المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيلٌ حان مركبها


محمد أسامة
16-07-2011, 10:42 PM
خيلٌ حان مركبها

( من البسيط )

- هذه القصيدة على لسان بيت المقدس يستنجد بالأمة

يا خيلَ ربِّي ألا قد حان مرْكبُها -- لـَبـُّوا ندائي فقد زادت نداءاتي
يا أمَّـة َ الله ليـس النوم موطنها -- زادت علي فِعال الغاصب الآتي
يا خيـرَ ما أنـزل الله مـن الأمم -- للموت قوموا و أحيو ذي البطولاتِ
فمــن يقــاتل أعـــدائي و يكـْتحلُ -- بالموت يَسقِي و يُسْقـَى في المُلِمَّاتِ
يا سادةَ العُرْبِ كيف الخلفُ بينكم -- أما كــفاكم خــلافا ً فـي السَّفاهاتِ
في صفحة ِالضعف قد خرَّت مهابتـُكم -- في منبع اليأس من دُنيا النِّزَاعاتِ
فــهل رضيتم بمحلى العيش أرغده -- وبيت مقدسكم في ذي الإسـاءاتِ
من ذي الخطايا عذابٌ كم يُؤرّقني -- هـــم ٌّ بحاليه قد يُبْــكي المجرَّاتِ
بنــو يـــهودَ وقـد أرسَوا مخالبَهم -- في ذي البقاع و قد قالوا افتراءاتِ
قــالوا هنـا هيكـلٌ ويلاه من كذبٍ --مـن يدرك القدس من تلك التفاهاتِ
بين الفراتِ ونهر النِّيل قد رسموا -- حــدود دولتـهم بغـــيا ً فهــيهاتِ
أمـا تفـيقوا وقـد هـانت عروبَتـُكم -- وسـال دَمْعي و فاضت فيَّ آهـاتِ
أمـا تفيقوا و عينُ الكفر ضاحكة ٌ -- تلهـــو و تعـلو فصاحت فيَّ أنـَّاتِ
قومــوا ليعـلو ضياءُ الحقِّ بالأفق -- فالشَّــــرُّ طاغ ٍ وصارت منه وَيْلاتِ
فــلا تناموا و قومـوا كم تـُعذِّبني -- براثنُ الكـــفر في أرض السَّماواتِ
قومــوا فبالســمِّ ســاموني فأنفطرَ -- وفــي دمــائي شــجونٌ فيَّ راياتِ
موتوا لتحييوا فلا عــزا ًمع الذَّلل ِ -- للموت فاحيوا لكي تحيا الشَّهاداتِ
ســحابة ُالموتِ منها الخزي ينهمرُ -- والظـُّلم كالرعد صارت منه غضْباتِ
و قــد رأيت ببدرٍ حينما اشتعلت -- و عين ِجالوت كبـرى ذي البطولاتِ
و يوم حطـِّين كان الكفر مرتطما -- بغضْبَة الدِّين في يوم انتصاراتي
و الشِّرك في يوم يرموك قد استعر -- وشـبَّ ذا النور في رُوح ابتساماتي
محلى الحياة بيـوم العزِّ و الكَـَرَم ِ -- محلـى الحيـاة بـلا قــهرٍ و ِذلاتِ
مسرى الرسول حبيبُ الله من أذلٍ -- قد كان لي ذلك المعراج آياتِ
مهد المسيح و رُوح الله من قِدَم ٍ -- حبيب أحـمـد في خير التـِّلاواتِ
فهل تعيدوا لـذا التاريخ بسمته -- و تــرفعوا النـّصر في ظل الكراماتِ
إطــلالة النـُّـور بالقرآن تنتصر -- فذلك الفخـر من تـلك الشَّهاماتِ
كم من قتيلٍ وكم من طفل قد ُفجـِعَ -- تعجزُ عن وصف أنـَّاته صَيحاتي
كم من رضيع و ما استوفى رضاعتـــه -- تقصر عن شرح مأساتِه دمعـــاتي
كم من بريءٍ و لم ترعى براءتـُه -- و بـســمة ٌ صُفِعت من إثـم عـاهاتِ
كم من أسيفٍ جريح ِالقلب قدْ ُذهِلَ -- من غفلةِ الأهْل ِ عن تلك الإهاناتِ
و مجلسُ الأمن إذ أمسى وقد سَكِرَ -- كشارب الخمر في تلك النِّفاياتِ
لا يحفظ ُ الحقَّ إذ أضحى مع العَرَبِ -- إنــَّه سُــــمُّ و فــي زيِّ اتــِّفاقـاتِ
أضنى فلسطين ما لاقته من ضَرَرٍ -- من ُقبْح ِ ذا الكفرِ في أرض ِ الرّسالاتِ
كفا بلادي ما سامــوه من خَطَرٍ -- كــعازفِ المَوْتِ في ظــلِّ انتهاكـاتِ
فـــذلك العــار يسري ثم أعتكـرُ -- لأســـقيَ المـــرَّ من كــأس المُذَّلاتِ
فهل رضيتم بذاك الخزي يصْحَبُكم -- صـــارت تراتيلُ أحلامي إشاعاتِ
لا زلت أبكي وأرجو من فضيلتكم -- قيـــامَ وِحْدَتِـكم فـوق الخــلافاتِ
ألـــَمْ تكونو كـــذلك في بدايتكم -- فلا يكونُ نزاعــــا ً فـي التـَّفاهاتِ
أفــــلا تجــيبوا نداءً كان منبعُهه-- من منبـــرِالقـُدس ِفي مسرى الهداياتِ
للفعـل فامضوا فلا عُنوان للخُطـَبِ -- لا قـــولَ يُجـدي و لا ُتجدي الشِّعاراتِ

الطيبة
17-07-2011, 12:21 AM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/106.gif

ذكريات
17-07-2011, 11:27 AM
انها اجمل مرثية على الاطلاق لزمن عربي مسكوبة عزته....مراقة ذمته...انت وضعت الاصبع على الجراح...فكيف نضمدها يا اسامة...وكيف السبيل للملمتها ...ام مكتوب علينا ان ننزف حتى الموت....شكرا لمرثيتك