عبدالله باسودان
12-08-2011, 11:31 PM
عبدالله علي باسودان
من أخبار التابعين
الـفـُضيل بن عياض التميمي (يكنى أبا علي)
هو الـفـُـضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي شيخ الحرم المكي من أكابر الصلحاء كان ثقة في الحديث أخذ عنه خلق منهم : الإمام الشافعي ، ولد بسمرقند ودخل الكوفة ثم سكن مكة .
عن إبراهيم بن أحمد الخزاعي ، قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول لو أن الدنيا كلها بحذافيرها جعلت لي حلالاً لكنت أتقذرها .
وعن أبي الفضل الخزاز قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : أصلح ما أكون أفقر ما أكون ، وإني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي .
وعن عمرو الأسدي قال : سمعت الفضيل بن عياض عشية عرفة بالموقف وقد حال بينه وبين الدعاء البكاء يقول : واسوأتاه وإن غفرت .
وعن الحسن بن زياد قال : دخلت على الفضيل يوماً فقال : عساك ترى أن في ذلك المسجد يعني المسجد الحرام رجلاً شراً منك ، إن كنت ترى أن فيه شراً منك فقد ابتليت بعظيم .
وعن إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت الفضيل يقول : ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه ، فأغلق دونك أبواب المغفرة وأنت تضحك كيف ترى حالك .
وعن الفضيل بن الربيع قال :
حج هارون الرشيد ، فأتاني فخرجت مسرعا فقلت : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيك فقال : ويحك قد حك في نفسي شيء فانظر لي رجل أسأله فقلت :
ها هنا سفيان بن عيينة فقال : إمض بنا إليه فأتيناه فقرعت الباب فقال : من ذا ؟ فقلت : أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعاً فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال له : خذ لما جئناك له رحمك الله فحدثه ساعة ثم قال له : عليك دين ؟ قال : نعم، قال: أبا عباس اقض دينه
فلما خرجنا قال ما أغنى عني صاحبك شيئاً انظر لي رجلا أسأله فقلت له :
ها هنا عبد الرزاق بن همام قال : امض بنا إليه فأتيناه فقرعت الباب فقال : من هذا؟ قلت أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعاً فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك، قال : خذ لما جئناك له فحادثه ساعة ثم قال له : عليك دين ؟ قال : نعم ، قال أبا عباس : اقض دينه فلما خرجنا قال: ما أغنى عني صاحبك شيئاً انظر لي رجلاً أسأله قلت :
ها هنا الفضيل بن عياض قال : إمض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها فقال : ما لي ولأمير المؤمنين فقلت : سبحان الله أما عليك طاعة ؟ فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ المصباح ثم التجاء إلى زاوية من زوايا البيت فدخلنا فجعلنا نجول عليه بأيدينا، فسبقت كف هارون الرشيد قبلي إليه فقال : يا لها من كف ما ألينها إن نجت غداً من عذاب الله عز وجل ، فقلت في نفسي : ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي ، فقال له خذ لما جئناك له رحمك الله ، فأخذ الفضيل يعظ الخليفة حتى بكى بكاءً شديداً ، فقلت له إرفق بأمير المؤمنين فقال : يا أبن الربيع تقتله أنت وأصحابك وارفق به أنا ، فأخذ هارون الرشيد يستزيده . فقال له هارون عليك دين قال : نعم دين لربي يحاسبني عليه فالويل لي إن سألني والويل لي إن ناقشني والويل لي إن لم ألهم حجتي ، قال : إنما أعني دين العباد ، قال : إن ربي لم يأمرني بهذا ، أمر ربي أن أوحده وأطيع أمره ، فقال هارون : هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادتك فقال : سبحان الله ، أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك ثم صمت ولم يكلمنا ، فخرجنا من عنده فلما صرنا إلى الباب قال هارون : أبا عباس إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا ، هذا سيد المسلمين ، فدخلت عليه امراة من أهل بيته فقالت : يا هذا قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال ، فتفرحنا به ، فقال لها : مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه ، فلما كبر نحروه ، فأكلوا لحمه، فلما سمع هارون هذا الكلام قال : ندخل فعسى أن يقبل المال فلما علم الفضيل خرج فجلس في السطح على باب الغرفة فجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلا يجيبه ، فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت : يا هذا، قد أذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف رحمك الله فانصرفنا .
توفي الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى سنة سبع وثمانبن ومائة .
