المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مشرق الأرض


محمد أسامة
07-07-2011, 02:05 AM
من مشرق الأرض

( كتبت بعيد ثورة الشعب التونسي ضد فساد نظامه الحاكم و قبيل ثورة الغضب المصرية و كلاهما في يناير 2011 م - صفر 1432 هـ و هي تصف حال الأمة حينئذ )
( من البسيط )

من مشرقِ الأرض حتَّى غربها سَخَفُ --- أرى المصيرَ مريرا ً أينما أقـِفُ
ما أعظم الشرّ لـو أن يبْقَ منتصرا --- قد شــعَّ بالآه و الأنّات و الأسَـفُ
قد صُـفِّدَ القلبُ ذا إذ تبْكِ قـافِيَتي --- أنـَّتْ بضَيْم ٍ و بالتـَّمزيق تُنتزَفُ
طلائعُ الحُبِّ في ذا الدَّهـر قد طـُرِحَت --- و بسمة الصُّبح في ذا الليل تُنتَسفُ
قد ضاق شِعْري بذي الآهات عن قـَلق ٍ --- و ناله السَّـقـْم و الإعياء و التَّلفُ
إذ غاب ضوء نهاري ذاك و انبثق --- ليلٌ بهيمٌ و صار الشِّـعر يَرتجِفُ
ساد الظـّلام و دام اللـَّيل فانطفأت --- كلُّ الشـُّموع كأنَّ الشـَّمس تَنكسِفُ
كلُّ المآسـي في أعماقيا اشـتعلت --- بجُلِّ ما كان مُسْــتخفٍ فينكشـِفُ
فالصُّبح مخترَقٌ و القلبُ محترِقٌ --- قد صار من أرَقي بالحُـزن يَتَّصِـفُ
كـأس اكتئابي أراه اليوم ممـتلئا ً --- قد فاض بالجَوْرٍ و التَّقريع و الهَيَفُ
فيروي الرُّوح بالآثــام و الـدَّرنِ --- و يُسـكنُ القلبَ آمالا ً بها زَيَـفُ
نـفح الأمـاني أراه اليـوم ممتنعا ً --- كأنـَّه خطرٌ أو جُـرْمُ يُقـْتَرَفُ
و النـَّهر بالحُزن أراه اليوم قد يجـِري --- و يجـهلُ القلبُ مغـزاه فيعتكِفُ
يَصبُّ في البحر ما عاناه من ألـَم ٍ --- كلُّ الشـِّـفاهِ أراها منه َترْتشِف ُ
هاذي الدُّروب تراها العين معتمة ً --- لا ضوءَ فيها و هذا الدَّهر يَعترِفُ
محاربُ الكفرِ في ذي الحرب تتَّفق --- على القتال و نحن الآن نَختلفُ
أخال ذا الكـفرَ كلَّ الكفرِ يحتشـدُ --- و نحن في غـفـوة ٍ متى سـنأتلفُ
نهر الفُرات بلون الدَّم قد عـُرِفَ --- يشكو المذلـَّة إذ تشعرْ بها النـُّطَفُ
و النِّيل يشكو من التـَّرويع و الكذِبِ --- يبكي وحيدا ً منه الحـقُّ يُخططفُ
كم من فـُجور ٍعلى الشـَّاشات قد ظهر ---أسموه فنـَّا و أمسى فنُّها سَـخَفُ
أخال ُأمَّتنا للقهر قد ركعت --- و أسلمت نفسها طوْعا ً لذي الجـِيفُ
بعض البلاد لشـرع الله مانعة ٌ--- صار السُّفور لديهم ماء يُغترَفُ
القدس ضاعت و لم يأسى لها العرَبُ --- إن لم يكن فلماذا اللـَّهو و التـَّرَفُ
قدسي أراها بذاك الحين قد نـَزَفـَت --- أين الجهاد و أين الفخر و الشَّرَفُ
أبْصَرتـُها شغفا ً بالدَّم تمتزِجُ --- فِعْلُ الأعاديَ من بالقـُبح قد عُرِفـُوا
في هـذه البقعةِ الغـرَّاءِ تـَنقـَشِعُ --- حــربٌ بباحةِ قـُدْس ٍ أهلـُها نـَزَفـُوا
خِلتُ السَّمَاوات من إقدامهم كـُشِطــَت --- و سُجِّرَ البحر إكبارا ً و هم قـُصِفـُوا
و النَّاس ما بين لاه ٍ ذاك قد فـَسَدَ --- و آخرين على إخوانهم ذرَفـُوا
كلُّ الخطوب بهذا الدَّهر قد صَفَعَت ----- وجه الأماني الـتي صلـَّى بها الشَّغف
تلك الأماني طواها الدَّمع فانزلقت --- أحلامُها إذ غدت نخلا ً بلا سَعَفُ
العزمُ و الحزم و الإدراك قد حُذِفَ --- عن العقول و ذي الأحلام تَنصرِفُ
أبَصرْتُ همِّي يطالُ النَّجم في الأفق --- ليعزفَ الموت ألحـانا ً بها لـَهَفُ
في صفحةِ الليل ضوء الشَّمس يحتجبُ --- كلُّ الهموم أراهـا اليوم تزدَلِفُ
من منبع الحزن ِ أضحى القلبُ يَكتحِلُ --- يشدو بأغنيةٍ قد مسَّـها الضَّعَفُ
قلبي أراه أسيفا ً ما به . فرَحٌ --- أراه في واديَ الأحزان ينجَرِفُ
دوما يكون أسـيرا فاته الأمل --- يرى اليسيرَ عسيرا ً أينما يَقِفُ
رُوحي تراه سـقيما ً فاض بالألم --- تراه همَّا على الأعناق و الكـَتِفُ
يُكسى دُموعا ً و كاد الدَّمع يُغرِقـُه ---- من المآسيَ لا يُدرا لها هَـدَفُ
أرى جُذورا ً بقلبي ذاك قد غُرِسَت --- تؤوي شجونا ً إليها الرُّوح تَنعطِفُ
ينتابه الحُزن ذا ممَّا يرى بَصَرِي --- و من الكوارث و الأشجان ما أصِفُ
قد دان قلبيَ للأنـَّات و اللـَّهَب --- مثل القذائفِ منها القلب يَنـْقَـذِفُ
أفْعمتُ شِـعري شُجونا ً تُدمِعُ القلـَم َ --- و أخالُ يُبْحِرُ في أعماقِها الصَّدَفُ
هاذي شجونيَ إن حاولتُ أكـتُمها ---- تبكي القـَوَافي و دمعُ العين ينـْذزِفُ

