفسنا ولنكن عوناً لمن هم حولنا


وفقنا الله واياكم
****
بقلم :علي اليسَّار

* داعية إسلام___

مراجن
15-03-2011, 12:41 AM
أب مثالي
أب قد عود أبناؤه على حفظ القرآن والعمل به ..
اللهم أرزقنا حفظ كتابك الكريم ..

.. سمو الذكريات ..
أختيارك رائع للمقالة
يعطيك العافيةعزيزتي
وبإنتظار جديدك المميز دائماً
لك ودي وأمتناني

زهر البيلسان
15-03-2011, 10:44 AM
ذكرتني هذه المقالة بعبارة غالباً ما نجدها

في قاعات الانتظار في المستشفيات وبعض الجهات الخدمية

(دقائق الانتظار املأها بالاستغفار)

كثير منا يستهين بدقائق الانتظار القليلة

ولم يفكر كيف يجعلها مفيدة وذات قيمة

كما فعل الرجل في المقال أعلاه

حين بدد لحظات الانتظار وعمَّرها بقراءة القرآن الكريم

حتى أن حالته النفسية تبدلت للأفضل وغشيت السكينة قلبه

وأصبح تعامله مع من حوله إيجابياً

مقالة جميلة للكاتب علي اليسار

وهو أصاب فيما ذهب إليه

أخترتِ فأحسنتِ الاختيار

سلَّم الله يداكِ يا سمو الذكريات على هذا الانتقاء العذب

جزيل الشكر وكل الاحترام والتقدير لشخصكِ الكريم

:152:

سمو القلم
15-03-2011, 11:57 PM
مقال في قمة الروعه
بصراحة فتحتي لي نافذه في لهيب الانتظار
جعله الله بميزان حسناتك غاليتي ...

..

بارك الله فيك غلاي

سواليف الحب
16-03-2011, 02:47 AM
فعلاً الدنيا بخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــر دام امثالك فيها
موضوع في قمة الروعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه

لمسة دفا
16-03-2011, 04:01 PM
مقالة رائعة
غاليتي سمو الذكرياتْ
بارك الله فيكِ
و جزاكِ كل خير
وجعاله الله في ميزان حسناتكِ

العف الخجول
16-03-2011, 04:10 PM
جزاكِ الله خير الجزاء وبارك فيك
وجعله بميزان حسناتك ياقلبي

دندنه عود
17-03-2011, 11:04 PM
ما اطول ساعات الانتظار وخاصه بزحمه الرياض المشوار ياخذ مننا الساعه والساعتين يغمرنا الملل والتوتر والقلق حتى نصل مبتغانا فنسال الله ان يلهمنا الذكر فى كل الاوقات ويلهمنا ان نجيد الحرص على اوقاتنا لانها عمرنا 000 سمو الذكريات ايتها الغاليه ما اتيت به رائع ساحول تطبيقه ان شاء الله فنا على ثقه تماما ان قمت به انا وغيرى مؤكد ستكون حياتنا مطمئنه شاكره جدا لك

سمو الذكريات
17-03-2011, 11:46 PM
أب مثالي
أب قد عود أبناؤه على حفظ القرآن والعمل به ..
اللهم أرزقنا حفظ كتابك الكريم ..

.. سمو الذكريات ..
أختيارك رائع للمقالة
يعطيك العافيةعزيزتي
وبإنتظار جديدك المميز دائماً
لك ودي وأمتناني


اهلا وسهلا بك العزيزه مراجن
شكرا لك الكثير على هذا المرور الكريم
وعافاك الرحمن من كل شر
لاعدمناك يارب

سمو الذكريات
17-03-2011, 11:49 PM
ذكرتني هذه المقالة بعبارة غالباً ما نجدها

في قاعات الانتظار في المستشفيات وبعض الجهات الخدمية

(دقائق الانتظار املأها بالاستغفار)

كثير منا يستهين بدقائق الانتظار القليلة

ولم يفكر كيف يجعلها مفيدة وذات قيمة

كما فعل الرجل في المقال أعلاه

حين بدد لحظات الانتظار وعمَّرها بقراءة القرآن الكريم

حتى أن حالته النفسية تبدلت للأفضل وغشيت السكينة قلبه

وأصبح تعامله مع من حوله إيجابياً

مقالة جميلة للكاتب علي اليسار

وهو أصاب فيما ذهب إليه

أخترتِ فأحسنتِ الاختيار

سلَّم الله يداكِ يا سمو الذكريات على هذا الانتقاء العذب

جزيل الشكر وكل الاحترام والتقدير لشخصكِ الكريم


اهلا وسهلا بك اختي الطيبه زهر البيلسان
ومالعذوبه الا كلامك الطيب
شكرا لك
لاعدمناك يارب

سمو الذكريات
17-03-2011, 11:51 PM
مقال في قمة الروعه
بصراحة فتحتي لي نافذه في لهيب الانتظار
جعله الله بميزان حسناتك غاليتي ...

..

بارك الله فيك غلاي

اهلا وسهلا
سمو القلم
جعل ربي حياتك عامره بالايمان والطمأنينه على هذا المرور الرائع
اللهم امين
شكرا لك
لاعدمناك

سمو الذكريات
17-03-2011, 11:57 PM
فعلاً الدنيا بخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــر دام امثالك فيها
موضوع في قمة الروعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه


اهلا وسهلا
سواليف الحب
دام لك الخير يارب دنيا واخره
شكرا لك
لاعدمناك
...



مقالة رائعة
غاليتي سمو الذكرياتْ
بارك الله فيكِ
و جزاكِ كل خير
وجعاله الله في ميزان حسناتكِ
اهلا وسهلا لمسة دفا

جزاك الله بالمثل يارب
شكرا لك على المرور
لاعدمناك
...


جزاكِ الله خير الجزاء وبارك فيك
وجعله بميزان حسناتك ياقلبي


اهلا وسهلا العف الخجول
وجزاك الله بالمثل
ومايحرمنا مرورك
شكرا لك
...


ما اطول ساعات الانتظار وخاصه بزحمه الرياض المشوار ياخذ مننا الساعه والساعتين يغمرنا الملل والتوتر والقلق حتى نصل مبتغانا فنسال الله ان يلهمنا الذكر فى كل الاوقات ويلهمنا ان نجيد الحرص على اوقاتنا لانها عمرنا 000 سمو الذكريات ايتها الغاليه ما اتيت به رائع ساحول تطبيقه ان شاء الله فنا على ثقه تماما ان قمت به انا وغيرى مؤكد ستكون حياتنا مطمئنه شاكره جدا لك


اهلا وسهلا
دندنة عود
اعاننا واياك على ذكره وحسن عبادته
اللهم امين
شكرا لك ياعزيزه
لاعدمناك يارب

قديم الشوق
20-03-2011, 10:07 AM
سمو الذكريات

موضوع رائع

ومواقف جميلة لكاتب رائع

الله يعطيك العافية أختي الكريمة

وجزاك الله خير الجزاء

وجعل ذلك في موازين حسناتك

وتقبلي فاائق تقديري واحترامي

سمو الذكريات
20-03-2011, 09:36 PM
اهلا بك مديرنا قديم الشوق

الروعه حضورك
وجزاك الله بالمثل
اللهم امين
لاعدمناك

سحر الحرف
21-03-2011, 12:57 AM
نعم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

لكن الآباء ينسون ان هناك عقوق للابناء ان هم اساؤو تربتهم الصحيحه فيحاسبهم ابنائهم امام الله عليها

بارك الله بك

جعله في ميزان حسناتك