المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا [you] سنيـــن العمـــر 4 (الأخير)


عنــــــاد
24-07-2011, 02:01 AM
سنيـــن العمـــر
الجزء الرابع
الاخير






نظرت بسرعة شديدة وبنظرات حادة لأعلى

فدهشت لما رأيت إنه غراب البين وقد

إلتقت نظراته بنظراتي الحادة فنعق فأبتسمت

رغم تشاؤمي منه , فنعق مرة أخرى فأبتسمت

وقلت في نفسي ويحك يا غراب البين

وكأنك تريد محادثتي..؟

فأجابني : وما المانع في ذلك..؟؟؟؟

عندها تسمرت في مكاني من الخوف والرهبة

فكيف لطائر أن يتحدث كالبشر ؟

فكرت في الهروب ولكن أين ؟؟؟

فأنا على جزيرة مملكتها والبحر يحدني

من جميع الإتجاهات وهو طائررر يستطيع ملاحقتي

اينما اتجهت وبسهولة بالغة !!!!

يا إلهي ماذا أفعل ؟؟؟

عليّ أن أرضى بالواقع المرير

فلا مهرب ولا ملاذ سوى لله والرضى بما كتبه الله عز وجل لي

وطلب الرحمة من وجهه الكريم

فقررت أن أخوض التجربة مكرها لا بطلا

من أين أبدأ وماذا أقول ؟

وما الذي قادني الى هنا وأتيت من أجله؟

نعم لماذا لا أسأله عن سر ذلك الحزن ؟

نعم وجدتها ؟ قد أجد لديه ما أتيت من أجله

وهأنذا وكأن الشجاعة تدب مجددا في جسدي

فقررت أن أتجاذب معه أطراف الحديث فقررت أن أبدأ

كل هذه الأسئلة طرأت وجالت في مخيلتي

كان الوقت يمر بطيئا

فقلت :

سبحان الذي يبدل الحال من حال الى حال..

لقد عهدت هذه الصحراء القاحلة جنة غناء

جنة وارفة يصدح فيها الطير ويعم فيها الأمن والخير

أذكرها بجوها الماطر وشذا وردها العاطر

ما بالها ياغراب وقد تصحرت وصارت دمارا و خراب

ما بالها أو أنا أمام واقع مآلها

أم هي أوهام

فنعق في وجهي وصمت قليلا بعد أن أغمض عينيه

وحنى رأسه للأسفل وتحدث :

بل أنت أمام الأمر الواقع ياعزيزي..!!

وصمت برهة كنت أتشوق وأتلهف لأن يواصل جديثه

حتى أعرف سر ذلك الحزن

فاسترسل قائلا :

انصت لما سأقوله جيدا ولا تقاطعني

الحب , الوفاء , التضحية , الصبر , الثقة

كانت كغيومٍ غطت سماء مملكتها على مدى أكثر

من 15 سنة

لكن من المحال دوام الحال ، فقد طالتها عين الحسد

وكذلك الثقة المفرطة في استمرار هذا النعيم

الى الأبد

كانت قد سلمت مملكتها لمن أحبها وأحبته

وأعطته الثقة بل قدمت له كل ما ملكت من

مشاعر وأحاسيس سكنت حناياها بين يديه ليطمئن قلبه

كانت تظن أن هذا كل ما يريد فعاشا على هذا الحال

سنوات طويلة رزقا بولدين وبنتا واحدة

من البديهي أن تُولي الأم جل إهتمامها بفلذة

أكبادها لهذا كانت تقضي معظم الوقت في رعاية صغارها

بينما الأب أصبح ضحية الفراغ وقد بدأ الملل يغزو قلبه

رغم سعادته مع زوجته وصغارهما

كان للفراغ تأثيرا قويا على سلوكياته خارج عش الزوجية

وبما أن بيئة عمله يحكمها الإختلاط من الجنسين

بدأت نظراته تنحرف شيئا فشيئا نحو غيرها فرغم بعد

المسافة الإ أنها كانت تحس بذلك

استمر على هذا الحال إلى أن جاءت اللحظة التي رق قلبه لغيرها

بحكم ذلك الإختلاط في عمله يصل أحيانا لمسامعها

بعض الكلام فتضحك ولا تكترث لما سمعت ؛ لثقتها به

كانت تحس أثناء وجوده في عمله بضيق في صدرها

فلا يطرأ في بالها غيره نظرا لخوفها من بيئة عمله

وغيرتها عليه

وأحيانا

تقوم مفزوعة من نومها فتداهمها نفس الشكوك

فلا دخان من غير نار

ولكن سرعان ما تستعيذ من وساوس الشيطان

وتسارع بالإتصال به ليطمئن قلبها

كانت كلما مرت بإحدى هذه الحالات تخبره فور

وصوله بذلك ومدى تخوفها من أن يتجه قلبه لغيرها

فقد سبب الإختلاط لها هما وغما ..

