عاشق خيال
23-04-2011, 12:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل سبع أو ثمان سنوات تقريباً ورد لسمعي مصطلح الليبرالية...
كنت أسمع هذا المصطلح عندما أقرأ خبراً يتعلق بدولة الكويت ؛ بالذات
حيث بدت ظاهرة الليبرالية هناك مع انتخابات مجلس الأمة...
وقتها لم أكن أعرف هذا المصطلح ( الليبرالية ).
ولكن ما أعرفه وقتها أنه تيار مشبوه وغير إسلامي ؛ بحكم الأشخاص الذين انتهجوا الليبرالية منهجاً و مسلكاً...
وبعد سنتين تقريباً قررت أن أعرف ماهي ( الليبرالية ) هذه...
فوقع في يدي كتاب عنها هو عبارة عن رسالة ماجستير مقدمة لجامعة أم القرى بمكة المكرمة ( نسيت كاتبها )
بعيداً عن نشأة الليرالية و سبب تسميتها ؛ فقد عرفت من خلال هذا الكتاب أنّ الليبرالية تعني بمختصر العبارة ( الحرية الفردية العقلية )
وتختلف عن العلمانية أنها سلوك فردي لا مؤسساتي كما العلمانية
فالعلمانية تهدف إلى فصل الدولة و السياسة عن الدين بغض النظر عن الأفراد...
بينما الليبرالية منهجها منصب على الأفراد بشكل خاص.
ولعل أهم النقاط التي ترتكز عليها الليبرالية كما جاء ذكرها في هذا الكتاب هي كالآتي:-
1- لا يوجد ما يسمى بالحقيقة المسلمة أياً كانت تلك الحقيقة ؛ بمعنى أنّ الطرح في موضوع ما ؛ لا يغلق ؛ بل هو مفتوح متى توصل العقل إلى نظريات جديدة...
وبالتالي فإن مسألة وجود الله تعالى مسألة مطروحة للنقاش – حسب النهج الليبرالي – فإذا قال المسلم أنّ الله تعالى موجود ؛ وهذه حقيقة مسلمة لاتحتاج إلى نقاش ولا جدال ؛ فقد خالف النهج الليبرالي في ذلك ؛ لأنه لا حد في طرح الآراء للنظرية الواحدة في المنهج الليبرالي.
2- الاستناد إلى فعل الشيء أو تركه ومدحه أو ذمه إنما مرده العقل ؛ فما وافق العقل أخذنا به ؛ وما خالف العقل تركناه حتى لو أمرت به أي ديانة سماوية أو نهت عنه...
فمسح أعلى الخف لا أسفله مسألة تخالف العقل – بنظرهم – لأن محل تأثر الخف بالنجاسة المحتملة هو أسفله لا أعلاه ؛ وبالتالي لا يعترفون بمسح أعلا الخف ؛ هذا إذا سلمنا أنهم يدينون بدين الإسلام أصلاً.
وكذلك الموسيقى تبهج النفس وتوسع الخاطر – بنظرهم – إذاً الموسيقى لا بأس بها ولا حرمة حتى لو جاء الدليل النصي القطعي بتحريمها.
وأخذ الربا من الغني مقبول عقلاً كربا البنوك ؛ وبالتالي الربا جائز حتى لو كان المرابي محارباً لله ولرسوله.
فهم يردون إلى العقل أحكامهم وتعاملاتهم بحجة كسر الجمود و التطلع إلى المعرفة.
إلا أنهم يغفلون عن أمر هام ألا وهو أنّ العقول مختلفة
والأفهام متفاوتة
والأهواء متجاذبة
فما وافق عقل فلان من الناس لا يوافق عقل الآخر...
وما يهواه زيد يختلف عن ما يهواه عبيد...
وهذه هي الفوضى و المفسدة التي أشار إليها الشارع الحكيم ؛ قال تعالى << ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون >>
مع ملاحظة أنّ العقل الصريح لا ينافي النقل الصحيح...
فكل ما أمرت به الشريعة هو مقبول عقلاً ولو لم يسع العقل معرفته
وكل ما نهت عنه الشريعة فهو قبيح عقلاً ولو لم يسع العقل قبحه.
