عبدالله باسودان
15-10-2011, 06:55 PM
الأمثال العربية - 3 -
عش رجباً ترى عجباَ .
أول من قال ذلك الحارث بن عًباد وقد كانت له امرأة سليطة فطلقها .فتزوجها من بعده رجل فكانت تظهر له من الوجد به مالم تكن تظهره للحارث , فلقي زوجها الحارث فأخبره بمنزلته منها فقال الحارث : عش رجباَ ترى عجباَ . يريد أنه إذا عاشرها رأى من سوء عشرتها عجباَ . وذلك أنه شبه مدة تربصها في بيتها بشهر رجب الذي لا يكون فيه حرب فإذا انقضى حدثت فيه الأهوال .
صحيفة المتلمس .
ويضرب لمن يسعى بنفسه في هلاكها . المتلمس شاعر مشهور وفد هو وابن أخته طرفة بن العبد على عمرو بن هند ملك الحيرة فنزلا منه في خاصته . وكانا يركبان معه للصيد فيركضان طول النهار فيتعبان . وكان يشرب فيقفان ببابه النهار كله ولا يصلان إليه فضجر طرفة وهجاه في أبيات مشهورة . فلما بلغ ذلك عمرو بن هند هم بقتل طرفة ولكنه خاف من هجاء المتلمس , فقال : لهما لعلكما اشتقتما لأهلكما فقالا : نعم , فكتب لهما صحيفتين وختمهما , قال لهما اذهبا إلى عاملي بالبحرين فقد أمرته أن يصلكما بجوائز , فمرا بطريقهما بشيخ يُحدِثُ ويأكل تمراَ و يقصع قملاَ ., فقال المتلمس : ما رأيت أحمق من هذا الشيخ , قال الشيخ : ما رأيت من حمقي ؟ أخرج خبيثاَ وأدخل طيباَ وأقتل عدواَ . وإن أحمق مني من يحمل حتفه بيده وهو لا يدري . فاستراب المتلمس بقوله ,فمرا بنهر الحيرة على غلمان يلعبون , فقال المتلمس لأحدهم : هل لك في أن ننظر في كتابنا فإن كان فيها خيراَ مضينا له وإن كان فيها شراَ القيناها , فأبى طرفة , فأعطى المتلمس كتابه بعض الغلمان فقرأه عليه فإذا فيه السوءة , فألقى كتابه في الماء وقال لطرفة : أطعني والق كتابك ( فأبى عليه طرفة ) ومضى بكتابه إلى العامل فقتله ومضى المتلمس حتى لحق بملوك بني جفنة بالشام .
رمتني بدائها وانسلت .
يضرب لمن صاحبه بعيب هو فيه . وسبب هذا المثل أن سعد بن زيد كان قد تزوج رهم ابنة الخزرج وكانت من أجمل النساء , فولدت له ملك بن صعد , وكان ضرائرها إذا ساببنها يقلن لها : ياعفلاء , فشكت ذلك إلى أمها فقالت لها أمها إذا ساببنك فابدئيهن بماساببنك ,فسابتها بعد ذلك أحد ضرائاها . فقالت رهم لها : يا عفلاء , فقالت ضرتها رمتني بدائها وانسلت .
شنشنة أعرفها من أخزم .
يضرب في مشابهة الفرع لأصله في الشر، القول لأبي أخزم الطائي , كان له ابن يقال له أخزم وكان عاقا فمات وترك بنين , فوثبوا يوما على جدهم فادموه فقال :
بني ضرجوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم
كمجير أم عامر .
وأصل هذا المثل أن قوماَ خرجوا إلى الصيد فعرضت لهم أم عامر وهي الضبع فطردوها حتى الجأ وها إلى خباء أعرابي فدخلته , فخرج إليهم الأعرابي وقال : ما شأنكم , قالوا صيدنا وطريدتنا , فقال : كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي . فرجعوا وتركوه فقام وقدم للضبع حليباَ ثم سقاها ماء . فبينما الأعرابي نائم إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وتركته فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو ميت . فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها . فاتبعها حتى أدركها فقتلها وانشأ يقول :
ومن يصنع المعروف في غير أهله يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر
لو ذات سوار لطمتني .
