تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : فضل الرجل على المرأة


بحر من الشوق
18-06-2011, 08:03 PM
ما هي الخمسه اشياء اللتي فضل الله الرجل على المرأه
قال الله تعالى: ( الرِّجَالُ قَوَّامُون َ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِه ِمْ فَالصَّالِ حَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْب ِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِ ي تَخَافُونَ نُشُوزَهُن َّ فَعِظُوهُن َّ وَاهْجُرُو هُنَّ فِي الْمَضَاجِ عِ وَاضْرِبُو هُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُ مْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنّ َ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)34اسورة النساء.

وقد تكلم المفسرون في شرح آية القوامة السابقة كلاماً بديعاً، وها أنذا ألتقط شيئاً من درر كلامهم في شرحهم لماهية القوامة وكيفيتها:

قال ابن كثير في تفسيره عن هذه الآية:

) الرِّجَالُ قَوَّامُون َ عَلَى النِّسَاء( أي: الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: )الرِّجَال ُ قَوَّامُون َ عَلَى النِّسَاء( : يعني: أمراء: عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة لأهله، حافظة لماله، وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك.. وقال الشعبي في هذه الآية: ) الرِّجَالُ قَوَّامُون َ عَلَى النِّسَاء( قال: "الصدا ق الذي أعطاها... (2)

وقال الشوكاني في تفسيره عن هذه الآية الكريمة:

"والمر اد: أنَّهم يقومون بالذب عنهن، كما تقوم الحكام والأمراء بالذب عن الرعية، وهم أيضاً يقومون بما يحتجن إليه من النفقة، والكسوة، والمسكن، وجاء بصيغة المبالغة قوله: )قَوَّامُو نَ( ليدل على أصالتهم في هذا الأمر" اهـ.

وقال أبوبكر العربي في كتابه "أحكام القرآن":

"قوله: )قَوَّامُو نَ(يقال: قوَّام وقيِّم، وهو فعال وفيعل من قام، المعنى هو أمين عليها، يتولى أمرها، ويصلحها في حالها، قاله ابن عباس، وعليها له الطاعة.. ثم قال عندما ذكر القوامة: "فعليه أن يبذل المهر والنفقة، ويحسن العشرة، ويحجبها، ويأمرها بطاعة الله، ويرغب إليها شعائر الإسلام من صلاة وصيام إذا وجبا على المسلمين، وعليها الحفظ لماله، والإحسان إلى أهله، والالتزام لأمره في الحجة وغيرها إلا بإذنه، وقبول قوله في الطاعات" اهـ.

وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره:

"يخبر الله تعالى أنَّ )الرِّجَال ُ قَوَّامُون َ عَلَى النِّسَاء[ أي: قوَّامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه، وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهم بذلك، وقوَّامون عليهن أيضاً، بالإنفاق عليهن،والك سوة، والمسكن" اهـ.

وبمجموع كلام هؤلاء المفسرين نستنتج أنَّ معنى القوامة يدور على خمسة أشياء:

1-أنَّ الرجل كالرئيس على المرأة والحاكم عليها والأمير.

2-مؤدبها إذا اعوجت وأخطأت وضلَّت طريق الهدى.

3-أنَّ الرجل يبذل لها المهر والصداق.

4-أنَّ الرجل يتولى أمرها ويصلح حالها، ويحسن عشرتها، ويأمرها بالاحتجاب عن الأجانب وأهل الشر والفتنة.

5-إلزامهن بحقوق الله تعالى، بالمحافظة على فرائضه، والكف عما نهى عنه.

وهذا يجرنا إلى الحديث عن:

ذكر أبوبكر ابن العربي ـ رحمه الله ـ فيتفسيره أحكام القرآن(3) أنَّ سبب تفضيل الرجل على المرأة في القوامة ثلاثة أشياء ، فقال: "وذلك لثلاثة أشياء:

الأول: كمال العقل والتمييز.

الثاني: كمال الدين والطاعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على العموم، وغير ذلك، وهذا الذي بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للبّ الرجل الحازم منكن. قلن: وما ذلك يا رسول الله؟ قال: أليس إحداكن تمكث الليالي لا تصلي ولا تصوم، فذلك من نقصان عقلها". وقد نصَّ الله سبحانه على ذلك بالنقص، فقال: ) أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُم َا فَتُذَكِّر َ إِحْدَاهُم َا الأُخْرَى( .

