مشاهدة النسخة كاملة : نزف جروح كادت ان تندمل
ريم الغنادير
25-05-2011, 12:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعزائي اعضاء منتدى منابع الادبيه ..
احب هنا وعبر سطوري المتواضعه سرد عبارات لرواية صاغتها ظروف الزمن ...
وكتبتها دموع الالم ...قد اطيل عليكم بسردها ..وقد لااطيل ..
كل ما اطمع اليه منكم هو تفاعلكم معي ...
ولكم مني كل الشكر ..
ريم الغنادير
25-05-2011, 12:44 AM
في صباح يوم جديد ..جديد بتاريخه بيومه باحادثه ..
قديم بجروح قلبي الملتهبه .......اخذت وكعادتي بفنجان قهوتي بيدي ارتشف منه وبيدي الاخرى اقلب صفحات الصحف انثر بين سطورها ضجر لاينقطع ..
وفجاء لمحت باحدى الصفحات..... وكانت اليمنى بالتحديد وبخط عريض عبارات تهنئه ..
ولمن انه هو ....لقد عــــــــاد.... لقد عــــــــــاد .......
عـــــــــاد من غربته حاملا شهادته ..
لم اتمالك نفسي بدات يداي ترتعش وقلبي يخفق ......
ايعقل هل انهى دراسته اخيرا ...
نــــســــــــيـــت ..نـــــســــــــيـــــــت
نسيت كل ماحولي ..من اكون .. ومااللذي حدث ..
قرات الخبر اكثر من مره ......قراته بعين اغرقها الدمع......... بعين تترقب .........
بعين تمنت ان تراه في اليوم الف مره ..لم اعرف ماذا افعل؟
ركضت الى الهاتف اطلب صديقتي المقربه الي اريد ان اخبرها .......
ماان سمعت صوتها يجيب حتى صرخت يـــــــــــــــارا ..يــــــــــــــــــــارا
يـــــــــــــارا رجع ناصر ..
ردت من نـــــــــــــــــــــــاصر ..
فقلت نــــــــــــاصر نــــــــــــــــاصر
نسيتي يا يارا......
فقالت :هــــيــه هـــــيـــه وش فيك انتي نسيتي.....
واذا رجـــــــــع وش يـــــــــــفــــــــــيـــــــــــد ..
اقفلت الخط وانا اردد ايه وش يــــفـــيــــد وش يـــفـــيــد وش يـــــفــــيــــد
يتبع ....
يزيد فاضلي
25-05-2011, 09:26 PM
استهلالٌ في توطئةٍ موفقةٍ-إن شاء الله-أختي المبدعة ريم لها ما بعدَها إن شاء الله....
فإن سردَ البدايات في ( الدراما الروائية ) أو التي يسميها أستاذنا الناقد السعودي الكبير الدكتور عبد الله الغذامي-حفظه الله تعالى- بـ ( حِــليةِ الرواية )،هي التي يتوقف عليها زخمُ اللاحق منها وحتى النهايات....
ويُخيَّلُ لي-أختي البديعة-أن إيقاع البدايةِ في وميض اللقطة الأولى،قد انبنى أصلاً على قصةٍ قديمةٍ في حياة ( يارا ) مع العائد ( ناصر ) بعد رحلة غيابٍ أو اغتراب طويل..وشيءٌ جميلٌ وبديعٌ حقا أن تنتبه ذائقتـُكِ الفنية-وبشكل عفوي-إلى ربط القارئ براسبةٍ من رواسب تلك القصة حتى لا يجدَ عناءً في فهم طبيعةِ المفاجأة التي الجمتها ( يارا ) بشيءٍ من اللامبالاة المصطنعة،وهي ترد على صديقتها،لأن اطلاعَها سَلفاً على خبر عودة ناصر،كان قد امتصَّ نوعاً مَّا وقعَ تلكَ المفاجأة أثناء المكالمة..!!
وهذا-أختي الكريمة-ما اصطـُـلِــحَ عليه-في دراساتنا الأدبية- في نسيج أدب القصة والرواية بــ ( استباق المَسَار في عُقدة القصة...أو بالفرنسية :Anticiper le chemin dans l'histoire complexe )...
الأصلُ في أي إبداع قصصي هو وجود المَلكة الرائدة التي ستعمَل على إثارة كوامن الخيال الدرامي في كيان المبدِع الباطن..ويبدو لي-أختي الكريمة-أن لكِ نصيباَ جيداً من تلك المَلكةِ الموهوبة،يجعلك تضعين قدَمَكِ-برسوخ وثقةٍ-في عالم الكتابة القصصية والروائية الرائدة.....
استمتعتْ ذائقتي كقارئ بالمقدمة الدراماتيكية الشائقة،وكلنا ننتظر-أختي-اللاحقَ من هذا ( الجرح الذي نزفَ بعد اندمال..!!! )،ونحن في شوق إلى زخم القصة الرائعة....
فقط-أختي-هناك بعض الرتوشات ( اللغوية ) الخفيفة في مبنى هذه التوطئة القصصية المتألقة،وهي رتوشاتٌ بسيطة ٌ،وبالكاد أثرتْ على جمال الاستهلال،لو تقبلي تصويباتِها المتواضعة من أخيكِ،حتى تزدادين ألقاً على ألـَقٍ وروعة ًعلى روعةٍ،وأرجو أن تتقبليها عن طيب خاطر وأن تـُحملَ عندكِ على أحسن المحامل إن شاء الله...
وأبادر هنا-أختي البديعة-أنني لا أقصد بها عباراتِ العاميةِ من اللهجة ( السعودية) الدمثة،المياسة،الجميلة،التي قد تبدو لي غريبة بعض الشيء بحكم أنني من الجزائر،وأنا على فكرةٍ أفهمها،بل وأتفاعل معها-خصوصاً حين تنسابُ في شعر الزجل الشعبي العذب-ومع بقية لهجات الأحبة الأشقاء من شعوب مجلس التعاون الخليجي،إلا أن لي مطمحاً أن أعرف خباياها وأسرار نطقها الجميل وأن أصلَ بها-ولِمَ لا-إلى درجة الإتقان،ومادمنا أهلاً وأشقاءَ،فما الذي يمنع إذن..؟؟
إنما أنا أقصد هنا ما هو مكتوبٌ بالعربية الجميلة الفصحى....وهما فقط رتوشان بسيطان...
لاحظي أختي البديعة معـــي....
