بومسعود
05-09-2011, 07:03 AM
كانت تملك كل ما يتمناه الذكر , هيئة, دلال , حسن بالغ الذروة , خفة دم وقليل من العقل كما ظنت
هذه هي كما بلغني بل قالوا قد يطغى جمالها على المالوف
اثار فيها المديح والوصف والتصريح شغف وشجون ليصل بها عرش ملكات الجمال, اعتادت ان تسمع الاطراءات, والغزل وتلاهف الناظرين ورجاء الخاطبين , احدهم اتى بحذاء مرصع واخر اتى بحذاء مصنوع من ذهب والبعض احضر مزخرفا ولكن للاسف لم يطابق احدهم مقاس قدم سندريلا , ليس هذا فحسب بل تعهد احد الخاطبين ان يسلم ان هي ولته مقاليد حكمها
طوابير الخاطبين لاتتوقف وباب بيتهم لا يلبث ان يغلق حتى يدق على ايدي طالبين قرب جدد , اغلب اقاربها حاولوا, معظم من راوها تقدموا لها ولكنها لم تر في احدهم فارسا لاحلامها
وصلت الى نهاية العشرين وهي على هذا المنوال فصار جمالها سلاح وواجهة ومبدا مسخ من دينها وطيبتها وبساطتها الشيء البليغ .
اصبحت لا تتحدى وتتوعد وتقارن الا بسلاحها المؤقت الذي يخيف ويؤثر في قلوب الناقصين ,
ظلمت نفسها تعسفا ولم تعر ذاتها ومعدنها اهتماما بل طبعت (الجمال) على غلاف كتابها
قد يهز جمال امراة رجل رصين وقد يبعثر تبختر انثى اوراق شخص قويم ,
لم يغلب على ظنها فقط بل تيقنت ان باستطاعنها ان تلوي عنق الغاضين , بل وستسحر قلوب العصاميين.
كان يمر قرب البيت رجل عجوز طرق بابهم ينشد عن حمامته التائهة علها سقطت في سطحهم : صده اخوها ونهره ونعته باقبح الصفات, هم بالرجوع فاذا بالحسناء تلحظه مغادرا, ظنته من بقايا طوابير الخاطبين فسالته متوارية من وراء جدار هل تخطبني :
انبعثت منها رائحة غداء لذيذ فادرك انها تجيد الطبخ, اعجبه صدقها وصراحتها فاسترسل بالإيجاب ثم سالها: ما مهرك؟
قالت: ان تخر من دينك ومروءتك
قال: فبماذا ساعيش بقية حياتي
قالت: جمالي ومالي
قال: هيهات حتى يلج الجمل في سم الخياط
هذه هي كما بلغني بل قالوا قد يطغى جمالها على المالوف
اثار فيها المديح والوصف والتصريح شغف وشجون ليصل بها عرش ملكات الجمال, اعتادت ان تسمع الاطراءات, والغزل وتلاهف الناظرين ورجاء الخاطبين , احدهم اتى بحذاء مرصع واخر اتى بحذاء مصنوع من ذهب والبعض احضر مزخرفا ولكن للاسف لم يطابق احدهم مقاس قدم سندريلا , ليس هذا فحسب بل تعهد احد الخاطبين ان يسلم ان هي ولته مقاليد حكمها
طوابير الخاطبين لاتتوقف وباب بيتهم لا يلبث ان يغلق حتى يدق على ايدي طالبين قرب جدد , اغلب اقاربها حاولوا, معظم من راوها تقدموا لها ولكنها لم تر في احدهم فارسا لاحلامها
وصلت الى نهاية العشرين وهي على هذا المنوال فصار جمالها سلاح وواجهة ومبدا مسخ من دينها وطيبتها وبساطتها الشيء البليغ .
اصبحت لا تتحدى وتتوعد وتقارن الا بسلاحها المؤقت الذي يخيف ويؤثر في قلوب الناقصين ,
ظلمت نفسها تعسفا ولم تعر ذاتها ومعدنها اهتماما بل طبعت (الجمال) على غلاف كتابها
قد يهز جمال امراة رجل رصين وقد يبعثر تبختر انثى اوراق شخص قويم ,
لم يغلب على ظنها فقط بل تيقنت ان باستطاعنها ان تلوي عنق الغاضين , بل وستسحر قلوب العصاميين.
كان يمر قرب البيت رجل عجوز طرق بابهم ينشد عن حمامته التائهة علها سقطت في سطحهم : صده اخوها ونهره ونعته باقبح الصفات, هم بالرجوع فاذا بالحسناء تلحظه مغادرا, ظنته من بقايا طوابير الخاطبين فسالته متوارية من وراء جدار هل تخطبني :
انبعثت منها رائحة غداء لذيذ فادرك انها تجيد الطبخ, اعجبه صدقها وصراحتها فاسترسل بالإيجاب ثم سالها: ما مهرك؟
قالت: ان تخر من دينك ومروءتك
قال: فبماذا ساعيش بقية حياتي
قالت: جمالي ومالي
قال: هيهات حتى يلج الجمل في سم الخياط