يزيد فاضلي
04-09-2011, 06:46 PM
مُـمَــاتـنـــــة...
أحِــبـتــــي...
( فن المماتنة ).. فنٌّ أدبيٌّ عريقٌ،ظهرَ في بواكير العصر الأدبي الجاهلي القديم،منذ الشاعر طرفة بن العبد البكري وخاله المتلمس وعلقمة الفحل والشعراء الصعاليك..وتألق في العصر العباسي الثاني..ولكنه ضمُرَ في عصور الضعف والانحطاط اللغوي والشعري-غداة سقوط الدولة العباسية-ثم عاد في التألق من جديد-وبقوةٍ وعنفوان-في عصر النهضة الأدبية المعاصرة،وكان لشعراء( أدبِ المهجر ) الباعُ الأكبر في تألقه،خاصة ًأدباء ( الرابطة القلمية )التي أسسها جبران في أمريكا و( رابطة جماعة أبوللو ) و ( العُصبة الأندلسية )...
وبيانُ المماتنة كما يُعرفها أهلُ الأدب ؛ أن يُبدعَ شاعرٌ قصيدة ًأو مقطوعة ً،ثم يأتي أخرُ ليَنسجَ على منوالها،ووزنها،ورويِّها،ما يُعارضه بها،فتظهرُ الثانية ُكأنها امتدادٌ طبيعيٌّ للأولى..
وقد تأخذ المماتنة ُشكلاً أخرَ...
ـ لي صديقٌ حبيبٌ وأخٌ مبدِعٌ فلسطيني،جمعتنا روافدُ الإبداع الأدبي-في أكثر من مناسبةٍ ومكان-وكانتْ بيننا بعضُ محاولاتٍ للتماتن بالشعر العمودي،ارتأيتُ-أحبتي-أن اقدمَ بعضها هنا،عَــلَّكم تجدون فيها قـَبَساًَ من إبداع ...
قال صديقي المبدع الباشمهندس علي حسين وادي ( أبو عــلاء )-في قصيدةٍ عنوانها : كرهتـُــكِ :
كَرِهْتُ الحياة َبِظِــــلِّ النكَـَدْ
ورُمْتُ الرحيلَ وهــجرَ البلــدْ..!!
كَرِهْتُ الحياةَ وأنــتِ السببْ
ولن يبقَ عيشٌ ـ سويَّا ًـ أبَــدْ..!!
سَفينُ الحياة ِأتاهـــا العَطَبْ
ستغرقُ حالا ًوليس الحَسَــدْ
كرهتكِ حتى نـُخاع ِ العظام ِ
وما عادَ عندي عــليك ِجَلـََدْ..!!
وماكان َعــندي إليك ِحنينٌ
وما كُنْتِ يوما ً لقلــبي سَنـدْ
فلولا صــــفاتي وخُلُقي أنا
لكنتُ هَـجَرُْتـُك ِمنذُ الأمَــدْ..!!
فَكُفـِّيَ عني كلام َ السموم ِ
كَََـَسُمِّ الأفاعي وأنـتِ أشَـدْ
وسُمِّ ألأفاعي لهُ من علاج ٍ
وسُمّـِكِ أنتِ بلا أي ضِــدْ..!!
وقلبي إليْكِ أقام َالســـدودَ
وقلبي لغيرِك ِعِشـْقا ًقَصَــدْ..!!
فماتـنـتـُــــهُ قـائـلاً: ( على ذات منوال بحر المتقارب المجزوء )..
أيَا صَاحِبي،أكُرْهاً أفضـْــتَ
أمِ الشعْرُ منكَ سَمَا وصَعَــدْ..؟!!
أمِ الشـِّعْرُ منكَ تناهَى جمالاً
فمَا عادَ يَعني قريضاً حَقـَـدْ..؟!!
فقل للتي أذاقـَـتـْكَ سُـمًّا
به القلبُ اكتـَــوى وكَمَدْ..!!
فلاَ الطِّبُّ عنهُ أزاحَ الردى
ولا الوَجدُ منه نأى وبَعُـدْ..!!
فلا تَعجَبي مِن جمال القصيدِ
وإنْ كانَ شعراً صغيرَ العددْ..!!
قليلٌ مِنَ الزحفِ نحوَ الجمال
أحَالَ المَعَـانِيَ رَوْضاً خَلـَدْ..!!