الثالث: بذلهُ لها المال من الصداق والنفقة، وقد نصَّ الله عليها ها هنا" اهـ.

قال الشوكاني (4) في قوله تعالى: ) بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِه ِمْ( قال: )بِمَا فَضَّلَ اللّهُ( للسببية، والضمير في قوله: )بَعْضَهُم ْ عَلَى بَعْضٍ( للرجال والنساء، أي: إنما استحقوا هذه المزية لتفضيل الله للرجال على النساء بما فضَّلهمبه من كون فيهم الخلفاء، والسلاطين، والحكام، والأمراء، والغزاة، وغير ذلك من الأمور.

قوله: ) وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِه ِمْ( أي: وبسبب ما أنفقوا من أموالهم، وما مصدرية، أو موصولة، وكذلك هي في قوله: )بِمَا فَضَّلَ اللّهُ( ومن تبعيضية، والمراد: ما أنفقوه في الإنفاق على النساء، وبما دفعوه في مهورهن من أموالهم، وكذلك ما ينفقونه في الجهاد، وما يلزمهم في العقل".

وقال الشيخ محمد رشيد رضا (5): "وسبب ذلك أنَّ الله تعالى فضَّل الرجال على النساء في أصل الخلقة، وأعطاهم ما لم يعطهن من الحول والقوة، فكان التفاوت في التكاليف والأحكام أثر التفاوت في الفطرة والاستعداد ، ومن ثم سبب آخر كسبي، يدعم السبب الفطري، وهو ما أنفق الرجال على النساء من أموالهم، فإنَّ في المهور تعويضاً للنساء ومكافأة على دخولهن بعقد الزوجية تحت رياسة الرجال، فالشريعة كرَّمت المرأة إذ فرضت لها مكافأة عن أمر تقتضيه الفطرة ونظام المعيشة، وهو أن يكون زوجها قيِّماً عليها، فجعل هذا الأمر من قبيل الأمور العرفية التي يتواضع النَّاس عليها بالعقود لأجل المصلحة، كأنَّ المرأة تنازلت باختيارها عن المساواة التامة وسمحت له بأن يكون للرجل عليها درجة واحدة هي درجة القوامة والرياسة، ورضت بعوض مالي عنها... ".
وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره عن آية ) بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ(: "أي: بسبب فضل الرجال على النساء، وإفضالهم عليهم.. فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة؛ من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات، كالجهاد،وا لأعياد، والجمع، وبما خصَّهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر، والجَلَد، الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصَّهم بالنفقات على الزوجات، بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء. (6)

ولعلّ هذا سر قوله: ) وَبِمَا أَنفَقُواْ ( وحذف المفعول، ليدلّ على عموم النفقة، فعلم من هذا كله أنَّ الرجل كالوالي والسيد لامرأته، وهي عنده عانية أسيرة، فوظيفته أن يقوم بما استرعاه الله به..." اهـ.

وبعد هذا التتبع والاستقراء ، نستنبط من كلام هؤلاء العلماء سبب قوامة الرجل على المرأة:

1- كمال عقل الرجل وتمييزه.

2-كمال دينه كله ؛فطبيعة التي خلق عليها جعلت تكليفه أكثر من المرأة .

3- إعطاء المرأة صداقها ومهرها، والنفقة عليها.

4- أن الرجال عادة يكون منهم الأنبياء والرسل والخلفاء والغزاة والأمراء.

5- أنَّ الرجل بطبيعته أقوى من المرأة قوة بدنية، ونفسية، فهو يتحمَّل المشاق والمتاعب والأعباء

بتصرف
أحمد عاصم آقبيق

سمو الذكريات
19-06-2011, 04:35 PM
طرح جدا جميل
ومصدق بكلام الله تعالى واحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم

اشكرك اخي بحر من الشوق
على هذا الطرح الرائع والواعي
جزاك الله خير الجزاء وجعله بموازين حسناتك

