تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : طيب الكلام وطلاقة الوجه


ذكريات
29-08-2011, 12:58 PM
طيب الكلام وطلاقة الوجه





الكلام الحسن بضاعة الرابحين

يا طالب البضاعة الرابحة إن اطابة الكلام بضاعة الرابحين..
اذا تنافس الناس في امتلاك الذهب والفضة فلا يفوتنك اغلى منهما ..(كلمة طيبة تقولها لاخيك)..
قال ابن النكدر رحمه الله:
(يمكنكم من دخول الجنة إطعام الطعام وطيب الكلام)
فصاحب الكلام الطيب لا تراه الا رابحافهو قد وضع مكان القبيح الحسن وفي مكان الخبيث الطيب...


الكلمة الطيبة صدقة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
}كل سلامي عليه صدقةكل يوم ..........والكلمة الطيبة... صدقة{
فتامل كم من الحسنات اودعت في رصيدك اذا تكلمت بالكلمة الطيبة..
كم من الحسنات خسرت اذا لم تتكلم بالكلمة الطيبة...
ولكن الكثيرون لا يحاسبون انفسهم بمثل هذه المعادلات ..فتجدهم مضيعين منفرطين في كثير من الحسنات.. واما في امر الدنيا ورصيده من الاموال فتجده.. متيقظا.. حريصا.. فطنا..
مسكين.. هذا لو كشف له رصيد اهل الحسنات لعلم انه في غرور..


الكلمة الطيبة سبب دخول الجنة

اعظم ما فاز به الفائزون : (دخول الجنة)
الجنة سلعة الله الغالية.. ودار اولياء الله المتقين..
فأكرم لمن دخلها دارا.. وأكرم لساكنها قرارا..
وصاحب الكلمة الطيبة موعود بأن يكون من ساكنيها.. وهو وعد صادق.. من الصادق r..
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: علمني عملا يدخلني الجنة..
قال : (أطعم الطعام وأفش السلام ,أطب الكلام وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام)
فما اسهل من ان يقول المرء الكلمة الطيبة فإنها لاتكلفه شئ ويحصد من ورائها كل خير
ففي الاخرة (دخول الجنة).. وفي الدنيا (حب الناس والسلامة من اضغانهم وعداواتهم)..


طلاقة الوجه شعار الصالحين

لا يختلف اثنان أن صاحب الوجه الطلق محبوب إلى كل من عاشره..
ولا يختلف اثنان أن صاحب الوجه الطلق متخلق بخلق فاضل.. كريم .. وهو خلق الصالحين ..
وإذا احب الله يوما عبده ألقى عليه محبة الناس
وطلاقة الوجه تدل على سماحة النفس.. وسهولة الطبع .. وهو من اخلاق المؤمنين..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنون هينون لينون مثل الجمل الانف الذي إن قيد انقاد وإن سيق انساق وإن انخته على صرخة استناخ))..
قال ابن عمر رضي الله عنه: (إن البر شئ هين وجه طليق ولسان لين)
طلاقة الوجه شعار لتلك الوجوه التي امتلأت بنضارة الايمان..
فوجه البشوش .. أنضر من الدر.. وأبهى من ضؤ النهار..
وبشاشة الوجه دليل صفاء على اللقلب.. وسلامة أنواره.. وحبه للفضائل..


طلاقة الوجه من المعروف

طلاقة الوجه من اعمال المعروف والتي يربح صاحبها منها أعظم مدخور ..
( الحسنات )
فعجب ممن عجز عن اقتناص هذه الغنيمة الباردة..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لاتحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق))
البسمة في وجه اخيك هي من اغلى ما تهديه إليه .. وبها تدخل السرور في قلب أخيك المسلم فإن أثر طلاقة الوجه على النفوس لايجهله احد وهو أثر ملموس يحسه كل احد عندما يجد البسمة من أخيه.ز
وما دام ان تبسمك في وجه اخيك صدقة ومن المعروف .. فهلا استكثرت منه..
وإذا كان المحروم عجز عن اغتنام هذا العمل اليسير فهو لاشك عن سواه أعجز، نسأل الله السلامة والعافية..


هكذااا كانوااا


قال عبدالله بن الحارث رضي الله عنه : (مارأيت أحدا أكثر تبسمامن رسول الله r )
لقد كان الصالحون من سلف هذه الامة, من اعلى الناس مقاما في هذين الخلقين..
فهم أهل البشاشة, إذا لقوا الناس , وهم أهل الكلمة الطيبة , إذا تحدثوا مع الناس..
وكيف لا تكون تلك صفاتهم.. وهم المقتدون برسول الله صلى الله عليه وسلم والمنتفعون بهديه, في افعالهم واقوالهم..
لذلك اقتدى الصالحون برسولنا صلى الله عليه وسلم في ذلك ,
طيبا في الكلام ... وطلاقة في الوجه
قال بلال بن سعد رحمه الله: (كانوا يشتدون بين الاغراض
ويضحك بعضهم إلى بعض فإذا جاء الليل كانوا رهبانا)!
وكان ابن عمر رضي الله عنه :من امزح الناس واضحكه..
وكان محمد بن سيرين رحمه الله ينشد الشعر, ويضحك حتى
يميل, فإذا جاء الحديث من السنة كلح..
قال سعيد بن عبدالرحمن الزبيدي رحمه الله : (إنه ليعجبني
من القراء كل سهل طلق مضحاك, فأما من تلقاه بالبشر
ويلقاك بالعبوس , كأنه يمن عليك فلا اكثر الله في القراء
مثله)..