ــ ( أخذت وكعادتي بفنجان قهوتي... )...والصوابُ أن نكتب ( وأخذت وكعادتي فنجانَ قهوتي...)،لأن الفعل الماضي المتعدي ( أخذتُ ) يتعدى للمفعول به من تلقاء نفسه ولا يحتاج في التعدية إلى شبه الجملة الجار والمجرور ( بفنجان )....ومثله ( وفجأة لمحت بإحدى الصفحات...)...والصواب أن نكتبَ ( وفجأة لمحتُ إحدى الصفحات )...
ــ (...وبدأت يدايَ ترتعش...)..والصواب أن نكتبَ (...وبدأتْ يدايَ ترتعشان )..لأن الفعلَ المضارع-ترتعشان-المرفوع بثبوت النون مُسندٌ لألف التثنية المبني على السكون في محل رفع فاعل،يعود على ( اليديْن )...
ويخيل لي-أختي-أن سبب وقوعِكِ فيهما جاء عَرَضاً وبسهو غير مقصود،لأن المُلاحظ أن لغتـَكِ الفصحى سليمة ومياسة ومرنة....
أحسنتِ وأجدتِ،وكما قلتُ ؛ نحن في شغفٍ أن نعرف اللاحق من بقية الدراما الجميلة،ودمتِ مبدعة ً،موصولة الخطـْــو مبدعتنا الواعدة...والله المُستعان وعليه التكلان...
سواليف الحب
25-05-2011, 10:55 PM
يوووووووووووووه يا ريم الغنادير
والله متشووووووووووووقه اعرف الباقي
يله حبيبتي بأسرع وقت كمليها
وتسلم الايادي
ريم الغنادير
27-05-2011, 01:31 AM
اخي واستاذي يزيد الفاضلي اسمح لي ان اناديك باستاذي ...
مجرد قراتك لم كتبت فخر لي ..وكيف وان استوقفتك بعض غلطاتي النحويه صدقني ازددت فخرا وازددت سعاده بما اشرت اليه
وليس العيب في ان نخطي بل العيب من وجهة نظري ان نتكبر على الخطاء ونتجاهله بغرور ..
استاذي اريد فقط ان الفت نظرك الى انني لست بنحويه ولا بلاغيه انما انا فتاة استرجل كتابة قصتي على لوحة مفاتيحي وعندما احاول ان اعيد ماقرات ينقطع بي ذاك الحبل المسمى بحبل افكاري ..
فاستميحك عذرا وانتظر منك ان تصحح لي غلطاتي فاكون لك من الشاكرين ..اتعلم لقد تذكرت مقولة لامي تقول ليس الفرد هو من يرى اخطائه بل يراها الاخرون فلنجعل بيننا وبين الاخرين جسر تواصل يخبرونا عبره عن اخطاءنا ونعبر من خلاله نحو الرقي ونقترب او ندنوا من الكمال اللذي هو لله سبحانه وتعالى فبارك الله بك لتزيد جهلنا علما ..
شاكره مرورك واعدك بالمزيد ..
ريم الغنادير
27-05-2011, 01:33 AM
اختي سواليف الحب ..
شاكره مرورك
وانشاء الله باكمل ..بس عطيني من صبرك شوي ..
ريم الغنادير
27-05-2011, 02:29 AM
وش يفيد وش يفيد ...
ظل صدى عبارات يارا يتردد على مسامعي ..واذا رجع وش يفيد ...
بدات بجر خطوات متهالكه خطوات بطيئه خطوات مرتجفه ..الى ان وصلت الى اقرب اريكه لارتمي باحضان وسائدها واغرق بخيالي في بحر ذاك الماضي القديم ...
علاقتي بناصر ليست وليدة موقف او لحظه بل حب ينمو بنمونا لا اذكر متى بدات كل ما اتذكره هو انه كان دوما معي ..
لقد كنت تلك الطفله ذات الخمسة اعوام وهو يكبرني بثلاث ..
تلك الطفله المدللله ..التي تخطف الانضار بتصرفاتها وعبارتها وبأناشيدها .
.لم اكن اعرف الحب بعد كل ما اعرفه هي السعاده التي تغمرني عند نهاية كل اسبوع ..عندما اذهب الى منزل جدي لي العب مع ناصر والبقيه ..
كان ناصر يحوطني بحنان غريب يختارني بنفس فريق لعبه ....يقوم عني بكل الاشغال المتعبه عندما نذهب لنزهه بريه ..
كان يهتم بي كثيرا ....لن انسى كيف اقترب مني عندما وجدني لااستطيع ان اصل الى حوض الغسيل لاغسل يداي ..لن انسى كيف حملني وبداء بغسل يداي ...
مازالت يداي تتحسسان لمساته التي لم اعياها الابعد ان شعرت بالحب ..
كان ناصر رمز الشجاعه والقوه لدي وكان دوما يحاول لفت انتباهي لقوته وشجاعته ..
كانت الاسره من حولنا تعلم بمدى تعلق الصبيان بي بحكم انني الوحيده من بينهم فكنا حديث اجتماعهم ومنبع فكاهاتهم ..
اذكر ان جدي قد اقام سباق لمسافة معينه ليثبت كل واحد منهم جدارته بي ....
لقد كنت مزهوتا بنفسي من الداخل وخجلي يرغمني ان ابدي استيائي من الخارج .....
.وبالفعل انعقد السباق ......وكان الفوز من نصيب ناصر .....
فتقدم لي ناصر واهداني باقه من ازهار بريه اذكر منها زهرة الخزامى البنفسجيه التي تنبت في فصل الربيع في منطقة نجد ..
كم احب تلك الزهره واعشق راحتها ...
مرت سنوات عده تخللتها العديد والعديد من المواقف التي رسخت من شخصية ناصر بداخلي ..
حتى بلغت الثالثه عشرا وبدات مشاعر الحب تجتاح قلبي ..
تلك المشاعر الغريبه بدات بالتخبط بداخلي واصارعها بشي من الخجل وكثيرا من الخوف بحكم العادات والتقاليد ..
وبحكم العادات والتقاليد وبحكم ديننا الاسلامي امتنعت عن اللعب او الجلوس مع ناصر والاخرين منذ ان بلغت الثانية عشرا ..
................................................يـ ـتـــبــــع
سواليف الحب
27-05-2011, 03:06 AM
حبيبتي ريم اذا السالفه فيها صبر
اجل اغسلي ايدك مني
والحين ما يحتاج اخبرك قد ايش متشوقه اعرف البقيه
تسلم الايادي حبيبتي
بإنتظار البقيه
العف الخجول
27-05-2011, 03:33 AM
وماذا يمنع أن تنجو ل في صفحاتك
ونتمتع بيما يزرعه قلمك
من فن وابداع متقن
تقبلي مروري وشكري
ريم الغنادير
28-05-2011, 12:37 AM
حبيبتي سواليف الحب ...
