تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : من اعلام ادبنا العربي


ذكريات
16-08-2011, 10:54 AM
ي[size="4"حظى ابوعثمان الجاحظ بمكانة متميزة في تاريخ الآدىب العربية فهو اديب موسوعي الف العدد العديد من الكتب والرسائل وتصانيف اخرى مختلفة الاغراض فيها ما هو ادبي وفيها ما هو تاريخي ووثائقية.وكان فصيحا حتى لقبوه بسيد الكتاب العربي وقالوا عنه انه ممن فضل الله تعالى به امة محمدصلى الله عليه وسلم على غيرها من الامم...وقد الف كتبا عديدة تميزت باسلوبها البين ونزعتها الجدلية واكتنازها بمحتو قيم وقد وصف المسعودي في مؤلفه مروج الذهب كتبه بقوله انها تجلو الصدأ عن الأذهان وتكشف البرهان لانه كساها من كلامه اجزل لفظ وخرج فيها من جد الى هزل ومن حكمة الى نادرة طريفة.... ولعل من اشهر مؤلفاته كتابه في البيان والتبين ومحوره البلاغة وانماطها واساليبها...البخلاء جمع فيه نوادر وظرف الأشحاء وتحدث فيه عن نماذج من الناس تدين بمذهب البخل كذلك مؤلفه الشهير عن الحيوان فقد وضعه داعيا الناس التامل في مخلوقات الله وفي دقائق خلقها وحكمة الله في بث الحياة فيها وكذلك رسائله المختلفة المقاصد رسائل في الاخلاق الجد والهزل وغيرهما رسائل في مدح الاجناس رسائل في النساء رسائل في علم الكلام واخرى في فنون الادب والسياسة و ومدح الاجناس
هي توطئة بسيطة لا تفي الرجل حقه ولا تنصف ادبه اردت ان اسوقها قبل ان اروي على مسامعكم طرفة من نوادر البخلاء وهي منتقاة من كتابه البخلاء ص22.
يقول الجاحظ من اعاجيب اهل مرو ما سمعناه من مشيختنا على وجه الدهر وذلك ان رجلا من اهل مرو كان يحج ويتجر وينزل على رجل من اهل العراق فيكرمه ويكفيه مؤونته فكان كثيرا ما يقول لذلك العراقي ليت انى قد رايتك بمرو حتى اكافئك لقديم احسانك فاما ها هنا فقد اغناك الله عني.قال فعرضت لذلك العراقي بعد دهر حاجة في تلك الناحية فكان مما هون عليه مكابدة السفر ووحشة الاغتراب مكان المروزي هناك فلما قدم مضى نحوه في ثياب سفره وفي عمامته وقلنسوته وكسائه ليحط رحله عنده ولما وجده قاعدا في اصحابه اكب عليه وعانقه فلم يره اثبته ولا سال به سؤال فقال العراقي في نفسه لعل انكاره لي لمكان القناع فرمى بقناعه وابتدا مساءلته فكان له انكر فقال لعله ان يكون انما اتىمن قبل العمامة فنزعها وانتسب وجدد مساءلته فوجده اشد ما كان انكارا قال فلعله من قبل القلنسوة وعلم المروزي انه ما بقي شيئ يتعلق به المتغافل والمتجاهل فقال والله لو خرجت من جلدك لم أعرفك
وكتاب البخلاء بجزأيه هو مدح في البخل او ذمه او مساجلات عن البخلاء فمن البخلاء كما جاء من اذا صار في يده الدرهم خاطبه وناجاه وفداه واستبطأه ويقول له كم من أرض قطعت وكم من كيس فارقت وكم من خامل رفعت ومن رفيع اخملت ثم يلقيه في جيبه ويقول اسكن على اسم الله في مكان لا تهان ولا تذل ولا تزعج وانه لم يدخل فيه درهم قط فأخرجهيظل الجاحظ على ممر العصور كاتب رائدا واديبا اموسوعة.وقد كتب عنه العديد من الادباء والشعراء وهذه ابيات قالها فيه ابوتمام
لك القلم الأعلى الذي بشباته
تصاب من الامر الكلى والمفاصل
لعاب الأفاعي القاتلات لعابه
واري الجنى اشتارته ايد عواسل
ارجو ان اكون قد قدمت ما تسنى وما يفيد..وما لايسيئ لاديبنا وهو القائل
متى سمعت حفظك الله بنادرة من كلام الأعراب فاياك أن تحكيها الا مع أعرابها ومخارج ألفاظها.....فأن ذلك يفسد ألأمتاع ويخرجها من صورتها
وارجو ارجو الا اكون قد أخرجت الرجل من صورته[/size]