كان سلف هذه الامة يقدرون لكل شئ قدره .. فيضحكون وقت الضحك .. ويمزحون وقت المزاح ..
ولكن اذا جاء الجد فهم الليوث الكواسر.. فتنقلب تلك الوداعة إلى شدة ! وتلك البسمات إلى شرر..!
وليس عيبا على القدوة والرجل العظيم أن يراه الناس ضاحكا.. او مازحا..
ولكن بعض الناس يظن أن من الحزم أن يمون عبوسا.. منقبض الوجه.. كاسف البسمة!
ومثل هذا لايربح غير بغض الناس وعداواتهم وفوق ذلك مخالفته لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك..
ليس صعبا أن تكون بشوش الوجه.ز غزير البسمة.. فإن فعلت ذلك ربحت صلاح الدنيا والدين..
فلا ترغبن عن الافضل وتختار الاسوأ!..


والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد وآله وصحبه اجمعين

مما راق لي
المصدر: سلسلة مكارم الاخلاق 9

بروق الشمال
29-08-2011, 03:38 PM
سـبـحان الله ...

وقـد تكون تلك الكلمة سبباً للمغفرة ..

ودخــول الجنـة ..

اختي الكريمة

أسـعد الله قلبك أينما كنت ..

موضوع يشــرح الصدر ..

حفظك الـرحـمن .. ورعــاك ..

ذكريات
29-08-2011, 04:15 PM
تسلمي ايتها الغالية على مرورك الطيب

العف الخجول
29-08-2011, 05:57 PM
http://www.manab3.com/vb/mwaextraedit4/extra/55.gif

يزيد فاضلي
29-08-2011, 07:13 PM
..بوركتِ-أختي الكريمة ذكريات-على هذه الشذراتِ الهنية العذبة التي بها يُكتمَلُ نصابُ الآدميةِ في الإنسان،فيرقى في مدارج الكمالاتِ إلى أعلى...

فإن ( الكلمة الطيبة ) و ( طــلاقة الوجه )،أهم أخطر معياريْن،يؤشران على استقامةِ النفس واتزانِها،بل ولهما دِلالة أكيدة ٌعلى أصالةِ معدنِها ونفاسَةِ طباعها...

ولما كان ( اللسانُ مِغرفة القلب )-كما ورد في الأثر الصحيح-فإن ما في القلب من صفاءٍ ونقاءٍ ينعكسُ قطعاً على اللسان العذب ورشحةِ الوجهه الصبــوح،فينتشرُ النورُ والضياءُ على محيط المكان والأشخاص..!!

وما من شكِّ أن صفاء القلب وطهارة اللسان عنوانان بارزان على صحةِ إيمان وإسلام المَرْءِ،فمن كان يعاني من رواسب قلبه المريض-بأدران القلوب المختلفة-ومن بذاءة لسانه السليط،فإنَّ في نسيج دينه وإيمانه دَخَــلاً ونقائصَ مريعة ًوإن صلى وصامَ وحج وزعم أنه مسلم..!!

إن للجمال البشري الباهر والعَظمَةِ الحقيقةِ شاراتٌ تدل على المرء مِنْ غير أن يسعى لها بدعايةٍ إعلاميةٍ أو تشهير مزيَّفٍ،أوتحشيد الناس على اسمِه ورسْمِه،لأن الكمالَ البشري ليسَ مَرتـَعاً مُباحاً لمَن هبَّ ودبَّ،وإنما الكمالُ البشري ينضحُ من إيهاب الإنسان-وهو يخالط الناسَ ويُعاشرهم-فيرى الناسُ من قلبه ولسانه وطلاقة وجهه ما يجعله يتسلل إلى مكامن قلوبهم،فيُحبونه عن رغبةٍ وصِدق،ويرمقونه باحترام وإجلال حقيقيٍّ،بعيداً عن التزلف والمُحاباة والتملق الممجوج...

هناكَ ناسٌ في حياتنا..يعيشون بيننا ويحتكون بنا يوميا،بحكم الدراسة أو العمل أو أي رابطٍ آخر،تراهم يبذلون الغالي والرخيص لاستدرار الاحترام وجلـْب التقدير لشخوصهم،وربما تملقوا الخاصة َوالعامة َبوجاهتهم ونفوذهم وأموالهم،بيْدَ أنهم يعودون دائماً بخفيْ حُنين،بحيث أن الناس لا يُطيقون الاستمرار في محادثتهم والتحدث إليهم بضعة دقائق،فضلاً على معاشرتهم أمداً طويلاً..!! لأن قتامة وجوههم العبوسة المكفهرة دائماً،ولأن سلاطة ألسنتهم التي لا ترقبُ في خـُلـُقٍ إلا ولا ذمة ما تركتْ مجالاً للآخرين أن يَفسَحوا لهم مكاناً في نفوسهم وعقولهم..!!