طولي بالك ...السالفه طويييييييله ..
اسعدتيني بمرورك ولهفتك لتكملة مابدات
ريم الغنادير
28-05-2011, 12:39 AM
الفاضله العف الخجول ...
الفن والابداع حظيت به بمرورك الكريم ..
دمتي بود
ريم الغنادير
28-05-2011, 02:15 AM
عند بلوغي الثانيه عشر حرصت امي على تحجبي بالغطاء الشرعي وذلك لخوفها من الفتنه خصوصا بعد ظهورعلامات الانوثه علي ..
كان الموقف صعب جدا علي لم استطع استيعابه بسهوله ..
خصوصا في مساء يوم الاربعاء وهواليوم الموعود للقاء احبابي واصحابي واكيد من ضمنهم ناصر..
فعندما حاولت ان امتنع عن ذلك قالت لي اذن امكثي في المنزل لن اتحمل ولن ارضي بامتهانك ..فقاطعتها بعجل بامتهاني للعادات والتقاليد وكانت جملتي بالتحديد...
(ماانتي براضيه اخالف واعصى قوانين عاداتنا وتقاليدنا المقدسه هالي ذبحتونا بها لاتلعبين مع العيال عيب لاتضحكين معهم عيب لاترقصين قدامهم عيب لاتمشين قدامهم بالبنطلون عيب قصير عيب باقي تقولون الهواء والنفس معهم عيب ..هذا شي ماينطاق يمه ..جبتونا تعذبونا وتحبسونا والا تحبونا وتدلعونا )..
فاجابتني بهدوء امام ثورتي ونزوتي المجنونه بنيتي لايوجد احد بهذه الدنيا الكبيره يحبك ويخاف عليك وتهمه مصلحتك مثلي ...
تعالي باحضاني واقتربي لعل قلبك يستمع الى قلبي وهوينبض ويقول كم احبك ..
بنيتي لايوجد احد اسعد مني في هذه اللحظات لحظات رؤيتك وقد ترعرعت ونميتي وازهرتي يازهرتي الصغيره هدائي من ثورتك وغضبك ...
قبل ان تكون عادات وتقاليد هي الدين والخشيه والخوف من الله ..
حبيبتي ساعطيك مثالين ..
(لو كان عندك هديتين وحده مغلفه يتغليف شفاف بحيث ان تشوفين اللي ورى التغليف وعرفتيه والهديه الثانيه ..كانت بكرتون موب بيشدك تعرفين وش في الكرتون ..
المثال الثاني لودخلتي محل شوكولاته ولقيت بالعرض عينات لتذوق وحده مكشوفه بوسط صينيه كلها مغلفه بتذوقينها والا بتشكين انها ماهي نظيفه ....
يمكن احد لمسها يمكن جاء ذباب ومر عليها ...
بتقولين وش ها المثل يابنتي كل شي له ثمن وانتي يزيد غلاك بتحصنك وعفتك وحياك انا لم اقولك تغطي ابي ابين لناس غلاك عندي وغلى نفسك عندك..
انتي بابنتي ما انتي رخيصه وتذكري انك في مجتمع لايرحم بكره اذا شافوك الناس متبرجه ومسفره ماراح يرضون تكوني صديقة لبناتهم او زوجه لعيالهم ..
الستر زييين يابنتي وقبل كل هذا هذا دينك يابنتي وانا عارفه اني ربيتك على الخوف من ربي وعلى الطمع برضاه وجناته ..
وش تفيد صلاتك وصومك وعباداتك وانتي تاركه حجابك اللي هو حجابك عن النار ..
يابنتي ابيك تقتنعين به ماابيك تلبسينه وانتي تقولين متى اتركه لا وانا امك انتي فكري بترضين تشذين عن الناس كلهم ..)
طال حديث والدتي لي واحسست بجبيني وظهري وهما يتصببان عرقا لقد خجلت من نفسي واجبت بنعم سارتدي الحجاب فرحت امي بقراري ..
وما ان بدانا نهم بالخروج من المنزل وبدات برمي الغطاء على وجهي حتى انتابتني موجه عارمه من البكاء اللامتناهي فقلت لن اذهب لن اذهب ..
احترمت امي رغبتي ولم تجبرني لكنها اجبرت اخوتي البقيه بالمكوث معي في المنزل وذهبت هي ..
في تلك الليله لم انم كنت افكر وافكر وافكر بكل شي ولم تخلو ليلتي من احلامي الورديه ومن تبادل الحديث مع خيالاتي ..
وكل حلم من احلام يقظتي يبداء بشكل مختلف وينتهي بنهايه واحده الا وهي ناصر ..
مر ذاك ببطء زاد من شوقي وحنيني الى ناصر وما ان حل اخر الاسبوع الا وانا اول من ركب في السياره ..
وكنت ارى نفسي قد كبرت ..
وصلنا منزل جدي وكالعاده كان حافل بالحضور لكن هذا الاسبوع مختلف لانني لم اتواجد مع الكل وبداء الشباب بتحرج من الدخول والخروج ولم يخلو الامر من (التنحنح ) وكل ذلك من اجل سواد عيني ..
توالت الزيارات تلو الزيارات وانا في كل مره احاول ان اراقب ناصر من بعيد فتلتقي عيني بعينه فتنساب بجسدي رعشة غريبه ..
تشعرني بسعاده لبقية اليوم ..
وبحكم ان النساء في قبيلتي يلبسن مايسمى (البرقع ) لم يحضى ناصر بالنظر الا لعيناي التي انشئت منه شاعرا يتغزل بهما ..
فكان يكتب ابياته على اوراق او بكراس ويختمها بتوقيعه ابو فلان ويضعه في مجلس البنات كما يسمى في منزل جدي ليتسنى لي قراته كانت اول الابيات مسروقه كانت :
ما هقيت ان البراقع يفتننّي
لين شفت ظبى النفود مبرقعاتي
الله أكبر يا عيون ناظرنّي
فاتناتٍ ناعساتٍ ساحراتي
في هواهن يا سعد كيف طرحنّي
راح عمري من مودتهن فواتي
كان مما صابني ما عالجنيّ
الوكاد اني خطيرٍ بالمماتي
يا سعد خبر ظريف الطول عنيّ
كان وده لي بعمرٍ في الحياتي
من لحظني بس أهوجس به و اونيّ
ما تركني هاجسي لو بالصلا
...........