فيضحك من ما قالت ويقوم بإقناعها

بإستحالة حدوث ذلك فتصدقه

إلا أن جاءت اللحظة التي قرر فيها الإرتباط

بمن رق قلبه لها مؤخرا

فتقدم لطلب يدها من والدها الذي سُعد لذلك

كان كل ذلك يحدث دون علم زوجته

وتمر الأيام لتبدأ رحلته مع التفكير

كيف سيكون وقع الخبر على زوجته لو علمت بذلك

وكيف ستكون ردة فعلها ؟

كانت تلاحظ عليه أثناء تواجده في البيت كثرة سرحانه

وشروده الذهني وعندما تسأله عن سبب شروده

فيبرر ذلك بضغوط العمل

كان في بعض الأحيان وأثناء الضحك والمزاح عند

جلوسهما سويا يلمح بذلك , كنوع من الدعابة

فترد بأنها لا تستبعد ذلك وهي ضاحكة ..

وتمــر الأيـــــام

إلا أن جاءها الخبر الأكيد من إحدى صديقاتها

بعد أن علمت من زوجها بقيام العريس بدعوته لمراسم حفل الزواج

فقامت بزيارة لها من باب المواساة كيف لا وهي صديقة عمرها

كانت تظن أن لديها علما بأمر الزواج

وكانت المفاجأة ..!!

شيء ما تهادى ليسقط على جبهتي لأصحو من نومي مذعورا

فتحت عيني لأرى ماهية ذلك الشيء الذي سقط علي وكيف سقط

لأجد غصن صغير يابس

نظرت مباشرة لأعلى بنظرات حادة لتلتقي نظراتي بنظرات ذلك الغراب

فنعق في وجهي

وطار من فوق غصن الشجرة مبتعدا

فوقفت مناديا بأعلى صوتي و أطالبه بالعوده.. فلم يستجب

عدوت خلفه مناديا عد يا غراب عد يا غراب

ولكن لا حياة لمن تنادي

فقد غاب في الأفق فعدت مطأطئا رأسي أجر أذيال الحسرة والألم

لا أعلم هل أكتفي بذلك الحلم كتفسير لسبب بؤسها

أم أنها ليست سوى أذغاث أحلام

عندها قررت مغادرة مملكتها مودعا شواطئها


منشدا :






يا سنين العمر لحظة وإكتبي جرحي حكاية

وإن من سبب جروحي شخص من لحمي ودمِّي



شخص لو يطلب حياتـي أرمي الدنيا ورايه

فدوته روحي .. حياتـي.. كيف يرضى كل همِّي


راح واقفى بعد عشره عاشها فرحة معايه

ما وفى بالعهد إنه ما يكون أسباب غمِّي



اسمع العالم تسولف كنت أحسبها وشايه

أبتسم أضحك أطنش والكلام يزيد عزمي



لين صار الوهم واقع وإنكشف واقع غبايه

حب غيري دون رأيي , طار طيري دون علمي



آه يالصدمة العظيمة بعثريني في شقايه

غير قلبه مين يقدر يجمع أجزائي و لَمّي



آه يالصدمة العظيمة كيف أطالع للمراية

والنظر مات بعيوني وانتحر حكيي بفمِّي



ياسنين العمر لحظة قبل لا تخطي النهاية

لُمّي أحزاني معاها وأرسليها لإبن عمِّي







النهاية


بقلم

أحمد العوام
عنـــــــاد

حمد الدريهم
24-07-2011, 02:22 AM
رووووووووووووعة يا عناد وتقبل تحياتي وودادي محبك حمد الدريهم

كلي لعيونك
24-07-2011, 08:48 AM
روووووووووعه. اخوي عناد

كلي لعيونك
24-07-2011, 08:53 AM
روووووووووعه. اخوي عناد

العف الخجول
24-07-2011, 10:11 AM
قمه بالروووووووووعه الله يعطيك العافيه
وننتظر جديك بكل شوووووق اخوي
تقبل مروري

غاردينيا
25-07-2011, 01:14 PM
طرح الموضوع جميل
عنجد روعة

ذكرى للأبد
25-07-2011, 06:34 PM
الله يعطيك العافية
كلام رائع وأسلوب أروع
لاعدمناك مبدعا