بينما هناكَ ناسٌ آخرون..لا يكاد الواحدُ منا يتعرف عليهم،ويجالسهم ويخالطهم حتى يشعر أن بركاتِ السماء ترفُّ على المجلس وتغشى مَن فيه..!!

إن نوراً من وجوههم،يزيدُه إشعاعُ كلامهم العذب الطهور،يجعلنا نشناق للقياهم قبل اللقاء،فإدا ما لقيْناهم أحسسنا بنفجاتِ الجمال تكتنفنا من كل ناحيةٍ،ولربما حدثونا بالدقائق والساعات الطوال فلا نشعرُ بالملل أو الضجر أو الإحراج أبداً،بل ربما انقبظتْ قلوبنا لمجرد أن يفارقونا ويُغادروا..!!!

ما نقلتِ لنا هنا-أختي الكريمة ذكريات-هو أهم ما ينبغي أن يتجسدَ في كِيان الإنسان إن أصرَّ بيننا أنه إنسانٌ سَويٌّ...

وكما بينتِ،فإن أسوتنا في ذلك وقدوتنا هو النبي صلى الله عليه وسلم وسَلفُ هذه الأمة الكرام من بعده،فإن محمداً-عليه الصلاة والسلام-لم يحتوي قلوبَ الناس،فأحبوه هذا الحب الفريد إلا لأن وجهه الشريف ولسانه الرطِب ينضحان بالجمال الطهور الدائم الذي لا ينقطع...

يقول عبد الله بن سلام-رضي الله عنه-وقد كان يهوديًّا من يهود المدينة : عندما هاجر النبي صلى الله عليه ويلم من مكة إلى المدينة،دخلها-بالاستقبال الحافل الذي نعرف-ولم أكُ أعرفه،لأني لم أرَهُ أبداً..قال : فبمجرد أن رأيته،وسمعته يقول : (( أيها الناس،افشوا السلام،وأطعموا الطعام،تدخلوا الجنة بسلام ))،فتفرستُ في طلائع وجهه جيدا،فعلمتُ أنه ليسَ بكذابٍ،فأسلمتُ لفوري..!!!..

إن جمال الباطن النقي الذي يتفجر في سريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم،فيتدفقُ أصولاً لا فضولاً في لسانه وكلامته الحانية الجليلة ينعكس على وجهه الوادع الوضيء،فإذ بالعقول والقلوب تنقاد إليه انقياد المُحب لمحبوبه من غير إكراهٍ أو إجبار أو إحراج...

لذلك نقرأ في سيرته العطرة أنه ما من امرئ-ولو كان مشركاً-لقِيَه إلا وتركَ في نفسه أثراً مَّا،يعتز به ويُغالي بقيمته..!!

فعندما لقيَهُ أكثمُ بن صيفي-وهو حكيمٌ رزينٌ وخطيبٌ مُفوَّهٌ من خطباء العرب قبل الإسلام-أخذ يستمع للنبي صلى الله عليه وسلم صامتاً،متأملاً في معالم كلامه،وراح النبي عليه الصلاة والسلام يشرحُ له المعالمَ العامة لهذا الدين الجديد،ويركز في كلامه النبوي على الفضائل ومكارم الأخلاق التي تتماشى وطبيعة الإنسان العربي الأصيل..لما انتهى من حديثه،قال له أكثم : (( يا أخا العرب..!! واللهِ،لو لم يكنْ هذا ديناً لكفاه بين الناس خـُلـُقاً..!! ))...

جوزيتِ خيراً-أختي ذكريات-وكل عام وأنتِ وشعب تونس الخضراء بخير وهناء...

ذكريات
29-08-2011, 07:26 PM
شكرا ايها الغالي...لقد اضفت ما اثلج القلب وزاد في طلاقة الوجه ...فعلا اخي للآخر حق علينا في ان يرانا غير عابسين ...فليس ذنب الآخر في شيئ ان نمرر همومنا وعبوسنا له....الابتسامة والود والكلام الطيب اساس التعامل الراقي والحضاري...سعدت والله بمرورك اخي ...كل عام وانت بالف خير

سميرالسريحى
30-08-2011, 06:24 PM
أسـعد الله قلبك أينما كنت ..

موضوع يشــرح الصدر ..

حفظك الـرحـمن .. ورعــاك

ذكريات
30-08-2011, 06:55 PM
بوركت اخي الغالي

سميرالسريحى
09-09-2011, 06:24 PM
اختي الكريمة

أسـعد الله قلبك أينما كنت ..

موضوع يشــرح الصدر ..

حفظك الـرحـمن .. ورعــاك