الله اكبر كيف يجرحـن العيـون
كيف ما يبرى صويب العين ابـد
أحسب أن الرمش لى سَلهم حنون
اثر رمش العين ما يـاوي لأحـد
يوم روّح لي نظر عينـه بهـون
فزّ لـه قلبـي وصفّـق وارتعـد
لفّني مثل السحايـب والمـزون
في عيوني برق وبقلبـي رعـد
نقّض جروحي وجدّد بي طعـون
قلت يكفي قالـت عيونـه بعـد
وانعطف هاك الشعر فوق المتون
وانثنـى عـوده وقفّـى وابتعـد
أشغلتني نظـرة العيـن الفتـون
حيّرتنـي بالتـوعّـد والـوعـد
هي تمون العيـن والا ماتمـون
لى خذت قلبـي وقفّـت ياسعـد ......
....كنت في كل مره اقراء ماكتب وانتزع الصفحه ...
وذات مره ما ان هممت باخذالدفتر وكعادتي من رف المكتبه حتى سمعت صوت خلفي يرتفع ويقول (هاه جوابات غراميه ...)..
فكانت اخت ناصر التي تكبرني باعوام بسيطه...
لافتح فمي بدهشه واقول (هاه انتي فاهمه غلط ..انا اغرم باخوك من صدقك عاد اكيد تمزحين ....انا اغرم بناصر ..تكفين قلوا الرجال ..)
لابتعد عن المكتبه وانا حامله الدفتر ...
فقالت (اجل وش تبين بدفتره )
فقلت (ابي ورقه حراااااااااااااام بكتب لـ مها رقم مدرسه خصوصيه ) ....
مها كانت ابنت خالتي وكانت تعلم بعلاقتي وتعلقي بناصر اللذي احاول ان استنكره حتى امامها مع انها كما قالت لي(كاشفتك بس لاني احبك انا معك على طول )...
في تلك اللحظه تحدثت مها وقالت نعم لقد طلبت منها رقم مدرسه ...
..............................................يتبع
يزيد فاضلي
28-05-2011, 09:05 PM
...باسم الله ما شاء الله كاتبَتنا الكريمة الواثبة ريــــم....
...هاهـــو قِطـــرُ الندى-في تسلسل الأحداث-يتداعي في قلمِكِ الروائي البديع ليرسم لنا-في حلقتيْن لاحقتيْن-لوحة ًاجتماعية ًجميلة ً،فيها نفحٌ من أصالةٍ وأرَجٌ من عاطفةٍ وشخصنة ٌدافئة ٌمن صميم واقعنا الأسري،العربي،الإسلامي....
شيءٌ جميلٌ-أختي ريم-أن تبدأ أورادُ الحب العفيف الذي يُزهرُ في القلب،وينمو-مع الأيام-في شغافه..تبدأ هذه الأورادُ تنمو في مشتل ( الطفولة ) الحانية البريئة...تلكَ الومضةِ العمريةِ التي تتهافتُ في ينبوع ذكرياتنا كأنها ألحانُ راهبٍ،يستقطرُ في نايِه أعذبَ ما يمكن أن يتفجرَ به النغـَمُ من حُداء...
في الطفولةِ تحلو البراءة،فترتسم منها هواتنُ الروح تجاه الآخرين..فما تحركَ القلبُ،ينشدُ لـ ( ناصر ) أنشودة َالرقةِ إلا لأنه امتدادٌ لـ ( ناصر الغلام الناشئ ) الموَشـَّح ذات يوم بأكاليل الطفولةِ ومَرَح البدايات...
ولو تسألين-ونجيبُ في أمانةٍ-فجميعُـنا سيقول : وددتُ لو رجعَ الزمانُ القهْقرَى ليحتويني العُمُرُ فيـــهِ طفـــلاً..وليسَ غيْرَ طفل...!!!
كلنا يَحنُّ لبواكير الطفولة على النحو الذي حَنَّ به أبو الطيب المتنبي في يائيته الرائعة حين قال :
خلِقتُ ألوفاً لو رجعتُ إلى الصِّبَا ** لفارقتُ شيْـــبي مُوجعَ القلب باكيَا..!!!
ثم شيءٌ أجمل...أن نلمسَ في تداعياتِ الحلقة الثالثة تقاطعاً منسجماً بين واقع الفتاة البريئة،التي راحَ العُمرُ الهادئ يَلِجُ بها إرهاصاتِ الشباب،لتودعَ-في طمانينةٍ ويُسر-إيهاب الطفولة،وبين متطلباتِ المرحلة العمرية التي تحتاجُ فيها البنت إلى مظلةِ أمها الحنون،تقيها لأواءَ الطريق من غير أن تقطعَ عليها المَسارَ،وتمتدُ توجيهاتـُها الرشيدة إلى روضةِ عواطفها الخبيئة كما اليَدُ الملساءُ الحريرية،تسعى إلى ترشيدِ مشاعرها من غير أن تقمعَ فيها خفقة القلب،وإلى إنارة الطريق من غير إحراجٍ لأنوثتها الحساسة في هذه المرحلة...
وذاكَ هو-والله-دورُ الأمهاتِ الرشيد،الواعي،الراقي،المهذب،المتوازن،المعتدل تجاه بناتهن المراهقات..وقد جاء في الأثر (( الإبن نسخة ٌمن أبيه..والبنتُ سِرُّ أمها ))...
والعربي القديم يقول :
وينشأ ناشِـــــئُ الفِتيَان فينا ** بما كانَ قدْ عَــــوَّدَهُ أبـُـــوهُ..!!
وطبعاً لن يتأتـَّى لأولادنا وبناتنا نصيباً من التوازن الوجداني والعاطفي والنفسي والعقلي إلا حين يغترفون من ( أمومةٍ ) واعيةٍ و ( أبُــوَّةٍ ) راشدةٍ....
رائعٌ-أختي المبدعة ريم-أن تقوْلبي السياقَ الدراماتيكي في حياة بطلة الرواية بوارفٍ من حضور الأم الحنونة الواعية وهي توجه ابنتـَها في غير إفراطٍ أو تفريط...
رائعٌ هو التداعي الجمالي في حيْثياتِ الدراما الجميلة...وأنا في صميم الشغوفين-مع أحبتي الأعضاء المتابعين-أن أعرفَ اللاحقَ من القصة...فمباركة ٌأنتِ-سيدتي الكريمة-ومبارَكٌ أداؤكِ وإبداعُكِ....واصلي بالسداد والتوفيق بإذن الله....