كتبها محمد أسامة

صاحبة الإمتياز
07-07-2011, 06:08 PM
محمد أسامة
عندما قرأت قصيدتك..
ذكرتني بالشاعر المصري الجميل عبد الرحمن يوسف
وذكرتني بدموعه التي أغرقت عيناه في إحدى قصائده عن غزة

والف آآآآآآآآآآآآآآه
على العروبة
وعلى الكرامة
وعلى شرفنا

إني يأخي أتمزق من داخلي
والله تمر على أيام لا أستطيع فيها أن اكل أو أشرب أو حتى أنام
وليس بيدي إلا الدعاء والبكاء
كلماتك يا أخي ألمتني وأشعرتني مدى ضعفي
يالله أعز الأسلام والمسلمين يالله
أعز العرب يالله يالله
إن صور الأسرى في العراق لا تبرح مخيلتي
ودماء الفلسطينين تعذبني
وما يحدث في ليبيا وسوريا واليمن وما حدث في تونس ومصر
كلها أثقلت كاهلي
لم أعد أحتمل
إني أموت في اليوم ألف مرة
ولكن كلي أمل أنه سيأتي يوم يرتفع فيه شأن العرب والمسلمين
وترتفع رايتنا عاليا
وتكون العرب يد واحدة وقلب واحد
كلي أمل أن يأتي يوم يسئلوني فيه عن جنسيتي
فأجيب: جنسيتي عربية

تذكر فقط..
إن غدا لناظره قريب
وإلى أن يأتي ذالك الغد
تقبل مني تحياتي
صاحبة الإمتياز