الثامن / يناير-كانون الثاني / 2010 للميلاد
أحِــبـتــــي...
( فن المماتنة ).. فنٌّ أدبيٌّ عريقٌ،ظهرَ في بواكير العصر الأدبي الجاهلي القديم،منذ الشاعر طرفة بن العبد البكري وخاله المتلمس وعلقمة الفحل والشعراء الصعاليك..وتألق في العصر العباسي الثاني..ولكنه ضمُرَ في عصور الضعف والانحطاط اللغوي والشعري-غداة سقوط الدولة العباسية-ثم عاد في التألق من جديد-وبقوةٍ وعنفوان-في عصر النهضة الأدبية المعاصرة،وكان لشعراء( أدبِ المهجر ) الباعُ الأكبر في تألقه،خاصة ًأدباء ( الرابطة القلمية )التي أسسها جبران في أمريكا و( رابطة جماعة أبوللو ) و ( العُصبة الأندلسية )...
وبيانُ المماتنة كما يُعرفها أهلُ الأدب ؛ أن يُبدعَ شاعرٌ قصيدة ًأو مقطوعة ً،ثم يأتي أخرُ ليَنسجَ على منوالها،ووزنها،ورويِّها،ما يُعارضه بها،فتظهرُ الثانية ُكأنها امتدادٌ طبيعيٌّ للأولى..
وقد تأخذ المماتنة ُشكلاً أخرَ...
ـ لي صديقٌ حبيبٌ وأخٌ مبدِعٌ فلسطيني،جمعتنا روافدُ الإبداع الأدبي-في أكثر من مناسبةٍ ومكان-وكانتْ بيننا بعضُ محاولاتٍ للتماتن بالشعر العمودي،ارتأيتُ-أحبتي-أن اقدمَ بعضها هنا،عَــلَّكم تجدون فيها قـَبَساًَ من إبداع ...
قال صديقي المبدع الباشمهندس علي حسين وادي ( أبو عــلاء )-في قصيدةٍ عنوانها : كرهتـُــكِ :
كَرِهْتُ الحياة َبِظِــــلِّ النكَـَدْ
ورُمْتُ الرحيلَ وهــجرَ البلــدْ..!!
كَرِهْتُ الحياةَ وأنــتِ السببْ
ولن يبقَ عيشٌ ـ سويَّا ًـ أبَــدْ..!!
سَفينُ الحياة ِأتاهـــا العَطَبْ
ستغرقُ حالا ًوليس الحَسَــدْ
كرهتكِ حتى نـُخاع ِ العظام ِ
وما عادَ عندي عــليك ِجَلـََدْ..!!
وماكان َعــندي إليك ِحنينٌ
وما كُنْتِ يوما ً لقلــبي سَنـدْ
فلولا صــــفاتي وخُلُقي أنا
لكنتُ هَـجَرُْتـُك ِمنذُ الأمَــدْ..!!
فَكُفـِّيَ عني كلام َ السموم ِ
كَََـَسُمِّ الأفاعي وأنـتِ أشَـدْ
وسُمِّ ألأفاعي لهُ من علاج ٍ
وسُمّـِكِ أنتِ بلا أي ضِــدْ..!!
وقلبي إليْكِ أقام َالســـدودَ
وقلبي لغيرِك ِعِشـْقا ًقَصَــدْ..!!
فماتـنـتـُــــهُ قـائـلاً: ( على ذات منوال بحر المتقارب المجزوء )..
أيَا صَاحِبي،أكُرْهاً أفضـْــتَ
أمِ الشعْرُ منكَ سَمَا وصَعَــدْ..؟!!
أمِ الشـِّعْرُ منكَ تناهَى جمالاً
فمَا عادَ يَعني قريضاً حَقـَـدْ..؟!!
فقل للتي أذاقـَـتـْكَ سُـمًّا
به القلبُ اكتـَــوى وكَمَدْ..!!
فلاَ الطِّبُّ عنهُ أزاحَ الردى
ولا الوَجدُ منه نأى وبَعُـدْ..!!
فلا تَعجَبي مِن جمال القصيدِ
وإنْ كانَ شعراً صغيرَ العددْ..!!
قليلٌ مِنَ الزحفِ نحوَ الجمال
أحَالَ المَعَـانِيَ رَوْضاً خَلـَدْ..!!
الثامن / يناير-كانون الثاني / 2010 للميلاد