ريم الغنادير
01-06-2011, 12:05 AM
استاذي يزيد فاضلي ...تعجز مشاعري عن شكرك على هذا الاطراء
شكرا لك الف شكر ...
ريم الغنادير
01-06-2011, 01:01 AM
في تلك اللحظه تحدثت مها وقالت نعم لقد طلبت منها رقم مدرسه ..
ردت عليها وقالت صحيح لم اكن اعلم بذلك لكن بودي لوتعلمين يامليكه انني اشك ان اخي ناصر متيم بك...
فناصر كما تعلمين ويعلم الجميع منذ ان كان طفلا وهومتعلق بك ..واشك ايضا انك غارقتا في بحر هواه .....
ساعتها صحى بداخلي شيئا لا اعلمه لعله العزه او الانفه او الكبرياء او انه ذاك الخوف الدفين من ان يصل الامر الى مسامع والدي....
الذي قد ينهج منهجا مختلفا جدا عن والدتي... فالاكيد ان اول ما سيفعله هو حرماني من زيارة منزل جدي ...
فصرخت بوجهها وقلت (اطمنئي ياساره وياليتك تتكرمين على اخوك وتقولين له مليكه ما انت في بالها ومليكه تقول بلا خرابيط مراهقه ..)
فاجابتني مليكه انتي تعلمين جدا انني لن اقول ذلك لناصر لان ناصر لن يسمح لاي شخص ان يفتح معه مثل هذا الموضوع لانه لم يصرح به بعد انما اقول لك مجرد شعوري واحساسي ..
خرجت ساره وقد تركتني الملم ماتبعثر من صدقي امام كذبي ...
التفتت الي مها وقالت مليكه لماذا كذبتي الا تخشين ان تذهب وتقول لناصر ذلك ....
فقلت لها ان ما ارغمني على الكذب هو الخوف اننا في مجتمع لا يرحم قد تكبر وتنتشر تلك الروايه رواية ناصر ومليكه وتصل الى مسامع والدي اللذي لربما يتخذ قرارات قد تعذبني وتعذب ناصر ....
مها لا نزال في مقتبل العمر وناصر لم يتخرج بعد ولم يكون نفسه اتفهمينني ..
اطرقت مها مسامعها لي وما ان انهيت حديثي لها حتى قالت كل ما اتمناه ان تحظي بالسعاده لانك تستحقينها يامليكه ...
سارت بنا الايام وامي كانت حريصه جدا على تنشيئتي تنشيئه سليمه صحيحه علمتني اصول الطهو وكانت تخبرني بالعديد من الامور .....
وتطلعني على كثير من القصص والاحاديث حتى اكتسب خبره واكون على درايه باغلب الامور ..
ابي كان شخص مختلف تماما عن بقية الرجال او لعله كان بنظري هكذا فكما يقال كل فتاة بابيها معجبه ..
كان حنونا عطوفا متعلقا بي كثيرا كما انا متعلقتا به كان هو ايضا حريص على ان ينشئني تنشئه سليمه فكان يطلق علي امينة الصندوق وياخذ راي بكثير من الامور ..
ذات يوم حضر عمي الكبير لزيارتنا عمي لم يكن يرانا كثيرا بحكم انه في مدينة اخرى بعيده عنا وياتي لزيارتنا في المناسبات والعطل...
فعند زيارته لنا وعند خروجي لسلام عليه رحب بي كثيرا كثيرا فكانت عباراته
(ياهلا ومرحبا ببنتي مليكه والله وكبرتي واناعمك وش هالزين وش هالدلال والكمال) ....
ابتسمت بخجل واخفضت بنظري الى الارض .....
فقال ابي (لا وازيدك من الشعر بيت هي اللي طابخه غدانا اليوم ...)
فرد عمي قائلا (لا ماشاء الله تبارك الله وسنعه بعد لا هذي رجلها تراه عندي تراها محجوره ...) ......
......................يتبع...
ريم الغنادير
08-06-2011, 01:04 AM
عندما انهى عمي وابي حديثهم عن تقرير مصيري في الزواج ولم ينتظر احد منهم ان يغرف راي حول ذلك ...
جمعت شتات قلبي المحطم وحملت صينية القهوه بيدي لغادر المجلس اتجهت الى امي واما حزينه ما ان نظرت الى حتى تفاجأت وسالتي مابك ..
ارتميت على صدرها وبدات اجش بالبكاء الحت على بالسوال فقلت عمي يريد تزويجي لابنه واخبرتها بتلك العباره التي طالما سمعنا بها في اواسط قبيلتنا ..
تراها محجوره ..تراها محجوره تراها محجوره ..
ابتسمت امي بوجهي وقالت لاتخافي ماتزالي صغيره ..وغدا قد تتبدل الامور وما يدريك لعل ابنه هو من سيرفض ..
رحل عمي في مساء ذلك اليوم تاركا خلفه استفهامات كثيره ..
اويت الى فراشي مبكرا ولكني لم استطيع النوم طال تفكيري فيما قال عمي والاكثرمن ذلك ردت فعل والدي الذي بداء مرحبا بالامر وسلبية امي التى لم تعلق باكثر مما قالت قد يرفض ابنه هو الامر
كيف وانا الا يحق لي ان ارفض ..
الحجر ..ان كلمة محجوره هي بمعنى انها مسجونه بسجن لا يحق لاحد فتحه سوى ابن العم
وان رفضت الفتاة ابن عمها تظل محبوسه تحت اسمه لو مرت سنوات وسنوات لن ترتبط بغيره
فلا يكون امامها سوى الرضوخ للامر او العنوسه الحتميه ...
بكيت كثيرا عندما تخيلت انني لن اكون لناصر وانني قد اتعذب في الغد بعذاب سجن الحجر وتوابعه ..
كيف لي ان اواجه الامر ..اذكر انني خلدت الى النوم وانا سارحتا بخيالات لا تنتهي ..حتى صحوت على جرس المنه فجرا لاستعد للمدرسه
في المدرسه التقيت بصديقتي واختي وحبيبتي يارا ..
يارا كانت صديقه لي منذ ان وعيت ومنذ ان التحقت بالمدرسه من الصف الاول ..لم اكن اخفي عنها شيئا ولم تكن تخفي عني شيئا ..
برغم اختلاف العادات والتقاليد بيننا واختلاف الثقافات والتربيه الا اننا وجدنا بكلينا مايكمل بعضا البعض ..
التقيت بيارا ..في صباح ذلك اليوم....