يضرب في الوضيع يقع منه العدوان ، قاله حاتم الطائي حين كان أسيراً في بني عنزة، وكان أن أمة لطمته ( والأمة لا تلبس عندهم حلي )
عند جهينة الخبر اليقين .
يضرب في الرجل يعرف الشيء على وجهه ، أصل هذا المثل أن الحصين الغطفاني خرج ومعه رجل من بني جهينة يقال له الأخنس بن كعب . وكان كل منهما فتاكا غادراً . فوجدا رجلاً من بني لخم قدّم لهما طعاماً وشراب . فدعاهما فنزلا وأكلا وشربا معه . ثم ذهب الأخنس لبعض شأنه . فلما رجع وجد اللخمي يتشحط في دمه , فقال ويحك كيف فتكت بالرجل بعد أن تحرمنا بطعامه وشرابه فأجابه : أقعد فقد خرجنا لهذا . ثم شربا وتحدثا وكان الحصين يشاغله ليفتك به . ففطن الجهني لمراده . وبعد ساعة قال له الحصين : يا أخا جهينة هل أنت زاجر للطير . قال وما ذاك ؟ قال : ما تقول هذه العقاب ؟ أجاب وأين تراها قال : هي هذه . ورفع رأسه إلى السماء . فوضع الجهني بادرة سيفه في نحره وقال أنا الزاجر والناحر . واحتوى على أسلابه وأسلاب اللخمي وانصرف . فمر بقوم من قيس وإذا امرأة تنشد الحصين . فقال لها : من أنت قالت : أنا صخرة امرأة الحصين الغطفاني فمضى يقول :
تسائِل عن حصين كل ركب وعـنـد جهينة الخـبـر اليـقـيـن
وقال الأصمعي : هو جفينة بالفاء . وهو رجل كان يعلم خبر قتيل كان قومه يبحثون عنه وابنة له تنشده . وفيه قال الشاعر
تسائِل عن أبيها كــل ركـب وعـنـد جفينة الخـبـر الـيـقـيـن
أشأم من براقش . (على نفسها جنت براقش):
براقش اسم كلبة نبحت جيشا كانوا قصدوا قومها وخفي عليهم مكانهم . فلما نبحتهم عرفوه فعطفوا عليهم واجتاحوه . فقالت العرب أشأم من براقش .
أعز من كليب وائل .
هو كليب بن ربيعة بن الحرث وكان سيد ربيعة وقد بلغ من عزه أنه كان يحمي الكلأ فلا يقرب حماه ويجير الصيد فلا يهاج . وكان إذا مر بروضة أعجبته أو غدير ارتضاه أتى بكليب له ثم رمى به هناك فحيث بلغ عواؤه كان حمى لا يرعى . وكان اسم كليب بن ربيعة وائلاً فلما حمى كليبه المرمى الكلأ قيل أعز من كليب وائل . ثم غلب هذا الاسم عليه حتى ظنوه اسمه .
لن تَعْدَمَ الحسناءُ ذاماً .
يضرب في الشيء الحسن لا يخلو من عيب ، أول من قال ذلك حبى بنت مالك بن عمرو العدوانية وكانت من أجمل النساء فتزوجها مالك بن غسان فلما حملها قالت : أمها لنسوتها إذا أردتن إدخالها على زوجها فمسحن أعطافها , فلما أردنا ذلك بها أعجلهن زوجها عن تطييبها فوجد منها رويحة فلما أصبح قال له أصحابه : كيف رأيت عروسك ؟ قال : لم أر كالليلة لولا رويحة أنكرتها , فقالت هي من خلف الستر : لن تعدم الحسناء ذاماً فأرسلتها مثلاً .