بحر من الشوق
19-06-2011, 08:24 PM
الإبنة الكريمة سمو الذكريات
شتان بين من تقرأ فتفهم فتصدّق ن وبين من تكابر وتقول كلام مضى وقته
اشكر لك تفهمك . لم يكن القصد امتهانا لكرامة المرأة بقدر بأن يعرف الجميع بان الله لم يخلقنا عبثا
أحمد عاصم آقبيق

يزيد فاضلي
19-06-2011, 09:21 PM
بوركَ فيكَ-سيدي الحبيب الكريم بحر من الشوق-على هذه الاستفاضةِ الشرعيةِ الجليلةِ وعلى هذه النقول المستفيضة في بيان هذا التفاوت الفطري الذي أودَعَه الله تعالى كِيَانَ الرجل،فجعله-حين يقومُ بأداءِ قِوامته على أكمل وجهٍ ومن غير شططٍ أو استغلال-في تلكَ ( الأفضلية ) التي يجبُ أن تـُفهَمَ في نطاقها الشرعي السليم الصحيح...

وأنا هنا-سيدي الكريم-لا أطمَعُ أبداً في أن أضيفَ على ما تفضلتَ به،فقد وفيتَ واستوفيْتَ من نقول العلماء والمفسرين ما يَفي الغرَضَ وزيادة....

فقط،أحب هنا-منعاً للتأويل الخاطئ ودرْءً لأي تزيُّدٍ مُوهِمِ-أريد أن أضيفَ لمسَة ًأخرى حتى لا تذهبَ بعضُ العقول القاصرة-وما أكثرَها في نسيج مجتمعنا المسلم-إلى أن ( الأفضلية َ)المقصودة ؛ تعني الإزراءَ بقيمة المرأة المسلمةِ،أنها ( مخلوقٌ ) من الدرجة الثانية،أو أن ( القِوامة َتعني القهرَ وإنزال الغـُبْن والحيْف بالمرأة )...!!!

فلنتفقْ هنا أولاً أننا نعرضُ تعاليمَ الإسلام الصافية،الخاليةِ من شدائدِ الإفراطِ وتقاليع التفريط..تلكَ التعاليم السامية الواضحة كما ورثناها عن سلف هذه الأمةِ الأوائل،وكما كان ذلكَ الجيلُ الأول يعاملُ المرأة المسلمة من غير إحساس أنها اختيارٌ زائدٌ عن الحد في حياة الرجل المسلم....

لطالما وردَ هذا السؤال الحاسم على الفطرةِ الإنسانية الإسلامية السوية ؛ (( هل قِوامة الرجل على بيته تعني منحَه حقَّ الاستبداد والقهر المطلق..؟؟!!!

بعضُ الناس-في طول بلاد الأمة وعرضِها-يظن ذلكَ وهو مخطئ..!!

فإن هناكَ داخلَ البيت المسلم ما سماه القرآن الكريم بـ ( حدود الله )، وهي كلمة ٌ لاحظها علماؤنا الراسخون من تلاواتهم المتدبرة للقرآن الكريم أنها تكررتْ ست مراتٍ في آيتيْن اثنتيْن..!!

والآيتان الكريمتان في دَعْم البيت المسلم وتحصينه حتى لا يتصدع وفي مراقبةِ تماسكهِ حتى لا ينهارَ بسهولة...

فلنتأملْ قوله تعالى-من سورة البقرة-: (( الطلاقُ مرتان فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان ولا يَحِل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهُنَّ شيئاً إلا أن يخافا ألا يُقيمَا حدُودَ اللهِ فإن خفتم ألا يُقيما حدودَ الله فلا جناحَ عليهما فيما افتدتْ به تلكَ حدودُ الله فلا تعتدوها ومَن يتعدَّ حدودَ الله فأولئكَ هم الظالمون فإن طلقها فلا تحل له من بَعْدُ حتى تنكح زوْجاً غيْرَه فإن طلقها فلا جناحَ عليهما أن يتراجَعا إن ظنـَّا أن يُقيما حدودَ الله وتلكَ حدودُ الله يبيِّنتُها لقوْم يعلمون ))...

فما هذه الحدود التي تكررتْ ست مراتٍ خلالَ بضعةِ سطور كريمة..؟؟!!