3- الناس أحرار فيما يعتقدون و يفعلون بشرط عدم أذية الآخرين ؛ فمن أراد أن يلحد فليلحد لأن إلحاده لا يضر الآخرين ؛ ومن أراد أن يزني فليزني لأنه لم يزني بامرأة لا ترغب بذلك وإلا كان مغتصباً ؛ ...إلخ فهي حرية لا وصاية وانغلاق...
وبالتالي هم نقضوا مبدأ عظيم من مبادئ الإسلام ألا وهو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر...
وأعتقد أنّ من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ومن عقل صريح سليم لرفض هذا المنهج واستقبحه...
لأنه منهج يدعو إلى الفجور و الفسق بل و الإلحاد...
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا و في الساحة عموماً...
هل الليبراليون السعوديون هم ليبراليون حقيقيون؟؟
بمعنى هل انتهجوا المنهج الليبرالي الحقيقي؟؟
الواقع و الظاهر لنا ( لا ) هم غير ليبراليون حقيقيون
لماذا؟؟
لأننا وحتى الساعة لا نرى لهم حديثاً إلا عن المرأة ؛ و الاختلاط ؛ و هدم الأخلاق و الفضيلة ؛ والطعن في العلماء ؛ والتشكيك في نزاهة القضاء ؛ وتضخيم أخطاء رجال الحسبة ؛ والغض عن أهل الفساد و الإفساد ...
كما أنهم لم يصرّحوا بأنّ العقل هو مشرّعهم دون النقل و السمع...
بالإضافة إلى ضحالة فكرهم مقارنة بفحول الليبرالية الغربية...
وبالتالي لعل أفضل عبارة تطلق عليهم أنهم ( إباحيون شهوانيون )
وليتهم استخدموا الحرية التي ينشدونها في نقد الفساد المالي في المؤسسات الحكومية ؛ ونقد المؤسسات التعليمية لدينا وضعف مخرجاتها ؛ والبطالة ؛ والمخدرات و انتشار الجريمة...إلخ
بل حديثهم منصب عن المرأة وعمل المرأة و اختلاط المرأة و حرية المرأة و شكل المرأة...
ومن قرأ لهم وتابعهم من أهل البلدان الأخرى لظنّ بأنّ نساءنا في محنة وضيق وكدر عيش...
وأنّ مشاكلنا كلها تتعلق بالمرأة...
وأنه لا توجد لدينا أي مشاكل إلا المرأة...
طيب إذا كان حديثهم عن المرأة ؛ فلماذا لا ينصفون المرأة في قضايا سوء المعاملة و الطلاق؟؟
لماذا لا يتحدثون عن حشمة المرأة و عفافها؟؟
لماذا لا يثنون على حشمة نسائنا و أخلاقياتهن؟؟
أم وراء الأكمة ما وراءها...
ولعل من يتابع العصابة السعودية؛ عفواً الصحف السعودية لظن أنّ أهل البلاد كلهم في صف واحد مع هؤلاء العصابة...
استثمروا غياب الرقيب
وهيمنة المسيطر
وضعف شوكة العلماء وقلة هيبتهم ؛ في بث سمومهم و عبثهم والكذب بعناوين مزورة ( أهل الرياض يتطلعون إلى دور ريادي للمرأة ؛ أهالي المندق يطالبون السماح لنسائهم بقيادة السيارة ؛ نجاح باهر لمنتدى خديجة ) هكذا يكذبون ليل نهار على الشعب...
ولا منصف و لا رقيب و لا حسيب...
وصدق الله تعالى إذ قال << هم العدو فاحذرهم >>
فالواجب على كل مسلم غيور أن يحذر هذه الشرذمة
وأن يحذر أهله و خاصته منهم
وأن يكشف عورهم و خبثهم
والمناصحة لهم ؛ لعل الله أن يفتح على قلوبهم ويردهم إلى الحق رداً جميلا...
اللهم احفظ لنا أمننا وبلادنا و حكّامنا و علماءنا و شعبنا كافة وجميع المسلمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه
وكتبه أخوكم عاشق خيال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل سبع أو ثمان سنوات تقريباً ورد لسمعي مصطلح الليبرالية...