عبدالله باسودان
17-08-2011, 01:01 AM
أديبتنا القديرة ذكريات العزيزة دائماً

لقد أثلج صدري وأسعدني بحثك الرائع عن عملاق من عمالقة الأدب العربي والموسعة اللغوية و منشء علم البيان في لغتنا العربية أبوعثمان الجاحظ. لقد قرأت هذا البحث الشيق مرات ومرت وأستمتعت به جداً من ناحية الأسلوب ومن طريقة الطرح ومن ناحية الإختيار.
وإنني لفخور أن تعرفت من خلال هذا الجهاز على كا تبة عملاقة. حقيقة مهما كتبنا عن الجاحظ لن نوفيه حقه ومن حبه للكتب والقراءة مات وهو يبحث عن الكتب. و أسمحي لي أن أضيف هذه الطريفة عن الجا حظ
يقو الجاحظ :
كنت ألفتُ كتاباً في نوادر المعلمين وما هم عليه من الغفلة ، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب ، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة ، فسلمـت عليه فرد عليّ أحسن رد ، ورحّب بي فجلست عنده ، وباحثته في القرآن فـإذا هـو مـاهـر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.
وكنت أختلف إليه وأزوره ، فجئت يوماً لزيارته ، وطرقت الباب ، فخرجتْ إلـيّ جـارية وقالت: ما تريد؟ قلت : سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه ، فدخلت إليه ، وإذا به جالساً كئيباً، فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر! ثم قلت له : هذا الذي توفى ولدك ؟ قال : لا، قلت: فوالدك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا، قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال:حبيبتي! فقلت : فــي نفسي هذه أول المناحس ، فقلت : سبحان اللّه، النساء كثـيـر، وستجد غيرها، فقال : أتظن أنـي رأيتها ؟ قلت : هـذه منحسة ثانية ، ثـم قـلـت : وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:
يا أم عمرو جزاك اللّه مكرمـــــة ردِّي عـلـيّ فـؤادي أيـنـما كـــانا
لا تـأخـذيـن فـؤادي تـلـعبين بـه وكـيـف يـلعب بالإنسان إنسانــا
فقلت فـي نفسي : لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منهـا ما قيل فيهـا هـذا الشعر، فعشقتها، فلما كـان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:لقد ذهب الحمار بأمِّ عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار. فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه ، والآن قد قويت عزمي على إبقائه، وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه!.

لنا عودة إلى هذا الموضوع الشيق : من أعلام الأدب العربي.

ذكريات نريد منك المزيد المزيد من إبداعاتك. وفقك الله ورعاك بحفظه.

غاردينيا
17-08-2011, 04:54 AM
يا ترى هل سوف اكون علم من اعلام الادب العربي يوما ما
لا ادري
شكرا لك ذكريات

ذكريات
18-08-2011, 06:21 AM
با سودان الغالي
لكم اسعدني منكم هذا التعقيب الثري الممتع عن اديب ما جاد الزمان بمثله ركن مت اركان الحركة الكلامية ووجها بارزا من وجوه المغتزلة يجل العفل ويرفض النفل الاعمى ويخوض قضايا فكرية وفلسفية ودينية واجتماعية ..وانتم سيدي بعلمكم الواسع تعرفون ما تعرض له من اتهمات عندما روج مقالاته بشان المعتزلة ودعوته لها فقد شككوا حتى في اسلامه ونعتوه بالضلال والزيغ....اشكركم ايها العزيز واعبر لكم عن عظيم سرور ينتابني كلما جاءني منكم تعقيبا مفيدا انمي به بعض معلوماتي ...طاب بكم اللقاء سيدي الجليل ودمتم لي نبراسا