فقلت ..صباح الخير ....ردت صباح الورد ايش فيكي ما انتي على بعضك ابدا صاير شي ..
فقلت عمي جاء وزارنا ..قالت طيب ..
فقلت وطلبني بشكل مورسمي لولده...... قالت كيف
قلت ..قال تراها محجوره ...ردت بعصبيه ايش ..وينا فيه ليه مافيه قانون ومافيه حكومه مافيه حقوق انسان ايش الجهل هذا اسمحيلي ..بس..هذا الصدق
.....................يتبع
ريم الغنادير
23-06-2011, 02:52 PM
يارا بدات تتكلم وبعصبيه شديده عن الا ضطهاد والجهل ووينا فيه كما قالت ..
التفت الى يارا وقلت اهدئي يا يارا تراك مو فاهمه شي ابدا مهما كان مستوى التعليم والثقافه والتحضر في عائلتي الا ان موضوع الحجر مفرغ منه ...
ومن النقاش فيه واكبر دليل على كلامي لك الكثير من بنات عمي اللذين بلغت اعمارهم الرابعه والثلاثون وهم لم يتزوجن وذلك لرفضهم ابناء عمهم ولعدة اسباب منها ..
اما اختلاف مستوى التعليم اوالبطاله والاعتماد الكلي على راتب الزوجه ...او اختلاف العمر حيث ان الزوجه تكبر الزوج باكثر من عشر سنوات ......
صدقيني يايارا انني اراهم امام عيني وهي تذبل اجمل سنوات اعمارهم امام اعينهم وهم ينتظرن الفرج والفرج كيف يكون...
ام ان يتزوجها ابن العم الموعود ثم يستمر معها ما يقارب الست شهور على الاكثر ثم ينفصلان لعدم الاكفاءه او ان (تطمح) كما يقولون....
او ان ياخذ ابن العم مبلغ تعويضي عن ابنت عمه من العريس .....
ومن النادر جدا ان يتلطف ويتركها وتشوم نفسه عنها كما يقولون ..
قطع حديثي روية يارا وقد فغرت فاه مندهشه من كل ما سمعت فضحكت وقلت مابك ..
فقالت :لحظه لحظه انا بسال عن كلمه قلتيها انا تو عرفت معنى حجر ومحجوره ايش معنى (تطمح )...
ضحكت طويلا على يارا التي لم تعي الكثير من المصطلحات التي ينعم بها ابناء قبيلتي .
.فقلت معنى ان تطمح هي ان ترفض ابن العم بعد الزواج وقد تستمر في رفضها له ايام وشهور وعند اول زياره لها عند اهلها ترفض العوده له
وحتى وان ارغمت على العوده تحاول وتعود مرة اخرى الى منزل اهلها وتظل لديهم الى ان تحصل على الطلاق ويقال عنها طموح ...
قطع علينا الحديث صوت جرس الطابور الصباحي معلنا يوم مدرسي جديد .....
........يتبع .....
الطيبة
24-06-2011, 01:23 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/71.gif
ريم الغنادير
03-07-2011, 05:13 PM
بنهاية الدوام المدرسي لذلك اليوم اصبح ذهن صديقتي يارا متشبع من عادات وتقاليد اصرت عائلتي للحفاظ عليها رغم مرور السنين ..
مرت بنا الايام والسنين وانا اعيش قصة حب جميله جميله جدا بك ما فيها من مواقف واشعار واغاني وحتى ضحكات ودمعات ..في خلال السنوات الماضيه اكتشف ناصر ميلي الشديد ناحيته كما اكتشفت حبه وغرامه اللا متناهي لي ..
لن انسى تلك اللحظات التي جمعتني به صدفه في حفله عائليه باحد الاستراحات وكيف اشتبكت عيني بعينه ولم اعد استطيع الحراك او الكلام مر زمن طويل لم نرى بعضنا البعض لم يستطيع ناصر الحراك فقط ظل مشخصنا بصره ناحيتي لتهمس شفاه بكلمات مازالت اصداها ترن بمسامعي الي لحظتي هذه.... (مليكه احبك والله احبك يامليكه)
..تلعثمت وتعثرت اكثر من مره وانا اجري هاربه منه لاالتقي بابنت خالتي مها ركضت الي وهي تقول ..(مليكه وش فيك مليكه ليش لونك مخطوف )
فقلت لها :(تكفين مها تكفين احضنيني بقوه لميني بردانه بردانه احس قلبي بيطلع)... فقالت (وش فيك )
فقلت لها الموقف وشرحته لها ضحكت وقالت (تستاهلينه وهو والله يستاهلك يازين الحب وياحلاته)..
مها كانت صديقة لي اخبرها بكل شي وهي ايضا تخبرني بكل شي يخصها وكانت دايم توافيني بالمواقف والكلام اللذي يحدث من خلفي وكانت دوما تسال خالتي وتقول لها :(يمه صدق ناصر يبي مليكه )
وكانت خالتي تقول (والله ياليته هو يقول بس ماندري) ..
بعد ماانتهت تلك الحفله اصر ناصر ان يعيدنا الى المنزل بسيارته فقبلت امي الموضوع بحجه الوقت متاخر صعدنا الى السياره امي في الامام ونحن بالخلف وكنت انا بمكان يسمح لناصر برويتي عبر المراه ويسمح لي برؤيته ادار الاسطوانه بعد ان بحث كثير بالدراج لتنطلق اغنية محمد عبده ..
يوم اقلبت.. صوت لها جرحي القديم..
يوم اقبلت .. طرنا لها انا وشوقي والنسيم..
وعيونها ..
عين المحتني وشهقت..
وعين حضنت عيني وبكت..
ويافرحتي..
الحظ الليله كريم.. محبوبتي معزومه من ضمن المعازيم.
في زحمة الناس صعبه حالتي..
فجأه اختلف لوني وضاعت خطوتي..
مثلي اوقفت تلمس جروحي وحيرتي..
بعيده اوقفت وانا بعيد بلهفتي..
ماحد عرف اللي حصل ..
وماحد لمس مثل الامل..
كل ابتسامه مهاجره جات رجعت لشفتي..
وكل الدروب الضايعه مني تنادي خطوتي..
ويارحلة الغربه.. وداعا رحلتي..
ياعيون الكون غضي بالنظر..
اتركينا اثتين عين تحكي لعين..
اتركينا الشوق ماخلى حذر..
بلاخوف بنلتقي.. وبلا حيرة بنلتقي..
بالتقي بعيونها وعيونها احلى وطن.. وكل الامان..
