المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبحث عن كلمات


سارة سعد
06-06-2011, 11:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم قد ينتاب الكاتب خاصة في بداية حياته الأدبية شعور بعدم القدرة على الكتابة أو بمعنى أصح على انتقاء واختيار الكلمات فيشعر بعدم القدرة على توصيل الفكرة وأن الكلمات لا تأتي سهلة فهو لا يستطيع استدعاء الكلمات
وقد يتكرر أحيانا هذا الشعور عند بداية كتابة موضوع جديد وهذه الخاطرة تعبر عن تلك التجربة الشعورية أرجو أن تنال إعجابكم
أبحث عن كلمات
أبحث عن كلمات
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/56.gif


ابحث عن كلمات ولا أستطيع التعبير عم أريد أن أقوله لماذا لا أجد الكلمات سهلة ميسورة على لساني :nanfa_2006101317:
فكلما أردت الكتابة توقفت يداي وظللت أبحث عن الكلمات وتواردت الأفكار وأنا لا أجد الكلمات التي تعبر عنها وأحيانا تتكرر العبارات ولا أجد لها بديلا فأين أجد الحروف
نزلت قطرات من الحبر تتشوق إلى الأوراق وتبحث عما تكتب وكيف تتشكل في ثوب أي حرف فقالت لها السطور ماذا تريدي قالت أريد أن أكتب فقالت لها السطور وأين القلم قالت قطرات الحبر فوقي
فقالت السطور للقلم لماذا لا تكمل الكتابة قال أبحث عن الأحرف :115: وسأل القلم السطور هل لديك ما أكتبه قالت أنا سطور في صفحة فارغة لا يوجد لدي كلام ماذا تريد أن تكتب فقال أبحث عن كلمات وتعبت من الحيرة ونزلت قطرات الحبر مني كالعبرات ثانية وأريد أن أكتب ولا أستطيع :175:
وقالت ماسكة القلم لماذا لا أجد الكلام فكلما أردت الكتابة توقفت يداي وبحثت عن المعاني والجمل فقال القلم بخبخ ماذا تريدي لقد مللت وأوشك صبري أن ينفذ قالت أبحث عن كلمات وتواردت الأفكار على بالي ولم أجد الأفكار التي تعبر عنها فأتوقف عن الكتابة فقال القلم لقد حيرتنى ولكن لعلى اساعدك لأنه قد ينفذ صبرى قالت : اذا استطعت مساعدتى سوف أكافؤك فقد تتكرر العبارات ولا اجد لها بديل وابحث عن المعانى والجمل وتسيل قطرات الحبر كالعبرات لا تجد ماتكتبه قال القلم:لعله يوجد شيئا لا تستطيعى التعبير عنه حيث تواردت عليك الافكار ماذا تريدى ان تكتبى فأنا ابحث عن كلمات وليت السطور تساعدنا قالت ماسكة القلم: انى فى حيره فأنا احمل بين جانبى كلاما كثيرا لدى افكار عن الاعراف والشريعه والعلاقه بينهما وعن الارهاب وهكذا الكثير قال القلم : ولماذا الحيره فلقد تساقطت قطرات الحبر منى كالعبرات ولا اجد الاحرف وابحث عن المعانى والجمل فلا اجد الكلمات وصبغت الورقه بلونى الازرق قالت الورقه للسطور انا احب لون القلم الازرق قولى للقلم: لماذا تبحث عن الكلمات انا لدى ماتكتب فى صفحة من كتاب قالت السطور للقلم ماقالته الورقه فهى وزيرتها قالت قطرات الحبر اتشوق للكلمات وتتمايل فرحا اخيرا وجدت الاحرف وسأجد ما اكتبه وقال القلم وهو يرقص ويغنى اخيرا وجدت الكلمات سأجد الكلمات التى تعبر عن افكارى سهله ميسوره وسأجد المعانى ولم اعد ابحث عن كلمات

الطيبة
07-06-2011, 12:08 AM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/106.gif

غرام الأمس
07-06-2011, 10:34 AM
سلمت يداك على الخاطره الجميله المتناسقه الكلمات المعبره بأسلوب راقي


" حبيت لاوراق لانها حبت اللون الازرق مثلي "...............

يزيد فاضلي
09-06-2011, 01:36 PM
...كانَ المظنونُ في حِسِّي-أختي الكريمة سارة-وأنا في بواكير الشباب وبناء الذاتِ،أنَّ التدفقَ الإبداعي في الموهبةِ الأدبية الكتابية رَهْنٌ بإلحاح صاحبها على مشاعرهِ وعقلِه الباطن..وكنتُ أعتقدُ أن الأديبَ المبدعَ-كاتباً كان أو شاعراً-يستطيعُ أن يُبدعَ خاطرة ًنثرية ًأو قصيدة ًشعرية ًفي الوقت الذي يشاء،وفي المناسبة التي يشاء،وبالأسلوب والنمَطِ اللغوي والمعنوي الذي يَشاء،على اعتبار أني كنتُ أعتقدُ أنه ما دامَ يملكُ من ناصيةِ المَلـَكَةِ والموهبةِ شأواً ومن الرصيد اللغوي والمعرفي والمعلوماتي نصيباً،فإن الكتابة النثرية والشعرية ستتأتى له متى أرادَ،وستستجيبُ له قريحتـُه متى شاءَ...!!

بَيْدَ أن هذه الرؤية-في حسي-بدأتْ تتراجعُ شيئاً فشيئاً معَ مرور الأيام،ولمْ يتأكد لي-يقيناً لا استنتاجاً-خطأ هذا الاعتقاد إلا وأنا الآن في الأربعين…!!

فقد تبين لي-بما لا يَدعُ مجالاً للريبة أو الشك-أن المَلكَة والموهبة وحدها لا تكفي لإنتاج نص إبداعيٍّ متكاملٍ في بنائه الفني ونسيجه الأسلوبي معَ يقيني الراسخ في ضرورة أن يكونَ الأديبُ موْهوباً..وتبين لي أن الرصيدَ اللغوي والمعرفي والمعلوماتي وحده لا يَفي الغرَضَ في إفراز قطعةٍ أدبيةٍ،فنيةٍ ساحرةٍ معَ قناعتي الراسخة في وجوب أن يكون الأديبُ المبدِعُ حاملاً رصيداً مَّا يعصِمُ فيه الحدَّ الأدنى من الوقوع في المثالب اللغوية والمعرفية والمعلوماتية المختلفة....

لقد تبين لي أن الحرفَ ليسَ قالـَباً جامداً،يكون جاهزاً في حِسِّ صاحبه،يستجيبُ له-هكذا آليًّا-متى ضغط على زرِّ الأمر في مشاعره وموهبته...!!

لا...لا...

إن هناكَ عاملاً،رئيساً ومهما-في العملية الإبداعية-يجب أن يتوفر في اللحظةِ المناسبة وفي الموقف المناسب...

ذلكَ هو الذي يُسمى عادة ً بـ ( عوامل التفاعل والتأثر بوحي الموقفِ الذي أوحى لصاحبه أن يكتبَ خاطرة ًأو قصيدة ً)..فإنه من غيْر هذا العامل الوجداني،الشعوري،العاطفي،يستحيلُ على القلم أن يتراقصَ برشاقةٍ على الورقة،فينثرَ على الدنيا لآلئَ من نثر أو شعر...

إن أية محاولةٍ لتطويع المشاعر أن تكتبَ بالقسْـر والأمر والإكراه،هي نوعٌ من محاولةِ إنعاش يائسةٍ لشعور نائمٍ أو غائبٍ،وبالتالي عبثاً نحـــــاول...!!!

ربما سيُحاول الإنسان أن يكتب..وربما أنتجَ نصا على نحْو مَّا..وربما رَصَفَ حروفاً وكلماتٍ وجُمَــلاً على النحو الذي اتفقَ،إلا أن النتيجة الحتمية هي ولادة نص مشوَّهٍ،باردٍ،لا حِسَّ فيه ولا عنفوانَ،وفي أحسن الأحوال سيغدو كالطعام ( البائت ) البارد،بالكاد تستمرئه الأذواقُ وتستسيغهُ الشهية..فهو من حيث أنه طعامٌ فهو طعامٌ،لكنْ من غيْر نـَكْهَةٍ أو مَذاق...!!!

((..إن السرَّ في قوة الكلمة والحرف،ليسَ في حشدِها وتجميعها بالحذلقة اللغوية والرطانة البلاغية،ولا في تكثيرها صفحَاتٍ وصفحات،وليسَ في رنين عباراتِها الرنانة وجرسِها الموسيقي الظاهري...إنما السر في قوة الكلمة وأثرها يكمنان في ما وراءَها من مخزون إيمانيٍّ بها،وفي مدى تدفق نهر من الصدق والحرارة والتحمس لها....

إنها في ذلكَ الإحساس الغامر الذي نستطيع من خلاله أن يرى القارئَ نبضَ قلوبنا في شرايين الحروف والعبارات..أنْ يتشممَ رائحة احتراق خواقفنا داخل تلك الحروف وبين ثنايا تلكَ العبارات....

إن كلماتنا تظل ميتة ً،أعراساً من الشمع،لا حِراكَ فيها،حتى إذا غذيناها بحرارة صدقنا وبعصارة قلوبنا،انتفضتْ حية ًتعيش بين القرَّاء والناس...))...

ارخِي السمعَ معي-أختي-إلى ذلكَ الذي راحَ يداعبُ الحرفَ في إيمان ويقينٍ به،فغنــى لنا :

قد عشتُ للحرفِ حتى عوَّضتْ وتري ** أعصابُ قلبي،فوَيْلُ القلبِ من نغـَمِي
قد عشتُ للحرف حتى ذبتُ في جُمَلي ** سهرتُ منذ اعتنقتُ الحرفَ لمْ أنـَــمِ
قد عشتُ للحرف إن الحرفَ دمرني ** أوَاهُ من حرفي، أوَاهُ من قـــــــــلمـــي...!!!

هذا هو بالضبط ما أريدُ أن أصل إليه أختي الكريمة،وآمُلً أنكِ استوْعبتِ تماماً المقصِدَ الذي أصبو إليه....

فالقول بأنكِ أحياناً،يتصلد القلمُ ويتسمر،بل يتجمد بين أناملِكِ،فلا تجدينَ حِراكاً أو سبيلاً إلى التعبير عن الفكرةِ أو ترجمةِ الشعور الذاتي ترجمة ًحرفية صحيحة ً...هذا القول صحيحٌ وواردٌ،ويحدث لكل واحدٍ منا....
أحياناً أحار في أمر نفسي،وأقفُ مشدوهاً حَيَال أمرها...

ففي أوقاتٍ معينةٍ أجد في نفسي رغبة ً مُلِحَّة ًفي الكتابة،فينسابُ القلمُ بين أصابعي على الورقة بيُسر ورشاقةٍ وسهولةٍ،فأكتبُ وأكتبُ ولا أجد صعوبة ًأبدا في التعبير عن الأفكار المستعصية أو المشاعر الخبيئة..لكنْ في أحايينَ أخرى،يتجمدُ المِدادُ في القلم،بحيث لا أقوى على المًضيِّ سطراً واحداً في ترجمة أفكاري والتعبير عن مشاعري،لدرجة أني أشعر بعدها بيأس وقنوطٍ وإحباطٍ وربما اكتئاب...!!!

والسببُ في ذلكَ-أختي-هو وجودُ ذلك العامل الذي أشرنا إليه أو غيابه في ذواتنا...فلا تبتئسي أو تشعري بأي حسرةٍ إبداعيةٍ ما دام الأمرُ عارضا،وينتابُ كل المبدعين والكُتاب،حتى الكبار منهم.....

أظنني أختي وضعتُ لكِ بعضاً من أسرار ( البحث عن الكلمات ) التي تضيعُ من بين أيدينا أحياناً....

قطعاً هناك أسرارٌ وأسبابٌ أخرى،قد نكشف عنها يوماً...وإلى ذلك الحين حسبُكِ الآنَ ما كتبتُ...ودمتِ لنا....