المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجنون الذي ابكى العقلاء...!!!‎


مـــلاك
22-04-2011, 02:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مر مجنون على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه وهو يقول:

ربي لا تدخلني النار، فارحمني وأرفق بي، يا رحيم يا رحمن لا تعذبني بالنار، إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل النار فارحمني، وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني، وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني

ضحك المجنون بصوت مرتفع، فالتفت إليه العابد قائلاً:

ماذا يضحكك أيها المجنون ؟؟

قال: كلامك أضحكني
فردَّ العابد: وماذا يضحكك فيه ؟
قال المجنون: لأنك تبكي خوفًا من النار..

قال: وأنت ألا تخاف من النار ؟؟

قال المجنون : لا، لا أخاف من النار

ضحك العابد وقال: صحيح أنك مجنون



قال المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم، رحمته وسعت كل شيء ؟

قال العابد : إن عليَّ ذنوبًا لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار، وإني أبكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني بعدله بل بفضله ولطفه، ورحمته حتى لا أدخل النار ؟؟

هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة

انزعج العابد وقال: ما يضحكك ؟؟
قال: أيها العابد عندك ربٌّ عادلٌ لا يجور وتخاف عدله ؟ عندك ربٌّ غفورٌ رحيمٌ تواب، وتخاف ناره ؟؟
قال العابد: ألا تخاف من الله أيها المجنون ؟
قال المجنون: بلى إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره



تعجب العابد وقال: إذا لم يكن من ناره فمِمَّ خوفك ؟

قال المجنون: إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي، لماذا يا عبدي عصيتني ؟؟
فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني، فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه، فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنة، وأجيبه بلسان كاذب.. إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس



تعجب العابد وأخذ يفكر في كلام هذا المجنون

قال المجنون: أيها العابد سأقول لك سرًّا، فلا تذِعه لأحد
فقال العابد: ما هو هذا السرُّ أيها المجنون العاقل ؟
فردَّ المجنون: أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا ؟؟
قال العابد: لماذا يا مجنون ؟
فردَّ عليه: لأني عبدته حبًّا وشوقًا، وأنت يا عابد عبدته خوفًا وطمعًا، وظني به أفضل من ظنك، ورجائي منه أفضلُ من رجائك، فكُن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو، فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ بها فرجع بالنبوة، وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونًا،

ذهب المجنون يضحك، والعابد يبكي، ويقول: لا أصدق أن هذا مجنون، فهذا أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي، فسوف أكتب كلامه بالدمــــوع

منقول :v9v9net_039:

ذكرى للأبد
22-04-2011, 03:56 PM
عبدته حبًّا وشوقًا، وأنت يا عابد عبدته خوفًا وطمعًا، وظني به أفضل من ظنك، ورجائي منه أفضلُ من رجائك، فكُن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو، فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ بها فرجع بالنبوة، وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونًا،

سبحان الله كلام رائع..
والمثل يقول ((خذوا الكلام من أفواه المجانين)).
مشكورة يالغالية (مـــــــــــــــلاك).

عناوين الدمـوع
22-04-2011, 04:48 PM
صدق المجنون ورب الكعبه وكما قال بعض العلماء شتان بين من يترك المعصية خوفاً من الله وبين من يتركها حباً لله
فالأول تركها خوفا من العقاب ولو آمن العقاب لأتاها أما الثاني فتركها إرضاء لحبيبه سبحانه
اللهم ارزقنا صدق حبك وبلغنا به الفردوس الأعلى من الجنه.

مـــلاك
22-04-2011, 05:28 PM
مــنــورين حبايب قلبي

يسلموووو ع المرووور الرائع^ ^

عاشق خيال
23-04-2011, 12:45 AM
قصة جميلة

ولكن المؤمن يعبد الله بين الخوف والرجاء

فلا يكتفي بواحد دون الآخر

فيعبد الله خوفاً من عقابه

ويعبده رجاء في رضاه ومثوبته

دليل حب الله هو طاعة الله

الكلام سهل

كلنا نحب الله

ولكن السعيد من أطاع الله

لأنّ علامة الحب هو الطاعة...

لوكان حبك صادقاً لأطعته <><> إنّ المحب لمن يحب مطيع

شكرا لك أختي الكريمة

قديم الشوق
24-04-2011, 08:27 AM
ليس هذا بمنطق مجنون ولا بكلام مجنون !

بل فعلا ً فهو أعقل العقلاء

مـلاك

أشكرك على هذا الطرح الراقي

وعلى هذا الموضوع المميز

جعله الله في موازين حسناتك

الله يعطيك الف عافية

وتقبلي فااائق تقديري واحترامي