إنها الضوابط التي تمنعُ الفوْضى والاستخفاف والاستضعاف..إنها ضوابط الوحي الأعلى والعقل الأسنى والفطرة الأرشد التي تقيم الموازينَ القِسْط بين الناس..إنها التنبيه إلى أن البيت المسلم ليسَ وكراً لترصُّدِ الأفاعي ولا جُحْراً تسكنه الثعالب ولا غاباً يضمُّ بين جذوعِه الوحوش والكاسرة والطيور الجارحة ولا نظاماً يقوم على الاستقواء والتسلط...

لقد وصفَ الله تعالى مكان المرأة من الرجل ومكان الرجل من المرأة بهذه الجملة القرآنيةِ الوجيزة المجازيةِ البليغة البديعة : (( هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن ))...

إن هذا التمازجَ الروحي والجسدي بين حياتين يكاد يجعلهما كياناً واحداً،وليستِ الغريزة المشتهاة هي الجامع المشترك،فالنزوة ( الحيوانية ) العابرة لا تصنع بداهة ًحياة ًدائمة..!!

وقد عنى المفسرون الكبار بجو البيت المسلم وهم يشرحون (( حدودَ الله )) التي تكررتْ كثيراً فيما سقنا من آياتٍ كريماتٍ،وكان أخطر وأهم ما حذروا منه الظلمَ والجورَ وشهوة الاستعباد باسم القِوَامة...

علماؤنا ينبهونَ أولاً على إقامةِ حدودِ الله كما رسمها القرآن الكريم وشرحتها السنة المُطهرة الصحيحة،والحدود بداهة ًيقيمها الرجل والمرأة على السواء،كلٌّ في مجاله من غير إحساس بأفضلية هذا على تلك من منطلق الذكورة والأنوثة،لأن الذكورة في الحقيقةِ ما كانتْ يوماً مقياساً إسلاميا لرفعة الرجل على أنوثةِ المرأة،إنما-كما هو معروفٌ-كان ذلكَ أيام الجاهليةِ التي دفنَ الإسلامُ مقاييسَها الجائرة وإلى الأبد...ورحمَ الله أبا الطيب حين قال :

فما التأنيثُ لاسم الشمس عيبٌ ** ولا التذكيرُ فخرٌ للهِـــلال
ولو كان النساءُ كمن فقدنا ** لفـُضلتِ النساءُ على الرجال...!!

وإذا اعتبرنا البيتَ المسلم مؤسسة تربوية أو شِركة اقتصادية،فلا بد لها من رئيس..بيْدَ أن الرئاسة هنا لا تعني الإذلال،بل تعني الإشراف وفق التوجيه الرباني الحاسم : ((...وجعلَ بينهم مودة ًورحمة ً))،والرئاسة لا تلغي البتة مبدأ الشورى والتفاهم بالحسنى وتبادل الرأي الصائب النافع في مصلحة البيت العليا..ويبقى بعد ذلكَ تسيد الرجل المسلم في بيته أمرٌ لا خلافَ فيه ولا جدال ولا نقاش....

فقط-سيدي الحبيب-أحببتُ هنا أن أضعَ هذه النقاط الضرورية على حروفِ بعض القاصرين،حتى لا ينحرفَ مفهومُ القِوَامَةِ كما هو واقعُ مجتمعاتِنا المسكينة..لأننا ابتلينا بزمرةٍ من الناس،ينطلق-باسم الاسلام-يُذيقُ زوجتـَه صنوفَ الإهانةِ والإذلال والحرمان وتحسيسها المستمر بالدونيةِ،بل ويذهبُ في إيذائها بـ ( البهدلةِ ) والضرب والتجريح والإقصاء والإلغاء،فإذا ما نبهْتـَه بلطفٍ ولين،هزَّ شاربيْه،وبملء شِدْقيْهِ قال لكَ في برودٍ : إنها القِـــوَامَة يا أخي... !!!!

وجوزيتَ خيراً.....

صـدى الذكرى
04-07-2011, 02:49 AM
[center] طرح جدا جميل
بحر من الشوق
اشكرك اخي يزيد فاضلي
على هذا الطرح الرائع والواعي [/cente

حمد الدريهم
04-07-2011, 03:20 AM
أهنئك على الطرح بحر من الشوق وتقبل مروري

العف الخجول
05-07-2011, 03:48 AM
الله يعطيك العافيه
وجزاك الله خير الجزاء