تبادلنا النظرات وتعاهدنا على الوفا بصمت لا بالكلام مجرد نظرات افضت لكلينا بماء يحمله قلبينا من حب بات يفضحنا لم نعد نستطيع ان نخفيه اكثر عن الكل ..
وصلت الى المنزل وانا اسير بخطوات متهالكه ونظرات مدهوشه الى ان وصلت الى غرفتي لم اغير ملابسي فقط ارتميت على السرير وبكيت وبكيت ولا اعلم سر هذا البكا لدرجة انني لم انتبه الى امي التي طرقت الباب ودخلت لتجدني بهذه الحاله نظرت الى وكانها تعلم بكل شي نعم امي تعلم حدس الام اخبرها بذلك لكنها تنتظر مني ان اعترف لها نظرت اليها وقلت :(يمه احضنيني يمه محتاجتك )
حضنتني امي وقالت :(ليش تبكين صاير شي) ...
فقلت (يمه يقولون ناصر يحبني وانه يبغى يتزوجني )..
ضحكت امي وقالت( وانتي ..)
قلت :(انا ....انا ...مدري مدري ...)
قالت :(اذاكان ناصر كفو ليش لا ...انتي انتبهي لدراستك انتي لاتهتمين ناصر تخرج من الثانويه ودخل الجامعه خلينا نشوف وين بياصل وكل شي بوقته حلو لكن انتبهي تقولين لاحد عن مشاعرك ..لانك ماتدرين وش راح يكون وتذكري ابوك وعمك اللي يبغاك لولده انتي نامي يابنتي ولاتشيلين هم .)
لم استطيع النوم في تلك الليله ظلت صورت ناصر وعيناه اللتي كادت تاكلني بخيالي الى ان غفيت ...
يتبع ..................
ريم الغنادير
24-07-2011, 05:40 PM
بعد تلك المواقف التي جمعتني بناصر ازداد حبه بقلبي وخصوصا بعد ان استلمت رساله شفويه على لسان مها ابنت خالتي والتي طلب ناصر منها ان تكون حلقة الوصل بيننا بحكم الاخوه التي تربطهم عن طريق الرضاعه ....اعترف لمها بحبه لي وانه على استعداد كامل لتقدم لخطبتي متى اردت ....
لم استطيع ان اخفي اكثر مخاوفي من عمي واصراره على تزويجي من ابنه نقلت مها مخاوفي لناصر اللذي طمأنها انه سيهتم بالموضوع ....
بعد تخرجي من المرحله الثانويه في تلك السنه تخرج ناصر من الجامعه وصلتني اخبار ان عمي سيتقدم لخطبيتي من والدي بعد اسبوع اتصلت بمها واخبرتها وانها يجب ان تخبر ناصر بالموضوع ....
بالفعل اتصلت مها بناصر واخبرته فانتفض غاضبا لنتفاجاء بمكالمه من خالي يطلب من ابي موعدا لمقابلته بعد صلاة المغرب رحب ابي بمكالمة خالي اللذي يحبه والدي كثيرا ويقدره اكثر....
امي ارتبكت وكانها احست ان خالي سيفاتح ابي بالموضوع ..
بعد صلاةالمغرب حضر خالي وبرفقته ناصر كنت اشعر بشعور غريب لم اعرف ماهو لكني اكيده انني لست بسعيده ولم اعرف السبب كنت اتمنى ان اتحول الى قطعة اثاث في المجلس لكي يتسنى لي الاستماع لما يدور بينهم ..
استغرقت زيارت خالي ساعتين انصرف بعدها دون ان يطلبنا لسلام عليه اتيت الى والدي بعد انصراف خالي علني استشف شيئا من ملامحه لكن عبثا لم استطيع كان جامد الشعور ...
قالت امي :وش يبغى اخوي عسى ماشر ...رد قائلا :يبغى ارض معروضه عندي لكني قلت له غاليه عليك ....صعقت تماما شعرت ان الدنيا تدور امامي وكان يدا قد امتدت الى عنقي وبدات بخنقي وبقوة تجرعت عبرتي وبالكاد ابتلعتها لاتمالك شجاعتي واقول ..
يمكن هو قادر يشتريها كان اخذت على الاقل عربون طالما هي معجبته ونفسه فيها اللين ما يدبر باقي الفلوس وانت ادرى الناس بخالي يابوي وانه اكيد بيدبر الفلوس ....
فرد قائلا: الا ازين يشوف شي على قد فلوسه ..
كنا نتبادل الكلام وكان الموضوع موضوع ارض لم يكن والدي يتوقع انني اعرف مغزى الكلام ..
خرجت من المجلس متوجهه لغرفتي وانا اكفكف دموعي التي احرقت وجنتي مكثت على حالتي تلك الى ان حضرت الي امي وقالت لي وهي تحضني بنتي مليكه موب كل شي نبغاه نحصله ....
قلت :يمه ابوي رفض قالت: ابوك رفض ومعه عذره ابوك يحبك ويخاف عليك ابوك قال لخالك من وين بيصرف على بنتي وهو توه متخرج ولا بعد لقى وظيفه قلت: على الاقل خطبه بس
قالت :انتي عارفه ان ابوك مستحيل يقبل بخطبه .....صرخت بوجه امي ....بس انا ابيه ليش انتي سلبيه ليش ما ضغطتي على ابوي ليه ليه يمه....
قالت :انتي قولي لي من وين بيصرف عليك الزواج مو لعبه يروح يكون نفسه ويرجع حتى خالك نفس الكلام قاله لابوك وقال ولدي بيكون نفسه وبيرجع بس عطنا وعد قال ابوك انا ما اوعد على مستقبل بنتي اللي فيه اللخير بزوجه انا مارفضت ناصر لعيب فيه بس ما كون نفسه صعب يفتح بيت ومستحيل ازوج بنتي واحد يصرف عليه ابوه ..
فهمتي انتي اصبري وادرسي اللين مايكون نفسه ناصر ....
فقلت :وولد عمي اللي جاي بعد اسبوع ...قالت :امي الامر هذا دورك انتي اذا كانك ماتبين ولد عمك وقفي عند ابوك وقولي ما ابيه وماراح احد يجبرك ....