أطمع من أشعب .
هو أشعب بن جبير مولى عبد الله بن الزبير من أهل المدينة وكان طماعاً وذكر من طمعه أن اجتمع عليه غلمان من غلمان المدينة يعابثونه وكان مزاحاً ظريفاً , فأذاه الغلمان فقال لهم : إن في دار بني فلان عرسا فانطلقوا إليه , فانطلق الغلمان وتركوه فلما مضوا قال : لعل ما قلت لهم من ذلك حق , فمضى في أثرهم نحو الموضع الذي وصفه للغلمان فلم يجد شيئاً وظفر به الغلمان هناك .
أنجز حرٌ ما وعد
يضرب للحر إذا وعد بشيء فعل ، قاله الحرث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل وكان دله على غنيمة على أن يعطيه خمسها ، فقبل ووعد , فدله الحرث على أناس من اليمن فأغار عليهم بقومه فظفروا وغنموا . فلما انصرفوا قال له الحرث : أنجز حر ما وعد . وما زال صخر بقومه حتى اضطرهم على تقديم خمس الغنيمة للحرث .
ما أشبه الليلة بالبارحة .
يضرب في تشابه اللاحق بالسابق أول من قال ذلك طرفة بن العبد يذم أخاه:
كل خليل كنت خالته لا يترك الله له واضحـة
كلهمُ أروع من ثعلب ما أشبه الليلة بالبارحة
مواعيده مواعيد عرقوب .
يضرب في إخلاف الوعد ، عرقوب رجل سأله ابن عم له أن يعيره نخلة والإعراء أن يجعل له حملها سنة , فوعده ذلك فأتاه وقد حملت النخلة وسار حملها بُسراً فجاءه يسأله ما وعد فقال : دعها حتى ترطب , فتركه حتى إذا أرطبت أتاه فسأله إياها فقال له : دعها حتى تقب , فمضى الرجل فأتاها عرقوب ليلاً فصرمها سراً .
عش رجباً ترى عجباَ .
أول من قال ذلك الحارث بن عًباد وقد كانت له امرأة سليطة فطلقها .فتزوجها من بعده رجل فكانت تظهر له من الوجد به مالم تكن تظهره للحارث , فلقي زوجها الحارث فأخبره بمنزلته منها فقال الحارث : عش رجباَ ترى عجباَ . يريد أنه إذا عاشرها رأى من سوء عشرتها عجباَ . وذلك أنه شبه مدة تربصها في بيتها بشهر رجب الذي لا يكون فيه حرب فإذا انقضى حدثت فيه الأهوال .
صحيفة المتلمس .
ويضرب لمن يسعى بنفسه في هلاكها . المتلمس شاعر مشهور وفد هو وابن أخته طرفة بن العبد على عمرو بن هند ملك الحيرة فنزلا منه في خاصته . وكانا يركبان معه للصيد فيركضان طول النهار فيتعبان . وكان يشرب فيقفان ببابه النهار كله ولا يصلان إليه فضجر طرفة وهجاه في أبيات مشهورة . فلما بلغ ذلك عمرو بن هند هم بقتل طرفة ولكنه خاف من هجاء المتلمس , فقال : لهما لعلكما اشتقتما لأهلكما فقالا : نعم , فكتب لهما صحيفتين وختمهما , قال لهما اذهبا إلى عاملي بالبحرين فقد أمرته أن يصلكما بجوائز , فمرا بطريقهما بشيخ يُحدِثُ ويأكل تمراَ و يقصع قملاَ ., فقال المتلمس : ما رأيت أحمق من هذا الشيخ , قال الشيخ : ما رأيت من حمقي ؟ أخرج خبيثاَ وأدخل طيباَ وأقتل عدواَ . وإن أحمق مني من يحمل حتفه بيده وهو لا يدري . فاستراب المتلمس بقوله ,فمرا بنهر الحيرة على غلمان يلعبون , فقال المتلمس لأحدهم : هل لك في أن ننظر في كتابنا فإن كان فيها خيراَ مضينا له وإن كان فيها شراَ القيناها , فأبى طرفة , فأعطى المتلمس كتابه بعض الغلمان فقرأه عليه فإذا فيه السوءة , فألقى كتابه في الماء وقال لطرفة : أطعني والق كتابك ( فأبى عليه طرفة ) ومضى بكتابه إلى العامل فقتله ومضى المتلمس حتى لحق بملوك بني جفنة بالشام .
