تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : من هدي النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في تلاوة القرآن


لمسة دفا
08-08-2011, 07:05 PM
بسم الله الرّحمن الرّحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من هدي النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-
في تلاوة القرآن

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين وبعد،،،

فقد حثّنا النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على تلاوة القرآن فقال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النّهار، فسمعه جارٌ له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، ورجلٌ آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحقّ، فقال رجلٌ: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل» [رواه البخاري 5026].

وعنه -صلّى الله عليه وسلّم- قال : «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنّهار» [رواه البخاري 4232 ومسلم 2499].

ودعانا -صلّى الله عليه وسلّم- للاجتماع عند تلاوته فقال: «وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» [رواه مسلم 2699].
غشيتهم: عمّتهم، حفّتهم: أحاطت بهم [وهو جزء من حديثٍ أخرجه مسلم برقم 2699].

وحثّنا -صلّى الله عليه وسلّم- على أن نقرأه في بيوتنا فقال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر. إنّ الشّيطان ينفر من البيت الّذي تُقرأ فيه سورة البقرة» [رواه مسلم 780].

ويخبرنا عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن تدبر النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- للقرآن فيقول: قال لي رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-:«اقرأ علي. قلت: يا رسول الله، آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: نعم. فقرأت سورة النّساء، حتى أتيت إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} [النّساء: 41]، قال: حسبك الآن. فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان» [رواه البخاري 5050]، تذرفان: تدّمعان.

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاثٍ» [صححه الألباني 4866 في صحيح الجامع].

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال :«لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاثٍ» [رواه أبو داود 1394 وصححه الألباني].

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «كان النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السّورة فيها السّجدة، فيسجد ونسجد، حتى ما يجد أحدنا موضع لجبهته» [رواه البخاري 1075] يقصد عند مروره على آية سجدة.

وأما ماذا كان يقول في سجود التّلاوة:

فتقول عائشة -رضي الله عنها-: «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- يقول في سجود القرآن -أي سجود التّلاوة- بالليل يقول في السّجدة مرارًا: سجد وجهي للذي خلقه وشقّ سمعه وبصره بحوله وقوّته» [رواه أبو داود 1414 والتّرمذي 3425 وصححه الألباني].

وعن كيفية قراءته -صلّى الله عليه وسلم-:

يقول أنس -رضي الله عنه-: «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يمدّ صوته بالقرآن مدًا» [صححه الألباني 5013 في صحيح الجامع].

قال ابن القيم -رحمه الله-: "وكان يمدّ عند حروف المدّ فيمدّ الرّحمن ويمدّ الرّحيم" (زاد المعاد 1/482).

وذكرت أم سلمة -رضي الله عنها- قالت : «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقطع قراءته يقرأ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]. ثم يقف {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3]. ثم يقف. وكان يقرأها:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]» [رواه التّرمذي 2927 وصححه الألباني].

والتّغني بالقرآن من أمره -عليه الصّلاة والسّلام، عن أبي لبابة -رضي الله عنه- أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن» [رواه البخاري 7527]، يتغنَّ: أي يحسن صوته بالقرآن.

قال ابن القيم -رحمه الله -: "كان له -صلّى الله عليه وسلم- حزبٌ يقرؤه ولا يخلّ به وكانت قراءته ترتيلًا لا هذا ولا عجلةً. بل قراءةٌ مفسرةٌ حرفًا حرفًا.. وكان يستعيذ بالله من الشّيطان الرّجيم... وربما كان يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الشّيطان الرّجيم وهمزه ونفخه ونفثه» [رواه ابن ماجه 665 وصححه الألباني]، وكان تعوذه قبل القراءة" (زاد المعاد 1/482).

عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح. وإذا مرّ بسؤالٍ سأل. وإذا مر بتعوذٍ تعوذ» [رواه مسلم 772].

تنبيه : وهذا في صلاة الليل النّافلة لقول حذيفة: «صليت مع النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ذات ليلةٍ»

قال [رواه مسلم 772]. ابن القيم -رحمه الله-: "وكان -صلّى الله عليه وسلّم- يقرأ القرآن قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا ومتوضئًا ومحدثًا، ولم يكن يمنعه من قراءته إلا الجنابة" (زاد المعاد 1/482).

وقد ورد عنه -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قام بآية يرددها حتى الصّباح [رواه ابن ماجه 1118 والنّسائي 1009 وحسنه الألباني].

والآية هي قوله -تعالى-: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] (زاد المعاد 1/337).

عن عبد الله بن أبي قس قال : سألت عائشة -رضي الله عنها- سألت عائشة كيف كانت قراءة النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بالليل أكان يسر بالقراءة أم يجهر فقالت: «كل ذلك قد كان يفعل، ربما أسر ّبالقراءة ، وربما جهر فقلت: الحمد لله الّذي جعل في الأمر سعة» [رواه التّرمذي 449 وصححه الألباني].

مراجن
09-08-2011, 11:57 PM
عليه افضل الصلاة وأتم التسليم

.. عزيزتي ..
لمسة دفا
جزاك الله خير الجزاء
أسأل الله أن يجعل كل حرف كتبته لنا
أناملك بميزان حسناتك ولايحرمك أجرها
لك مني أرق التحاياوأعذبها

صـدى الذكرى
10-08-2011, 01:04 AM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/29.gif

http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/69.gif


http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/08.gif


http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/67.gif

لمسة دفا
13-08-2011, 01:27 PM
اللهم امين يارب العالمين

غاليتي مراجن
شكرآ لكِ

كوني بالقرب دومآ :)

بروق الشمال
13-08-2011, 09:52 PM
الله يعطيك العافيه


على الطرح الرائع

وجعله الله في موازين حسناتكـ

دمت بحفظ الله