يزيد فاضلي
15-07-2011, 09:46 PM
مَاذا لو تشاكَتْ جَــوَانِحُـنا..؟؟!!!
الإنسانُ منا-أحبــتي-لا يَعْدُو أن يكونَ في النهايةِ قبضَـــةً من طين الأرض ونفحـةً من روح السماء...
وصـحيحٌ أن معدِنَه الترابيَّ يجذبُه كثيراً إلى ثُقْلــةِ الأرض إلاَّ أنَّ رِقَّـــتَه الروحيةَ هي مَنْ تصنع منه البشَرَ الذي يستعذبُ مذاقَ الحـياة فيتفاعلُ الغـــيْرُ معــه بالتأثر والتأثير،ولعلَّ هذا هو المعنى المباشر الذي عَنَاه الشاعرُ الحكيمُ بقوله:
أقْبِلْ على النفس واستكمِلْ فضائلَها ** فأنتَ بالروح لا بالجسم إنسانُ
وشفافيَةُ الروح فينا هي التي تجعلنا ننتفضُ وَجْداً ورِقَّةً إذا أحْبَبْنَا بشَغَفٍ أو تألَّمْـــنَا بحُرْقَةٍ أوحَلُمْنا بلهفةٍ أو ناجَـيْنا بِلَوْعَةٍ،لــــتبدأَ جـوانحُنا-التي بيْنَ جنْبَيْنا-في لحْن شدْو الشجـــن وعَزْفِ تراتــيل الآهـَـا..!!
يبدأ الخافِقُ المعَذَّبُ-كما وَصَفَ شوقي رحمه الله-يتسرَّبُ في الدمــوع التهاباً،ويصفقُ في الصدر نبضاً حتى يكادُ يقفز وثْباً..!!
تَـسَرَّبَ في الدمــوع فقلتُ؛وَلَّــى**وصفَّـقَ في الضلوع فقلتُ؛ثَــابَــا..!!
ويبدأ طَرْفُ العيْن،يُضَـرِّسُهُ التسهيدُ والأرَقُ،ويُغرقُه يَـــمُّ العَبَراتِ التي تنصهرُ فيها حنايَا النفْسِ الوالهةِ،على نحْو ما قال الشاعرُ المُـعَنَّى:
وليْسَ الذي يجري في العَيْن ماؤُها**ولكنها نَفْسٌ تذوبُ وتَقْطُــرُ..!!
وتبدأ الكَــبِدُ القريحةُ تتنزَّى بما اكتَوَتْ من لَفْح الجَـوَى الذي سَفَحَتْهُ الأشواق..!!
وَيْ...!!
ماذا لو تصَــوَّرْنَا جَـدَلاً أنّ جوانِحَنا الثلاثةَ التي تجَـرِّعُنا-في محراب أشواقنا-الصَّابَ والعَلْقمَا..ماذا لو تصوَّرْنا أنَّ الأنينَ فاضَ بها،فما فتِئَتْ تنطلقُ تتشَاكَــى في ما بيْنَها،عَلَّ واحداً منها يُنَاطُ الوزْرُ كُلُّـهُ بعُنُقِه..؟؟!!!
إنَّ شاعراً رقيقاً تَصَـوَّرَ ذلكَ،فإذ به ينقلُ لنا ذلكَ التشاكي البديع،في مقطوفةٍ شعريةٍ لا تخلو من لَطَافَةٍ وَ رقَّةٍ وعذوبَةٍ وصَنْعَةٍ بلاغيــةٍ...
اســـتمعوا أحبّتـي:
يقولُ قلبي لِطَرْفي إذا بَكَـى جَزَعَا
أتبْكِي،وأنتَ الذي حَمَّلْتني الوَجَعَا..؟؟!!
فقالَ طرْفي له فيما يُــــعَاتِبُه
بَـلْ أنتَ حَمَّلْتَنِي الآمَالَ والطَّمَعَا..!!
حتى إذا ما خَلاَ كُـلٌّ بصاحـبِه
كِلاَهُما بِطُولِ السُّقْمِ قد قـَنَـعَا
نادَتْهُمَا كَـبِدِي:لاَ تَتْعَبَا فلَقَـدْ
قَطَّعْتُمَاني بما لاَقِيتُمَا قِطَـــعَا..!!