رمتني بدائها وانسلت .
يضرب لمن صاحبه بعيب هو فيه . وسبب هذا المثل أن سعد بن زيد كان قد تزوج رهم ابنة الخزرج وكانت من أجمل النساء , فولدت له ملك بن صعد , وكان ضرائرها إذا ساببنها يقلن لها : ياعفلاء , فشكت ذلك إلى أمها فقالت لها أمها إذا ساببنك فابدئيهن بماساببنك ,فسابتها بعد ذلك أحد ضرائاها . فقالت رهم لها : يا عفلاء , فقالت ضرتها رمتني بدائها وانسلت .
شنشنة أعرفها من أخزم .
يضرب في مشابهة الفرع لأصله في الشر، القول لأبي أخزم الطائي , كان له ابن يقال له أخزم وكان عاقا فمات وترك بنين , فوثبوا يوما على جدهم فادموه فقال :
بني ضرجوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم
كمجير أم عامر .
وأصل هذا المثل أن قوماَ خرجوا إلى الصيد فعرضت لهم أم عامر وهي الضبع فطردوها حتى الجأ وها إلى خباء أعرابي فدخلته , فخرج إليهم الأعرابي وقال : ما شأنكم , قالوا صيدنا وطريدتنا , فقال : كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي . فرجعوا وتركوه فقام وقدم للضبع حليباَ ثم سقاها ماء . فبينما الأعرابي نائم إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وتركته فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو ميت . فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها . فاتبعها حتى أدركها فقتلها وانشأ يقول :
ومن يصنع المعروف في غير أهله يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر
لو ذات سوار لطمتني .
يضرب في الوضيع يقع منه العدوان ، قاله حاتم الطائي حين كان أسيراً في بني عنزة، وكان أن أمة لطمته ( والأمة لا تلبس عندهم حلي )
عند جهينة الخبر اليقين .
يضرب في الرجل يعرف الشيء على وجهه ، أصل هذا المثل أن الحصين الغطفاني خرج ومعه رجل من بني جهينة يقال له الأخنس بن كعب . وكان كل منهما فتاكا غادراً . فوجدا رجلاً من بني لخم قدّم لهما طعاماً وشراب . فدعاهما فنزلا وأكلا وشربا معه . ثم ذهب الأخنس لبعض شأنه . فلما رجع وجد اللخمي يتشحط في دمه , فقال ويحك كيف فتكت بالرجل بعد أن تحرمنا بطعامه وشرابه فأجابه : أقعد فقد خرجنا لهذا . ثم شربا وتحدثا وكان الحصين يشاغله ليفتك به . ففطن الجهني لمراده . وبعد ساعة قال له الحصين : يا أخا جهينة هل أنت زاجر للطير . قال وما ذاك ؟ قال : ما تقول هذه العقاب ؟ أجاب وأين تراها قال : هي هذه . ورفع رأسه إلى السماء . فوضع الجهني بادرة سيفه في نحره وقال أنا الزاجر والناحر . واحتوى على أسلابه وأسلاب اللخمي وانصرف . فمر بقوم من قيس وإذا امرأة تنشد الحصين . فقال لها : من أنت قالت : أنا صخرة امرأة الحصين الغطفاني فمضى يقول :
تسائِل عن حصين كل ركب وعـنـد جهينة الخـبـر اليـقـيـن
وقال الأصمعي : هو جفينة بالفاء . وهو رجل كان يعلم خبر قتيل كان قومه يبحثون عنه وابنة له تنشده . وفيه قال الشاعر
تسائِل عن أبيها كــل ركـب وعـنـد جفينة الخـبـر الـيـقـيـن
أشأم من براقش . (على نفسها جنت براقش):
براقش اسم كلبة نبحت جيشا كانوا قصدوا قومها وخفي عليهم مكانهم . فلما نبحتهم عرفوه فعطفوا عليهم واجتاحوه . فقالت العرب أشأم من براقش .
