المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الحكيم والعقرب


غاردينيا
15-08-2011, 05:16 AM
جلس عجوز حكيم على ضفة نهر ..
وراح يتأمل في الجمال المحيط به ويتمتم بكلمات ..
وفجآة لمح عقرباً وقد وقع في الماء ..
وأخذ يتخبط محاولاً أن ينقذ نفسه من الغرق ؟!
قرر الرجل أن ينقذه ..
مدّ له يده فلسعه العقرب ..
سحب الرجل يده صارخاً من شدّة الألم ..
ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه ..
فلسعه العقرب ..
سحب يده مرة أخرى صارخاً من شدة الألم ..
وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة ..
(ستقولون ما هذا الغباء الذي يتمتع به هذا الحكيم .. يعني حكيم وغبي!!)
على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث ؟؟
فصرخ به الرجل: أيها الحكيم
لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية ..
وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة؟
لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل ..
وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب ..
ثم مشى باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلاً:
يا بني .. من طبع العقرب أن "يلسع" ومن طبعي أن "أُحب وأعطف"
فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي !!!
الحكمة
عَامِل النَاس بطبعِكْ لا بطباعهِمْ ،
مَهْمَا كَانوا ومهما تعدَدَت تصرفاتهمْ التيّ تجرحكْ
وتُؤلمكْ في بعضْ الأحيّان ،
ولا تَأبَه لتلكْ الأصْوَات التي تعتليّ طَالبة منكْ
أن تتْرك صفَاتكْ الحسنةْ لأن الطرفْ الآخرْ
لا يستحقْ تصرفَاتك النَبيلة ؟
(*_*)للامانة منقوووووووووووووول

غاردينيا
19-08-2011, 02:40 AM
اليس هناك اي تعليق على هذه القصة
والله انا احببتها كثيرا ولذلك نقلتها لكم

ذكريات
19-08-2011, 03:12 AM
القصة ذات مغزى ونقلها انتقاء جميل...واسلوب كتابتها يشبه الىحد ما أسلوبك في الكتا بة حتى ذهب الى الظن انك أنت منتجتها .....بوركت غاردييييييييينيا الرائعة

غاردينيا
19-08-2011, 05:00 PM
شكرا لك ذكريات انت الرائعة عزيزتي
ادعوكي لقراءة الفندق اتوقع لها حظا جميلا هنا في المنتدى
انتظر ردودك بلهفة

يزيد فاضلي
19-08-2011, 07:31 PM
..قصة ٌجليلة ُالمعنى والمغزى أختي الكريمة غاردينيا...

نعَــمْ واللهِ..تلكَ هي طبائعُ النفوس،وذاكَ هو دَيْــدَنُ ما فيها من خيْر أو شر..من حُبٍّ أو كُــرْه..من رقةٍ وقسوة..من عطفٍ وغــلاَظةِ...و ( كــلُّ إناءٍ بالذي فيه يَنضــحُ..!! )..

ــ فالنفسُ التي جُبلتْ على الخير والحب والعطف والرحمة،لا يمكنُ أن تجنحَ للشر أو تميلَ إليه أبداً،لأن صفاءَ باطنها يمنعُ جوارحَ ظاهرها أن تمتد بالإيذاء أو العدوان لأي أحدٍ،ولو كان عدوًّا غريقاً كالعقرب اللدوغ..!! تصدُق فيه الكلمة الشامخة التي أطلقها أحدُ المصلحين الكبار : (( كُــونوا كالشجرْ،يَرميه الناسُ بالحجرْ،وتعطيهم الثـمَــرْ ))...

ــ بينما النفسُ التي رَضَعَـتِ الشرَّ واستمرأت القسوة َ،لا تجلسُ أو تقومُ إلا بالإيذاء والعدوان..إنها كصهيدِ النار تماماً،لا تمتدُّ إلى خضــراءَ إلا واحترقتْ..!!! أو هي كالجرادِ المُفسِدِ الذي قال فيه شاعرُنا الحكيم :

أيُــرَجَّــى بالجَرَادِ صَــلاَحُ أمْــرٍ ** وقد جُــبـِـلَ الجَرادُ على الفسَادِ..؟؟!!!

بوركتِ-مبدعتنا الكريمة-على القصة المنقولة،فإن فيها من عِبَر العِظاتِ ما لا يجوز أن نتجاوَز مثلـَها أبداً...

غاردينيا
19-08-2011, 09:54 PM
انا متعودة على ردك الجميل يزيد فاضلي شكرا
انتظر ردك على قصة الفندق

العف الخجول
19-08-2011, 10:18 PM
بارك الله في وفي طرحك
قصه اكثر من راائعه
الله يعطيك العافيه

صـدى الذكرى
19-08-2011, 10:45 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/69.gif

غاردينيا
20-08-2011, 02:08 AM
شكرا العف الخجول شكرا صدى الذكرى شكرا لكم جميعا والشكر لكاتب هذه القصة