الإنسانُ منا-أحبــتي-لا يَعْدُو أن يكونَ في النهايةِ قبضَـــةً من طين الأرض ونفحـةً من روح السماء...
وصـحيحٌ أن معدِنَه الترابيَّ يجذبُه كثيراً إلى ثُقْلــةِ الأرض إلاَّ أنَّ رِقَّـــتَه الروحيةَ هي مَنْ تصنع منه البشَرَ الذي يستعذبُ مذاقَ الحـياة فيتفاعلُ الغـــيْرُ معــه بالتأثر والتأثير،ولعلَّ هذا هو المعنى المباشر الذي عَنَاه الشاعرُ الحكيمُ بقوله:
أقْبِلْ على النفس واستكمِلْ فضائلَها ** فأنتَ بالروح لا بالجسم إنسانُ
وشفافيَةُ الروح فينا هي التي تجعلنا ننتفضُ وَجْداً ورِقَّةً إذا أحْبَبْنَا بشَغَفٍ أو تألَّمْـــنَا بحُرْقَةٍ أوحَلُمْنا بلهفةٍ أو ناجَـيْنا بِلَوْعَةٍ،لــــتبدأَ جـوانحُنا-التي بيْنَ جنْبَيْنا-في لحْن شدْو الشجـــن وعَزْفِ تراتــيل الآهـَـا..!!
يبدأ الخافِقُ المعَذَّبُ-كما وَصَفَ شوقي رحمه الله-يتسرَّبُ في الدمــوع التهاباً،ويصفقُ في الصدر نبضاً حتى يكادُ يقفز وثْباً..!!
تَـسَرَّبَ في الدمــوع فقلتُ؛وَلَّــى**وصفَّـقَ في الضلوع فقلتُ؛ثَــابَــا..!!
ويبدأ طَرْفُ العيْن،يُضَـرِّسُهُ التسهيدُ والأرَقُ،ويُغرقُه يَـــمُّ العَبَراتِ التي تنصهرُ فيها حنايَا النفْسِ الوالهةِ،على نحْو ما قال الشاعرُ المُـعَنَّى:
وليْسَ الذي يجري في العَيْن ماؤُها**ولكنها نَفْسٌ تذوبُ وتَقْطُــرُ..!!
وتبدأ الكَــبِدُ القريحةُ تتنزَّى بما اكتَوَتْ من لَفْح الجَـوَى الذي سَفَحَتْهُ الأشواق..!!
وَيْ...!!
ماذا لو تصَــوَّرْنَا جَـدَلاً أنّ جوانِحَنا الثلاثةَ التي تجَـرِّعُنا-في محراب أشواقنا-الصَّابَ والعَلْقمَا..ماذا لو تصوَّرْنا أنَّ الأنينَ فاضَ بها،فما فتِئَتْ تنطلقُ تتشَاكَــى في ما بيْنَها،عَلَّ واحداً منها يُنَاطُ الوزْرُ كُلُّـهُ بعُنُقِه..؟؟!!!
إنَّ شاعراً رقيقاً تَصَـوَّرَ ذلكَ،فإذ به ينقلُ لنا ذلكَ التشاكي البديع،في مقطوفةٍ شعريةٍ لا تخلو من لَطَافَةٍ وَ رقَّةٍ وعذوبَةٍ وصَنْعَةٍ بلاغيــةٍ...
اســـتمعوا أحبّتـي:
يقولُ قلبي لِطَرْفي إذا بَكَـى جَزَعَا
أتبْكِي،وأنتَ الذي حَمَّلْتني الوَجَعَا..؟؟!!
فقالَ طرْفي له فيما يُــــعَاتِبُه
بَـلْ أنتَ حَمَّلْتَنِي الآمَالَ والطَّمَعَا..!!
حتى إذا ما خَلاَ كُـلٌّ بصاحـبِه
كِلاَهُما بِطُولِ السُّقْمِ قد قـَنَـعَا
نادَتْهُمَا كَـبِدِي:لاَ تَتْعَبَا فلَقَـدْ
قَطَّعْتُمَاني بما لاَقِيتُمَا قِطَـــعَا..!!