من أخبار التابعين
الـفـُضيل بن عياض التميمي (يكنى أبا علي)
هو الـفـُـضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي شيخ الحرم المكي من أكابر الصلحاء كان ثقة في الحديث أخذ عنه خلق منهم : الإمام الشافعي ، ولد بسمرقند ودخل الكوفة ثم سكن مكة .
عن إبراهيم بن أحمد الخزاعي ، قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول لو أن الدنيا كلها بحذافيرها جعلت لي حلالاً لكنت أتقذرها .
وعن أبي الفضل الخزاز قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : أصلح ما أكون أفقر ما أكون ، وإني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي .
وعن عمرو الأسدي قال : سمعت الفضيل بن عياض عشية عرفة بالموقف وقد حال بينه وبين الدعاء البكاء يقول : واسوأتاه وإن غفرت .
وعن الحسن بن زياد قال : دخلت على الفضيل يوماً فقال : عساك ترى أن في ذلك المسجد يعني المسجد الحرام رجلاً شراً منك ، إن كنت ترى أن فيه شراً منك فقد ابتليت بعظيم .
وعن إبراهيم بن الأشعث قال : سمعت الفضيل يقول : ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه ، فأغلق دونك أبواب المغفرة وأنت تضحك كيف ترى حالك .
وعن الفضيل بن الربيع قال :
حج هارون الرشيد ، فأتاني فخرجت مسرعا فقلت : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيك فقال : ويحك قد حك في نفسي شيء فانظر لي رجل أسأله فقلت :
ها هنا سفيان بن عيينة فقال : إمض بنا إليه فأتيناه فقرعت الباب فقال : من ذا ؟ فقلت : أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعاً فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال له : خذ لما جئناك له رحمك الله فحدثه ساعة ثم قال له : عليك دين ؟ قال : نعم، قال: أبا عباس اقض دينه
فلما خرجنا قال ما أغنى عني صاحبك شيئاً انظر لي رجلا أسأله فقلت له :
ها هنا عبد الرزاق بن همام قال : امض بنا إليه فأتيناه فقرعت الباب فقال : من هذا؟ قلت أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعاً فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك، قال : خذ لما جئناك له فحادثه ساعة ثم قال له : عليك دين ؟ قال : نعم ، قال أبا عباس : اقض دينه فلما خرجنا قال: ما أغنى عني صاحبك شيئاً انظر لي رجلاً أسأله قلت :
ها هنا الفضيل بن عياض قال : إمض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها فقال : ما لي ولأمير المؤمنين فقلت : سبحان الله أما عليك طاعة ؟ فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ المصباح ثم التجاء إلى زاوية من زوايا البيت فدخلنا فجعلنا نجول عليه بأيدينا، فسبقت كف هارون الرشيد قبلي إليه فقال : يا لها من كف ما ألينها إن نجت غداً من عذاب الله عز وجل ، فقلت في نفسي : ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي ، فقال له خذ لما جئناك له رحمك الله ، فأخذ الفضيل يعظ الخليفة حتى بكى بكاءً شديداً ، فقلت له إرفق بأمير المؤمنين فقال : يا أبن الربيع تقتله أنت وأصحابك وارفق به أنا ، فأخذ هارون الرشيد يستزيده . فقال له هارون عليك دين قال : نعم دين لربي يحاسبني عليه فالويل لي إن سألني والويل لي إن ناقشني والويل لي إن لم ألهم حجتي ، قال : إنما أعني دين العباد ، قال : إن ربي لم يأمرني بهذا ، أمر ربي أن أوحده وأطيع أمره ، فقال هارون : هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادتك فقال : سبحان الله ، أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك ثم صمت ولم يكلمنا ، فخرجنا من عنده فلما صرنا إلى الباب قال هارون : أبا عباس إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا ، هذا سيد المسلمين ، فدخلت عليه امراة من أهل بيته فقالت : يا هذا قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال ، فتفرحنا به ، فقال لها : مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه ، فلما كبر نحروه ، فأكلوا لحمه، فلما سمع هارون هذا الكلام قال : ندخل فعسى أن يقبل المال فلما علم الفضيل خرج فجلس في السطح على باب الغرفة فجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلا يجيبه ، فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت : يا هذا، قد أذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف رحمك الله فانصرفنا .
توفي الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى سنة سبع وثمانبن ومائة .