تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : جمالها يؤوب


اسماعيل العبدول
29-05-2011, 08:48 AM
وَجَدتُهَا حَبِيبَتِي فِي مِحنَة تَدُور
أَسَتَارُهَا مُمَزَقَة، أَوصَالِهَا مُفَرَقَة
جَمَالِهَا تَعبَث بَهِيا الِغُزَاة وَالفُجُور
فَبَعضُهُم يَنهَش لَيلَا لَحمِهَا
يَدَعُوهَا لِلثُبُور
وَبَعضُهُم يُعلِن مَرِيدا هَتكُهَا
نَخوَتَهُم غُرُور
وَبَعضُهُم فَاض بِهِم مِن حِقدِهِم
فَأَشرَع الحُدُود لِلعُبُور
حَبِيبَتِي مَدِينَتِي، بَكَت لَهَا طُفُولَتِي
تَفَتَقَت آَهَاتِهَا فِي قَلبِي الصَبُور
كَان الرُقَى مَدِينَتِي
مَملَكَة فِي أُور
جنائن َمُعَلَقَة
مُلُوك مِن أَشُور
كَان الشُرُوق لِأُمَتِي
كَأَحرُف مِن نُوُر
ضِفَافَهَا خَضرَاء كَالمُرُوج
حَدَائِق غَنَاء كَالزُهُور
شَامِخَة بِقُوَة تَخَافِهَا الدُهُور
فَتَستَقي الشُرُوق بِارَتِسَام
تُوَدِع المَغِيب بِابتِسَام
وَتُوهَب البُدُور
نَهِرَاهَا بِالهَدِيَر تَجرِيَان
أَنفَاسَهَا بَخُور
ضِحكَتِهَا إِذا أُعِيدَ رواءها
تَنُوء بِالسُرُور
هَمسَتِها نَغَمَات مُوسِيقَى-
إِلَى سَرَائِر مِن حُور
نَجوَاهَا فِي جَمَالِهَا حُبُور
الشِعَر فِيهَا حَاضِر
تَصدَح فِي مَوَاسِم الشُعُور
غَابَت هُنَا وَأَدمُعِي
آَهَات مِن سُرُور
أَحبَبتُهَا أُنشُودَة
كَتَبتُهَا أُغنِيَة
إِيفَاء مِن نُذُور
لِأَنَهَا بَغدَاد فِي حاضرَتِي
آَه مِن السُرُور

* * * *
وَجَدتُهَا تَنَاثِرا
مِن فِتنَة طَافَت بذي ضَغَينَة
نَشَدوا لَهَا فَالتَهَبَت
سُفِكَت لَهَا دُمُوعَنَا الحَزِيِنَة
كَبَسمَة إِذ أُهدِرَت
سَرَى لَهَا الأَطفَال فِي المَدِينَة
بِغَمرِهَا مَحَبَة فَأَهَلَت
وَلَت بِنَا حُرُوبَنَا، وَارتَاعَت الهَزِيمَة
إِسرَارِهَا الِطَيبَة بِالقُلُوب
لِأَنَهَا النَبذ لِكُل البُغض
مِن مَسَاوِئ الدُرُوب
وَإِنَهَا السَمَاح فِي أَعمَاقِنَا
وَوُئِد لِلعُيُوب
لِكَي تُصَان أَرضِنَا
وَنَشِفى مِن نُدُوب
وَنَنتَهِي بوَقتِنا مِن حِقد لَن يَؤُوب
فَتَلتَئِم جِرَاحِنَا وَتَندَثِر آُهَاتِنَا
لِأَجلِهَا أَطفَالِنَا
لِأَجل أَن نَؤُوب

العف الخجول
31-05-2011, 01:46 AM
ماأجمل تلك المشاعر التي

خطها لنا قلمك الجميل هنا

لقد كتبت وابدعت

كم كانت كلماتك رائعه في معانيها

دائمآ في صعود للقمه

عشق
01-06-2011, 03:19 PM
حوار ووصف من شاعر ابدع بــ المفردات
سعدنا بزيارتكم
جزيل الشكر عزيزي

تحياتي لك