أعز من كليب وائل .
هو كليب بن ربيعة بن الحرث وكان سيد ربيعة وقد بلغ من عزه أنه كان يحمي الكلأ فلا يقرب حماه ويجير الصيد فلا يهاج . وكان إذا مر بروضة أعجبته أو غدير ارتضاه أتى بكليب له ثم رمى به هناك فحيث بلغ عواؤه كان حمى لا يرعى . وكان اسم كليب بن ربيعة وائلاً فلما حمى كليبه المرمى الكلأ قيل أعز من كليب وائل . ثم غلب هذا الاسم عليه حتى ظنوه اسمه .
لن تَعْدَمَ الحسناءُ ذاماً .
يضرب في الشيء الحسن لا يخلو من عيب ، أول من قال ذلك حبى بنت مالك بن عمرو العدوانية وكانت من أجمل النساء فتزوجها مالك بن غسان فلما حملها قالت : أمها لنسوتها إذا أردتن إدخالها على زوجها فمسحن أعطافها , فلما أردنا ذلك بها أعجلهن زوجها عن تطييبها فوجد منها رويحة فلما أصبح قال له أصحابه : كيف رأيت عروسك ؟ قال : لم أر كالليلة لولا رويحة أنكرتها , فقالت هي من خلف الستر : لن تعدم الحسناء ذاماً فأرسلتها مثلاً .
أطمع من أشعب .
هو أشعب بن جبير مولى عبد الله بن الزبير من أهل المدينة وكان طماعاً وذكر من طمعه أن اجتمع عليه غلمان من غلمان المدينة يعابثونه وكان مزاحاً ظريفاً , فأذاه الغلمان فقال لهم : إن في دار بني فلان عرسا فانطلقوا إليه , فانطلق الغلمان وتركوه فلما مضوا قال : لعل ما قلت لهم من ذلك حق , فمضى في أثرهم نحو الموضع الذي وصفه للغلمان فلم يجد شيئاً وظفر به الغلمان هناك .
أنجز حرٌ ما وعد
يضرب للحر إذا وعد بشيء فعل ، قاله الحرث بن عمرو آكل المرار الكندي لصخر بن نهشل وكان دله على غنيمة على أن يعطيه خمسها ، فقبل ووعد , فدله الحرث على أناس من اليمن فأغار عليهم بقومه فظفروا وغنموا . فلما انصرفوا قال له الحرث : أنجز حر ما وعد . وما زال صخر بقومه حتى اضطرهم على تقديم خمس الغنيمة للحرث .
ما أشبه الليلة بالبارحة .
يضرب في تشابه اللاحق بالسابق أول من قال ذلك طرفة بن العبد يذم أخاه:
كل خليل كنت خالته لا يترك الله له واضحـة
كلهمُ أروع من ثعلب ما أشبه الليلة بالبارحة
مواعيده مواعيد عرقوب .
يضرب في إخلاف الوعد ، عرقوب رجل سأله ابن عم له أن يعيره نخلة والإعراء أن يجعل له حملها سنة , فوعده ذلك فأتاه وقد حملت النخلة وسار حملها بُسراً فجاءه يسأله ما وعد فقال : دعها حتى ترطب , فتركه حتى إذا أرطبت أتاه فسأله إياها فقال له : دعها حتى تقب , فمضى الرجل فأتاها عرقوب ليلاً فصرمها سراً .