كنت أسمع هذا المصطلح عندما أقرأ خبراً يتعلق بدولة الكويت ؛ بالذات
حيث بدت ظاهرة الليبرالية هناك مع انتخابات مجلس الأمة...
وقتها لم أكن أعرف هذا المصطلح ( الليبرالية ).
ولكن ما أعرفه وقتها أنه تيار مشبوه وغير إسلامي ؛ بحكم الأشخاص الذين انتهجوا الليبرالية منهجاً و مسلكاً...
وبعد سنتين تقريباً قررت أن أعرف ماهي ( الليبرالية ) هذه...
فوقع في يدي كتاب عنها هو عبارة عن رسالة ماجستير مقدمة لجامعة أم القرى بمكة المكرمة ( نسيت كاتبها )
بعيداً عن نشأة الليرالية و سبب تسميتها ؛ فقد عرفت من خلال هذا الكتاب أنّ الليبرالية تعني بمختصر العبارة ( الحرية الفردية العقلية )
وتختلف عن العلمانية أنها سلوك فردي لا مؤسساتي كما العلمانية
فالعلمانية تهدف إلى فصل الدولة و السياسة عن الدين بغض النظر عن الأفراد...
بينما الليبرالية منهجها منصب على الأفراد بشكل خاص.
ولعل أهم النقاط التي ترتكز عليها الليبرالية كما جاء ذكرها في هذا الكتاب هي كالآتي:-
1- لا يوجد ما يسمى بالحقيقة المسلمة أياً كانت تلك الحقيقة ؛ بمعنى أنّ الطرح في موضوع ما ؛ لا يغلق ؛ بل هو مفتوح متى توصل العقل إلى نظريات جديدة...
وبالتالي فإن مسألة وجود الله تعالى مسألة مطروحة للنقاش – حسب النهج الليبرالي – فإذا قال المسلم أنّ الله تعالى موجود ؛ وهذه حقيقة مسلمة لاتحتاج إلى نقاش ولا جدال ؛ فقد خالف النهج الليبرالي في ذلك ؛ لأنه لا حد في طرح الآراء للنظرية الواحدة في المنهج الليبرالي.
2- الاستناد إلى فعل الشيء أو تركه ومدحه أو ذمه إنما مرده العقل ؛ فما وافق العقل أخذنا به ؛ وما خالف العقل تركناه حتى لو أمرت به أي ديانة سماوية أو نهت عنه...
فمسح أعلى الخف لا أسفله مسألة تخالف العقل – بنظرهم – لأن محل تأثر الخف بالنجاسة المحتملة هو أسفله لا أعلاه ؛ وبالتالي لا يعترفون بمسح أعلا الخف ؛ هذا إذا سلمنا أنهم يدينون بدين الإسلام أصلاً.
وكذلك الموسيقى تبهج النفس وتوسع الخاطر – بنظرهم – إذاً الموسيقى لا بأس بها ولا حرمة حتى لو جاء الدليل النصي القطعي بتحريمها.
وأخذ الربا من الغني مقبول عقلاً كربا البنوك ؛ وبالتالي الربا جائز حتى لو كان المرابي محارباً لله ولرسوله.
فهم يردون إلى العقل أحكامهم وتعاملاتهم بحجة كسر الجمود و التطلع إلى المعرفة.
إلا أنهم يغفلون عن أمر هام ألا وهو أنّ العقول مختلفة
والأفهام متفاوتة
والأهواء متجاذبة
فما وافق عقل فلان من الناس لا يوافق عقل الآخر...
وما يهواه زيد يختلف عن ما يهواه عبيد...
وهذه هي الفوضى و المفسدة التي أشار إليها الشارع الحكيم ؛ قال تعالى << ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون >>
مع ملاحظة أنّ العقل الصريح لا ينافي النقل الصحيح...
فكل ما أمرت به الشريعة هو مقبول عقلاً ولو لم يسع العقل معرفته
وكل ما نهت عنه الشريعة فهو قبيح عقلاً ولو لم يسع العقل قبحه.