........................يتبع
ذكريات
24-07-2011, 06:03 PM
ريم الغنادير ....قلمك نابض بالعطاء....واسلوبك شيق شيق لو تدرين....لي عودة عندما تستكمل القصة ابداعها....شكرا
ريم الغنادير
09-09-2011, 11:12 PM
نهضت متاخرا بعد سهر الليله الماضيه نظرت الى وجهي بالمراءه لااجده اصفر باهت وتشكلت دوائر سوداء تحت عيناي ..اخذت بالهاتف الى غرفتي وطلبت مها لاخبرها بمستجدات الامور سالتها عن موقف ناصر فقاللت انه محبط وحزين ولكنه مصر ان يثبت وجوده ويعاود الخطبه من جديد ولكن خالي رفض وحذره ان لا يقابل والدي ..فقلت لها اخبريه انني لن استسلم بسهوله وسوف ارفض ابن عمي مهما كانت الظروف كل ماعليه هو ان يذهب ويجد له وظيفه ..
في نهاية الاسبوع حضر عمي ومعه زوجته وبناته واكيد عريس الغفله ابنه ..عند حضور زوجته وحضوري لسلام عليها بدات تتفحصني من راسي حتى اخمص قدماي وتتكلم عن ابنها بشي من الغرور وبدات تغني بعبارات المديح والاطراء فيه ..لم اتحمل ان استمع اكثر لقد كانت كلماتها مثل الخنجر المسموم التي تطعنني الف مره صعدت الى غرفتي حضرت الى امي وحاولتني ان انزل للجلوس معهم اعتذرت وبشده وقلت انني اشعر بصداع ارجوك امي لاتضغطي على ...
عادت امي الى ضيوفها واعتذرت لهم لانصرافي بانني متعبه فاتحت زوجة عمي والدتي بالموضوع رحبت بها امي وقالت (ماراح القى لمليكه احسن من ولد عمها مهما كان بس الموضوع يرجع لمليكه ..فقالت اكيد ويهمنا انها توافق..)
رحل عمي واهله بعد تلك الزياره على امل الموافقه ...
حضرت لي امي وقالت ان والدك يطلبك في المكتب فقلت امي ارجوك قولي له لقد وجدتها نائمه ارجوك امي لا استطيع دعوا الامر للغد اكون قد استجمعت قواي لاتقولي لوالدي انني اعلم عن الامر شي فقط قولي وجدتها نائمه ..
ريم الغنادير
11-09-2011, 10:53 PM
في الصباح صحوت على صوت طرقات امي المتواصله على بابي لانهض وان مغلقه انصاف اجفاني
لافتح الباب واقول (يمه اليوم جمعه اجازه خليني انوم شوي ..)
لتقول ابوك يبغاك فعلمت انه لامفر من المواجهه بعد ان رتب من نفسي وبدلت ملابسي ....نزلت لوالدي وانا اجر خطواتي
دخلت المكتب والقيت تحية الصباح فقلت (صباح الخير )
فرد والدي بس كذا وين تحيتك اللي انا متعود عليها كل يوم.. فابتسمت ومشيت نحوه وانا اقول اسفه ولا يهمك صباح الخير ياتاج راسي ويانور عيوني اللي اشوف به دربي ...
لاطبع على جبينه قبلة واقول وش تبي بعد انت بس تدلل فضحك وقال اجلسي يامليكه جلست وانا انتظر مالذي سيقوله بداء بمقدمه عن الحياة واختلافها وعن السنين وعن ان الوالدين دائما يعرفون الصح اكثر من ابنائهم ..
ثم قال عمك يبغاك لوده تركي وش قلتي قلت :مو موافقه ...
فقال :السبب فقلت :بدون سبب ما ابيه ....فقال اعطيني سبب لرفض ......
دار بمخيلتي الكثير من ما يحيط بتركي ولم اجد سبب اكثر من قولي مايناسبني وامه ما اطيقها ما احبها ..
ولاتنسى يابوي اني ما اعتبر تركي الا مثل اخوي وشخصيته ماهي اللي في بالي فقال والدي تركي مصر عليك ويقول اللي تبي انا تحت امرها ليش ترفضين تركي اخلاق مركز اجتماعي متدين وفوق هذا كله (ولد عمك ستر وغطا نلك )...
فقلت ايوه عشان كذا عشانه ولد عمي مستحيل ماابيه بتجبروني والله ما اخذه ...فقال والدي مليكه انا احبك واعزك واقدرك لكن مستحيل اتركك تسوين شي ضد مصلحتك وانا عطيت عمك كلمه وانا موافق وامك موافقه ....قلت بس انا موموافقه ومستعده اقولها لعمي ولولده ...فقال خلاص قولي لعمك اذا جاء الليله او بقوله انك موافقه فاهمه لانه مستعجل يبغى الرد قبل يمشون من الرياض ..
فقلت مستحيل مستحيل انا يابوي مو من ضمن تجارة عمي ..لانهض تاركه الغرف وانا اهدد بالرفض وان اواجه الجميع .....
عند المساء حضر عمي وبصحبته تركي وعندما طلب والدي القهوه وقال خلو مليكه تجي
ذهبت لالبس عباتي وبرقعي وادخل على عمي واقف عند الباب واقول لبيه يبه ناديتني ....
فقال عمك يبغاك لولده وش رايك ....قلت راي انا قلته يابوي ....فقال عمك يبغى يسمع منك ....
فقلت انا موموافقه .....
فصرخ عمي قال :تعقبين ترفضين تركي ماتخسين....
فقلت الحشيمه لك ياعم بس انا مارفضت ولدك لعيب فيه...
فصرخ اطلعي بتاخذينه غصب عنك ...
فقلت :تركي اسمع مني وانا اختك والله مافيك عيب والف وحده تتمناك لكن انا مو من الف لاني اعتبرك اخوي هم يقولون ولدعمك ستر وغطا لك بس انا اقول...
ولد عمي لاضاقت الدنيا محزمي وعصابة راسي .....وانت بكيفك اذاتبي وحده ماتبيك بكيفك ....
فقال تركي وبكل وقاحه اسمعيني يامليكه انتي لي حلال ولغيري حرام .....
قلت ممن بحكمه ....قال بحكم اني ولد عمك وتراك محجوره واي واحد يتقدم تراه معقور وولد العم له الحق من مبطي ينزل البنت من على رحولها ..
فقلت روح ياشيخ طلع من فمك غباااااااااار..
وبنشوف انا والاانت يامتخلف الشهره علي انا اللي اكلمك واطلب منك الشيمه على بالي اكلم رجال مادريت اني اكلم رخمه ماينتخي ولا يشوم ..
واخرج مسرعه لتواجهني امي وتقول وش صار قلت وش صار والله ثم والله ما اخذ تركي لو تطبق السماء على الارض والا ما اكون بنت فلان ...
يتبع ....
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir