المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منصب إداري‎


صـمـ الجروح ــت
12-06-2011, 10:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أراد أحد المتفوقين أكاديميا من الشباب أن يتقدم لمنصب إداري في شركة كبرى.
وقد نجح في أول مقابلة شخصية له, حيث قام مدير الشركة الذي يجري المقابلات بالانتهاء من آخر مقابلة واتخاذ آخر قرار.
وجد مدير الشركة من خلال الاطلاع على السيرة الذاتية للشاب أنه متفوق أكاديميا بشكل كامل
منذ أن كان في الثانوية العامة وحتى التخرج من الجامعة, لم يخفق أبدا !
سال المدير هذا الشاب المتفوق: "هل حصلت على أية منحة دراسية أثناء تعليمك؟" أجاب الشاب "أبدا"
فسأله المدير "هل كان أبوك هو الذي يدفع كل رسوم دراستك؟" فأجاب الشاب:
"أبي توفي عندما كنت بالسنة الأولى من عمري, إنها أمي التي تكفلت بكل مصاريف دراستي".
فسأله المدير:" وأين عملت أمك؟" فأجاب الشاب:" أمي كانت تغسل الثياب للناس"
حينها طلب منه المدير أن يريه كفيه, فأراه إياهما فإذا هما كفين ناعمتين ورقيقتين.
فسأله المدير:"هل ساعدت والدتك في غسيل الملابس قط؟" أجاب الشاب:" أبدا, أمي كانت دائما تريدني أن أذاكر وأقرأ المزيد من الكتب, بالإضافة إلى أنها تغسل أسرع مني بكثير على أية حال !"
فقال له المدير:" لي عندك طلب صغير.. وهو أن تغسل يدي والدتك حالما تذهب إليها, ثم عد للقائي غدا صباحا"
حينها شعر الشاب أن فرصته لنيل الوظيفة أصبحت وشيكه وبالفعل عندما ذهب للمنزل طلب من والدته أن تدعه يغسل يديها وأظهر لها تفاؤله بنيل الوظيفة
الأم شعرت بالسعادة لهذا الخبر, لكنها أحست بالغرابة والمشاعر المختلطه لطلبه, ومع ذلك سلمته يديها.
بدأ الشاب بغسل يدي والدته ببطء , وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما.
كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها كم كانت يديها مجعدتين, كما أنه لاحظ فيهما بعض
الكدمات التي كانت تجعل الأم تنتفض حين يلامسها الماء !
كانت هذه المرة الأولى التي يدرك فيها الشاب أن هاتين الكفين هما اللتان كانتا تغسلان الثياب كل يوم ليتمكن هو من دفع رسوم دراسته.
وأن الكدمات في يديها هي الثمن الذي دفعته لتخرجه وتفوقه العلمي ومستقبله.
بعد انتهائه من غسل يدي والدته, قام الشاب بهدوء بغسل كل ما تبقى من ملابس عنها.
تلك الليلة قضاها الشاب مع أمه في حديث طويل.
وفي الصباح التالي توجه الشاب لمكتب مدير الشركة والدموع تملأ عينيه, فسأله المدير:
"هل لك أن تخبرني ماذا فعلت وماذا تعلمت البارحه في المنزل؟"
فأجاب الشاب: "لقد غسلت يدي والدتي وقمت أيضا بغسيل كل الثياب المتبقية عنها"
فسأله المدير عن شعوره بصدق وأمانه, فأجاب الشاب:
" أولا: أدركت معنى العرفان بالجميل, فلولا أمي وتضحيتها لم أكن ما أنا عليه الآن من التفوق.
ثانيا: بالقيام بنفس العمل الذي كانت تقوم به, أدركت كم هو شاق ومجهد القيام ببعض الأعمال.
ثالثا: أدركت أهمية وقيمة العائلة."
عندها قال المدير:
"هذا ما كنت أبحث عنه في المدير الذي سأمنحه هذه الوظيفه, أن يكون شخصا يقدر مساعدة الآخرين
والذي لا يجعل المال هدفه الوحيد من عمله... لقد تم توظيفك يا بني"
فيما بعد, قام هذا الشاب بالعمل بجد ونشاط وحظي باحترام جميع مساعديه.
كل الموظفين عملوا بتفان كفريق, وحققت الشركة نجاحا باهرا.
الدرس:

الطفل الذي تتم حمايته وتدليله وتعويده على الحصول على كل ما يريد,
ينشأ على (عقلية الاستحقاق) ويضع نفسه ورغباته قبل كل شيء.
سينشأ جاهلا بجهد أبويه, وحين ينخرط في قطاع العمل والوظيفة فإنه يتوقع من الجميع أن يستمع إليه.
وحين يتولى الإدارة فإنه لن يشعر بمعاناة موظفيه ويعتاد على لوم الآخرين لأي فشل يواجهه.
هذا النوع من الناس والذي قد يكون متفوقا أكاديميا ويحقق نجاحات لا بأس بها,
إلا أنه يفتقد الإحساس بالإنجاز,
بل تراه متذمرا ومليئا بالكراهية ويقاتل من أجل المزيد من النجاحات.
إذا كان هذا النوع من الأولاد نربي, فماذا نقصد؟ هل نحن نحميهم أم ندمرهم؟
من الممكن أن تجعل إبنك يعيش في بيت كبير, يأكل طعاما فاخرا, يتعلم البيانو,
يشاهد البرامج التلفزيونية من خلال شاشة عرض كبيره.
ولكن عندما تقوم بقص الزرع, رجاء دعه يجرب ذلك أيضا.
عندما ينتهي من الأكل, دعه يغسل طبقه مع إخوته.
ليس لأنك لا تستطيع دفع تكاليف خادمة, ولكن لأنك تريد أن تحب أولادك بطريقة صحيحة.
لأنك تريدهم أن يدركوا أنهم - بالرغم من ثروة آبائهم - سيأتي عليهم اليوم الذي تشيب فيه شعورهم
تماما كما حدث لأم ذلك الشاب.
والأهم من ذلك أن يتعلم أبناءك العرفان بالجميل, ويجربوا صعوبة العمل, ويدركوا
أهمية العمل مع الآخرين حتى يستمتع الجميع بالإنجاز.

قديم الشوق
13-06-2011, 10:21 AM
قصة رائعة ومؤثرة

وفيها الكثير الكثير من الدروس والمواعظ

والأم مهما فعلنا ومهما قدمنا فلن نفيها جزءاً نزراً يسيراً من حقها علينا ومما قدمته لنا

صمـ الجروح ـت

الله يعطيك الف عافية على هذه القصة الرائعة

وتقبلي فاائق تقديري واحترامي

عشق
13-06-2011, 11:29 AM
قصة تفيض الدمع معبرة تلامس الروح ....

حفظ الله امهاتكم ورحم الله امهاتنا وامهات المسلمين اجمعين

اشكرك عزيزتي

تحياتي وتقديري

صـمـ الجروح ــت
06-07-2011, 12:13 PM
http://up.3dlat.com/uploads/129323066420.gif

سارة سعد
06-07-2011, 08:34 PM
لا أستطيع التعبير عن اعجابي بقصتك أختي العزيزة صمت الجروح :v9v9net_019: كم كانت قصة مؤثرة ومعبرة وأكثر ما أعجبني هذه الأجزاء طلب من والدته أن تدعه يغسل يديها وأظهر لها تفاؤله بنيل الوظيفة
الأم شعرت بالسعادة لهذا الخبر, لكنها أحست بالغرابة والمشاعر المختلطه لطلبه, ومع ذلك سلمته يديها.
بدأ الشاب بغسل يدي والدته ببطء , وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما.
كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها كم كانت يديها مجعدتين, كما أنه لاحظ فيهما بعض
الكدمات التي كانت تجعل الأم تنتفض حين يلامسها الماء !
كانت هذه المرة الأولى التي يدرك فيها الشاب أن هاتين الكفين هما اللتان كانتا تغسلان الثياب كل يوم ليتمكن هو من دفع رسوم دراسته.
وأن الكدمات في يديها هي الثمن الذي دفعته لتخرجه وتفوقه العلمي ومستقبله.
بعد انتهائه من غسل يدي والدته, قام الشاب بهدوء بغسل كل ما تبقى من ملابس عنها. وقد كان سبب نيله الوظيفة هو رضا أمه نعم فقد شعرت أخيرا أنها تعبت ووجدت ثمرة تعبها كما أنها شعرت بتقدير الولد وعرفانه بالجميل صحيح أنه مهما فعل لن يوفيها حقها فقد قال الرسول لأحد الصحابة ما معناه أنه مهما فعل لا يساوي طلقة من طلقات الولادة كما أعجبني أيضا الطفل الذي تتم حمايته وتدليله وتعويده على الحصول على كل ما يريد,
ينشأ على (عقلية الاستحقاق) ويضع نفسه ورغباته قبل كل شيء. سينشأ جاهلا بجهد أبويه, وحين ينخرط في قطاع العمل والوظيفة فإنه يتوقع من الجميع أن يستمع إليه.
وحين يتولى الإدارة فإنه لن يشعر بمعاناة موظفيه ويعتاد على لوم الآخرين لأي فشل يواجهه. هذا مما لا شك فيه فإذا تأملنا المشهد حين قال المدير للشاب هل غسلت الغسيل عن أمك يوما فقال هي تغسل أسرع مني حيث لم يقوم بالعمل ويجرب مشقته حتى يفهم أنه شاق وأن العمل في فريق ييسر الأمر أكثر كما أنه كان جاهلا بمشقة أمه التي دفعتها لراحته وتفوقه ومستقبله وأنه بالفعل حيث لم يجرب العمل مطلقا لن يشعر بالفعل بمعاناة موظفيه وسيلوم الآخرين على أي فشل يواجهه هذا النوع من الناس والذي قد يكون متفوقا أكاديميا ويحقق نجاحات لا بأس بها,
إلا أنه يفتقد الإحساس بالإنجاز,
بل تراه متذمرا ومليئا بالكراهية ويقاتل من أجل المزيد من النجاحات. فيكون ناقما حانقا سلمت يداك على القصة الجميلة المعبرة ودمت بصحة طيبة ودام لنا قلمك المبدع

صـمـ الجروح ــت
07-09-2011, 10:25 PM
http://up.3dlat.com/uploads/128874263114.gif