3- الناس أحرار فيما يعتقدون و يفعلون بشرط عدم أذية الآخرين ؛ فمن أراد أن يلحد فليلحد لأن إلحاده لا يضر الآخرين ؛ ومن أراد أن يزني فليزني لأنه لم يزني بامرأة لا ترغب بذلك وإلا كان مغتصباً ؛ ...إلخ فهي حرية لا وصاية وانغلاق...
وبالتالي هم نقضوا مبدأ عظيم من مبادئ الإسلام ألا وهو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر...
وأعتقد أنّ من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ومن عقل صريح سليم لرفض هذا المنهج واستقبحه...
لأنه منهج يدعو إلى الفجور و الفسق بل و الإلحاد...
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا و في الساحة عموماً...
هل الليبراليون السعوديون هم ليبراليون حقيقيون؟؟
بمعنى هل انتهجوا المنهج الليبرالي الحقيقي؟؟
الواقع و الظاهر لنا ( لا ) هم غير ليبراليون حقيقيون
لماذا؟؟
لأننا وحتى الساعة لا نرى لهم حديثاً إلا عن المرأة ؛ و الاختلاط ؛ و هدم الأخلاق و الفضيلة ؛ والطعن في العلماء ؛ والتشكيك في نزاهة القضاء ؛ وتضخيم أخطاء رجال الحسبة ؛ والغض عن أهل الفساد و الإفساد ...
كما أنهم لم يصرّحوا بأنّ العقل هو مشرّعهم دون النقل و السمع...
بالإضافة إلى ضحالة فكرهم مقارنة بفحول الليبرالية الغربية...
وبالتالي لعل أفضل عبارة تطلق عليهم أنهم ( إباحيون شهوانيون )
وليتهم استخدموا الحرية التي ينشدونها في نقد الفساد المالي في المؤسسات الحكومية ؛ ونقد المؤسسات التعليمية لدينا وضعف مخرجاتها ؛ والبطالة ؛ والمخدرات و انتشار الجريمة...إلخ
بل حديثهم منصب عن المرأة وعمل المرأة و اختلاط المرأة و حرية المرأة و شكل المرأة...
ومن قرأ لهم وتابعهم من أهل البلدان الأخرى لظنّ بأنّ نساءنا في محنة وضيق وكدر عيش...
وأنّ مشاكلنا كلها تتعلق بالمرأة...
وأنه لا توجد لدينا أي مشاكل إلا المرأة...
طيب إذا كان حديثهم عن المرأة ؛ فلماذا لا ينصفون المرأة في قضايا سوء المعاملة و الطلاق؟؟
لماذا لا يتحدثون عن حشمة المرأة و عفافها؟؟
لماذا لا يثنون على حشمة نسائنا و أخلاقياتهن؟؟
أم وراء الأكمة ما وراءها...
ولعل من يتابع العصابة السعودية؛ عفواً الصحف السعودية لظن أنّ أهل البلاد كلهم في صف واحد مع هؤلاء العصابة...
استثمروا غياب الرقيب
وهيمنة المسيطر
وضعف شوكة العلماء وقلة هيبتهم ؛ في بث سمومهم و عبثهم والكذب بعناوين مزورة ( أهل الرياض يتطلعون إلى دور ريادي للمرأة ؛ أهالي المندق يطالبون السماح لنسائهم بقيادة السيارة ؛ نجاح باهر لمنتدى خديجة ) هكذا يكذبون ليل نهار على الشعب...
ولا منصف و لا رقيب و لا حسيب...
وصدق الله تعالى إذ قال << هم العدو فاحذرهم >>
فالواجب على كل مسلم غيور أن يحذر هذه الشرذمة
وأن يحذر أهله و خاصته منهم
وأن يكشف عورهم و خبثهم
والمناصحة لهم ؛ لعل الله أن يفتح على قلوبهم ويردهم إلى الحق رداً جميلا...
اللهم احفظ لنا أمننا وبلادنا و حكّامنا و علماءنا و شعبنا كافة وجميع المسلمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه
وكتبه أخوكم عاشق خيال